الأخبار
حفل تخرج طلبة جامعة النجاح يتحول إلى عرس وطني ابتهاجا بالمصالحة..صورآليات اسرائيلية تتوغل جنوب القطاع واطلاق نار على الصيادينفجر اليوم.. العثور على جثمان شهيد غرق ببحر رفححزب التحرير فلسطين يحذر من إعطاء شبكة أمان لسير المفاوضات تحت مسمى المصالحةالعراق: الذكرى السنوية لمجزرة الحويجة جريمة ضد الانسانيةالاحتلال ينقل كافة الأسرى الإداريين إلى أماكن مجهولةاليمن: الضالع تشهر قيادة الجبهة الوطنية لتحرير الجنوب"جنوب"بمهرجان جماهيري حاشدكيف تبدو أشكال قادة العالم بريشة الفنان الهاوي "بوش"..صوربيان ملتقى الأسرى والمحررين لدعم جهود المصالحة الوطنيةحزب التحرير فلسطين يحذر من إعطاء شبكة أمان لسير المفاوضات تحت مسمى المصالحةطالبات الجامعة الدولية لأكادير يدخلون الفرحة على براعم جمعية حياتي لحماية الطفولة بأكاديرالأثاث المتعدّد الوظائف حلّ المساحات الضيّقةشراب الشوكولا بالبوظةالاحتلال يعتقل عشرة مواطنين من الخليل ورام اللهاليمن: طرد خمسمائة عامل احوازي في مدينة المحمرة من شركة لصناعة موبايل
2014/4/24

منبر صلاح الدين يعود للمسجد الأقصى

منبر صلاح الدين يعود للمسجد الأقصى
تاريخ النشر : 2007-02-05
غزة-دنيا الوطن

استقر منبر صلاح الدين الأيوبي، أخيرا، في مكانه في المسجد الأقصى المبارك، بجانب محراب المسجد الذي تعلوه لوحة رخامية تعود لعهد القائد الإسلامي الكردي قبل نحو 800 عام تؤرخ لتحريره مدينة القدس من الصليبيين عام 1187م.

لا زال النقش بالفسيفساء المذهبة فوق المحراب موجود حتى الان ونصه "بسم الله الرحمن الرحيم. أمر بتجديد هذا المحراب المقدس وعمارة المسجد الأقصى الذي هو على التقوى مؤسس عبد الله ووليه يوسف ابن أيوب أبو المظفر الملك الناصر صلاح الدنيا والدين عندما فتحه الله على يديه في شهور سنة ثلاث وثمانين وخمسماية، وهو يسال الله إذاعة شكر هذه النعمة واجزال حظه في المغفرة والرحمة".

وعندما دخل صلاح الدين الأيوبي المدينة المقدسة، بحث عن محراب المسجد الأقصى الذي كان الصليبيون غيروا معالمه، وحولوه كنيسة، وعندما وجده وضع المنبر الذي حمله معه، وظل المنبر المصنوع من خشب الأبنوس والمزين بالأرابسك ويخلو من أي مسمار لأنه صنع باستخدام أسافين متداخلة، في مكانه، حتى يوم 21 آب (أغسطس) عام 1969، عندما اقدم يهودي متطرف قدم من استراليا اسمه مايكل روهان، بحرق المسجد الأقصى فأتى الحريق على المنبر، بالإضافة إلى اكثر من ثلث مساحة الأقصى أي نحو 1500 متر مربع وكانت النتيجة إحراق أعمدة وأقواس وزخارف وأجزاء من القبة الداخلية ونحو 48 شباكا والاهم هو احتراق المنبر وأجزاء من المحراب.

وهز الحادث الرأي العام الإسلامي آنذاك، وفي عام 1993، قرر العاهل الأردني الراحل الملك حسين، صنع منبر أخر، ومنذ صدور القرار حتى عام 2002، انشغل المكلفون بصنع منبر جديد، بالكشف عن أسرار المنبر المحترق، مستخدمين طرقا مختلفة، من بينها دراسة الصور للمنبر التي توجد في مكتبات عالمية مثل مكتبة الكونغرس، ومتاحف في لندن وعواصم أوروبية أخرى.

وبعد وفاة الملك حسين، استكمل الملك عبد الله الثاني، العمل، الذي استمر أربع سنوات وانتهى في شهر تموز (يوليو) الماضي، في جامعة العلوم التطبيقية في الأردن بمشاركة اكثر من 40 باحثا ومهندسا وصناعا من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مثل الأردن، وسورية، وتركيا، ومصر، وماليزيا، والمغرب، وبلغت التكاليف 2 مليون و200 ألف دينار أردني.

وبعد أن تم تجهيزه، وتفقده العاهل الأردني، أعيد تفكيكه، ليعود إلى مدينة القدس، وتم ذلك يوم 23كانون الثاني (يناير) 2007، وبوشر بتركيبه في اليوم التالي، حتى استكمل تركيبه في الأول من شهر شباط (فبراير) 2007.

ووصلت أجزاء المنبر الجديد في 25 صندوقا، تحملها سبع شاحنات صغيرة، من الأردن عبر جسر اللنبي، على نهر الأردن، إلى القدس، بتنسيق بين وزارة الخارجية الإسرائيلية والدولة الأردنية، استجابة لمطلب العاهل الأردني من اهود اولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ورغم أن السلطات الإسرائيلية اتخذت إجراءات أمنية مشددة، وأغلقت أبواب الحرم القدسي الشريف،

المنبر بعد تجهيزه

وانتشرت في الشوارع المؤدية إلى الحرم، وحلقت مروحية إسرائيلية في الأجواء، لدى وصول الشاحنات إلى القدس، إلا أن الشخصيات الدينية والوطنية حرصت على أن تكون في استقبال المنبر العائد داخل الحرم.

ومثلما اعتبر المنبر الأصلي قطعة فنية، صممها ونفذها اشهر الصانعين في العالم الإسلامي آنذاك، اعتبر المنبر الجديد أيضا قطعة فنية مميزة، فهذا المنبر الجديد مصنوع من خشب الجوز والأبنوس والعاج وتم تصميمه على أيدي مهندسين من أنحاء العالم الإسلامي.

وهو مكون من 16500 قطعة خشبية صغيرة متداخلة بأسلوب التعشيق دون استخدام مسامير أو براغ (مثل المنبر الاصلي المحترق)، ويبلغ ارتفاعه ستة أمتار، وعرضه أربعة أمتار، أما الدرج فعرضه متر واحد.

والمفارقة انه عندما انتصر صلاح الدين على الصليبين وثبت المنبر المصنوع من الأبنوس في المسجد الأقصى، لم يكن هو صانعه، بل سلفه نور الدين زنكي، الذي حلم بالوصول إلى القدس ووضع المنبر في المسجد الأقصى الذي انتهى من صنعه عام 1167م، ولكنه توفي قبل ذلك، وحقق صلاح الدين الحلم وعرف المنبر باسمه، ومرة أخرى يحمل المنبر الجديد، أيضا اسم صلاح الدين الأيوبي، إكراما له رغم انه ليس هو صانعه أيضا.
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف