التفاصيل الكاملة لعملية مطعم حيفا

تسلسل أحداث عملية مطعم "مكسيم" الاستشهادية في حيفا


غزة-دنيا الوطن

قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم (الاثنين)، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في مدينة حيفا، ضد جمال محاجنة (47 سنة) من مدينة أم الفحم، ووجهت له تهمة نقل هنادي جرادات، منفذة العملية الانتحارية في مطعم "مكسيم" التي وقعت في مدينة حيفا في الرابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي، وأسفرت عن مقتل 21 إسرائيليًا وإصابة العشرات.

وورد في لائحة الاتهام أن محاجنة اعتاد نقل فلسطينيين لم يكن بحوزتهم تصاريح إقامة في إسرائيل، وأن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وجه إليه تحذيرًا في شهر أيلول/سبتمبر الماضي من مغبة مواصلة ذلك، إلا أن التحذير لم يردعه.

وجاء في لائحة الاتهام أيضًا أن منفذة العملية، وهي من مدينة جنين، خططت لتنفيذ عملية انتحارية في إسرائيل، قبل عدة أيام من تأريخ وقوعها. وحصلت على حزام ناسف، ومن ثم اتصلت بصديق جمال محاجنة، رياض، وطلبت منه نقلها إلى إسرائيل. وقام رياض بإعطائها رقم الهاتف الخلوي الخاص بجمال. واتصلت جرادات به وطلبت منه أن يأخذها بسيارته من الجزء الغربي لبلدة برطعة، وأخبرته أنها ستعلمه بالهدف الذي ستسافر إليه عندما ستكون داخل السيارة. ووافق جمال على نقلها بالرغم من أنه اعترف، خلال التحقيق معه، بأنه اشتبه بكونها ناشطة فلسطينية.

وذهب جمال محاجنة إلى قرية برطعة، ووصلت جرادات إليه وهي ترتدي بنطلون جينس، جارزة طويلة الأكمام ومعطف جينس خبأت الحزام الناسف تحته. وأمسكت جرادات بيدها هاتفها الخلوي وحقيبة.

وعندما دخلت هنادي سيارة محاجنة، خلعت الغطاء عن رأسها وطلبت منه السفر إلى مستشفى "رمبام" في مدينة حيفا، بادعاء أن أبيها يخضع للعلاج الطبي فيه. وقالت هنادي لمحاجنة إنها محامية. وبالنسبة لأجرته، فقالت إن المبلغ موجود لديها، وإنه سيحصل على أجرته عندما يصلان إلى حيفا. وبالرغم من أن محاجنة اشتبه بها، قرر مواصلة السفر.

وفي طريقهم إلى مدينة حيفا، بالقرب من محطة توليد الطاقة الكهربائية في مدينة الخضيرة، سألت هنادي السائق عن مكانهما، فأجابها أن مدينة الخضيرة من الجهة اليمنى، ومستشفى "هيلل يافيه" من الجهة اليسرى. وطلبت منه على الفور أن يتوجه إلى المستشفى بادعاء أنه يمكن أن يكون قد تم نقل والدها إليه.

وانصاع محاجنة لطلبها، وعندما وصلا إلى المستشفى بدأ محاجنة يشرح لها عن المستشفى وعن دائرة الاستعلامات، إلا أنه، ولسبب ما، لم يرد ذكره في لائحة الاتهام، تراجعت هنادي عن نيتها دخول المستشفى، وقالت له إنه يبدو أن والدها لا يزال في مستشفى "رمبام"، وواصل الاثنان طريقهما إلى حيفا.

وقال محاجنة خلال التحقيق معه، إن محاجنة كانت متوترة الأعصاب طيلة الطريق، ونظرت بعصبية خارج السيارة. وتلقت هنادي اتصالاً هاتفيًا، سمعها تقول فيه إنها في الطريق، وستصل بعد قليل.

وعندما وصل الاثنان إلى المشارف الجنوبية لمدينة حيفا، طلبت منه هنادي التوقف من أجل تناول الطعام. واقترح عليها أن يصلا أولاً إلى مستشفى "رمبام"، وأن تتناول الطعام في كافيتريا المستشفى. إلا أنها رفضت وأصرت على دخول مطعم قبل الوصول إلى المستشفى. وواصل محاجنة طريقه إلى أن وصل إلى مطعم "مكسيم"، لأنه يعرفه جيدًا، وتناول فيها الطعام في السابق.

وأوقف جمال سيارته أمام المطعم ودخل مع هنادي إلى المطعم. بالرغم من أن هنادي ادعت أنها جائعة، إلا أن محاجنة لاحظ أنها لم تأكل شيئـًا تقريبًا. وفي نهاية الوجبة، خرج محاجنة من المطعم دون أن يفحص ما إذا كانت هنادي تخرج في أعقابه. وقامت جرادات، بعد مضي دقائق معدودة بتشغيل حزامها الناسف، مما أدى إلى انفجار قوي.

وتكهن محاجنة فورًا أن سبب الانفجار هو وقوع عملية انتحارية، فدخل سيارته وهرب من المكان. وعندما وصل إلى منزله، قام بحرق ملابسه، نزع الغطاء عن كراسي سيارته وحذف جميع الأرقام من ذاكرة هاتفه الخلوي لذي استخدمه خلال الطريق.

وتم اعتقال محاجنة بعد مرور عدة ساعات على العملية، واعترف خلال التحقيق معه بالشبهات المنسوبة إليه. ووجهت النيابة العامة إليه تهمًا بالمساعدة على القتل، ونقل فلسطيني دون تصريح قانوني.
*يديعوت

التعليقات