الأخبار
الارجنتين: افتتاح شارع ”دولة فلسطين“ في العاصمة بوينوس أيرسبالفيديو..الشيخ خالد الجندي: الإسلام يبيح شراء و بيع النساء و الإستمتاع بهن بدون زواج .. بشرطمصر: عبد الحليم قنديل: الإعلام صور 28 نوفمبر وكأنه "يوم القيامة" و دعوات الإخوان "فشنك"إرهاب النمل الأبيض وإرهاب الإنساننابليون وغزةذكرى رحيل المفكر والقائد الوطني والقومي عبدالله الحوراني (أبو منيف) عضو اللجنة التنفيذية لـ. م. ت. فابو عين يدين محاولة اغتيال المتضامن الايطالياليمن: وزيران يدشنان رسميا العمل الزراعي بالمضخات الشمسية لأول مرةاليمن: السفارة الهولندية بصنعاء تمنح وزارة الصحة مبلغ ثلاثة مليون يوربوتين: نؤيد باستمرار تطبيق حقوق الفلسطينيين الشرعية لإقامة دولتهم المستقلةد. كميل: الأجهزة الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على عصابة لسرقة البنزين من مركبات المواطنينالرئيس يستقبل في القاهرة أمين عام الجامعة العربيةالمجلس الوطني الفلسطيني بمناسبة" اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا" على العالم أن يخرج من دائرة الصمتالسيناتور الامريكي اليزابيث وارين والقنصل الامريكي مايكل راتني يزوران بلدية بيت لحمالعميد ماهر شبايطة:لن نسمح لاي عبث في امن مخيم عين الحلوةفدا: استعادة الوحدة الوطنية أفضل هدية لكل المتضامنين معنا تثبت لهم أننا موحدون وأهل لهذا التضامنالدكتور واصل أبو يوسف: الموقف العربي داعم للخطوة الفلسطينية بالذهاب إلى مجلس الأمن الدوليالكتلة تنظم مهرجانها الطلابى الكبير "القدس نداء وفداء"محمود سعد: من صنع وهم 28 نوفمبر؟نانسي تنذر وليد وأحلام تلقبه بـ"ملح Arab Idol"أحلام تنعى الفنانة صباح على أنغام " ألو بيروت "مصر: مسئول بصندوق النقد:الاقتصاد المصري كان ينمو بوتيرة سريعة جداً منذ 6 أعوامعشراوي: نثمن المد التضامني الشعبي والإنساني حول العالم مع قضية فلسطين وشعبهاالمطران عطاالله حنا يهنئ المطران جوزيف زحلاوي بمنصبه الجديد:التأكيد على اهمية الحفاظ على الحضور المسيحي في المشرقاستشاري أمراض الكبد: السمنة وزيادة الوزن يسببان مرض "الكبد الدهني"مسئول بصندوق النقد:هبوط أسعار النفط يخفف الضغط على اقتصاد الدول المستورة للبترولسوريا: محلل سياسي: نظام الأسد يعيش أفضل حالاته بسبب ضعف المعارضة وانشغال الغرب بـ"داعش"مصر: خبير رياضي: "الرياضة" قادرة على تصفية الخلافات بين مصر وإثيوبياجيش عسافي يدعم هيثم خلايلي بالملايينوائل كفوري ينجح بتوريط نانسي عجرم وتغني "أيام اللولو" بصوتها "المبحوح"أحلام تغني لعيد الإتحاد الإماراتي و هيثم خلايلة يرفع علم فلسطينهيثم خلايلة يغني على ذوق الجمهور .. ووائل كفوري "انت صوتك ثورة مثل قضيتك"لجنة تحقيق اممية تصل غزة للتحقيق في الهجمات على منشئات الاونروافيديو - عكاشة: الإسلام هو أسوء دين على الأرض!فيديو - شبيهة كيم كارداشيان المصرية تقلد هيفا واليسا ببراعة
2014/11/29

كاميليا الأطرش: ممدوح الأطرش باع أسمهان بـ 600 ألف دولار

كاميليا الأطرش: ممدوح الأطرش باع أسمهان بـ 600 ألف دولار
تاريخ النشر : 2008-10-24
غزة-دنيا الوطن
شهد موسم الدراما العربية السنوي خلال شهر رمضان المبارك عرض مسلسل «أسمهان» الذي روى أجزاء هامة من قصة حياتها القصيرة نسبياً، فيما انقسم متابعو المسلسل ما بين مؤيد ومعارض لهذا العمل الذي استمر إعداده عدة سنوات واستمر تصويره حتى الأسبوع الأخير من الشهر الكريم، وقد أثار المسلسل ضجيجاً ومواجهات انتشرت بشكل عاصف في أكثر من عاصمة عربية وشملت أبعاد اجتماعية وتاريخية وثقافية مختلفة. «سيدتي» تكشف في هذا الملف الكثير من الأسرار وتستقصي الحقائق عبر مواجهات مع الأبطال الحقيقين في حياة الفنانة الراحلة ومن تابعوا مسيرتها على أكثر من صعيد. .

بداية لا بد من التعرف على أسمهان ومن هي هذه الفنانة التي أثار مسلسل سيرتها الذاتية كل هذه الضجة وإلقاء نظرة على سيرتها الذاتية الحقيقية، حيث تذكر الموسوعة التاريخية أن اسمها الحقيقي هو آمال الأطرش، وهي الابنة الوحيدة التي كتب لها الحياة في أسرتها. والدها فهد الأطرش وهو من جبل الدروز في سورية وكان مدير ناحية في قضاء ديمرجي في تركيا، ووالدتها علياء المنذر وهي درزية لبنانية من بلدة برمانا في الشوف، ولديها شقيقان هما فؤاد وفريد الأطرش المطرب والموسيقار المعروف، الذي كانت على وفاق تام معه والذي أخذ بيدها إلى عالم الفن وجعلها نجمة غناء لامعة إلى جانب شهيرات ذلك الوقت: أم كلثوم، نجاة علي، ليلى مراد وغيرهن. وقد كان لها شقيق ثالث يدعى أنور وشقيقة تدعى وداد توفيا صغيرين. ولدت آمال في 22 نوفمبر 1912 على متن باخرة كانت تقل العائلة من تركيا بعد خلاف وقع بين الوالد والسلطات التركية، وقد مرت العائلة في طريق عودتها من تركيا إلى بيروت حيث بعض الأقرباء، ثم انتقلت إلى سورية وتحديداً إلى جبل الدروز بلد آل الأطرش، واستقرت الأسرة وعاشت حياة سعيدة حتى بدأت الثورة العربية الكبرى التي اشترك فيها والدها الأمير فهد واضطرت الأميرة علياء المنذر إلى مغادرة سورية والتوجه بأولادها إلى مصر.
في القاهرة أخذت أسمهان منذ 1931 تشارك أخاها فريد في الغناء في صالة «ماري منصور» في شارع عماد الدين بعد تجربة كانت لها إلى جانب والدتها في حفلات الأفراح والإذاعة المحلية، وراح نجمها يلمع في سماء الأغنية العربية.
وعندما كانت في السادسة عشرة قال عنها عبد الوهاب: «إن أسمهان فتاة صغيرة لكن صوتها صوت امرأة ناضجة» ومعنى اسم أسمهان مأخوذ من الكلمة التركية من مقطعين اسم وهان المحرفة من كلمة خان وتعني الحاكم أو السلطان والجاه. في سنة 1933 تزوجت من الأمير حسن الأطرش وانتقلت معه إلى جبل الدروز في سورية لتمضي معه كأميرة للجبل مدة ست سنوات رزقت خلالها ابنة وحيدة هي كاميليا، لكن حياتها في الجبل انتهت على خلاف مع زوجها، فعادت من سورية إلى مصر، وعاد معها الحنين إلى عالم الفن لتمارس الغناء ولتدخل ميدان التمثيل السينمائي.

نهاية أسمهان

عادت للعمل في الغناء والسينما في مصر رغم أن زواجها من أحمد سالم لم يكن سعيداً، وفي الوقت الذي كانت تعمل فيه بفيلم «غرام وانتقام» استأذنت من منتج الفيلم الممثل يوسف وهبي بالسفر إلى رأس البر لتمضية فترة من الراحة هناك فوافق. فذهبت إلى رأس البر صباح الجمعة 14 يوليو 1944 ترافقها صديقة لها تدعى ماري قلادة، وفي الطريق فقد السائق السيطرة على السيارة فانحرفت وسقطت في الترعة «ترعة الساحل الموجودة حاليا في مدينة طلخا» حيث لقت مع صديقتها حتفهما، أما السائق فلم يصب بأذى وبعد الحادثة اختفى، وبعد اختفائه ظل السؤال عمن وراء موتها دون جواب، كما ظلت أصابع الاتهام موجهة نحو الاستخبارات البريطانية والملك فاروق الذي لم تستجب أسمهان لرغباته، وإلى زوجها الثالث أحمد سالم.

أسمهان في عيونهم


«سيدتي» التقت بعض المؤرخين والإعلاميين، ليستعرضوا مسيرتها الحافلة بالأحداث، فماذا قالوا عنها؟
< زكي مصطفى:
مسيرة طويلة في حياة قصيرة
تناول المؤرخ زكي مصطفى مسيرة ذهابها إلى مصر برفقة والدتها حين أقامت العائلة في حي الفجالة، لكنها عانت من الفقر، الأمر الذي دفع بالأم إلى العمل في الأديرة والغناء في حفلات الأفراح الخاصة، لإعالة وتعليم أولادها، ودرست أسمهان الموسيقى في مدارس القديس يوسف بالعباسية، وقد استمع إليها الموسيقار الكبير داود حسني خلال زيارة له لمنزل شقيقها الموسيقار فريد الأطرش، حيث كانت آمال تغني إحدى أغنيات أم كلثوم «سكت والدمع اتكلم»، فطلب داود حسني من شقيقها فريد بعد أن أعرب عن إعجابه بصوتها أن يرعاها، واختار لها بنفسه اسم «أسمهان» وذلك عام 1929، وكلمة أسمهان مأخوذة من كلمة تركية مكونة من مقطعين «اسم» و«هان» المحرفة من كلمة «خان»، وتعني الحاكم أو السلطان والجاه،.
< طارق حبيب: فؤاد الأطرش كان نادما
على معاملته لأسمهان
يقول الإعلامي طارق حبيب: «تحدث معي فؤاد الأطرش حول علاقته بأخته أسمهان، ومدى خوفه عليها فهو كان عنيفاً معها دائماً لدرجة أنه كان يقوم بضربها ضرباً مبرحاً، إلا أنه كان في نفس الوقت يحبها ويخاف عليها من أعين الناس، لذا قام بتزويجها من ابن عمها الأمير حسن، ويكمل حبيب: «فؤاد أكد لي أن حبه لأسمهان كان يفوق أي حب في الدنيا، وإن كانت الأقدار قد خطفتها وهي في ريعان شبابها، ولم يذكر لي سبب وفاتها، وهل ماتت مقتولة أم لا؟ بل أكد أن الله وحده هو الذي يعلم سبب وفاتها فهي لم يكن لديها أعداء على الإطلاق».
< كامل زهيري: جمالها كان نقمة عليها
يقول الكاتب الصحفي كامل زهيري: «في اعتقادي أن جمال أسمهان كان نقمة عليها، وليس نعمة فهذا الجمال كان من أسباب مقتلها في عقدها الثالث، فدائماً كان يحكي لي صديقي وصديقها المقرب محمد التابعي رئيس تحرير مجلة «آخر ساعة» إنها منذ نعومة أظفارها وهي مشتتة ذهنياً ومتعبة نفسياً لدرجة أنها قبل أربع سنوات من وفاتها حينما مرت في المكان الذي توفيت فيه شعرت بالرعب لدى سماعها صوت آلة الضخ البخارية العاملة في الترعة، ورمت قصيدة أبي العلاء المعري «غير مُجدٍ» التي لحنّها لها الشيخ زكريا أحمد، وكانت تتمرّن على أدائها حينذاك استعداداً لتسجيلها في اليوم التالي للإذاعة.

المحامي ماجد الأطرش:
هذه هي القصة الحقيقية لأسمهان

ماجد الأطرش هو ابن علي الأطرش أحد زعماء جبل العرب في سورية وشقيق وجيهة الأطرش زوجة الأمير فؤاد وابن أسمهان بالرضاعة، وقد جالس كل عائلة الراحلة وكان مقرباً منهم وهو كاتب وباحث في تاريخ فن آل الأطرش، خاصة الراحلة أسمهان وله العديد من المؤلفات عنها وعن سيرتها وقد اطلع على قصتها الحقيقية حيث قام بالبحث عنها وعما كتب عنها وعن روايات الاستخبارات الأجنبية وما روته عنها، وزار معظم الأماكن التي ارتادتها في حياتها، كما جلس مع كل مقرب منها ولأنه ابن العائلة عمل منذ الستينات على تتبع كل خط له علاقة بأسمهان قد يدل على إثبات أو نفي شيء قيل عنها، خاصة وأنها الفنانة الأكثر غموضاً، وما أثير عنها من شائعات كان الأكثر في تاريخ الفن العربي.
«سيدتي» زارت ماجد الأطرش في السويداء وفتح لقرائها قلبه وكتبه ووثائقه وخصهم بالحقائق التالية عما نعتقده بأنه القصة الأقرب واقعية لحياة أسمهان.
< لنتحدث بداية عن القصة الحقيقية كما دونتها عن ولادة أسمهان؟
ـ اكتنف تاريخ ولادة أسمهان الغموض واختلط الأمر على الكتاب العرب والأجانب الذين كتبوا عنها مما يملي علينا تصحيحه استناداً إلى الوقائع التي نعلمها في جبل العرب، فمن المعروف أن والد أسمهان كان الأمير فهد الأطرش ويشغل وظيفة متصرف لواء الكرج في بلاد الأناضول أواخر الحرب العالمية الأولى وصدم لدى سماعه الشتائم والتهديد بالانتقام التي كانت تنطلق من أفواه العساكر الأتراك بعد أن حلت بهم الهزيمة على أيدي الحلفاء بمساعدة الزعماء العرب في بلاد الشام والحجاز، فخشي على نفسه وعلى عائلته فأخذ زوجته علياء المنذر التي كانت حينها على وشك الولادة وحمل طفليه فريد وفؤاد على عربة خيل في ليلة عاصفة، وتوجه نحو ساحل ميناء أزمير التركي وهناك لقيا سفينة يونانية كانت ستتوجه إلى بيروت فاستقلاها في اللحظات الأخيرة قبل انطلاقتها هم وغيرهم من العائلات العربية الهاربة خوفا من بطش الأتراك بهم الذين انهارت جيوشهم في تلك الفترة، وكان هذا في 1918/10/24م وفي هذه الأجواء الصعبة تحركت السفينة في هذه الأجواء الصعبة نحو بيروت وفي اليوم التالي وقبل أن تصل السفينة مقصدها وضعت الأميرة علياء حملها وكانت بنتا جميلة جداً أسموها على الفور آمال تيمناً بأن تكون بارقة أمل لنجاة العائلة من الأعداء ومن الغرق والوصول بسلامة إلى بيروت وظلت كذلك إلى أن أطلق عليها الملحن المصري داوود حسني اسم أسمهان فذاع صيتها بهذا الاسم.
< كشقيق لزوجة الأمير فؤاد وابن عم لوالده فهد الأطرش وكنت مقرباً من العائلة متى بالتحديد انطلقت أسمهان في عالم الفن؟
ـ انطلقت فنياً في عام 1931م وكانت صغيرة وكان أول ظهور لها في دار الأوبرا في القاهرة وأول ما غنته هي أغنية (نويت أداري)، وكان قد رشحها للغناء فيها عدد من أصدقاء فريد من كبار موسيقيي مصر أمثال مدحت عاصم وداوود حسني وزكريا احمد ومحمد القصبجي والدكتور قمر شوقي وغيرهم، بعد أن غنت في دار الأوبرا تهافتت عليها شركات الأسطوانات الغنائية مثل شركة كولومبيا التي سجلت لها ثماني اسطوانات وتهافت للعمل معها كبار الشعراء والملحنين. ومن الشركات التي تعاقدت للعمل معها شركة (بيضا فون) للأسطوانات التي سجلت لها عدة أسطوانات غنائية.
< ما هي أسباب الخلاف بين أسمهان والملكة نازلي والتي قيل بأنها كانت هي من تسبب في قتلها في ما بعد؟
ـ كانت معظم الأميرات في مصر صديقات لأسمهان فكانت الملكة فريدة ذو الفقار صديقة حميمة لها وكذلك الأميرة سلطانة وهي من أهم الأميرات قدراً في القصر وكذلك الأميرة شويكار ولكن الملكة نازلي لأسباب خاصة لا نريد ذكرها لأنها أصبحت عند ربها تكره أسمهان وتظهر لها العداء وكانت وراء كل محاولات ترحيلها من مصر، والحقيقة كانت أسمهان تعرف حقائق شخصية عن نازلي وفضائح خاصة ولهذا كانت الملكة نازلي دائماً تكن لها الكره والعداء، وذات مرة حضرت الملكة نازلي إلى القدس وكانت تريد الإقامة في فندق الملك داوود وطلبت من إدارة الفندق إخراج أسمهان من الجناح الملكي وعندما علمت أسمهان بالأمر نزلت لساحة الفندق وتشاجرت معها، وكانت نازلي تضعف عندما كانت تلتقي وجها لوجه مع أسمهان وبالفعل حدثت مشاجرة وعندها أخرجتها أسمهان من الفندق وقالت لها: «أنت من سترحلين فأنا أميرة غصباً عنك أباً عن جد فأنا حفيدة الأمير فخر الدين المعني» وقالت لها أيضاً: «ستخرجين من الفندق غصباً عنك» وقالت لها: «أنت مين يا أرناؤوطية؟» وبالفعل خرجت الملكة نازلي من الفندق وبقيت أسمهان فيه فهي كانت شجاعة ولم تخف حتى من سلطات زوجها الملك فاروق التي كانت نافذة في كل أرجاء العالم العربي حينها. ولهذا بعد ذلك وعند عودة أسمهان لمصر حاولت كثيراً الملكة نازلي إيذاءها بشتى السبل، وفي نظري ككاتب وباحث في حياة أسمهان وكمقرب منها ومن عائلتها أقول من قتل أسمهان بعد موتها بأربعة وستين عاما هي الملكة نازلي فهي قتلت بطريقة غير طبيعية، فقد تآمرت الملكة ضدها لقتلها بإلقائها في ترعة (طلخا) يوم 1944/7/14م والحقيقة أقول كمحام ورجل قانون ومن أقاربها وقد قيل الكثير حول من قتلها وكثرت الاتهامات ولاحظت أن محضر مقتلها يقول بأنه في الساعة الثامنة والنصف مساء بينما كانت تعبر سيارة تابعة لاستديو مصر جنحت هذه السيارة مما أدى لسقوطها في ترعة عمقها ثلاثة أمتار ونصف وطولها ستة أمتار وهرب السائق ولم يعرف من هو، وسطر المحضر ضد مجهول. فأنا شعرت بأنه حادث مثل هذا تقتل فيه فنانة كبيرة ومعها امرأة ثانية هي ماري قلادة والسائق في استديو مصر وهو معروف أي أنه غير مجهول كما قيل في التحقيق، الحقيقة أريد التعتيم من قبل جهة متنفذة لإغلاق التحقيق وللأسف لم تحرك دعوى ضد قاتلها ويغفل الموضوع عمدا ولم يبت في الموضوع من قبل الحق الشخصي أو الحق العام.
< ما هي قصة الكراهية المتبادلة بين أسمهان والفنانة الراحلة تحية كاريوكا؟
ـ أسمهان لم تكره تحية كاريوكا ولكن الأخيرة كانت تظهر لها شيئاً وتخفي حقدها عليها وكانت تحية تزور أسمهان في جبل العرب في سورية مراراً بحجة أنها مشتاقة لها والواقع كانت هي وأمينة البارودي يعملان للحصول على معلومات من المنطقة لتقديمها لجهات خارجية أي الحلفاء وتورط تحية كاريوكا كان معروفاً في سلك الجاسوسية الدولية وهذا لا يخفى على أحد.
< لنتحدث عن زيجات أسمهان كم مرة تزوجت ولماذا زوجوها غصباً عنها للأمير حسن الأطرش؟
ـ لم تتزوج من حسن الأطرش غصباً عنها وما قيل عن ذلك إشاعات كاذبة، الأمير شاهد صورها في بعض المجلات المصرية في منزل رئيس وزراء سورية الأسبق فارس بيك الخوري الذي كانت تربطه علاقة صداقة حميمة به، وأعجب بها ومن ثم سمع صوتها فعشقه ورسخت في ذهنه، فقرر السفر بعد ذلك للتعرف عليها في مصر وفعلاً سافر إلى هناك ولأنها ابنة عمه وخوفاً على شرف العائلة قرر التعرف عليها وتردد على منزل عائلتها في القاهرة كثيراً حتى تعرفا على بعضهما وكان يقيم في فندق (شيبرد) بالقاهرة وبعد عدة زيارات ذهب مع والدي علي الأطرش للقاهرة حيث طلبها بشكل رسمي، فما كان منها ألا أن وافقت عليه وكان هذا الزواج عام 1931م مكثت معه لمدة خمس سنوات ونصف في جبل العرب وأنجبت منه طفلاً وتوفي بعد ولادته بأيام قلائل ومن ثم أنجبت كاميليا ولم تنجب سواها. بعد مضي خمس سنوات ونصف طلبت أسمهان السفر للقاهرة للزيارة ولكنها عندما ذهبت حدث تغير في موقفها بسبب إغراءات الشهرة والأضواء وتحلق حولها الفنانون والملحنون ووجدت نفسها أمام مستقبل مذهل وكبير فقررت البقاء في مصر. ذهب الأمير حسن لإعادتها من مصر فوجدها قد تعاقدت مع شركة (تلحمي) لتمثل فيلماً سينمائياً، وذات مرة ذهب إلى فندق شيبرد فوجدها مع مجموعة من كبار رجالات مصر ومنهم صدقي باشا وحسنين باشا وغيرهما، فقامت بتعريفه عليهم وكانوا من المتنفذين في مصر وكان من بينهم رئيس مخابرات القصر ورئيس الديوان الملكي وقالت بعد ذلك لزوجها: «لا تخف علي أنا هنا أميرة الفن والغناء» ورفضت العودة معه وعندها تدخل احمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي وقال لزوجها حسن الأطرش: «هي لا تريد العودة معك والزواج لا يكون بغير التراضي» وطلب منه تطليقها فصدم الأمير ولم يطلقها وغادر المكان عائدا لجبل العرب في سورية وبعدها انقطعت الصلة بينهما ويئس من عودتها، وتزوج من السيدة ليندا جنبلاط شقيقة كمال جنبلاط وأنجب منها ست بنات. أيضاً هناك زيجة أخرى لأسمهان تمت لهدف بقائها في مصر لأن الملكة نازلي كانت تصر على تسفيرها منها بالاتفاق مع الجهات المختصة وذات مرة أرسل لها تهديد من قبل مدير الهجرة والجوازات حينئذ مصطفى سعد، بأنه خلال ثلاثة أيام إذا لم تغادر مصر فسترحل بالقوة، حاولت مع عدد من المسؤولين الكبار منهم وزير الداخلية، لكن قرار الترحيل كان قد صدر من مكتب رئيس الوزراء شخصياً حسين صدقي باشا، فقررت عقد زواجها من مصري لتقول لهم أنا متزوجة من مصري لتبقى وكان هو المخرج أحمد بدرخان، ورفضت حينها الجهات المختصة تسجيله في مصر وكان للصحف دور كبير في إثارة الإشاعات حول سهراتها مع المسؤولين ولكثرة الإشاعات لم يعد بدرخان يحتمل كثرة القيل والقال فقام بتطليقها ودام زواجهما لمدة خمسة وعشرين يوماً فقط.
الحقيقة كانت أسمهان شغل الصحافة الشاغل وفي كل يوم كان يساء لها عبر الصحافة المصرية حتى قررت في عام 1942 العودة إلى سورية وفي آخر العام عادت إلى سورية ومكثت قبلها لمدة شهرين في القدس حتى حصلت على تأشيرة الدخول لمصر حيث أقامت بها لمدة عام وشهرين وعندما قتلوها كانت تصور مشاهدها في فيلم غرام وانتقام ولم تكمله.

حقيقة علاقة أسمهان بالاستخبارات الأجنبية ودورها في تحرير سورية ولبنان

يرى المحامي ماجد الأطرش محقق الوثائق التاريخية عن شخصية أسمهان بأن ما تردد منذ أكثر من ستين عاماً عن كون أسمهان كانت تعمل بالجاسوسية وأنها كانت ضحية لها حيث قتلتها الاستخبارات البريطانية، أمر عار عن الصحة، ويقول: «لقربنا منها فنحن أكثر الناس معرفة بها وقد مكثت سنوات طويلة أبحث عن هذه التهمة وعن صحتها ولم أجد دليلاً يثبت ما قيل عنها بل ان النفي هو الأقرب للحقيقة، وقد تقصيت تفاصيل الحقائق عنها وجمعتها من المصادر الموثقة ممن عاشوا حولها في الجبل ومن وزارات الخارجية في بريطانيا ومصر وفرنسا وكلفني هذا الجهد الكثير من المال والوقت وكل ذلك رغبة مني في الوصول لحقيقة مقتلها وعن دورها السياسي والتاريخي عندما كانت سورية ولبنان ومصر تنوء تحت رحى الحرب العالمية الثانية وتعاني من الضغط العسكري لقوات المحور الألماني وقوات الحلفاء المتحاربة، وثبت لي بالحجة الدامغة الدور الخطير الذي قامت به أسمهان. والحقيقة أنه بناء على اجتماع قيادة الحلفاء بمقر السفارة البريطانية في القاهرة في مطلع آذار عام 1941م ضم الجنرال ديغول رئيس حكومة فرنسا الحرة ونائبه الجنرال كاترو والجنرال كلايتون قائد قوات الحلفاء والجنرال سبيرس قائد جيوش المشرق وسفير بريطانيا في القاهرة السير مايلز لمبسون، وبناء على شهرة أسمهان الكبيرة ولكونها أميرة وذات نفوذ في جبل الدروز وعلى قبائل البدو في منطقة جنوب سورية فقد قرروا تكليف آمال الأطرش وهذا أسمها الحقيقي لتكون مبعوثة سياسية لإقناع الدروز وأمراء وشيوخ العشائر البدوية في جبل الدروز والجولان بالوقوف على الحياد عندما تدق طبول الحرب والمعركة بين جيوش الحلفاء التي كانت تستعد للزحف من شرق الأردن وفلسطين على سورية ولبنان للقضاء على قوات فيشي بقيادة الماريشال بيتان الموالية للألمان والتي كانت تعسكر في هذين البلدين وإلا ستكون قوات التحالف مضطرة لتدمير الجبل وسفك دماء السوريين هناك الذين كانوا يناصرون ويهللون لانتصارات الجيش الألماني النازي في أوروبا والصحراء الليبية.
حضرت أسمهان الاجتماع وتفاوضت معهم ولدي محاضر من الجلسات التي تمت معها وللأحاديث التي دارت بينهم وهي لم تقبل بهذه المهمة إلا بعد أن حصلت على تعهد مكتوب من قبل قيادة الحلفاء بإعلان استقلال سورية ولبنان فور دخول قواتها إلى هذين البلدين وتحقيق النصر على قوات حكومة فيشي.
الواقع قبلت أسمهان بالمهمة وتوجهت للجبل برا وقامت بإقناع الجميع بالوقوف حيادا ودارت أمور كثيرة في الجبل ومنه أنهم استطاعوا جمع ما يزيد عن 100 ألف مقاتل لمواجهة الحلفاء من الجبل ومن حلفائهم من البدو، لكن أسمهان أقنعتهم بضرورة الوقوف بالحياد لأن هذا سيكون في صالح الجميع وقد نجحت أسمهان في أداء الدور المطلوب منها وكان خطيراً جداً فوقف الدروز والبدو بالحياد عند بدء الحرب التي دارت رحاها بين القوى المتصارعة، وانتصر الحلفاء بفضل النجاح الذي حققته أسمهان ودخل الجنرال ديغول قائد فرنسا الحرة إلى دمشق، وألقى خطبة أعلن فيها استقلال سورية ولبنان وإنهاء عهد الانتداب عنهما كما زار الجبل في السويداء.
الخلاصة أن هذا هو تحديداً ما قامت به أسمهان في بلدها وبطلب من الحلفاء وكان فيه خير لبلدها وليس مضرة له وهي لم تكن لعبة مخابرات بريطانية ألمانية كما كتبت وروجت عنها الصحف المصرية حينها ولم تكن هذه الجهات وراء مقتلها، أسمهان لم تقتلها المخابرات البريطانية ولدينا الأدلة المقرونة بالحقائق والمستمسكات ولدينا الاطلاع على دوافع تلك الجريمة الشنعاء ونعرف من وراءها. كما أن مقتل أسمهان لا علاقة له بحياة أم كلثوم الفنية أو الإنسانية ولكن الهدف من إشاعة هذه العلاقة أو هذا الربط هو النيل من كرامة أسمهان وهي في رمسها العميق وللاعتداء على حرمتها وللذم والتشهير بها.

كاميليا: المسلسل فيه مغالطات كثيرة
فادي حنبلاط: آل الأطرش استغلوا توقيع والدتي

في منزلها في العاصمة بيروت، كان اللقاء الذي شمل بالإضافة إلى كاميليا ابنة أسمهان، حفيدها فادي جنبلاط الذي يحلو له أن يلقّب جدّته بـ «أميرة استقلال سورية ولبنان»، مسجّلاً الكثير من المآخذ على المسلسل ومطالباً بحقوق العائلة المعنوية والمادية في العمل وإلا فالقضاء سيأخذ مجراه، وفق ما أكّده لـ «سيدتي».
< بالطبع أنتِ تابعت المسلسل الذي يتحدّث عن سيرة والدتكِ المطربة أسمهان، هل ثمة ملاحظات تسجّلينها عليه؟
ـ أول ثغرة لفتتني في المسلسل، المبالغات التي طالت خالي فؤاد، فهم «زايدينها شوي». فهو كان قاسياً وأنا لا أنكر هذا الأمر، ولكن ليس بالصورة التي أظهروه عليها، بأنه كان يشبعها ضرباً ويدميها، هذا الأمر أزعجني جدّاً. (ويتدخّل ابنها فادي قائلاً) ومن جملة المغالطات التي احتواها المسلسل إظهار أسمهان تغني في كازينو ماري منصور في مصر، وهذا الأمر لم يحصل. ونحن سنتطرّق في هذا اللقاء إلى الكثير من المغالطات التي أحصيناها في العمل.

وفاة ولدي أسمهان
< متى أنجبت أسمهان ابنتها كاميليا؟
ـ ولدتني أمي في عام 1937 بعد ولادتها لطفلين (صبي وفتاة) عاش كل منهما لمدة ثمانية أشهر، قبل أن يصابا بالمرض ويتوفّيا. كانت والدتي تحب الحياة جداً والأولاد أيضاً. وهناك مشهد بثّ في المسلسل، يحمل معلومات خاطئة تماماً وهو عندما صوّر والدي الأمير حسن الأطرش يصل إلى منزل جدّتي في القاهرة ليصطحبني معه للعيش في جبل الدروز ومرافقتي له بشكل عادي. ولكن المعلومات الصحيحة بشأن هذا المشهد والتي أغفلها المسلسل هي كالتالي:
كنت أرافق والدتي إلى القدس، وكنا ننزل في فندق «كينغ دايفيد». وفي أحد الأيام، يطلب والدي من منير شقيق والدتي أسمهان (وهو من زواج والد أسمهان الأمير فهد الأطرش من سيدة من آل جنبلاط بعد طلاقه من والدتها علياء المنذر) المجيء إلى الفندق واصطحابي بالقوّة إلى جبل الدروز. وكنت حينها في الرابعة من عمري، وبالرغم من صغر سنّي إلا أن هذه الحادثة لا تزال ماثلة في ذهني إلى الآن. وأذكر أن خالي منير جاء إلى الفندق برفقة 3 ضبّاط من الإنكليز، وحملني قائلاً لأمي: «إن الأمير حسن أمرني باصطحاب كاميليا إلى الجبل». وبينما كنا ننزل على سلالم الفندق وهو يحملني بين ذراعيه، رحتُ أبكي وأشد شعره وأصرخ: أريد ماما أريد ماما. بعدها وضعوني في الطائرة واصطحبوني إلى الشام.
< كم عشت في الشام؟
ـ تنقّلت بين الشام وجبل الدروز لغاية السابعة من عمري.
< كيف تصرّفت والدتك بعد حادثة اصطحابك من الفندق بهذه الطريقة؟
ـ كنتُ صغيرة جدّاً، وماذا ستذكر ابنة الـ 4 سنوات؟ بعد ذلك انقطعت عن رؤية والدتي باستثناء مرة واحدة، جاءت خلالها إلى الجبل لتقديم التعازي بعبد الغفّار باشا الأطرش، فقدمت لزيارتي والاطمئنان عليّ وجلست بقربي على السرير لأنني كنت مصابة حينها بالحصبة وأحضرت لي الهدايا. وكنت في السادسة من عمري.

وفاة والدتي
< ألم تلتقيها مجدداً قبل وفاتها؟
ـ لا. تلك كانت المرّة الوحيدة. ولغرابة القدر أن والدتي توفّيت في اليوم الذي يصادف عيد ميلادي السابع أي في 14 يوليو (تموز). وقد توفّيت وهي في السادسة والعشرين من عمرها. وكان والدي قد تلقّى في ذلك اليوم اتصالاً هاتفياً من مصر، يعلمه أن والدتي تعرّضت لحادثة وتوفّيت على أثرها. لم يخبرني والدي بهذا النبأ السيّئ، وفضّل أن يسير حفل عيد ميلادي من دون أي تعديل عليه. وحذّر الخدم من إعلامي بما حصل مهدّداً إياهم بالطرد، إذا أفشى أحدهم إلي بالأمر. بعد ثلاثة أشهر، أرسلني والدي إلى مدرسة «البيزنسون» الداخلية في لبنان. وهناك علمت أن والدتي توفّيت، حيث صار الأولاد في المدرسة يقولون لي: «يا حرام (للأسف) غرقت والدتك وماتت». فرحت أبكي وتأثّرت كثيراً لفقدانها.

العرّاف ووالدتي والموت!
< كانت والدتك مسكونة دوماً بهاجس أنها ستموت بعمر مبكر وهي تغرق، ما السبب؟
ـ لارتكازها على ما توقّعه لها أحد العرّافين في مصر والذي قال لها: ولدت في الماء وستموتين في الماء أيضاً ولن تعيشي طويلاً. وكانت والدتي التقته وهي خارجة من المدرسة، وكانت قد عرّجت عليه بعدما وجدت زميلاتها، يطلبن منه أن يتوقّع لهن مستقبلهن. ويبدو أن العبارة التي قالها ،أثّرت بها حتى تحوّلت إلى هاجس بالشعور بالموت القريب غرقاً.
< صحيح أنك لم تعلمي بوفاتها في اليوم ذاته، ولكن ما المعلومات التي جمعتها لاحقاً عن حادثة غرقها؟
ـ كانت في ذلك اليوم تصوّر مشاهد فيلمها «غرام وانتقام» في منطقة رأس البر في مصر. وبعد تصوير جزء من المشاهد، قرّرت الذهاب لترتاح قليلاً. وكانت تريد أن تستقل القطار، ولكنها وجدت زحمة كبيرة، فأرادت اختصار الوقت. وعندما إتصلت بسائقها ليأتي بالسيارة ويصطحبها من مكان التصوير، قالوا لها إنه مريض وأرسلوا لها سائقاً بديلاً. فوصل هذا السائق مستقلاً سيارة من بابين وليس أربعة أبواب، فجلست والدتي وسكرتيرتها ماري قلادة في الخلف. ولدى حصول الحادثة وسقوط السيارة في أحد مجاري نهر النيل، فتح السائق الباب ونجا بنفسه. واختفى منذ تلك اللحظة ورحل من دون أن يحاول إنقاذ والدتي وسكرتيرتها. ولأن السيارة كانت من بابين وهما تجلسان في الخلف، لم تفلح والدتي وسكرتيرتها بالخروج من السيارة والنجاة من الغرق. علماً أن النهر لم يكن عميقاً وبالكاد يصل عمقه إلى مترين. ولكننا لا نعرف ماذا حدث هناك، وإذا كان ثمة أشخاص كانوا موجودين في المكان.
< هل تشكّين أن أحداً دبّر لها هذه الحادثة؟
ـ خالاي فؤاد وفريد أخبراني أنها حادثة عادية. (فادي) أنا حفيد أسمهان ولدي شكوك بوفاتها بشكل عادي. فالسيارة ذات البابين واختفاء السائق كلّياً كلها أمور تدعو للشك. بالإضافة لعوامل أخرى، ومنها أن أسمهان امرأة شغلت العالم العربي والغربي معاً، وثمة أشخاص كثيرون كانوا يغارون منها ويتمنّون موتها، فهي لم تكن تغنّي وحسب إنما تعاطت السياسة وبرعت بها. والتساؤلات كثيرة حول من قتلها: الإنكليز، الملكة نازلي. لا أحد يعلم.

كاميليا تتزوّج
< ماذا عنك، هل تزوّجت في جبل الدروز؟
ـ لا في لبنان، ومن لبناني يدعى رياض جنبلاط. وأذكر أن والدي جاءني مرّة إلى مدرسة «البيزنسون» حيث كنت أتابع علومي، وأخبرني أن ثمة عريساً طلب يدي بعد إعجابه بي.
< أخبرني ابنك فادي أنك تملكين صوتاً جميلاً، هل يشبه صوتك صوت والدتك؟
ـ (كاميليا) «كان يا ما كان» (كان صوتي جميلاً جداً).
(فادي) «إذا مش متلو فأحلى بقليل». صوت والدتي جميل جداً وقريب من صوت جدّتي، ولكن كان ممنوعاً عليها الغناء من والدها أولاً وزوجها لاحقاً. وخالها فريد الأطرش كان ينوي أن يلحّن لها أغنية، ولكن والدي رفض ذلك.
(كاميليا) والدي الأمير حسن الأطرش كان متعصّباً جداً لجهة منعي من الغناء وكذلك كان زوجي.

مآخذي على المسلسل
< لم نشعر في المسلسل أنها تحبه كثيراً؟
ـ (فادي) في الواقع كانا متحابين جداً. وأغنية «يا حبيبي الحقني وشوف اللي جرالي» غنّتها له. وقد أخبرني ذلك منير خال والدتي الذي كان يروي لي الكثير عن جدّتي أسمهان، وهو قد توفّي منذ ثلاث سنوات تقريباً. من مآخذي العديدة على المسلسل مشهد يصوّر أسمهان وهي تتخيّل نفسها تغرق في الماء، إضافة إلى المشاهد الأخرى التي تبرزها تدخّن بشراهة أو تتناول المشروب حتى الثمالة. صحيح أنها كانت تدخّن وتشرب ولكن ليس بالطريقة التي أظهروها عليها. فضلاً عن ذلك هي لم تغرم بالصحافي محمد التابعي.

الزيارة الوحيدة
< هل أسمهان بالنسبة إليك هي الأم أم الفنانة؟
ـ هي الأم طبعاً. (فادي) بالنسبة إليّ هي أسمهان السياسية، وحتى أغنيتها العاطفية أنظر إليها من منظار سياسي لأنها كانت تغنّي لجدّي، وهو رجل سياسي.
كانت جدّتي كريمة النفس ولم تكن تهتمّ للماديات وكانت تساعد الفقراء في جبل الدروز. وهي بنظري عاشت حياة سياسية أكثر منها فنيّة. (كاميليا) منذ طفولتها لديها ميل سياسي بالإضافة لحبها للفن. ولاحقاً عندما تزوّجت والدي، صارت تتابع السياسة أكثر بحكم أنه كان أمير الجبل وسياسياً قديراً.
< هل أنت من أعطيت الموافقة لتصوير مسلسل عن حياة والدتك؟
ـ (فادي) منذ 8 سنوات تقريباً، زار والدتي حوالي 12 شخصاً من جبل الدروز، ومعهم المخرج ممدوح الأطرش يعرضون عليها فكرة تصوير مسلسل عن أسمهان. لم تعارض والدتي الفكرة كونها اعتبرتها بمثابة تكريم لوالدتها.
لكننا فوجئنا لاحقاً بتصوير المسلسل دون أن يعود إلينا فريق العمل ليتحقّقوا أن ما كتبوه صحيح أو لا. تلك كانت الزيارة الوحيدة التي قاموا بها، لأخذ الإذن، حيث إنه لا أحد يستطيع أن يصوّر مسلسلاً عن أسمهان دون أخذ موافقة ابنتها الوحيدة كاميليا التي كانت بدورها أبدت موافقتها لآل الأطرش، ليقينها أنهم من عائلتها، ولا يمكنهم أن يقدّموا شيئاً لا يليق بتاريخ أسمهان. ولم يخطر ببالها المال. لكن تبيّن في ما بعد أن نسبة الاستفادة من الحقوق بملايين الدولارات. علماً أن والدتي ومنذ ولادة أسمهان حتى الآن لم تستفد من أي شيء مادياً رغم أن هناك حقوقاً معنوية ومادية للعائلة. وما من أحد يسأل والدتي عن شيء إلا عندما يكون ينوي الاستفادة منها. وأضاف ساخراً: أنا أعتبر ممدوح الأطرش بمثابة «اللص الشريف» الذي جاء على غفلة، وأخذ توقيعها واستغله على طريقته وهو يعتقد نفسه «الذكي» الوحيد من عائلة الأطرش لقيامه بهذه المبادرة. إلا انه بإمكاننا أيضاً أن نقدم مسلسلاً عن أسمهان، ونفكر حالياً بتقديم فيلم عنها، وسنبدأ التحضير له قريباً.
< لكن ممدوح الأطرش عاد فباع حقوق المسلسل إلى الممثل فراس إبراهيم؟
ـ (كاميليا) سمعنا أنه باعها بـ 600 ألف دولار ولا أعرف إن كان ذلك صحيحاً. علماً أنه بإمكاني أن أُقيم دعوى ضد ممدوح الأطرش لأنني لم أمنحه موافقتي وتوقيعي ليقوم بعدها ببيعها.

نطالب بحقوقنا
< ألم تعاودي الاتصال بالوفد الذي زارك؟
ـ إطلاقاً. (فادي) ما فعلوه يفتقر إلى الأدب والاحترام وهو تصرّف أقرب إلى الاستغلال، لأنهم عرفوا أن والدتي أميرة ولن تردّ طلبهم. (كاميليا) من أجل ذلك، قام ابن خالي منير برفع دعوى ضدّهم لمنعهم من تصوير المسلسل، ولهذا السبب طالت المدّة حوالي 7 أو 8 سنوات حتى أبصر العمل النور. (فادي) بعدما أعطت والدتي موافقتها على المسلسل، ارتفعت الأصوات التي تلومها على تصرّفها. فتقدّمت بعد ثلاثة أسابيع بطلب طعن بإمضائها لأن الأمر صار على غفلة منها، لكن أحداً لم يردّ عليها. نحن نطالب بحقوقنا المعنوية والمادية من القنوات التي تعرض المسلسل وأي جهة تستفيد من العمل. ونحن لا نهدف من ذلك إلى الكسب المادي بقدر ما نريد الحصول على المال من أجل إقامة مؤسسة باسم أسمهان تخلّد ذكراها.
< وإذا لم يستجب لطلبكم، ما المبادرة التي ستتّخذونها؟
ـ لقد بدأنا بالدعاوى التي ستشمل أمكنة بث المسلسل في لبنان وسورية ومصر على كافة الفضائيات التي تعرضه. نحن نريد تحصيل حقوق والدتي، فما حصل معها أشبه بالسرقة. وهذا ما لا نقبله.

مسلسل «فؤاد» وليس «أسمهان»
< ذكرتما في سياق اللقاء بعض الهفوات التي وقع بها المسلسل، هل من ملاحظات أخرى تسجّلانها عليه، أم أنكما راضيان عنه؟
ـ (فادي) ركّز المسلسل على جمالها وجمال صوتها أكثر من إبرازها ضمن إطار صورتها السياسية الحقيقية.
< ألم يبرزها بصورة القائدة والثورية التي كانت عليها في الواقع؟
ـ (كاميليا) حصل ذلك في إحدى الحلقات. (فادي) مرّ ذلك مرور الكرام. وكان التركيز الأكبر على المشاجرات بين فؤاد وأسمهان، فكان يجب أن يسموه مسلسل «فؤاد». وهناك مبالغة بتصويره يضربها. فما هذا التناقض في المسلسل، كيف يضربها ثم يرضى بأن تستأجر منزلاً وتعيش بمفردها؟ أسمهان لم يكن أحد ليجرؤ على ضربها.
< هل كان يستغلّها ماديّاً؟
ـ (فادي) نعم فهو كان يستغل فريد وجدتي، لكن لم يكن يضربها. ففي عاداتنا الرجل لا يضرب المرأة إنما يحترمها.
< وماذا عن فريد الأطرش الذي يبدو ضعيف الشخصية نوعاً ما في المسلسل؟
ـ (كاميليا) نعم هكذا أظهروه في المسلسل، ولكنه لم يكن كذلك إطلاقاً. كانت طباعه مختلفة عن طباع خالي فؤاد الذي كان يحب المال كثيراً ولا عمل لديه. نحن لا ننكر أن المسلسل ناجح لناحية التصوير والإضاءة والإخراج واختيار الملابس والديكور. لكن هناك مغالطات كثيرة تتعلّق بشخصيات أسمهان وفريد وفؤاد.
< كيف كانت علاقتها بشقيقها فريد؟
ـ كان فريد «بيموت» بأسمهان. ولم تكن شخصيته ضعيفة كما صوّره المسلسل. فهل يعقل لو صحّ ما جاء في المسلسل أن فؤاد كان يضرب أسمهان، أن يقف فريد متفرّجاً عليه؟ بالغوا بمسألة الضرب ولم يراجعونا في مدى صدقيتها. وفي إحدى المرّات رفع خالي فريد، دعوى ضد الصحافي محمد التابعي بعد إصداره كتاباً عن أسمهان كلّه مغالطات. وربح الدعوى وتمّ سحب كل النسخ من السوق.
سلاف نجحت ولكن!
< وماذا عن الممثلة سلاف فواخرجي، هل نجحت بأداء دور أسمهان؟
- (كاميليا) نعم. لكنها لم تفِ بعض المشاهد القليلة حقها كأن تكون حازمة أكثر. وفي بعض المرّات تلحق بالرجل على عكس حقيقة أسمهان. لقد مثّلت الدور جيّداً وأنا راضية عنها وعن شكلها، بالتأكيد هي لا تشبه والدتي كثيراً ولكنها جيّدة. (فادي) سلاف أعجبتني كثيراً وبلّغيها أننا نحبّ أن نتعرّف إليها. (ويتابع مازحاً) كما أن جدّي حسن الأطرش أحب جدّتي أسمهان، أنا أحببت سلاف.
< هل زاركم فريق عمل مسلسل «أسمهان» قبل بدء التصوير؟
- (فادي) كلا. أعتقد أنهم مهتمّون بالمال أكثر من الجانب المعنوي بعرض سيرة أسمهان. أقلّه كان يفترض أن يأتوا ويتناقشوا معنا حول العمل. فإلى أي أساس استندوا في كتاباتهم؟!
< وما رأيك بالفنانة وعد البحري التي أدت أغاني والدتك بصوتها في المسلسل؟
ـ وعد أداؤها جيد، لكن في بعض المرات كانت تنشّز وصوتها لا يشبه صوت والدتي.

ممدوح الدسوقي:
خالتي أم كلثوم كانت صديقة أسمهان

ممدوح الدسوقي ابن أخت سيدة الغناء العربي أم كلثوم تحدث عن علاقة أسمهان بخالته فقال: «أم كلثوم كانت صديقة لكل الناس، وكانت تعجب بصوت أسمهان وتسمعها، وتحمل لها مشاعر طيبة، أيضاً كانت أسمهان تقدر أم كلثوم وتعرف قيمتها، وكانت حريصة على سماعها وحضور حفلاتها».
أما عن المنافسة بينهما فقال: «لا توجد منافسة من الأصل، حيث لا يوجد منافس لخالتي، لأن صوتها لم يكن له شبيه، فقد فرضت نفسها بذكائها منذ أن كانت طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات»، ويتذكر الدسوقي ويقول: «حزنت خالتي كثيراً لرحيل أسمهان، وقامت بأداء واجب العزاء لشقيقها الفنان الموسيقار فريد الأطرش والذي كان يقدر أم كلثوم، ويقبل يدها في كل مناسبة يراها فيها، فأم كلثوم كانت بالنسبة لكل المطربين هي الأم الكبيرة العظيمة التي يتعلمون منها.
أما عن الشائعات التي التصقت بكوكب الشرق حول تسببها في حادث غرق أسمهان فقد اعترض الدسوقي بشدة نافياً هذه الأقاويل، ومؤكداً أن هذه الشائعة ليس لها أساس من الصحة، واتهم من أطلقها بأنهم أشخاص مرضى عقلياً، والدليل ما قاله عبد الله أحمد عبد الله المؤرخ الفني القديم الذي كان يعتبرها مجرد شائعة مغرضة، خاصة أنها ترددت بعد وفاة أسمهان بأكثر من 20 عاما، بل على العكس كانت أم كلثوم تحب أسمهان وتقربها إليها وتشجعها على زيارتها، وكانت تطلب منها أن تغني لها فتجلس أسمهان تأدباً تحت قدمي أم كلثوم وتشدو لها وتطربها وتراقب بفرح إعجاب أم كلثوم بها التي كانت تطلب منها أن تغني، وهذا وحده كان يسعد ويشرّف أسمهان.

من هي؟

ولدت في جبل الشيخ في قرية مجدل شمس في أوائل القرن العشرين وأنتقلت مع عائلتها بعد ذلك الى لبنان للعيش في منطقة حاصبيا درست في لبنان وفي عام 1910 تزوجت من فهد الأطرش وكان حينها يعمل قائم مقام في منطقة حاصبيا ووادي التيم في لبنان وعاشت معه بعد ذلك متنقلة معه في سفراته الى تركيا وسورية ومصر أنجبت منه فؤاد وفريد وأمال وكانت أول سيدة تقود السيارة في لبنان في أوائل العشرينات من القرن الماضي وكانت ثرية وجميلة وتتمتع بذكاء حاد وجرأة كبيرة وعاشت طيلة حياتها لمنزلها وأفراد عائلتها. وتوفيت عام 1969م في جبل العرب.

شريفة التابعي: والدي كان يعشق المشاهير

«سيدتي» في حوار خاص مع شريفة التابعي ابنة الصحفي محمد التابعي سألتها عن علاقة والدها بأسمهان؟
ـ «كان والدي الصديق المقرب لأسمهان، وحينما جاءه خبر الحادث الأليم تأثر به كثيرا، ولكنه بالرغم من ذلك كتب خبر مصرعها بشكل محايد دون أن يتطرق إلى علاقتهما، وقد ألف كتاباً عن أسمهان رغم أنه كان عاشقاً للتصوير، وأول من ابتدع التسجيلات في منزله مع أصدقائه المشاهير مثل أم كلثوم وليلى مراد والريحاني وسليمان نجيب ومحمد عبد الوهاب وكامل الشناوي وأسمهان، حيث يوجد لكل واحد من هؤلاء تسجيل نادر، وقد أهدى كل هذه التسجيلات للإذاعة، وسوف أطالبهم بنسخة منها».

أغاني أسمهان

تنوعت أغاني أسمهان بين الملحنين والمؤلفين فقد غنت ألحاناً خالدة لمحمد عبد الوهاب، رياض السنباطي، محمد القصبجي، شقيقها فريد الأطرش، إضافة إلى مكتشفها داود حسني، ولكن الملاحظ أن فريد الأطرش كانت له حصة كبيرة في تلحين أغانيها الأكثر شهرة، كما تعددت كذلك أسماء الشعراء منهم أحمد رامي، يوسف بدروس، الأخطل الصغير، مأمون الشناوي، وبديع خيري والأغاني التي شدت بها أسمهان هي:
«إيدي في إيدك»، «الشروق والغروب»، «أوبريت الختام» في فيلم «انتصار الشباب»، «الليل»، «الشمس غابت أنوارها»، «الدنيا في إيدي»، «نشيد الأسرة العلوية» في فيلم «غرام وانتقام»، «أعمل إيه علشان أنساك»، «أنا بنت النيل»، قصيدة «غير مجدٍ»، «هديتك قلبي»، «عذابي في هواك أرضاه»، «هل تيّم البان»، «اسقنيها بأبي أنت وأمي»، «أهوى»، «إمتى حتعرف»، «أنا اللي أستاهل»، «أين الليالي»، «أيها النائم»، «حديث عينين»، «دخلت مرة جنينة»، «رجعت لك»، «عاهدني يا قلبي»، «عليك صلاة الله»، «فرق ما بينا الزمان»، «في يوم ما شوفك»، «قيس وليلى»، «كان لي أمل»، «كلمة يا نور العين»، «كنتي الأماني»، «ليالي الأنس في فيينا»، «ليت للبراق عيناً»، «محلاها عيشة الفلاح»، «نويت أداري آلامي»، «يا بدع الورد»، «يا ديرتي»، «يا طيور (أو تغريد البلابل)»، «ياللي هواك»، «يا ليالي البشر»، «يا نار فؤادي» و«يا حبيبي يا الله».

أسمهان في السينما
فتحت الشهرة التي نالتها أسمهان كمطربة جميلة الصوت والصورة أمامها باب الدخول إلى عالم السينما، فمثلت عام 1941 في أول أفلامها «انتصار الشباب» إلى جانب شقيقها فريد، فشاركته أغاني الفيلم. وخلال تصويره تعرفت إلى المخرج أحمد بدرخان ثم تزوجته عرفياً، لكن زواجهما انهار سريعاً وانتهى بالطلاق دون أن تتمكن من نيل الجنسية المصرية التي فقدتها حين تزوجت الأمير حسن الأطرش.
وفي سنة 1944 مثلت في فيلمها الثاني والأخير «غرام وانتقام» إلى جانب يوسف وهبي وأنور وجدي ومحمود المليجي وبشارة واكيم وسجلت فيه مجموعة من أحلى أغانيها، وشهدت نهاية هذا الفيلم نهاية حياتها. وقد سبق لها أن شاركت بصوتها في بعض الأفلام كفيلم «يوم سعيد»، إذ شاركت محمد عبد الوهاب الغناء في أوبريت «قيس وليلى» كما سجلت أغنية «محلاها عيشة الفلاح» في الفيلم نفسه، وهي من ألحان عبد الوهاب الذي سجلها بصوته في ما بعد، كذلك سجلت أغنية «ليت للبراق عيناً» في فيلم «ليلى بنت الصحراء».

الأمير حسن الأطرش

ولد عام 1905م في قرية عرى في السويداء والده هو يحيى الأطرش وكان من الثوار الذين قاوموا العثمانين والفرنسيين أعتقل لدى الدولة العثمانية ونفي الى ليبيا وكان لاجئا لدى الخديوي حلمي في مصر بعد ذلك وكان زعيم عشيرة الدروز في زمانه. والدته زينه جزان. تولى حسن الأطرش الكثير من المناصب القياديه في سورية منها منصب محافظ السويداء عام 1936-1947م كما تولى منصب وزير دفاع سورية خلال فترة الأربعينات لمرتين وفي عام 1954م عين وزيرا للزراعة ومن ثم وزيرا للدولة في وزارة فارس الخوري وخلال فترة الخمسينات والستينات كان نائبا عن الجبل في البرلمان السوري. من صفاته قوة الشخصيه والحنكه وهو رجل سياسة ناجح توفي عام 1977م ودفن في مكان ولادته في قرية عرى.

الكاتب سعيد أبو العينين يروي تجربته مع كتاب «أسمهان لعبة الحب والمخابرات»

سيناريو المسلسل مأخوذ عن كتاب «أسمهان لعبة الحب والمخابرات» للكاتب الصحفي في «أخبار اليوم» سعيد أبو العينين الذي تعاقد معه المنتج الأردني إسماعيل كتكت على شراء حق استغلال وتنازله عن كتابه، ليكون المرجع الرئيس لسيناريو المسلسل الذي يحكي مسيرة المطربة الراحلة «أسمهان».
«سيدتي» زارت منزل المؤلف أبو العينين الذي تحدث عن حكايته مع هذا الكتاب، ولماذا أسمهان بالذات التي قام بتأليف كتاب عنها وقضايا أخرى عديدة تناولتها فصول الكتاب.
قال أبو العينين: «عام 1993 كنت صحافياً بجريدة أخبار الحوادث التابعة لأخبار اليوم، وكنت أقدم كل أسبوع بابا بعنوان «حوادث لها تاريخ»، وكنت أحرص على اختيار حوادث تكون قد شغلت الرأي العام في وقتها، واخترت أسمهان رغم أنه كان قد مر على وفاتها أربعة وستون عاماً».
ويكمل حكايته: «عام 93 بعد أن اطلعت على ما كتبه الكثيرون عنها وفي مقدمتهم الصحافي الشهير محمد التابعي حيث كتب مذكراته عنها عام 1949، وكان متحفظاً لأن الشخصيات التي كتب عنها كانت ما زالت موجودة على قيد الحياة، وفي مقدمتهم أحمد حسنين باشا والملك فاروق والملكة نازلي التي كانت تنافس أسمهان على حب أحمد حسنين باشا، لذلك استخدم الحروف والرموز لبعض الأسماء وبعد الثورة استكمل المذكرات، ولكن كتبها أيضاً بتحفظ ورغم أن التابعي كتب الكثير عن أسمهان إلا أن هناك من كتبوا بعد وفاة التابعي، ومنهم بعض ضباط المخابرات البريطانية والذين كشفوا عن علاقتها بهم، وعن الدور الذي قامت به في الحرب». بدايات الكتاب كتبها أبو العينين عن كلام مصطفى أمين حيث وصف أسمهان بأنها شخصية غريبة، فهي تصر في الصباح على أن تفطر طبق فول مدمس وطعمية، وتصر في المساء على أن تأكل الكافيار وتشرب زجاجة شمبانيا، وتحرص على الذهاب إلى المساجد لتوزع الصدقات وإلى الكنائس لتوقد الشموع، وفي الليل تذهب إلى النادي الليلي في ملهى البيروكيه وتسهر حتى الصباح.
وعن المسلسل يقول أبو العينين:
ـ المسلسل جيد جداً، ويجسد ما كتبته بالضبط في الكتاب واختيار سلاف فواخرجي لتجسيد دور أسمهان موفق جداً.

السادات كان عاشقا لصوت أسمهان

المصور الصحافي فاروق إبراهيم، الذي كان المصور الخاص للرئيس المصري السابق محمد أنور السادات يقول: «حكى لي الراحل فؤاد الأطرش خلال لقاء معه أثناء تصويره أن الرئيس السادات كان دائم الحضور أثناء تصوير الأفلام التي كانت تمثل فيها أسمهان، وكان حينذاك ضابطا برتبة ملازم، لإعجابه بصوتها وتمثيلها». وأضاف فاروق إبراهيم: «هذه الحقيقة تأكدت لي حينما أقمت مع الرئيس السادات لمدة 16 شهراً إقامة مستمرة، واكتشفت في طقوسه اليومية أنه يستيقظ على صوت الشيخ محمد رفعت، ثم يعقبه تشغيل تسجيل لبعض أغاني المطربة أسمهان.

من هو؟
فؤاد الأطرش

ولد عام 1912م يقرية سالي في السويداء جنوب سورية وتوفي في القاهره عام 1995م ودفن فيها. وفي القاهرة درس وتعلم في مدارسها الفرنسيه حتى مرحلة الثانويه في مدارس / الفرير / الخرنفش/ وكان مثقفا ورجل سياسة مهتماً بالسياسة العربية والعالمية يجيد الفرنسية وكان يرتبط بعلاقات شخصية قوية مع كبار الشخصيات والزعماء العرب رشح لمنصب محافظ جبل الدروز عام 1942م

أحفاد أسمهان

لكاميليا جنبلاط ابنة الفنانة أسمهان أربعة أولاد، ثلاثة شبّان وفتاة هي الأكبر، وهم سهى، فيصل، فادي، وزياد. لم يتّجه أي من أحفاد أسمهان للمجال الفنّي، إلا أن بعضهم يملك حسّاً فنيّاً. ففادي يعزف على الغيتار. أما زياد فصوته جميل ويعزف على الغيتار ويغنّي بالأجنبية، ولديه فرقة غنائية على سبيل الهواية لا الاحتراف. ولفادي ابن يدعى باسل يشبه كما تؤكّد جدّته، خالها فريد. أما كاميليا الحفيدة ابنة فادي فتملك شامة أسمهان، حسب ما ذكرت جدّتها كاميليا.

المسلسل ما بين مؤيد ومعارض

انتقد الأمير فيصل الأطرش ابن فؤاد شقيق أسمهان عرض المسلسل، لأنه تناول الكثير من الأخطاء في حياة أسمهان وأبدى استياءه خاصة وأنه كان قد تلقى تصريحاً من وزير الإعلام السوري بعدم عرضه بالتلفزيون السوري.
قال الأطرش: إن فريق عمل المسلسل تحايل على عدم عرضه بسورية، وجاء إلى مصر ليكون البوابة التي يتم عرضه من خلالها، وبسؤاله كيف حدث هذا؟ أكد أنه عندما سأل هيئة الرقابة على المصنفات كان ردها أن المسلسلات الأجنبية ليس عليها أية رقابة.
وقال الأطرش أقمت دعاوى قضائية ضد جهة الإنتاج، للقيام بمثل هذا وعدم عرض المسلسل مرة أخرى في أية فضائية وسوف يقول القضاء كلمته.
وعن سبب تعاونه مع جهات العمل قبل عرضه أكد الأطرش أن هناك نقطتين في هذا الموضوع: الأولى أن ابنة أسمهان وهي الأميرة كاميليا قد وقعت لجهة إنتاج المسلسل بالموافقة على السيناريو دون أن تقرأ بإتقان، مما جعلهم يتناولون سيرة أسمهان كيفما يشاءون وسيرة أسرتها، وهذا الأمر في غاية الخطورة، لأنه أظهر صورة عائلة الأطرش بصورة غير مناسبة. أما النقطة الثانية أن منتج المسلسل جاء إليّ بالسيناريو لكي أقرأه منذ ثلاث سنوات، ولكني اعترضت على بعض المغالطات التاريخية، وطلبت منه الاستعانة بكتاب صمويل لبيب الذي يتناول سيرة عائلة الأطرش على لسان كل من الموسيقار فريد الأطرش وشقيقه فؤاد، لكنه لم يلتفت لذلك.
أضاف الأطرش أن منتج المسلسل إسماعيل كتكت جاء للتفاوض معي مرة أخرى بمصر حتى تنتهي المشاكل حيال المسلسل وقدم إليّ مبلغ 40 ألف جنيه؛ للسكوت على الخلل الواضح في المسلسل فما كان مني إلا أن طردته، ورفعت دعوى قضائية ضد جهة الإنتاج لعدم عرضه.
أما المنتج الأردني إسماعيل كتكت والذي قام بإنتاج مسلسل «أسمهان» بالاشتراك مع فراس إبراهيم يرد على اتهامات فيصل الأطرش فيقول: لا يهمني موافقة العائلة، لأن أسمهان شخصية عامة وقد حصل شريكي فراس على تنازل من كاميليا وأفراد عائلات الشخصيات المشاركة في سيرة حياة أسمهان.
أما بالنسبة لفيصل الأطرش فقد طلب مني أن أدفع مبلغ 350 ألف جنيه غير عابئ بأي إساءة لعمته المهم يأخذ الفلوس فرفضت، وقلت له لو كانت عندك مذكرات مكتوبة بخط يدها فسأدفع لك ثمن المذكرات، ولم يأخذ مني أي أموال مقابل خروج العمل إلى النور،


المطربة التي قدمت صوت أسمهان
وعد البحري تكشف لـ «سيدتي»:كان على سلاف إنقاص وزنها.

وعد البحري اسم لم نكن نلتفت له كثيراً، ولكن بمجرد عرض مسلسل أسمهان أصبح اسم وعد البحري من العلامات الفنية المميزة التي كشفت أن صاحبتها تملك موهبة تؤهلها؛ لتكون بين نجمات الصف الأول بما تملكه من إحساس ودفء في صوتها قلما نجده هذه الأيام.
«سيدتي» تكتشف وعد، كما اكتشفتها أسرة مسلسل «أسمهان»، وتقدمها في هذا الحوار الذي يكشف لنا الكثير عن حياتها وبداياتها، وعلاقتها بأسرة العمل، وما أثير عن الخلافات التي وقعت بينها وبين الشركة المنتجة بسبب اسمها على شارة العمل.
< في البداية نود أن نتعرف على بدايات وعد البحري؟
ـ منذ صغري وأنا عاشقة للغناء والموسيقى، وأهلي شجعوني؛ لكي أنمي هذه الموهبة، وبدايتي كانت من خلال المهرجانات المحلية مثل مهرجان الطفولة، وظللت هكذا حتى جاءتني الفرصة للاشتراك في البرنامج الجماهيري «سوبر ستار» في موسمه الثاني، لكني تعرضت لظلم كبير على يد لجنة التحكيم، ولم أفز باللقب، لكن لقناعتي بموهبتي استكملت مسيرتي الغنائية، واستمعت إلى العديد من الأغاني القديمة للموسيقيين الكبار، مثل أم كلثوم وعبد الوهاب، وبحثت عن أحد ينتج لي أغنية، ولكن للأسف لم أجد، لكني لم أكن في عجلة، وكنت أعلم أن فرصتي ستأتي قريباً بإذن الله.
< وجاءت الفرصة من خلال مسلسل «أسمهان» فكيف تم اختيارك؟
ـ منذ أربع سنوات سمعت عن وجود نية لدى بعض المنتجين السوريين، لتقديم مسلسل يحكي السيرة الذاتية للمطربة والممثلة الراحلة أسمهان، فحاولت بشتى الطرق مقابلة أحدهم، وبالفعل نجحت في مقابلة الفنان فراس إبراهيم، وطلب مني أن أغني، وبالفعل قمت بالغناء، وسجل ما غنيت على هاتفه الجوال، وبعد ذلك استكملت حياتي، ونسيت الموضوع، ولظروف خاصة تغير عنوان سكني وأرقام التليفونات الخاصة بي عدة مرات إلى أن قرر فراس البدء في العمل، وظل يبحث عني، ثم شاهدني بالمصادفة على قناة العربية، وحصل على رقمي من القناة، واتصل بي.
< وكيف كان شعورك عندما وضع اسمك على الشارة بصورة اعتبرها البعض غير لائقة؟
ـ لم أعتبرها غير لائقة، فلا يمكن أن أصف لك سعادتي بمجرد سماع صوتي على أغنية بداية العمل في أول أيام رمضان، لكن المقربين مني هم من لاحظوا أن اسمي يكتب لفترة قصيرة، واعتبروا أن ذلك تقليل من مجهودي، فقمت بالاتصال بالمنتج إسماعيل كتكت؛ لأستفسر منه فقط عما حدث، وليس لأشكوه أو أبدي تذمري من هذا التصرف، كما ردد البعض.
< وكيف كان رد فعله؟
ـ احتواني، وقال لي: يا وعد، صوتك أهم وأكبر من التيتر، ويكفي أن الوطن العربي كله يستمع إليك ويشيد بك، وكل ما في الأمر أن التيتر به أسماء كثيرة، والعمل ضخم كما تعرفين مما اضطرنا لكتابة الكثير من الأسماء بنفس الطريقة التي كتب بها اسمك.
< وهل تعتقدين أن عدم وجود تاريخ فني لك كان وراء هذا التصرف؟
ـ الأمر ليس له علاقة بالتاريخ الفني؛ لأن هناك بالفعل أسماء كثيرة تمت كتابتها بنفس الطريقة؛ نظراً لضخامة عدد العاملين بالمسلسل، ومن هذه الأسماء رعد خلف ذاته، وليس معنى ذلك التقليل من أحد أو المحاباة لأحد على حساب الآخر، فالكل قدم مجهوداً جباراً والتميز كان رفيق الجميع.
< البعض انتقد وجودك بالمسلسل وكان يرى أن يتم تقديم الأغاني بصوت أسمهان الأصلي فما رأيك؟
ـ لم يكن عندي مشكلة أن يضعوا صوت أسمهان بدلاً مني، لكن لماذا؟! فصوت أسمهان موجود على سي دي، ويمكن للجميع الاستماع له في أي وقت، ولو قدمناه في العمل كنا سنبتعد عن التمثيل الدرامي للمسلسل، فلو اعتبرنا أن العمل لوحة يتم رسمها فعلينا أن نحضر كل العناصر المتقاربة لتقديمها بأحسن شكل.
< ولكن تردد أن شوقي الماجري كان يفرضك على العمل؟
ـ شوقي الماجري لم يكن يعرفني، ولكن فراس إبراهيم ظل محتفظاً بصوتي على تليفونه المحمول أربع سنوات، وعندما قرر البدء في التصوير عرضه على المنتج والمخرج ورعد خلف، وباقي فريق العمل، فاتفقوا جميعاً على أن أقدم الأغاني الخاصة بالعمل، ولقد ساعدني الملحن رعد خلف كثيراً ودعمني، وأكن له ولأسرة العمل كل الفضل والاحترام.
< تسجيل 22 أغنية بصوت أسمهان مجهود جبار يحتاج لتدريبات، وينطوي على أخطاء وفشل ونجاح حدثينا عن هذه التجربة وكيف نجحت في اجتيازها؟
ـ رعد خلف كان له فضل كبير جداً في قدرتي على اجتياز هذا الاختبار الصعب، فلقد كان متواضعاً وصبوراً ومحترفاً لأقصى درجة، فلقد دربني على أغانٍ كثيرة لأسمهان لم أسمع بها من قبل مثل «نار الفؤاد»، و»كلمة يا نور العيون»، و»في يوم أشوفك» وغيرها، كما استمعت لأغانٍ كثيرة لأم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش وحليم، ولم تكن الصعوبة فقط في تقديم أغاني أسمهان بل في الغناء لها في أكثر من موقف مثل الموقف الذي غنت فيه أمام عبد الوهاب، وهي مريضة لذا كان يجب عليَّ أن أغني، وكأني مريضة، وهذا كان في غاية الصعوبة، وأؤكد كذلك أن والدتي لها دور كبير في نجاحي فصوتها جميل، وكانت ستغني أيام فريد الأطرش إلا أن أهلها منعوها، فوقفت إلى جواري؛ كي ترى النجاح الذي حلمت به يتحقق من خلالي.
< بدايتك في عباءة أسمهان قد تؤثر في مستقبلك؟
ـ عباءة أسمهان هي أجمل عباءة في الدنيا، فلقد حصلت على مرتبة الشرف الأولى في الفن بأن استطعت أن أغني لها بكل ما تملكه من موهبة، ويكفي أني دخلت الفن من بوابته الراقية، فالغناء لأسمهان وأم كلثوم لا يؤثر أبدا في أي فنان، فالفنانان فضل شاكر وجورج وسوف يغنيان لهما في كل حفلاتهما تقريباً، ولم يقلل ذلك أبداً من نجاحهما ولم يؤثر فيهما.
< من تدخل الفن من بوابته الراقية لا تملك القاعدة الجماهيرية التي تحلم بها؟
هذا ليس صحيحاً، فهناك عشرات الحفلات التي أستعد لإحيائها خلال الأيام المقبلة في لبنان ودبي، وغيرهما من الدول العربية، وأؤكد لك أن هناك سميعة في شوق دائم لسماع صوت حقيقي بعيداً عن الفقاعات التي تطفو يومياً إلى السطح، كما أني لا أغني لمن يذهبون للحفلات؛ لتناول العشاء ومشاهدة فتاة عارية تغني.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف