الأخبار
لبنان: جامعة بيروت العربية تنظم معرضًا للوظائف بمشاركة الأونروامدير الحكم المحلي ورئيس بلدية ترمسعيا يلتقوا مديرDCO رام اللهالتجمع الإعلامي يدعو وسائل الإعلام لتسليط الضوء على قضية الأسرىنيومونت تنشر تقرير الاستدامة 2013نقابة المحامين تقرر تنفيذ وقفه تضامنية مع الأسرى غدا أمام مجمع المحاكممصر: وصول وزير اﻹتصالات ﻷسيوط ﻹفتتاح عدد من المشروعات ووضع حجر أساس للقرية الذكيةبحضور الوزير "المدهون" "الثقافة" تناقش تقريرها الربعي الأول لعام 2014القنصل الإعلامي والثقافي الأمريكي رتشارد بوانجان يزور بلدية سلفيتلبنان: محمد الشبل يعزي قناة المنار بصحفيهافرقة عالمية ترقص على أغنية "ديانا حداد " وتُبهر الجمهورمجموعة الاتصالات الفلسطينية تفتتح وحدة علاج طبيعي تابعة لبيت الأجداد لرعاية المسنينلبنان: حفل تكريم للدكتورة سلوى الخليل الأمين رئيسة بيت القلم ومستشارة وزير السياحةالمصري: إنهاء الانقسام حتمي والمؤشرات ايجابية والاتصالات مستمرةالإعلامية والممثلة هيام أبو شديد لميلاد حدشيتي: إقفال الأبواب في وجهي أسهل من خسارة كرامتي وثوابتياطلاق الحملة الايطالية لحرية مروان البرغوثي والاسرى في فلورنس
2014/4/16
عاجل
احمد عساف لدنيا الوطن : الوفد القادم لغزة يوم الاثنين لديه تفويض كامل بالبدء بتنفيذ ورقة القاهرة واتفاق الدوحة

قضية الاغتصاب بالجزائر: صمت رسمي والسفارة الامريكية تتهرب وانباء عن جوسسة

قضية الاغتصاب بالجزائر: صمت رسمي والسفارة الامريكية تتهرب وانباء عن جوسسة

مسؤول مكتب وكالة الاستخبارات الامريكية أندرو وارن

تاريخ النشر : 2009-02-02
غزة-دنيا الوطن
تعيش الجزائر منذ أربعة أيام على وقع فضيحة غريبة ومثيرة لكثير من التساؤلات، بطلها مدير مكتب الاستخبارات المركزية الأمريكية بالجزائر السابق المتهم باغتصاب سيدتين جزائريتين بعد تخديرهما.

لم يفجر القضاء الجزائري هذه الفضيحة، ولا الضحيتان تقدمتا بشكوى، ولا السلطات الجزائرية اتخذت أية إجراءات، وإنما السلطات الأمريكية هي التي أعلنت عنها ليتدفق سيل من المعلومات بشأن واقعة الاغتصاب، وبشأن المتهم نفسه. غير أن هذا لم يمنع من بقاء أسئلة ونقاط ظل كثيرة تحيط بالموضوع.

وحسب المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام الأمريكية وبالتحديد قناة «آي بي سي» فإن الأمر يتعلق بأندرو وارين البالغ من العمر 41 عاما، والذي قدمته على أنه مدير مكتب الاستخبارات الأمريكية في الجزائر.

جدير بالذكر أن هذه أول مرة يتم الاعتراف بشكل رسمي بوجود مكتب أو ممثل للاستخبارات الأمريكية في الجزائر، لأن المعروف والمتداول أن مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» هو الذي يمتلك فرعاً في الجزائر، وذلك في إطار مكافحة الإرهاب.

وذكرت المصادر ذاتها أن أندرو وارين اغتصب سيدتين، الأولى في عام 2007 والثانية في خريف 2008، وأن ذلك تم بعد أن تعرف عليهما المتهم في ملهى ليلي، وأن كلا الضحيتين لم تشكا في تصرفاته وسلوكه لأنه أخبرهما بأنه كان قد أشهر إسلامه من قبل، ولذلك وافقتا على مرافقته إلى بيته دون تردد!

وتشير الرواية الرسمية الى أن المتهم وضع مخدرا للضحيتين في مشروب ثم أقدم على اغتصابهما وتصويرهما في أوضاع مخلة بالحياء، وأنه تم العثور على أشرطة تحتوي مشاهد للجريمة، وأن المحققين عثروا في منزله على أشرطة أخرى لجرائم مماثلة ارتكبها لما كان يعمل في القاهرة.

وبمجرد اكتشاف الفضيحة تم ترحيل المتهم بسرعة إلى واشنطن وكان ذلك في شهر تشرين الأول/أكتوبر، ولم يتسرب أي شيء عن الموضوع إلا قبل 4 أيام عندما تحدثت قنوات أمريكية عن الموضوع.

ردود الفعل الرسمية جاءت متباينة، فمن جهة استقبل اللواء عبد المالك قنايزية الوزير المنتدب للدفاع الوطني بالسفير الأمريكي دافيد بيرس. ورغم أن وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) قالت ان الهدف من اللقاء كان «تبادل الآراء حول القضايا ذات الاهتمام المشترك»، قالت مصادر أمريكية ان السفير الأمريكي أبلغ الوزير الجزائري بأن العدالة الأمريكية تحقق في الموضوع، وبأن واشنطن تولي اهتماما كبيرا لهذه القضية. كما أعرب بيرس عن أمله في ألا تؤثر هذه القضية على العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية.

ورغم الضجة التي أحدثها انتشار هذا الخبر، لم تصدر السلطات الجزائرية موقفا رسميا، غير أن وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني قال ردا على أسئلة الصحافيين على هامش اختتام دورة البرلمان، انه لا يستبعد أن يكون مسؤول المخابرات الأمريكية قد حاول تجنيد السيدتين عن طريق ابتزازهما بالشرائط التي صورها، لكن هذا يبقى مجرد احتمال، لأن المتهم قد يكون مريضا جنسيا، حسب الوزير.

ولم يستبعد زرهوني أن يكون لهذه الواقعة تأثير على العلاقات الجزائرية ـ الأمريكية، مؤكدا أن المتهم «لعب دورا مهما في العمل مع المخابرات الجزائرية في مجال محاربة الإرهاب».

واعتبر أن مسؤول المخابرات الأمريكية يتمتع بحصانة دبلوماسية، وأن هذا يجعل القضاء الجزائري لا يمكن أن يتابعه أو يحاكمه.

وسألت «القدس العربي» مسؤول الإعلام في السفارة الأمريكية بالجزائر بشأن الجهة التي كان أندرو وارين يعمل تحت غطائها، بمعنى هل كان تابعا للسفارة أم أن وضعه كمسؤول مخابرات يجعله تابعا مباشرة لمقر «سي آي إيه» في «لانغلي» إلا أن مسؤول الإعلام الذي قال في بداية الأمر أنه لا يعلم، عاد ليقول بعد أن طلب مهلة للاستفسار من رؤسائه، أنه ليس مخولا للإجابة، وأن كل ما يستطيع أن يقوله هو أن المتهم رحل إلى واشنطن، وأن القضاء الأمريكي يتابع الموضوع ويقوم بالتحقيقات اللازمة.

ولو كان الضابط أندرو وارين تابعا للسفارة الأمريكية لكان السفير بيرس التقى بوزير الخارجية ليطلعه على تفاصيل القضية وسير التحقيق، وليس بالوزير المنتدب للدفاع.

الصحف الجزائرية تلقفت الموضوع بكثير من الاهتمام، وجعلت منه الموضوع الرئيسي على صدر صفحاتها، وتسابقت في تقديم معلومات إضافية عن القضية. فجريدة «النهار» (خاصة) قالت في عددها الصادر السبت أن واحدة من الضحيتين جاسوسة جزائرية وأنها أطاحت بضابط المخابرات الأمريكي.

أما جريدة «الخبر» (خاصة) فقد اعتبرت أن قضايا الاغتصاب أصبحت عادية، وهي تحدث في الجزائر باستمرار، وأن القضية يعالجها القضاء وانتهى الأمر، لكن الصحيفة تساءلت عن سبب تواجد مسؤول المخابرات الأمريكية في الجزائر، وكذا عن طبيعة مهمته، وهل كان دوره يقتصر على «معاكسة النساء واغتصاب من لا تستجيب لأهوائه؟ أم أن هذا السلوك كان مجرد عثرة في فترة عمل الرجل عندنا».
واستغربت «الخبر» تستر السلطات الجزائرية على الموضوع، في حين أن الأمريكيين هم الذين تحدثوا عنه وفضحوا كل شيء.

في حين أشارت صحيفة «ليبرتي» (خاصة) إلى أن الفضيحة التي تورط فيها مسؤول المخابرات الأمريكية بالجزائر تأتي في وقت تسلم فيها باراك أوباما الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وأن هذه الحادثة تأتي لتذكره بأن مهمته في إصلاح صورة الأمريكيين في العالم العربي والإسلامي لن تكون سهلة.

ويرى الصحافي فصيل مطاوي من صحيفة «الوطن» (خاصة) أن هذه القضية تطرح سؤالا مهما هو: ماذا تفعل الاستخبارات الأمريكية في الجزائر؟ وهل هي موجودة بناء على طلب ورغبة جزائرية أم لا؟ وإذا كان ذلك صحيحا فما هو الهدف من هذا الوجود؟

وأشار إلى أنه إذا كان الهدف من هذا الوجود هو التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي موجود لهذا الغرض في الجزائر، مشددا على أن السلطات الجزائرية يجب أن تشرح للرأي العام خلفيات وجود مكتب لـ«سي آي إيه» في الجزائر.

واعتبر مطاوي أن وزير الداخلية زرهوني، لما سئل من الصحافيين حول خلفيات هذه الفضيحة، قدم تساؤلات أكثر مما قدم إجابات شافية وكافية.
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف