تفاصيل استدراج الجنود الإسرائيليين إلى كمين في بعلبك

غزة-دنيا الوطن

تناقلت وكالات الأنباء نقلاً عن مصادر خاصة في حزب الله، في بيروت أنه وفي تمام الساعة 4:11 من مساء الثلاثاء، ووسط هدير مكثف للطيران الحربي الاسرائيلي في سماء بلدة بعلبك، كانت إحدى طائرات الأباتشي تقوم بتنفيذ عملية إنزال كوماندوز لجنود من أفضل الجنود في لواء جولاني، وتمكنت هذه القوة من النزول في منطقة مستشفى بعلبك الحكومي، لكن ما لم يكن بحسبان أولئك الجنود ما كان من مقاتلي حزب الله المتواجدين في حجرات ومناطق محيطة بالمستشفى استعداداً لما قام به مقاومو الحزب من نصب كمين لتلك القوة التي بدأت بعمليتها بأمر من الاستخبارات والموساد الذي اتصل بأحد قادته عميل من أصل لبناني، كان قد اعتقله حزب الله منذ أربعة أيام، واعترف بعلاقته بالموساد، وقام بالاتصال بأحد قادة الموساد وأبلغه بوجود أبرز قادة حزب الله العسكريين داخل المستشفي المذكور .

وأضافت المصادر "وبعد أن قام الجنود بالنزول للمنطقة لم يتمكنوا من الدخول للمستشفى أو التحرك من مكانهم ودارت اشتباكات عنيفة، اضطرتهم لدخول أحد المنازل بعد نصف ساعة من الاشتباكات، وقاموا باحتجاز ثلاثة مواطنين كرهائن، ثم اعتقلوهم بعد أن انسحبوا مقهقرين بعد اشتباكات دارت ثلاث ساعات ما بين مقاومي المقاومة الإسلامية المنتشرين في المنطقة، وما بين جنود الاحتلال الذين احتموا بالمنزل الذي اعتقل من داخله ثلاثة مواطنين، لمدة تزيد على الساعتين، حتى تمكنوا من الانسحاب عبر قيام طائرة بإطلاق عدد من الصواريخ باتجاه مقاتلي

كيف تم استدراج

الحزب، إلا أنها لم تتمكن من إصابة أحد منهم، وقامت بسحب الجنود بعد أن قام المقاتلون بإصابة ثلاثة على الأقل منهم واندحار الآخرين".

وقالت مصادر إسرائيلية إن الجنود أجروا عمليات تفتيش في المستشفى، قبل أن تتم محاصرتهم من قبل المقاومة اللبنانية. وجرى تبادل إطلاق نار استمر حتى ساعات الفجر.

وقد انتهت المواجهات فجر امس، وتمكن الجيش الإسرائيلي من سحب جنوده واختطاف ثلاثة مدنيين لبنانيين من منزل يقع بالقرب من مستشفى الحكمة، فيما قالت مصادر إسرائيلية إن العدد هو خمسة، قالت مصادر لبنانية إنه على ما يبدو، لتسهيل عملية الإخلاء. وقد قال حزب الله إنه أوقع عدة إصابات بين الجنود.

وقد سبق عملية الإنزال قصف كثيف لمحيط بعلبك استخدمت فيه طائرات حربية ومروحيات، وقد استمر إخلاء الجنود ساعات بسبب استهداف المضادات الأرضية للجيش اللبناني ونيران المقاومة للمروحيات التي كانت تحاول إخلاء الجنود الإسرائيليين، فقامت الطائرات الحربية بقصف المستشفى، وتسبب القصف باندلاع النار في أحد الأقسام، ودمار في قسم آخر.

وقد قصف الطيران الحربي الإسرائيلي، بستة صواريخ، منزلاً في بلدة الجمالية يبعد حوالي 300م عن المستشفى، للتغطية على عملية إخلاء جنوده. وقام بقصف منزل آخر في نفس البلدة، ما أدى إلى استشهاد 19 لبنانياً بينهم أطفال ونساء وتحويلهم إلى أشلاء وإصابة 20 آخرين.

مصادر إسرائيلية قالت إن عملية الإنزال هدفت إلى البحث عن شخصية "أمنية". وتبين لاحقاً أن الهدف هو اعتقال الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله. إلا أن قوات الاحتلال قامت باعتقال عدد من المدنيين، تبين أن أحدهم يحمل الاسم نفسه، ولكنه لم يكن الشخص المطلوب.

وقد جاء ليلة اول من أمس أن المقاومة اللبنانية أعاقت هبوط المروحيات لإخراج الجنود المحاصرين، وذلك بإطلاق المضادات الأرضية التي أسفرت عن إصابة 3 من طواقم إحدى المروحيات. وقالت وكالات الأنباء، إن الحديث هو عن كمين نصبته المقاومة اللبنانية لاستدراج جنود الاحتلال إلى المنطقة!!

الاذاعة الاسرائيلية : 200 عسكري شاركوا في الهجوم على بعلبك

من جهتها، ذكرت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان قوة من 200 عسكري ينتمون الى وحدة النخبة في الجيش الاسرائيلي شاركوا في الهجوم ليل الثلاثاء الاربعاء على مدينة بعلبك (شرق لبنان) وأسر خلاله خمسة من عناصر حزب الله.

وهذه العملية الخاصة هي الخامسة عشرة التي تنفذها في لبنان فرق كوماندوز اسرائيلية منذ بداية الهجوم الاسرائيلي في 12 تموز ، وفقا للاذاعة دون اي توضيح آخر.

وقالت الاذاعة العسكرية التي اعطت المعلومات الاولية حول سير هذا الهجوم، ان العملية التي نقل خلالها 200 جندي بواسطة المروحيات، استدعت رحلة طويلة مع تزود بالوقود من طائرات، بلغت 300 كلم ذهابا وايابا، على بعد 130 كلم من الحدود الاسرائيلية.

وكانت العملية بقيادة الكولونيل نيتسان الون وهو قائد سابق لفريق كوماندوز هيئة الاركان.

وتوزع الكوماندوز الى مجموعتين فور وصوله الى وجهته.

وكانت المجموعة الاولى مكلفة بتنفيذ الهدف الرئيسي من الهجوم وهو مستشفى دار الحكمة القريب من بعلبك. واصطدمت هذه المجموعة مع مسلحين وواجهت اطلاق نيران. لكنها نجحت في قتل ما لا يقل عن 11 مسلحاً والدخول الى المستشفى واسر خمسة اشخاص مسلحين اقتادتهم الى اسرائيل.

وكانت المجموعة الثانية تنشط في بعلبك حيث واجهت هي الاخرى مقاومة وتلقت دعماً جوياً. واصيب خلال العملية ثلاث آليات لحزب الله على متنها عناصر من الحزب برصاص الطائرات الاسرائيلية. ودامت العملية اكثر من اربع ساعات.

وعاد رجال الكوماندوز الـ200 الى اسرائيل حوالى الساعة 00،04 بالتوقيت الملحي (00ر01 ت غ). وحمل الكوماندوز معه عدداً كبيراً من الوثائق والاقراص والحواسيب اضافة الى خرائط واشارات لاسلكية يستخدمها حزب الله، بحسب الاذاعة العسكرية الاسرائيلية.

"معاريف" : الجنديان الأسيران عولجا في مستشفى بعلبك

من جهة ثانية ، قال موقع "معاريف" على الشبكة الالكترونية إن مستشفى "دار الحكمة" قد تم استخدامه من قبل عناصر حزب الله كمحطة لقاءات لعقد اجتماعات ومركز للاجتماع بعناصر حرس الثورة الإيرانيين!

وبحسب "معاريف" فإن التقديرات تشير إلى أن الجنديين الإسرائيليين اللذين وقعا في أسر حزب الله قد تمت معالجتهما في هذا المستشفى، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يؤكد صحة هذه الأنباء.

ونقلت عن أحد كبار الضباط في هيئة أركان الجيش أنه تم تنفيذ عمليات مشابهة في الاسابيع الأخيرة، إلا أنه لم يعلن عنها، وتم تنفيذها في عدة مناطق في لبنان من أجل خلق صورة استخبارية أوسع!

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن الضابط المذكور قوله إن ما يقارب 200 جندي من الوحدات المختارة شاركوا في العملية.

ولدى سؤاله فيما إذا كانت العملية تأتي في أعقاب معلومات استخبارية حول الجنديين الأسيرين، رفض الإجابة على السؤال.

وقال إن الجيش قد أجرى حتى الآن 15 عملية مماثلة بعمق يصل إلى 120-130 كيلومتراً من الحدود .

التعليقات