واصل أبو يوسف يدعو الرئيس محمود عباس لمراجعة مسار التفاوض العقيم
تاريخ النشر : 2013-12-24
رام الله - دنيا الوطن
وجه الدكتور واصل أبو يوسف أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، دعوة لرئيس السلطة محمود عباس، لمراجعة "مسار المفاوضات العقيم والفاشل"، مقترحًا وضع إستراتيجية بديلة تستند إلى ثلاث ركائز لمواجهة جرائم الاحتلال لاسيما تهويد القدس، وحصار قطاع غزة، وارتقاء ما يقارب 30 شهيدًا في الضفة المحتلة، منذ بدء المفاوضات أواخر تموز/يوليو الماضي.

وقال ابو يوسف في حديث صحفي إن اجتماع وزراء الخارجية العرب جاء بطلب من فلسطين، على أساس تقييم المسار التفاوضي العقيم والفاشل، الذي يستمر في ظل الاقتحامات والتهويد والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، والحصار على أهلنا في قطاع غزة، والاشتراط بالاعتراف بـ(يهودية الدولة ) .

وتابع ابو يوسف بأن "جهود وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تركز على الترتيبات الأمنية التي تنسف إمكانية قيام الدولة الفلسطينية على أساس حدود 1967م"، غير أنه اعتبر أن "كلمة الرئيس عباس أمام وزراء الخارجية العرب كانت واضحة بعدم قبول أي حلول مؤقتة أو جزئية، بما فيها الدولة ذات الحدود المؤقتة أو أي قضايا تمس إقامة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وتقرير المصير.

ورأى إن الشأن الفلسطيني بحاجة إلى تنسيق ودعم عربي وإسلامي ودولي في ظل عدم تحقيق أي نجاحات في المسار التفاوضي بحكم اشتراطات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، والإدارة الأمريكية المنحازة لها، والتي تحمل وجهة نظر الاحتلال، مما يتطلب ان يكون هناك دعم عربي لفلسطين، كما حصل في الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012م، فلابد من إيجاد بدائل لها علاقة بالبعد الدولي.

وقال ابو يوسف أن الفلسطينيين لن يقبلوا باتفاق "أوسلو جديد"، أو أي عرض أمريكي لاتفاق سلام ينتقص من الحقوق الفلسطينية .

ولفت ابو يوسف أن الجميع يؤكد أن مسار التفاوض لن يتمخض عنه شيء، وهذا يستوجب مراجعة جادة للمفاوضات، وعدم المراهنة على استمراره، والعودة إلى استراتيجية بديلة تحمي حقوق شعبنا الفلسطيني، حتى جلاء الاحتلال، وهذه الاستراتيجية تستند إلى ثلاثة ركائز.

الركيزة الأولى: هي "الذهاب إلى الأمم المتحدة من أجل انضمام فلسطين إلى المؤسسات المنبثقة عنها والتوقيع على المعاهدات بما في ذلك اتفاقية روما، وفرض المقاطعة على الاحتلال، وتوسيع فرض العقوبات، وسحب كل ما يتعلق بالاستثمارات مع الاحتلال، أو العلاقات معه .

الركيزة الثانية : تتمثل باستعادة المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي، الذي أضر بالشعب الفلسطيني بضرر فادح، وأن يكون هناك وقفة جدية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، وهذا الأمر يحتاج إلى إرادة الجميع .

الركيزة الثالثة:  تستند الى الاستراتيجية البديلة عن المفاوضات، "تعزيز صمود شعبنا واستمرار مقاومته الشعبية بكل أرجاء الوطن، بما يشكل مقاومة جادة للاحتلال، ولجدرانه العنصرية، لينخرط الجميع في مقاومة الاحتلال.

وشدد أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية،على أهمية "الذهاب إلى الأمم المتحدة والمؤسسات المنبثقة عنها، ففي ظل اقتناع الجميع بأن المسار التفاوضي لن يتمخض عنه شيء في ظل انحياز الإدارة الأمريكية للاحتلال، لابد من وضع استراتيجية بديلة موضع التنفيذ في أقرب وقت ممكن،وفي نهاية الأمر لابد من وقف المسار التفاوضي الذي تحاول حكومة الاحتلال استغلاله في التهويد والحصار.

وهنأ ابو يوسف الاسير المحرر سامر العيساوي، صاحب أطول إضراب عن الطعام في تاريخ البشرية  الذي عانق الحرية منتصراً على السجان الذي يحاول بكل قوة أن يكسر إرادة الاسرى التي هي الاقوى من جبروت الاحتلال وتنكيله وسجونه.