وزير حقوق الإنسان يستقبل السفير الأمريكي لدى العراق
تاريخ النشر : 2013-10-26
وزير حقوق الإنسان يستقبل السفير الأمريكي لدى العراق


رام الله - دنيا الوطن
التقى وزير حقوق الإنسان المهندس محمد شياع السوداني   يوم  الخميس 24 تشرين الاول201 3 السيد روبرت ستيفن بيكروفت سفير الولايات المتحدة الأميركية في العراق   وجرى خلال اللقاء بحث استعراض واقع حقوق الانسان في العراق  

وفي مستهل اللقاء أعرب السفير الأمريكي عن سعادته لهذا اللقاء ، وأبدى تقيمه لعمل الوزارة  والدعم الكبير الذي تقدمه   لحقوق الإنسان في إطار عملها واصفا  الوزارة  ومن خلال خبرته الطويلة في العمل بهذا المجال التي تمتد  لعشرين سنة ، بانها أفضل بكثير من عمل  كثير من موسسات دول المنطقة وبعض دول العالم الاخرى  ,  وابدى سفير الولايات المتحدة الأمريكية رغبته في مناقشة  موضوعين ، أولهما موضوع الاتجار بالبشر سيما وان  العراق قام بتمرير قانون جيد حول مكافحة الاتجار بالبشر، بانتظار  تفعيل هذا القانون لكي يتم تنفيذه ، طالبا إي معلومات حول هذا الموضوع ، وكيف يمكنه مساعدة العراق في هذا الجانب ؟ وثانيهما  إبداء قلقه  مما يحصل للطائفة الايزيدية  والشبك في الموصل والتركمان في  طوزخرماتوا   من تهجير  وقتل من قبل الإرهابين بسبب فرق الدين ، معتقدا  ان هناك شيئين مهمين لحماية الاقليات هما  مساعدة ضحايا هذه العمليات لكي يستأنفوا حياتهم ، وان تقوم الحكومة بحفظ الامن دون وقوع مخالفات لحقوق الانسان لمواطنيها ،

من جانبه أعرب وزير حقوق الانسان   عن ترحيبه  بالسفير وشكر اهتمامه بملف حقوق الإنسان  موكدا ان مساهمة الولايات المتحدة  في إزالة النظام الديكتاتوري في العراق وبدأ عملية ديمقراطية وسياسية  كانت احد الاسباب التي دفعت شعوب المنطقة الى طلب التغيير و للأسف كانت ايضا سببا لجلب العداء للعراق  من قبل بعض دول المنطقة المحكومة بالانطمة الوراثية والعائلية , الامر الذي دفع هذه القوى الاقليمة ازاء محاولات محمومة  لإيذاء العراق ولعدم استقراره وهذا ما يحصل يوميا من  جرائم  الإرهاب  التي نعتقد انها التحدي الأول  لحقوق الإنسان حسب رؤيتنا كوزارة  التي تستند على معطيات ميدانية وتقارير رصد، حيث إعداد الشهداء والجرحى والمعاقين والنساء الأرامل والأيتام  ترتفع بشكل كبير، فهناك استهداف ممنهج من قبل المجاميع الإرهابية لجميع مكونات الشعب العراقي محاولين إيقاع الفتنة بين نسيج المجتمع العراقي ، وأضاف معاليه  ان عدة مكونات مذهبية وقومية عاشت منذ الاف السنين بشكل متجانس و تنتشر  في كل محافظات العراق  كنائس واماكن عبادة للمسيحيين والصابئة والايزيديين، وعلى مستوى الاسلام فالسنة والشيعة بينهم نسبة مصاهرة اكثر من ما هو  موجود في الدول المجاورة ، واوضح ايضا   ان الوزارة  تعمل قدر الامكان على تخفيف هذه الاثار السلبية من خلال رصد هذا الواقع والعمل مع مؤسسات الدولة الاخرى لتأمين او انصاف الضحايا ماديا ومعنويا وفي نفس الوقت نقدر طبيعة الهجمة الشرسة على المجتمع العراقي، ونحرص على تطبيق معايير حقوق الانسان في مجال مكافحة الارهاب  واضاف السوداني   ان الوزارة لديها  جهد وتمثيل دولي في كثير من المحافل العالمية ، وقدمت التقرير الوطني الاول في عام 2010 في جنيف  وتعمل  حاليا على  تقديم التقرير الثاني ، وتستعد منظمات المجتمع المدني لكتابة التقرير الظل لحقوق الانسان ، و ان ملاكات الوزارة اكملت  خلال هذا العام كتابة كافة التقارير للاتفاقيات الدولية التي كان العراق طرف فيها، و ارسلت الى الامم المتحدة من المؤمل ان نناقش اول تقرير وهو تقرير (سيداو )  في شباط 2014 وحتى الاتفاقيات الأخيرة مثل مناهضة التعذيب والاختفاء ألقسري، وبين سيادته  ان الوزارة تعمل على  متابعة  التقارير التي تصدرها وزارة الخارجية الامريكية والبريطانية وتقرير الامم المتحدة وتقارير المنظمات الدولية مثل هيومن رايتس، مبينا حرصه  على ان يكون هناك نوع من التعاون قبل إصدار هذه التقارير وتوضيح بعض التفاصيل من وجهة نظر حكومية لكي يكون التقرير متكاملا  لان معلومات التقارير التي تصدر من هذه الجهات هي موجودة في تقارير رسمية للوزارة، واشار ايضا  الى ان  الوزارة لديها  عمل ضخم في نشر ثقافة وفكر حقوق الانسان من خلال مركز متخصص للتدريب والتوعية الذي يشهد إقبالا كبيرا من قبل مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني، والوزارات المعنية بالملفات الإنسانية التي  تتعلق بالمفقودين سواء كان خلال الحرب العراقية الإيرانية او الحرب التي جرت بالكويت، كما اثنى  معاليه  بان يكون للعراق اكثر من مؤسسة تعمل في مجال حقوق الانسان معتقدا انه كتقييم لواقع حقوق الانسان في العراق ان هناك تقدم واضح وملموس في كثير من المجالات  رغم هذه التحديات .

وتحدث السوداني  عن أن للعراق  ممثل في اللجنة المركزية المختصة في مكافحة الاتجار بالبشر موكدا  ان العراق اضاف مشكلة التسول لهذا القانون ، لان  البعض يتاجر بالاطفال والنساء لاستخدامهم في التسول ، وان العراق هو البلد الوحيد الذي اضاف هذه الفقرة لانها  من الجرائم التي نص عليها القانون العراقي ويعاقب عليها ، الا انه من خلال متابعات الوزارة وتقاريرها  فان هذه المشكلة  لم تصل الى حد الظاهرة لكنها  اشرت  في اوقات انعدام الامن وغياب الاجهزة الامنية .

 وبين وزير حقوق الانسان ان الوزارة  تتعامل مع اي معلومة او تقرير او خبر يردها  من المنظمات الدولية  او  وسائل الاعلام مثمنا  جهد السفارة الامريكية عام 2011 حيث كان هناك تقرير من اجل وضع العراق  في التصنيف الخاص بحقوق الانسان قبل اصدار هذا القانون، والتصنيف يتضمن ارقام 1 و2 و3،  والتصنيف 3 يكون للدولة الأسوأ  وكان العراق في المرتبة 2 اي من الدول التي تكون في خانة المراقبة والرصد .

كما اعتبر السيد الوزير ان الوصف القانوني لمعنى الابادة الجماعية متحقق بالنسبة للأقليات للطوائف الايزيدية والتركمان في طوزخورماتو والشبك والمناطق الشعبية المأهولة بالسكان داخل بغداد ، وهذا ما صرحت به مؤخرا منظمة هيومن رايتس ومنظمة العفو الدولية ، واعتقد ان جزء من مكافحة الارهاب يقع على عاتق المجتمع الدولي حيث سبق وان اقرت الامم المتحدة ، الإستراتيجية العالمية لمكافحة الارهاب التي تتضمن تدابير واجراءات في هذا المجال على كافة الجوانب.

 واليوم واضح  لنا كمسؤولين و حتى للمواطن البسيط  من هي الدول التي تدعم الارهاب باليات متنوعه منها  فتاوى علماء التكفير والمؤسسات التي تروج للعنف إعلاميا وأيدلوجيا ، ويعلم الجميع جيدا اين يتم تدريب المسلحين ومن اي دولة يدخلون للعراق ، وهو ليس سرا  او تقارير تذكرها معلومات استخباراتية ، وهنا يتساءل المواطنون من أبناء الشعب العراقي من خلال لقائنا معهم ومن خلال قنوات الاتصال العديدة عن اسباب سكوت  المجتمع الدولي وما هو دوره تجاه تلك الالتزامات والقرارات الدوليه   واضاف السوداني نعتقد ان الوضع خطير جدا وانه حان الوقت لوقفة جادة والابتعاد عن مجاملة اية دولة ، فهذه دماء لمواطنين  ابرياء عزل ، ومصداقية الامم المتحدة والمجتمع الدولي على المحك في ممارسة دورها الإنساني والقانوني فيما  يتعرض لة العراق من هجمات ارهابية  .

من جانبه أكد بيكروفت ان  بلاده تشارك العراق في معاناة المواطنين الذين يدفعون ثمن العمليات الإرهابية لأنها  من أسوأ المخالفات لحقوق الإنسان مؤكدا إن المنطقة تشهد  جملة من  التغييرات والعنف والفوضى، ولكن العراق نجح في تشكيل حكومة وانتخابات خصوصا الانتخابات المحلية في وسط العراق وجنوبه ونجح العراق في الكثير من المجالات الديمقراطية أكثر من إي بلد أخر  وبشكل متزايد وأكد السفير انه

وزملائه في الغرب والولايات المتحدة ينظرون الى العراق على انه في موقع متقدم لكي يقود العالم العربي ويقدم دور قيادي ليس في العالم العربي فقط وإنما  في المنطقة بشكل عام و في العالم  ، لان العراق بخلاف كل الدول في المنطقة بحوزته   الكثير من المميزات والموهلات و العوامل المهمة والضرورية للدور القيادي التي يفتقدها منافسوه لذلك نطمح  الى الاستثمار في العراق من اجل إنجاحه شريطة ان يستمر العراق بالتزامه بالحوار المشترك مع الولايات المتحدة وان كانا مختلفين بالرأي في قضايا معينة  وان يلتزم العراق بقيم الديمقراطية وحقوق الانسان ويساهم في ازدهار اقتصاده  وتصدير نفطه الى دول العالم  بالإضافة الى استمراره في محاربة القاعدة والإرهاب  .