بركة يطالب بالكشف عن مقابر الارقام واعادة جثث الشهداء الفلسطينيين الى عائلاتهم
بعث النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، امس الثلاثاء برسالة لوزير الامن الاسرائيلي، ايهود باراك برسالة يطالبه فيها بالكشف عن ما يسمى بمقابر الارقام وعدد الشهداء الفلسطينيين المدفونين فيها ويطالبه باعادة جثث الشهداء الى عائلاتهم.
وجاءت هذه الرسالة بعدما تلقى النائب بركة توجها من الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والتي تعمل على طرح موضوع الشهداء والمفقودين الذين لم تعترف اسرائيل بهم او قامت باحتجازهم او احتجاز جثثهم، على الرأي العام العالمي لكون هذه القضية هي قضية انسانية من الدرجة الاولى. وقال بركة في رسالته ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تفرض عقوبات على الجثث، حيث انها تحتجز اعدادا غير معروفة من جثث الشهداء الفلسطينيين والعرب الذين استشهدوا في مراحل مختلفة منذ قيامها.
ولهذه الغاية اقامت اسرائيل مقابر تفرض عليها طابع السرية وتقوم بترقيم قبور الشهداء فيها. واضاف بركة انه في الاونة الاخيرة تم الكشف عن عدد من مقابر الارقام في اسرائيل والتي تضم اضرحة لشهداء فلسطينيين بدون شواهد ولكنها مرقمة وكل رقم تابع لملف يحوي تفاصيل الشهيد كاملة وهو موجود بيد اذرع الامن الاسرائيلية.
ومن هذه المقابر قال بركة:
1ـ مقبرة الارقام بجانب جسر بنات يعقوب والتي تضم اكثر من 500 جثة لعرب وفلسطينيين استشهدوا خلال حرب لبنان الاولى.
2ـ مقبرة في منطقة غور الاردن بين اريحا وجسر دامية تضم اكثر من 100 جثة.
3ـ مقبرة اخرى تسمى مقبرة رفديم تقع ايضا في غور الاردن.
4ـ مقبرة تقع شمال مدينة طبريا بجانب قرية وادي الحمام والتي تضم اكثر من 50 جثة في قبور تكاد تكون مكشوفة وهي عرضة لنهش الحيوانات البرية.
وقال بركة ان المقابر التي تم الكشف عنها وتلك التي ما زالت سرية هي محاولة بائسة للمس بالشهداء والاستهانة بمشاعر عائلاتهم ولا يوجد في العالم اي عرف او قانون يقبل بهذا الوضع.
واكد بركة ان احتجاز اسرائيل لهذه الجثث انما ينم عن عقلية موغلة في السادية وعن سلوك اقرب الى سلوك المافيات التي تنتقم وتلاحق موتى وهي تقوم بهذه الاعمال البشعة التي يندى لها جبين البشرية في الوقت الذي تقيم الدنيا ولا تقعدها على احتجاز جندي اسرائيلي اسير.
من ناحيته قال قدري ابو واصل، رئيس جمعية اصدقاء السجين والمعتقل في الداخل الفلسطيني انّ اسرائيل تخفي الاف جثث الشهداء الفلسطينيين والعرب في مقابر مجهولة وتمنع الدخول الى احدى المقابر.
وتطرق الى عملية التبادل الاخيرة مع حزب الله وتسليم رفات 199 من الشهداء العرب لافتا الى انّ هذا العدد لم يكن الا الجزء البسيط من تعداد الشهداء حيث ان هناك عدة مقابر غير المقبرة القديمة (جسر بنات يعقوب) التي تم نقل رفات الشهداء المدفونين فيها الى مقبرة (اليعاد) قبل عملية التبادل، مقبرة رفيديم في منطقة غور الاردن كتب على احدى لوحاتها رقم 5107 وهناك ايضا قبور كتب عليها الرقم 5103، مقبرة حتسور بجانب مدينة عسقلان لا يسمح الدخول اليها بتاتا حيث كتب عليها انها مقبرة الغرباء، اضافة الى بعض القبور في بلدات عربية فلسطينية في مناطق الـ48.
وعلى خلفية هذه الحقائق طالب ابو واصل الهيئة الخاصة للامم المتحدة بالعمل على مطالبة اسرائيل بالاجابة عن مصير المفقودين في سجونها والسماح للهيئات الدولية للاطلاع على السجين السري 1391 والغموض الذي يلف المعتقلين داخل السجن اضافة الى عدم التوجه الى المحاكم في كثير من الحالات بل يتم ذلك داخل المعتقلات والسجون السرية ليكون مصيرهم مجهولا.
ما هذا ؟








