الأخبار
العراق: رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة : الإسراع بحل المشاكل السياسية ودقة الإجراءات العسكريةالجزائر تشيد بأداء المقاومة الفلسطينيةوزير إسرائيلي: حان الوقت للحل السياسي مع غزةالتعرف على هوية شهيد صحفي ثاني في مجزرة سوق الشجاعيةغارات اسرائيلية مكثفة في جميع أنحاء القطاع..شهداء وعشرات الجرحى في قصف اسرائيلي..10 شهداء منذ الصباحجلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل بشعة ببركان -المغربانباء شبه مؤكدة بدأت ترشح ويتم تداولها في الصالونات السياسية عن مجزرة رهيبة في خزاعةفيديو: سيناريو الموت في غزة ...ثمانية قذائف من غزةحركة فتح وفصائل العمل الوطني في طولكرم تنظمان وقفة شموع ومسيرة تضامنية مع اهلنا في غزةفتح بغزة تنعى شهداء فلسطين الأبرار وتدعو إلى التكافل الاجتماعي وتعزيز الوحدة الوطنيةحصاد العمليات العسكرية خلال ألـ 24 ساعة السابقة ليوم الأربعاء الموافق 30/7/2014اليمن: توزيع برادات مياة للمساجد ودور العبادة بالحديدةوزارة الاعلام تدين جرائم الحرب الاسرائيلية في غزة واستهداف صحفيين اليومالعراق: صلاة العيد في ساحة مدرسة ابن رشد جت المثلثبحر : مجزرة سوق الشجاعية تعبر عن حالة الهزيمة للقيادة "الصهيونية"الاونروا تدين بشدة القصف الاسرائيلي لإحدى مدراس الوكالة في غزة كخرق خطير للقانون الدوليمصر: "هدى بدران": تفسير الدين بشكلٍ "متخلف" سبب ردة وضع المرأة العربيةإطلاق حملة لمقاطعة البضائع الإسرائيليةعرب 48: النائبة ميري ريغيف: علينا استخدام سياسية يد الحديد أمام المحرضين من أعضاء الكنيست والمواطنينالمقاصد يعلن عن تحديد مواعيد زيارة جرحى غزةاليمن: الشيخ حسين الأحمر ينفي تصريحات منسوبة إليه، ويؤكد ان علاقته طيبة بالرئيس السابقالمكتب الإعلامي لحركة المقاومة الشعبية ينعى شهداء الصحافة السبعةلجان المقاومة : مجزرة الشجاعية وصمة عار في جبين الإنسانية وجماهير الأمة مدعوة لنصرة شعبنا الفلسطينيالسفير مصطفى يلتقي الخارجيه الروسيه وممثلي المجتمع المدني الروسي حول العدوان على غزهللمرة الثالثة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية تقوم بتوزيع وجبات غذائية على النازحين
2014/7/31
عاجل
شهيد وجريح بقصف دراجة نارية بمنطقة معن و3شهداء باستهداف عبسان بخانيونسقصف عنيف على أغلب مناطق غزة في هذه اللحظاتطائرات الاحتلال تقصف موقعًا كتائب القسام بتل السلطان غرب ‫‏رفح‬.القدرة: استشهاد المواطنين سليمان بركة 31 سنة وعارف بركة 58 سنة وصلا لمستشفي شهداء الاقصيقصف جديد يستهدف دراجة نارية بمنطقة معا قرب مقر 17الفتى فارس محمد صيام في الأراضي المصرية متأثرا بجراحه التي أصيب بها في قصف سابق4 شهداء و5 جرحى في قصف يستهدف مجموعة مواطنين بخانيونساستشهاد مها أبو هلال و3 اصابات بقصف منزلهم في حي الجنينة برفح جنوب قطاع غزةالمدفعية الاسرائيلية تقصف منزل في تلة قليبو شمال القطاعطائرات الاحتلال تستهدف منزل يعود لعائلة ابو جزر بالقرب من جامعة القدس المفتوحة في حي الجنينةانتشال شهيدة واصابة اخرى جراء استهداف طائرات الاحتلال لمنزل يعود لعائلة ابو هلالطائرات إسرائيلية تستهدف مزرعة دواجن لآل البريم بخانيونساستشهاد المواطن عارف بركة متأثرا باصابته نتيجة القصف على مدينة دير البلح وسط القطاعقصف مدفعي مكثف على مدينة الشيخ زايد شمال قطاع غزة ولا اصاباتصافرات الانذار تدوي في اشكولوانتشال عدد من الاصابات نتيجة استهداف منزل لعائلة ابو هلال في حي لجنينة بمدينة رفحأنباء أولية عن شهيدة عدد من الاصابات في استهداف منزل لعائلة أبو هلال بحي الجنينة برفح جنوب القطاعالمدفعية تجدد قصفها لشرق بلدة جباليا شمال القطاعالمدفعية الاسرائيلية تجدد قصفها لشرق بلدة جباليا شمال القطاعالقناة7 العبرية: أكثر من 140 جنديا مازالوا يتلقون العلاج منهم 14 بحالة خطيرة

آخر صرعات الثياب السودانية

آخر صرعات الثياب السودانية
تاريخ النشر : 2008-08-17
غزة-دنيا الوطن
بصوت رخيم سألت السيدة البائع «ألقى عندكم أوكامبو؟» فرد عليها البائع معتذرا بأنه غير موجود... فواصلت مسيرتها تبحث عن أوكامبو لدى دكان آخر..

الـ«أوكامبو» الذي تطلبه السيدة ليس إلا آخر صيحة من «التياب»، أو الثياب السودانية التي نزلت إلى متاجر بعض أشهر الأسواق الشعبية بالعاصمة المثلثة الخرطوم وأطرافها. وهي اسواق بسيطة لكنها غنية بأحدث صيحات الموضة النسائية، بل قل عامرة، يتوفر في بعضها حتى الممنوع من البضائع، بما في ذلك أنواع من الاسلحة المختلفة. وكل شيء بثمنه، إذ لا تسعيرة محددة، بل مفاصلة ومجادلة ومجاملة.

أما الـ«أوكامبو» الذي أطلق اسمه على «التوب»، فهو بالطبع لويس مورينو أوكامبو، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، الذي اصدر يوم 14 يوليو (تموز) الفائت مذكرة توقيف دولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة ضد الإنسانية في إقليم دارفور، الذي يشهد حرباً اهلية منذ عام 2003 .

إطلاق اسم أوكامبو على «توب» ما هو إلا دليل من الأدلة الواضحة على سرعة بديهة الشارع السوداني، الذي يمتاز بدرجة عالية من التسييس والاهتمام والمواكبة للاحداث العامة محلياً ودولياً. والمواطن السوداني معروف بأنه مهما كانت درجة ثقافته ومهما كثرت مشاغله لصعوبة توفير قوت يومه، متابع شديد الاهتمام بالقضايا السياسية والأحداث العامة. وهو مثقّف يدلي برأيه بصراحة شديدة، بلا خوف أو رهبة من أحد، وأحياناً إلى حد التهوّر. أما حرص بعض السيدات على شراء «التوب» المسمّى «أوكامبو» فأمر في نظر البعض «حمّال أوجه»، لأن بعضهن قد يكن من المؤيدات لدعوى المدعي العام لاقتناعهن بأن النظام أجرم في دارفور، ولا بد من محاكمة الرئيس خارج السودان، لاسيما أن القضاء السوداني لن يجرؤ على عقابه. في حين ترى سيدات أخريات أن التسمية تعكس استخفافاَ بأوكامبو وادعائه، لأيمانهن بأنه لن يطال الرئيس السوداني مهما ادعى، وأن دارفور قضية سودانية مائة بالمائة، وبالتالي فحلها في أيدي السودانيين. أما الفئة الثالثة فلن ترى في «التوب» أكثر من أنه موضة يجب اللحاق بها، خاصة انه غالي الثمن، إذ يباع بحوالي 500 جنيه (حوالي 250 دولارا أميركيا)، ويشاع ان ثمنه تضاعف بعد محاولات قام بها بعض رجال الأمن بمصادرته لمنع بيعه، وهكذا أصبح «التوب» حكاية تتبادلها المجالس السودانية وتتندر بها.

متتبع تاريخ «التوب» السوداني يجد أنه أكثر من مجرد هندام تتدثر به السيدة السودانية، فيكسبها مظهرها المميز حيثما كانت، حتى ان كان انتشر أخيراً بين جنسيات اخرى، كحال تشاد وموريتانيا. وهؤلاء يشددون على ان طريقة لبس المرأة السودانية «التوب» مختلفة جداً، وبالأخص لأنه عند السودانية هوية تعكس ذاتيتها، او كما قال الشاعر الدبلوماسي سيد أحمد الحردلو «سحنتها النوبية، وكلمتها العربية، ووشمتها الزنجية». ونضيف إلى ما سبق ولعها بالأناقة ووجاهتها الاجتماعية. بل يتعدى «التوب» كل ذلك عندما ننظر له كمقياس أو «ترمومتر» يمكن ان يقيس ما يدور في الشارع العام ويدرسه. وخير ما يثبت صحة هذا القول أسعار «التياب»، التي يمكن ان ترتفع في المواسم، ويمكن ان ترخص عند الكساد العام، وكذلك اسماء «التياب»، التي لا تجتمع هيئات لتتدارس في أمرها، بل تظهر هكذا مواكبة للاحداث في عفوية شديدة .

ومواكبة التسميات للاحداث ليس واقعاً جديداً، بــل عرفه السودانيـــون والسودانيات منذ سنوات بعيدة. فهناك مثلاً «التوب» الذي سمي بـ«لقاء السيّدين» لتعكس تسميته اهتمام المواطن السوداني بلقاء نادر جمع بين إمام طائفة الأنصار السيد عبد الرحمن المهدي وزعيم طائفة الختمية السيد علي الميرغني، وكانت الخصومة السياسية واختلاف الرؤى حول نوعية استقلال السودان من الانجليز او الاتحاد مع مصر في الخمسينات من القرن الماضي قد فرّقت بين الزعيمين وطائفتيهما. وتقول السودانية «توب» بالتاء وليس «ثوب» بالثاء، وتصحّح من يقول عليه «ساري»8 فالساري هو لباس المرأة الهندية، ويختلف شكلاً وقماشاً وطولاً عن الثوب السوداني، الذي يبلغ طوله 4 امتار ونصف المتر بالتمام. ولا يمكن ان تزيد او تنقص لاختلاف الاحجام والأطوال. وتتعلم الصغيرات طريقة لبسه عفوياً حتى يتقنها سنة بعد أخرى. ومن ثم يصبح لبس «التوب» شبه فريضة اجتماعية في مجتمع اسلامي محافظ تقليدي، يمثل إطاراً متناسقا لمكملات الاناقة بعد الزواج كنقش الحناء والدخان والاكسسوارات الذهبية. لكل مناسبة «توبها»، الذي يختلف لونه وشكله وخامته، فهناك ما هو للعمل وهناك الرسمي، وهو عادة قطني ابيض اللون، ولتقديم العزاء هناك «التوب» الهادئ البسيط الذي يتماشى وحالة الحزن. وان استحدثت بعض الســـيدات ضـــرورة الالتزام عند تقديم العزاء بارتـــداء «تياب» بيضاء عليها رســـوم سوداء. والسودانية عموما تتجنب اللون الأسود وتحزن باللون الابيض خاصة الأرامل. ثم ان للزيارات المتعددة بين الجارات «تيابها» الخفيفة الرخيصة، وبينما للمناسبات والأفراح آخر الموضات من الشيفونات والحرائر للشابات، تحرص المتقدمات في العمر على الاكتفاء بـ«تياب» قطنية سادة او مرسومة، أجودها السويسري ثم الايطالي وأسوأها البولييستر. وفي الفترة الأخيرة دأبت بعض الموهوبات من السودانيات على دراسة فنون التصميم واصبحن يبدعن في تصميم ورسم «تياب» من منازلهن. وفي زيارة لمصانع الأقمشة بمنطقة كليستناو، بإقليم فورارلبرغ، بأقصى غرب النمسا على الحدود السويسرية، وجدنا اصحاب المصانع يعرفون «التوب» السوداني وآخر موضاته معرفة جيدة، بل يبيعونه كثوب وليس كأقمشة بالمتر. كذلك يعرفه أشهر اصحاب محال القماش بالعاصمة الفرنسية باريس حتى في اغلى المحال وأفخمها بساحة الفاندوم. أما في لندن والرياض وجدة ودبي فلـ«التوب» السوداني متاجر خاصة. ولم يفت الصين ان تشمله ضمن بضائعها فأصبحت في مقدمة مورّديه، مما أدى إلى إغراق الأسواق بـ«تياب» معقولة الأثمان.

هذا وتطول قائمة أسماء «التياب»، التي تواكب الاحداث السياسية والفنية والاقتصادية والاجتماعية. ومن ذلك تسمية «توب» بـ«ضربة كندا» في إشارة لاعتداء مفاجئ اقدم عليه لاجئ سوداني بكندا ضد الدكتور حسن الترابي اثناء زيارة قام بها كان جزءاً من نظام «الإنقاذ». وهناك آخر اسمه «دموع غبوش»، وغبوش هو الأب فيليب عباس غبوش السياسي والزعيم المسيحي المعروف من اقليم جبال النوبة بغرب السودان، الذي سبق له أن بكى مرة في جلسة متلفزة من داخل البرلمان اثناء حقبة «الديمقراطية الثانية» وهو يخطب شاكياً من الظلم وقلة المساواة والتهميش واحتكار المركز للفرص. وهناك ثالث اطلق عليه «حداد جمال» ظهر بعد وفاة الرئيس المصري جمال عبد الناصر، الذي حزنت عليه الخرطوم حزناً شديداً. ثم هناك «توب اوبرا» والمقصودة طبعاً الإعلامية الاميركية الشهيرة أوبرا وينفري التي يتابع الجمهور السوداني برنامجها باعجاب شديد. ثم هناك «تياب» باسماء قندهار وغزة. كما سمّي «توب» بـ«المغترب» يوم كان الاغتراب لدول الخليج الأمنية الاولى للشاب السوداني. ولن يفوتنا الوقوف عند الـ«توب» المسمى «قرش الكرامة»، الذي ظهر في التسعينات نتيجة نزاع ســـياسي وخصام نشب بين القائد الليبي معمر القذافي والرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري. وكان القذافي قد طالب النميري في خطاب علني برد أموال اعانات قدمتها ليبيا للسودان، وهو ما أغضب السودانيين فانبروا في حالات هياج لرد الأموال تبرعاً ولو بقرش!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف