الأخبار
النقل والمواصلات تبحث سبل الحد من الاختناقات المرورية على حاجز قلنديانيابة جنوب الخليل تفتح تحقيقا بوفاة مواطن بظروف غامضةإطلاق نيران على منزل والدة وزير الداخلية المصرياللواء كامل أبو عيسى : تشكيل حكومة التوافق الوطني وإنهاء الانقسام مطلب شعبي جامع وملح وعامعبد العزيز بوتفليقه يفوز بولاية رابعة رئيسا للجزائر بنسبة 81%صور وفيديو: شم النسيم و"الفسيخ" المصريفيديو : الجيش الذي لا يُقهر إلا من حائط !فتح اقليم مصر ترحب بقرار اعتماد السفير جمال الشوبكي سفيرا لفلسطين في القاهرةالمطران عطاالله حنا يترأس خدمة جناز السيد المسيح في الملجأ الارثوذكسي في القدسالاحتلال يقمع مسيرة النبي صالح ويؤمن الحماية لعشرات المستوطنينخمس إصابات بحادث إنقلاب مركبة شمال مدينة رام اللهالطاقم الفني في شباب يطا يروي قصة انجاز الصعود للمحترفينالخليل اول مدينة فلسطينية توقع اتفاقية توأمة من نظيرة لها بريطانيةست إصابات ما بين الخطيرة والمتوسطة بحادث تصادم مركبتين جنوب محافظة قلقيليةعشرات الاصابات بالاختناق جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة كفرقدوم الاسبوعية السلمية
2014/4/18

فتح الاسلام ..قائمة بأسماء أهم الجمعيات السلفية في لبنان

فتح الاسلام ..قائمة بأسماء أهم الجمعيات السلفية في لبنان
تاريخ النشر : 2007-05-25
غزة-دنيا الوطن

نشرت صحيفة الشرق الاوسط التقرير التالي حول فتح الاسلام:

"بقي الحديث عن الارهاب المرتبط بالتطرف الديني اسطورة مرعبة يرفض الكثيرون في لبنان تصديق امكانية حدوثها على رغم التحذيرات التي كانت تطلق بين الحين والآخر. فالاغتيالات التي يشهدها اللبنانيون منذ أكثر من عامين حصرت في خانة الجرائم المستهدفة اشخاصا بعينهم، والتفجيرات صنفت رسائل موجهة ضد جهات سياسية محددة، وبالتالي لا تمس الا أمن من تطاولهم. لكن الاسطورة صارت مواجهة بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الاسلام» اثر احداث مخيم نهر البارد ومدينة طرابلس في شمال لبنان، ليخوض هذا الجيش معركة ضارية، لم يخض مثلها قبل اليوم، ضد اشرس هجوم ارهابي تقوده عناصر«فتح الاسلام»، وذلك بعد تعرض جنوده الى مجازر بشعة، لم تلبث موجة العنف ان استكملت بـ«غزوات» تفجيرية ليلية مكثفة في مختلف المناطق اللبنانية. هذا الواقع يفتح لبنان على خطر انهيار امني يصعب لجمه، ما لم تؤد هذه المواجهة الى حسم قدرة الدولة على الامساك بالوضع الامني والقضاء النهائي على هذا التنظيم، ما يضعه «رسميا» وربما «قسريا» في عداد الدول الفاعلة في مكافحة الارهاب. و«فتح الاسلام» ليست باكورة التطرف العنفي في لبنان، فقد سبقتها ظواهر اخرى في التسعينات، انطلقت واستقرت في المخيمات الفلسطينية، حيث يسجل منذ اتفاقية القاهرة في العام 1969 غياب السلطة اللبنانية لمصلحة الأمن الذاتي للفصائل الفلسطينية. وابرز هذه الظواهر «عصبة الانصار» التي ارتبطت اطلالتها الاولى باغتيال رئيس «جمعية المشاريع الاسلامية» (الأحباش) الشيخ نزار الحلبي في اواخر الشهر الثامن من العام 1995. كذلك «جند الشام» التي شكلت تنظيمها في الشهر الخامس من العام 2004. واعلنت ايمان اعضائها بالخلافة الاسلامية وانضمت الى موزاييك التيارات الاسلامية الناشطة في مخيم عين الحلوة الفلسطيني في ضاحية مدينة صيدا في الجنوب اللبناني.

لكن هذه الحركات «الجهادية» لم تشكل الحضور السلفي الاول في لبنان، على رغم انها حملت حدة الحضور الجهادي. ويجمع الباحثون على ان الاطروحة السلفية انطلقت من مدينة طرابلس في شمال لبنان، لتبقى المدينة بوابتها طوال عقود، محافظة على نهج ديني أصولي بعيدا عن السياسة. وتأسست مظاهرها الاولى عام 1946 على يد الشيخ سالم الشهال الذي لا يزال حيا والذي أطلق حركة سماها «شباب محمد» واعتنقت منهج السلف الصالح وبايعه أتباعها ولقبوه «امير الجماعة»، ثم تغير الاسم الى «الجماعة ـ مسلمون». وانتشرت في مناطق عكار والمنية والضنية وبعض مناطق الشمال الاخرى. ولبست الحركات السلفية لبوس الجمعيات الخيرية والتربوية والتزمت الاهداف المرتبطة بنشر تعاليم الاسلام وتعليم القرآن الكريم وتجويده وشرحه، اضافة الى رموز سلفية لها حضورها الشخصي في المسجد او الحي او المنطقة. وساهم في انتشار الفكر السلفي بين السنة والجماعة في طرابلس ومحيطها اعتماد المنتمين اليه التثقيف الديني اولوية لديهم. ومنذ انطلاقتها وقف زعماء الحركات السلفية اللبنانية موقفا معتدلا من النظام السياسي ومقتصرا على النصح والارشاد والدعوة الى الاصلاح والتغيير لما فيه خير البلاد ، بعيدا عن الانقلابات واغتصاب السلطة.

وفي العام 1976 وسعت حركة «الجماعة ـ مسلمون» نشاطها عبر انشائها تنظيما عسكريا واسعا تحت اسم «الجيش الاسلامي» الذي بقي دوره محصورا في الجانب العسكري ولفترة وجيزة. وفي الثمانينات اخذ دور التيار السلفي في لبنان بالتعاظم وازدادت حركة المنتمين اليه. واتسعت رقعة انتشاره بسرعة خارج طرابلس مستفيدة من انتشار «حركة التوحيد» الاسلامي التي احتضنت في تلك المرحلة معظم التيارات الاسلامية. وشكل حضورها السياسي والعسكري بزعامة اميرها الراحل الشيخ سعيد شعبان غطاء جيدا للتوسع.

وتفيد بعض المصادر ان نشأة حركة التوحيد كانت على انقاض ثلاثة فصائل صغيرة هي: «المقاومة الشعبية» و«حركة لبنان العربي» و«جند الله». ومنذ نشأتها اعلنت رفضها «مواقع اليأس والانهزام» واستقطبت بين عامي 1983 و1984 «جيشا» من الشباب التواقين الى حمل السلاح وحولت طرابلس «امارة اسلامية» ومنعت كل المظاهر العصرية التي تناقض مبادئ الاسلام وأغلقت الملاهي والمسابح. والحضور القوي للشيخ شعبان جاء نتيجة العلاقات الوثيقة التي نسجها مع الايرانيين في ذروة ثورتهم الاسلامية، ومستفيدا في الوقت ذاته من الدعم المالي والعسكري الذي حصل عليهما من منظمة التحرير الفلسطينية والرئيس الراحل ياسر عرفات. لكن نفوذ «امارة التوحيد» انحسر في خريف عام 1985 بعد حرب دموية حصدت عددا كبيرا من القتلى والجرحى، واصبحت محصورة جغرافيا في محيط منزل مؤسسها الذي توفي عام 1998، ليقتصر حضورها على بعض المؤسسات التربوية والاجتماعية. ولم تلبث ان انقسمت بين «المجلس الاعلى» بقيادة الشيخ بلال شعبان الذي ورث الحركة عن والده وبين مجلس الأمناء بقيادة الشيخ هاشم منقارة.

وفي اطار الحركات الاسلامية البارزة سجلت «الجماعة الاسلامية» مكانتها، ويعتبرها الباحثون احدى اكثر الحركات الاسلامية دينامية وانفتاحا على التيارات السياسية اللبنانية. وقد ساعدها في هذه الدينامية تاريخها الطويل في العمل التنظيمي. ولم تكن نشأتها طرابلسية صرفة وانما تعاونا بيروتيا شماليا. ويرى البعض ان ولادتها جاءت ملتبسة وهادئة في آن واحد. منحها الراحل كمال جنبلاط، الذي كان وزيرا للداخلية، العلم والخبر كجمعية سياسية عام 1964. مؤسسوها البارزون هم الداعية فتحي يكن والشيخ فيصل المولوي والدكتور زهير العبيدي. وفي مراحلها الاولى اتخذت من طرابلس مركز ثقلها السياسي، لكنها سرعان ما وسعت انتشارها الافقي في المناطق اللبنانية، لاسيما في بيروت وصيدا والبقاع. وسجلت الجماعة حضورا فعليا اثناء الاجتياح الاسرائيلي لبنان عام 1982، فشاركت في المقاومة عبر تنظيم عسكري تحت اسم «المجاهدون» لم يلبث ان اندثر. وبعد انحسار دور «التوحيد» نجحت في استيعاب الساحة الطرابلسية الاسلامية. وشاركت في الانتخابات النيابية عام 1992، فوصل مرشحوها فتحي يكن واسعد هرموش في الشمال وزهير العبيدي في بيروت الى الندوة البرلمانية.

و«الجماعة» لا تتبنى فكرة «الجمهورية الاسلامية» في لبنان لاقتناعها ان تعدد الثقافات والطوائف والاحزاب تحول دون هذه الفكرة. كذلك تحرص على البقاء في موقع الوسط بين المعارضة والمولاة اللتين تتقاسمان الساحة السياسية اللبنانية. وفي حين تقترب في كثير من المواقف الى تيار «المستقبل» الذي يرأسه النائب سعد الحريري، الا انها لا تتماهى فيه. وتدعو الى ايجاد صيغة تحافظ على سلاح «حزب الله» على ان لا يحتكر المقاومة وحده، وعلى ان يرتبط بالقرار السياسي والعسكري للدولة اللبنانية.

لم تبق بنية الجماعة على حالها، فقد شهدت تغييرات، يصنفها البعض في صالح استمراريتها، اسفرت عن فصل احد مؤسسيها الذي اعلن انطلاقتها فتحي يكن الذي أنشأ «جبهة العمل الاسلامي» بعد فصله منها. وحاليا تصنف «جبهة العمل الاسلامي» و«حركة التوحيد» بشقيها بأنها سورية الهوى.

واستقطاب طرابلس لهذه الحركات السلفية يعود الى بيئة المدينة المحافظة على رغم تنوعها الطائفي. ويقول استاذ علم الاجتماع والمتخصص في الشؤون والدراسات الاسلامية الدكتور عبد الغني عماد «ان حصة طرابلس من الحركات السلفية يعود الى طبيعة المدينة وهويتها. وكان روج لها الذين ذهبوا الى المملكة العربية السعودية ودرسوا وتعلقوا بالاخوان المسلمين. وبما ان المدينة محافظة يسودها الشعور الاسلامي العام حتى قبل ظهور السلفية فالشيخ محمد رشيد رضا الطرابلسي كان استاذ حسن البنا، بدأت الثقافة الوهابية السلفية تلقى رواجا، لأن هذه الثقافة لا تعقد الامور وتطرح افكارا قريبة من الشعب. منها العودة الى السلف الصالح وتبسيط المسائل. كما انها لم تكن تملك برنامجا سياسيا او ارتباطا بمرجعية تفرض عليها انتماءات سياسية. لا رأس يجمعها وليس لديها سقف واحد. فكل جمعية لها شيخها. والفكر السلفي ليس محصورا بأحد». ويوضح عماد «ان السلفية ليست واحدة سواء في لبنان او حيثما كان». لكن السلفية المعتدلة التي عرفها لبنان انطلاقا من عاصمة محافظته الشمالية لم تلبث ان توارت خلف السلفية الجهادية التي احتضنتها هذه المرة المخيمات الفلسطينية، وذلك بعد تعدد مرجعياتها، خصوصا بعد ملاحقة ابن الشيخ سالم الشهال، الشيخ داعي الاسلام الشهال واتهامه بالترويج للتشدد والتكفير، لاسيما بعد أحداث الضنية التي شهدت اشتباكات بين الجيش اللبناني ومجموعة من السلفيين. استاذ العلوم السياسية والدراسات الاسلامية في الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور احمد موصللي يقول لـ«الشرق الاوسط»: «بعض هذه الحركات يتصرف بعنف. اما البعض الآخر فيقبل الوضع الراهن. والسلفيون في لبنان كانوا قابلين للسلام والاكتفاء بالقيم الاسلامية والفكر الاسلامي. اما التحول الى العنف فارتبط بنشوء «القاعدة». فنشأت جماعات جهادية تكفيرية تتبنى فكر «القاعدة» وتدعو الى استئصال الآخر وقيام الدولة الاسلامية بالقوة واستقرت هذه الجماعات في المخيمات الفلسطينية حيث السلطة غائبة». واشار الى «ان ما يجمع الحركات السلفية هو فكر واحد ، اي العودة الى السلف الصالح ورفض المذاهب والتمسك بالنصوص الاساسية».

ويقول الدكتور عبد الغني عماد: «أما السلفية الجهادية التي بدأت تتأسس في الثمانينات من القرن الماضي، فقد أخذت بساطة الاسلام واضافت اليها فكرة الجهاد من التيار القطبي (نسبة الى سيد قطب). وعملية المزج بين القطبية والوهابية تمت في افغانستان من خلال ايمن الظواهري واسامة بن لادن، فاجتمعت معادلة «الولاء والبراء» مع نظرية الحاكمية الإلهية لسيد قطب التي تنادي بتكفير المجتمعات المعاصرة. واستفاد التيار القطبي التكفيري من الامكانات المادية للسلفية المدرسية واتجهت نحو القتال والجهاد». ويعود عماد الى سلفيي طرابلس فيقول: «السلفية في طرابلس ليست كلها جهادية، ففيها سلفيون ينتمون الى حركات وتيارات سياسية متعددة. وفيها سلفيون عانوا من الصراع مع النظام السوري لذا اصبحوا قريبين من حركة 14 آذار وتحديدا من تيار المستقبل الذي يعبر عن أهل السنة في لبنان، لاسيما ان الاطروحة السلفية تقول بعدم مخالفة ولي الامر. وتعتبر ان طاعة ولي الامر هي تقرب الى الله سبحانه وتعالى. وبالتالي طاعة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري».

وبناء على هذه التحولات لم تبق الحركات السلفية المعتدلة والباحثة بتأن عن دور لها في التركيبة السياسية اللبنانية وحدها على الساحة، ففي ذروة الحرب الاهلية اللبنانية وبعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية وكفاحها المسلح من لبنان اثر الاجتياح الاسرائيلي لبنان عام 1982 بدأت ملامح التركيبة الفلسطينية في المخيمات تتبدل على ايقاع النفوذ السوري المتنامي والمعادي للرئيس ياسر عرفات. وتشكلت في هذه الاجواء «عصبة النور» برئاسة الشيخ هشام الشريدي الذي كان يكفر الفصائل الفلسطينية الاخرى. وقد اغتيل عام 1991 وحملت العصبة جهاز أمن حركة «فتح» مسؤولية اغتياله.

وإثر عملية اغتيال الشريدي تولى «أبو محجن» او احمد عبد الكريم السعدي الإمارة، التي كانت قد انتقلت من «النور» الى «الانصار». والرجل من اكثر الشخصيات اثارة للجدل، فهو المتحصن في مخيم عين الحلوة، مطلوب من السلطات اللبنانية لادانته غيابياً بتهمة اغتيال رئيس جمعية المشاريع الإسلامية (الاحباش) الشيخ نزار الحلبي، وكان كرّس «زعامته» كأمير لعصبة الانصار جراء هذا الاغتيال. ثم اشتهر ثانية عندما تصدى نحو 60 من مقاتليه لقوى الأمن اللبنانية يوم 2/ 1/ 2000 عندما اشتبكوا مع الجيش اللبناني في جرود الضُنية شمال مدينة طرابلس على خلفية أعمال التفجير التي طالت بعض الكنائس في شمال لبنان، وأسفرت المواجهة عن مقتل 11 عسكريا و34 عنصرا مسلحا. وبعد ذلك حكم القضاء اللبناني على 27 من عناصر «العصبة» متهمين بمقاومة السلطات في الضنية واصدر احكاما بحقهم وصل بعضها الى الإعدام.

ولم تبق «عصبة الانصار» في انعزالها عن النسيج السياسي لمخيم عين الحلوة فقد انخرطت فيه عبر ممثل لها في اللجنة الأمنية في المخيم، اي تلك المنبثقة عن لقاء القوى والفصائل الفلسطينية، وذلك اثر تسليمها بديع حمادة الذي التجأ اليها بعد ان قتل عناصر من الجيش اللبناني ليصار الى محاكمته واعدامه. ويستنتج العالمون في الحركات السلفية انها ابتعدت بعض الشيء عن مشروعها «الجهادي» في لبنان لتنقله الى العراق عبر تصديرها المقاتلين بعد تدريبهم. ويستشهد هؤلاء بـ«الزفات السرية» التي يشهدها المخيم لدى عودة جثث عناصرها المقاتلين، وذلك تجنبا لإحراج الفصائل الفلسطينية. وينسب الى «العصبة» إرساء ثقافة «الهجرة الجهادية» في المخيمات. إلا ان «التقية» الطارئة على «عصبة الانصار» حيال الساحة اللبنانية ادت الى نشوء تنظيم «جند الشام»، الذي يصنفه البعض انشقاقا صغيرا وهشا عنها، ويصفه بأنه اقل انتماء لهويته الفلسطينية وأكثر راديكالية نظراً الى انعدام صلته الاجتماعية بمخيم عين الحلوة. فعناصره يتمركزون في حيّ التعمير المتاخم للمخيم، وبينهم لبنانيون اصوليون. ويقول اهالي المخيم ان ظهور تنظيم «جند الشام» جاء قبل سنوات مع وصول الفلسطيني محمد احمد شرقية «ابو يوسف» وعائلته اليه من مخيم نهر البارد، وبدأ نشاطه الى جانب الشريدي. وبعد اغتيال الأخير لم ينسجم كثيرا مع ابي محجن وجماعته فأسس تنظيمه الخاص الذي ضم العناصر الاصولية اللبنانية المعروفة بـ«جماعة الضنية»، وعناصر سابقة من «حركة فتح ـ المجلس الثوري» (جناح صبري البنا الذي قتل على ايدي استخبارات الرئيس السابق صدام حسين في العراق عام 2002).

عن انتشار السلفية الجهادية في لبنان والتهافت على «طريق الحور العين» يقول احد رجال الدين المسلمين، الذي تحفظ عن ذكر اسمه، لـ«الشرق الاوسط»: «للاسف هناك فريق استغل الشباب السنّي اللبناني الملتزم، وزين له درب الجهاد أسوة بإخوانهم الشيعة الذين يحتكرون المقاومة، فلم يجدوا الا الساحة العراقية أو الجهاد في الداخل، وهم يعتبرون ان سلاحهم ليس ارهابيا وانما مقاوما، كما هي حال سلاح حزب الله».

ويضيف: «ما ساهم في استغلال هؤلاء الشباب طموح «القاعدة» للتوسع الى بلاد الشام وتقاطع مصالحه مع بعض القوى الاقليمية. وهذا ما يفسره الاهتمام المتزايد لأيمن الظواهري بالوضع في لبنان وفلسطين، والدعوة الى مهاجمة قوات اليونيفيل لانها منتج صليبي يجب التصدي له».

ويعتبر الشيخ الذي تحفظ على اسمه، أن الاستغلال السياسي تمثل باختراق الساحة اللبنانية من خلال تنظيم «فتح الاسلام» الذي انشئ بخلفية مخابراتية واضحة، من دون أن يعني ذلك أن التنظيم لا يضم إسلاميين متشددين لا صلة لهم بأي نظام مخابراتي، أو أنه لم يستقطب إسلاميين لأسباب متعددة».

ويلتقي هذا الطرح مع ملابسات نشأة التنظيم وارتباطه السابق بفتح الانتفاضة المرتبطة بدورها بالنظام السوري، وملابسات الظهور السابق لولادة التنظيم من قبل كل من أبو خالد العملة، وشاكر العبسي، مضافاً إليه ما كشفت عنه التحقيقات في التفجير الذي ضرب بلدة عين علق الجبلية، يثير أكثر من علامة استفهام حول دور هذا التنظيم .

فتنظيم «فتح الاسلام» المتمركز في مخيم نهر البارد اعلن عن هويته في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2006. واعلن انه «يكفر بالطاغوت وسوف تحكم شرع الله في الارض لتكون كلمة الله هي العليا». وكانت المراجع الأمنية قدرت عدد عناصر «فتح الاسلام» بحوالي 300 عنصر مسلحين بأسلحة حديثة ومتطورة، بينهم نساء وفتيات مسلحات من زوجات وقريبات المسلحين. كما ذكرت ان لديها معلومات عن تخطيط التنظيم لاغتيال 36 شخصية لبنانية. والأهم ان العنصر الفلسطيني هو الاضعف فيه لحساب جنسيات عربية متعددة. ورئيس التنظيم شاكر العبسي هو فلسطيني أردني مطلوب من السلطات الأردنية في اغتيال الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي في عمان، وسبق ان سجن في سورية لعامين وسبعة أشهر منذ العام 2002. وانزلت محكمة عسكرية اردنية حكما بالاعدام على ثمانية اشخاص بينهم العبسي وابو مصعب الزرقاوي. وحكي عن تنسيق بين هذا التنظيم و«جند الشام» وعن علاقة هذين التنظيمين بالاستخبارات السورية. ويتخوف المراقبون من ترجمة هذا التنسيق في ظل الاوضاع الحالية، ما يعني ان الضوء الاخضر اعطي لهذه الجماعات لتنفيذ مخططها المدعوم من دول اقليمية والواضع على اجندته التعرض الى القوات الدولية، واجبارها على الانسحاب من لبنان، ما يؤدي الى انهيار القرار 1701، والى «عرقنة» البلاد وادخالها في النفق المظلم.

* الجمعيات والمؤسسات السلفية في لبنان.. من الديني إلى السياسي > هذه قائمة بأسماء أهم الجمعيات السلفية في لبنان، وهي تقوم بأنشطة خيرية في مجال علاج المرضى ومساعدة الفقراء، ودعم الطلبة المتفوقين علميا، والدعوة الدينية، ومساعدة الايتام والارامل. والكثير منها لا يتوقف نشاطه على العمل الخيري او الدعوة، بل راكمت نفوذا سياسيا تدريجيا، عبر انتخابات وتوثيق شبكة العلاقات بينها. ـ جمعية ومراكز السراج المنير ـ بيروت ـ وقف التراث الاسلامي ـ طرابلس ـ وقف النور الخيري ـ شبعا والعرقوب ـ وقف البر الخيري الضنية (شمال لبنان) المركز الاسلامي ومسجد عبد الرحمن بن عاصي مجدل عنجر ـ البقاع ـ جمعية الارشاد ومدرسة الابداع – عكار (شمال لبنان) ـ وقف عباد الرحمن – طرابلس ـ وقف احياء السنة النبوية – الضنية (شمال لبنان) ـ دار الحديث للعلوم الشرعية – طرابلس ـ وقف اعانة الفقير – طرابلس ـ تجمع سنابل الخير – عكار ـ وقف الخير الاسلامي ومسجد ومركز الاقصى – الضنية (شمال لبنان) ـ الوقف الاسلامي السني الخيري – قضاء زغرتا ـ وقف اعانة المرضى – طرابلس ـ وقف الفرقان للبحث العلمي – طرابلس ـ وقف الاحياء الاسلامي – طرابلس ـ وقف البلاغ الاسلامي ـ طرابلس ـ جمعية الاستجابة الخيرية في صيدا ولها فروع متعددة في الجنوب يشرف عليها الشيخ نديم حجازي ـ وقف معهد الامين للعلوم الشرعية – طرابلس، يديره الشيخ بلال حدارة ـ وقف الابرار ومعهد طرابلس للعلوم الشرعية، يديره الشيخ فؤاد ازمرلي ـ جمعية دعوة الايمان ومعهد كلية الدعوة والارشاد. التيار السلطي الوسطي الشيخ ايهاب البنا – طرابلس ـ جمعية دعوة الايمان والعدل والاحسان للدكتور حسن الشمال – طرابلس ـ جمعية الهداية والاحسان الاسلامية – طرابلس – داعي الاسلام وراضي الاسلام الشهال".
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف