رقية... المغربية بطلة فضيحة الأقراص المدمجة التي تتضمن مشاهد جنسية ساخنة تجمعها مع مسؤولين

رقية... المغربية بطلة فضيحة الأقراص المدمجة التي تتضمن مشاهد جنسية ساخنة تجمعها مع مسؤولين
غزة-دنيا الوطن

هزت السرير بيمناها والرأي العام المغربي بيسراها، إنها رقية أبو علي، بطلة فضيحة الأقراص المدمجة التي تتضمن مشاهد جنسية ساخنة تجمعها مع أحد القضاة، والتي قالت إنها كانت ضحية لإبتزازه وإبتزاز شخصيات أخرى.

في قصتها، يمتزج الطابع الفضائحي بطابع إستغلال النفوذ والمناصب، من قبل بعض المسؤولين لتطويع من هم أقل منهم درجة أو لقضاء مآرب شخصية ، هذا بعض مما كشفته الأقراص المدمجة (سي دي) صورة "رقية" خفية لكل الذين تتهمهم بإستغلالها جنسيًا ومعنويًا بعد أن كشفت عوراتهم أمام الملأ.

ويتعلق الأمر بأربعة قضاة، توفي واحد منهم ، إضافة إلى أحد الوكلاء العامين للملك، الذين صورت مشاهدها الساخنة معهم في غرفة النوم. كما تجرد هؤلاء المسؤولون، خلال تلك اللحظات المثيرة، من كوابح الكلام، وأفشوا أسرارًا خطرة، مسجلة على الأقراص المدمجة حول تعاطيهم الرشوة مقابل البث لصالح أطراف معينة في بعض القضايا، ولم يكتفوا بهذا فقط، بل إستعرضوا أسماء أصحابها والمقابل المادي الذي تلقوه، وكيف وزعوا ذلك مقابل المال فيما بينهم.



وبدأت حكاية رقية في سن مبكرة، عندما تقدم لخطبتها العديد من الرجال أصحاب النفوذ والسلطة، إلا أنها أبت لكونها ترغب في إنهاء دراستها. غير أن قلبها لم ينتظر طويلاً ليدق لإنسان بسيط متواضع، كما تقول رسالة لرقية تداولتها الصحف المغربية، ليعقد قرانهما ويرزقا بطفلين ويعيشان في الأفراح والمسرات.

لكن شاءت الأقدار سنة 2000 أن يفتتن بها أحد الدركيين، تضيف الرسالة، بمركز "القباب" إقليم خنيفرة ليتقدم لخطبتها من أبيها، لكن هذا الأخير رفض طلبه بحكم أن الفتاة كانت متزوجة.

لم يرق للدركي هذا الرد، فبادر إلى تلفيق تهمة لها وتم زجها في السجن مع أخيها، لميضيا هناك مدة ستة أشهر. وبعد الإفراج عنهما، أدركت أن أحدًا لن يثبت براءتها أمام زوجها، أطفالها وأسرتها ومجتمعها، فقررت، إثباتها بنفسها، لتقدم تسجيل شريطين صوتيين للدركي السالف الذكر، يعترف فيهما أنه لفق لها التهمة إرضاء لنزوته بحكم رفضها له. كما يعترف أن رئيسه المباشر هو الذي أمره بذلك لأنه هو الآخر كان مغرمًا بها، إضافة إلى ذلك قام المعني بالأمر بدعوة الفتاة وأسرتها، إلى حضور مجموعة من الشهود إلى مأدبة عشاء في بيته في "القباب"، ليطلب منها ومن أخيها الصفح والسماح، إضافة إلى وعده لهما بتعويض مادي.

بعد أسابيع، إتصلت به الفتاة رقية لتخبره أنها سجلت شريطًا يتضمن إعترافه الكامل بجريمته، فوضعت أمام خيارين، إما أن يحرر ورقة تتضمن إعترافًا مصادقًا عليه أو يتوجه إلى السيد الوكيل بمحكمة خنيفرة ليصرح بإعترافه. طلب مهلة 48 ساعة للتفكير، لكن وبحكم طبعه الغادر والثعلبي إتفق مع مجموعة من رجال الشرطة في خنيفيرة والعديد من بائعات الهوى بقرية "تيغسالين" ليتم القبض مرة أخرى على الفتاة، لكن هذه المرة برفقة أسرتها بأكملها، خصوصًا أن، أي الدركي، يدعي قرابته للجنرال "حسني بنسليمان، ليزج بالأسرة في السحن في 06/07/2000 لمدة سنة كاملة.

وبالرغم من ظهور الشريطين، إلا أن أصحاب الشأن إعتبروهما دليلين غير كافيين، وبعد مرور المدة حكمت المحكمة على أغلبية أعضاء الأسرة بالبراءة، ولم يأخذ في حق الدركي أي عقاب يذكر سوى نقله إلى منطقة أخرى، خصوصًا أنه تسبب في سجن أغلب شباب القرية دون أن يحرك أي مسؤول ساكنًا.

مرت الأيام، لتسقط الفتاة مرة ثانية في قبضة من حكم عليها، أي القاضي المحلف الذي ينطق بالأحكام، ليحبسها مرة أخرى لكن هذه المرة ليس في سجن بقضبان حديدية، بل سجنها لمدة 3 سنوات أو أكثر في منزله الخاص في مدينة مكناس، مهددًا إياها بالإعتقال وإعتقال أسرتها إن هربت من حضنه أو حاولت كشف إستبداده.



... ولا في حكايات ألف ليلة وليلة

لكن الفتاة وبعد أن ضاقت ذرعًا، فرت من قبضته السلطوية، بعد تمكنها من تسجيل شريط للقاضي، لكن هذه المرة ليس بشريط صوتي لتستأنس به المحكمة، بل هو شريط مصور يظهر إستبداده وجبروته وسلطته، إضافة إلى أسرار خطرة تخص أبرز رؤوس القضاء في العاصمة الإسماعيلية. بعد مرور مدة قصيرة، تم إختطاف الأخ الأكبر للفتاة من طرف عصابة مشهورة بنفوذها الواسع في إقليم "خنيفرة" عصابة "بلفريخ"، التي ظنت أن بحوزته شريطًا يخص السيد وكيل الملك بالإقليم بحكم الخصام الحاصل بين هذا الأخير والعصابة المذكورة حول إستغلال مقالع في منطقة "كهف النسور"، ليدفع أخ الفتاة الثمن غاليًا، حيث تم تعذيبه بشتى الوسائل، إضافة إلى محاولة قتله لولا هروبه في آخر لحظة.

وبعد أن علم القاضي بأمر الشريط، وضع يده في يد قائد الدرك الملكي في قرية "القباب". وهذا الأخير ما كان عليه سوى أن يعتقل إخوة "الفتاة" "محمد" و"مصطفى" ليلفق لهما تهمًا دون دليل يذكر، وهما الآن قابعين بسجن سيدي سعيد بمكناس. وبمجرد تأكدهما بأنه لا مجال للضغط على الفتاة مهما إختطفوا أو إعتقلوا من أسرتها، قام القاضي بإرسال أشخاص إلى أسرتها لمساومتها على الشريط مقابل إطلاق سراح أخويها، إضافة إلى مبلغ 40 مليون سنتيم، لكنها رفضت العرض، فما كان، رد فعلهما إلا أن إعتقل قائد الدرك ابن أخت "رقية" ويدعى "صفوان"، ليلفق له تهما أخرى وهو الآن أيضًا في سجن مكناس.

تلك الأسرة التي عانت الويلات، كما تقول الرسالة، هي أسرة "أبو علي" وتلك الفتاة التي عانت الأمرين هي "رقية"، أي أنا، التي أحكي لكم هذه الحكاية ولا في حكايات ألف ليلة وليلة، إلا أن الأولى الفرق في تحكي شهرزاد لشهريار كي لا يجهز على عنقها، أمّا الثانية فرقية تعاني وتقاسي هي وأسرتها بفعل طغيان أولئك المستبدين مخافة إغتيالها.

"سبق وسجنت عدة مرات، وسجن جل أفراد أسرتي سنة 2000، وها هو التاريخ يعيد نفسه 2006-2007 وإخوتي وابن أختي رهن الإعتقال منذ أزيد عن 11 شهرًا داخل مدة التحقيق، وأنا وأسرتي مهددون من جميع الجهات". ومباشرة بعد توزيعها نسخ من هذه الأقراص المدمجة، في أواخر شهر آذار (مارس) الماضي، على بعض وسائل الإعلام، أقدمت وزارة العدل على إحالة القاضي المتورط في هذه القضية على المجلس الأعلى، في حين إعتقلت الضابطة القضائية بخنيفرة رقية بتهمة إرتكاب العديد من الجنح ضد المواطنين. وبعد إنتهاء عملية التحقيق والإستماع إلى عشرات الشهود من قرية تغسالين، حيث تقطن أبو علي، أحيل الملف على قاضي التحقيق الذي من المنتظر أن يشرع قريبًا في البحث التفصيلي معها بعد أن وجهت لها تهمة القتل وإعداد منزل للدعارة.

وتعود تهمة القتل التي تتابع من أجلها رقية أبو علي إلى سنة 2004، تاريخ إختفاء شخص أقام بضعة أيام ببيت المتهمة، قبل أن تكتشف جثته مطلع سنة 2005 بسد الحنصالي من طرف الدرك الملكي للقباب.

واتفقت روايات بعض سكان المنطقة على أن الضحية كان على علاقة بإحدى بنات عائلة أبو علي، وأن ليلة الحادث وقع نزاع داخل البيت بسبب شجار الضحية مع إخوة رقية أبو علي، قبل أن يتم نقل الضحية على متن سيارة من الحجم الكبير إلى سد الحنصالي. ويضيف بعض السكان أن إخوة رقية أبو علي هددوا السائق بالتوجه إلى المكان المذكور للتخلص من الجثة. مصادر أخرى من قرية تغسالين، تؤكد أن هناك أكثر من قرص مدمج، بحيث أنه إذا كان بعض هذه الأقراص يتضمن لقطات من ممارسة رقية أبوعلي الجنس مع القاضي المذكور، فإن هناك أقراصًا أخرى لسهرات تحييها المتهمة مع الشيخات في فيلا فاخرة يجهل مالكها، قالت المصادر المذكورة إنها تستعمل لإستقطاب الزبناء إلى دور البغاء التي تديرها عائلتها. وأكد عدد من سكان قرية تغسالين أن فضيحة السيديات هي مجرد تصفية حسابات بين رقية أبوعلي وبعض الأطراف التي كانت تجمعها معها مصالح شخصية، وأن تسجيل الأقراص المدمجة المذكورة هو وسيلة للإنتقام والإبتزاز.

هذه المعطيات، دفعت قوات الأمن إلى مداهمة، منزل رقية بتغسالين بحثًا عن "السيديات" الأخرى، التي رفضت تسليمهم إياها قبل إعتقالها، وقالت مصادر مقربة من رقية إن رجال الدرك حضروا إلى بيت والدة رقية، لكنهم لم يجدوا أحدًا في البيت. وكانت رقية قد رفضت مد المحققين بمجموع الأقراص المدمجة التي تتوفر عليها، بما في ذلك القرص المتعلق بنائب وكيل الملك، في إنتظار ما ستسفر عنه تداعيات نشر تفاصيل "السي دي" المتعلق بالقاضي. كما كانت قد وعدت بإعطاء السيديات الأخرى في حالة إتخاد العدالة لمجراها وفتح تحقيق شامل مع كل العناصر المتورطة. واعتقلت مصالح الأمن بخنيفرة منى أبو علي، شقيقة رقية، بتهمة ترويج المخدرات والدعارة والمشاركة إلى جانب شقيقتها في جريمة القتل.

التعليقات