الدكتور زغلول النجار : أول جزيرة ظهرت فوق الماء هي أرض مكة المكرمة

الدكتور زغلول النجار : أول جزيرة ظهرت فوق الماء هي أرض مكة المكرمة
ابوظبي –دنيا الوطن- جمال المجايدة

اكد الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الاعجاز العلمي للقرآن الكريم في المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية بجمهورية مصر العربية ان أول جزيرة ظهرت فوق الماء هي أرض مكة التي نمت وصارت قارة ثم بدأت تنزاح الى سبع قارات مركزها مكة المكرمة ,

وقال أن الزلازل التي تحصد آلاف القتلى والجرحى وتتسبب في تشريد أعداد كبيرة من المهجرين هي من أعظم جنود الله وهي عقاب للعاصين وابتلاء للصالحين وعبرة للناجين.

واوضح في محاضرة بابوظبي امس الاول حول “الزلازل في القرآن الكريم” ان الزلازل تعتبر ايضا رحمة رغم ما فيها من أهوال حيث ان الثورات البركانية المصاحبة لها تقذف الى الارض من الخيرات ما يفتقر اليه الزرع والضرع.

وشرح عملية حدوث الزلازل من خلال حركة ألواح الغلاف الصخري والاحتكاك الذي يولد الهزات الزلزالية التي تصاحبها الثورات البركانية، مشيرا الى ان مئات الآلاف من الصدوع الموجودة تحت الارض تعتبر بمثابة صمامات أمان إذ لولاها لتفجرت الارض وكأنها قنبلة نووية كبيرة جدا.

كما أشار الى ان سلاسل الجبال التي أرساها الله تعالى على سطح الارض تقوم أيضا بمهمة تهدئة لهذة الحركة التي تمور تحت السطح.

وقال ان العلم اليوم يؤكد ان السلاسل الجبلية تقوم فعلا بتهدئة هذه الحركة العنيفة للالواح الصخرية ولاحظ ان ثورات البراكين في البحار تفوق بمئات المرات ما يحدث على الارض وهذا من لطف الله على العباد.

ثم تحدث الدكتور النجار عن الوصف الذي جاء في العديد من آيات القرآن لنوعين من الزلازل هما الزلازل التي تحدث في الدنيا وزلزلة اليوم الآخر (يوم القيامة) التي تفوق زلازل الدنيا “ببلايين المرات”، وقال ان من أسباب وقوع ذلك في الدنيا: المكر والذنوب وتطهيرها او الابتلاء ورفع الدرجات وليس بالضرورة ان تكون عقابا، وتناول خلال حديثه عن ذلك زلزال آسيا “تسونامي” الذي تضررت منه قبل حوالي عامين 12 دولة من الفلبين الى الصومال واختفت بسببه قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الامريكية بالكامل، مشيرا الى ان الزلازل تدفن جزرا وتظهر اخرى في بعض الاحيان.

وأكد الدكتور النجار أن مجال علم الزلازل الذي يعمل فيه منذ عقدين تقريبا يحتاج الى جهود المؤسسات العلمية والبحثية في العالم الاسلامي، معربا عن أمله في ان تهتم الجامعات العربية والاسلامية بالتجريب العلمي المختبري في مجال الزلازل.

واشاد في هذا الصدد بجامعة عجمان التي انشأت كرسياً للاعجاز العلمي في القرآن وكانت بذلك أول جامعة في العالم الاسلامي.

وفي معرض رده على اسئلة الحضور فسر معنى المد والتكوير والدحو، مؤكدا ان أول جزيرة ظهرت فوق الماء هي أرض مكة التي نمت وصارت قارة ثم بدأت تنزاح الى سبع قارات مركزها مكة المكرمة.

واكد ان المنطقة العربية ليست منطقة زلازل ولكنها قريبة من حزام الزلازل الممتد من جبال زاجروس في ايران الى جبال طوروس في تركيا، مشيرا الى ان الامارات لا تتأثر بالزلازل وانما بصدى او ارتدادات ما يحصل منها في هذا الحزام الذي يشمل بعض دول شمال افريقيا.

وردا على سؤال حول الذين يهاجمون الاعجاز العلمي في القرآن والكيفية الصحيحة لنشره قال الدكتور النجار ان الخلل موجود بسبب العلماء الشرعيين الذين لا يعرفون علوم الدنيا والعلماء المدنيين الذين لا يعرفون الشرع وعلاقته بالعلم وإنه شخصيا يحاول بناء جسر بين الدراسات الشرعية والمدنية كي يستطيع هؤلاء ابراز الحقائق العلمية المذكورة في القرآن.

وأعرب في هذا الصدد عن امله في ان تتبنى الامارات هذه القضية، مشيرا الى ان السلاح الرئيسي للدفاع عن الاسلام هو إبراز ما في كتاب الله وسنة نبيه من حقائق علمية وقال: “لو نشرنا كتيبا صغيرا يعرض ما قاله رسولنا الاكرم من الحقائق العلمية حول الارض لتفهم الناس حقيقة هذا الدين العظيم”.

كما دعا الامارات الى الاسهام في متحف الاعجاز العلمي الاسلامي في مدينة نويشاتل بسويسرا الذي يصحح المفاهيم المغلوطة لدى الغير ويدعو في صمت وموضوعية الى الاسلام من خلال عرض الظواهر الكونية برؤية علمية اسلامية وذلك باللغات الفرنسية والالمانية والايطالية والعربية.

التعليقات