جمال زقوت أمين سر الاتحاد الرياضي الفلسطيني لدنيا الوطن:
غزة – اسامة راضي
ان تراكم تأثيرات العدوان الإسرائيلي على كافة الأصعدة الفلسطينية أخفق العمل الفلسطيني على كافة أوجه الحياة ومن المجالات التي أخفقت هي الرياضة. حيث ان الأوضاع الأمنية التي تسود المناطق الفلسطينية أدت الى تدهور الحركة الرياضة وأدت الى اخفاقات متتالية للمنتخب الوطني الفلسطيني بعد مشاركته في دورة الحسين سنة 1996 والتي حصل المنتخب فيها على الميدالية البرونزية .
وقال جمال زقوت أمين سر الاتحاد الرياضي الفلسطيني لدنيا الوطن: " من الظلم تسمية المشاركات الفلسطينية بالاخفاقات فمنذ دورة الحسين وعندما فزنا بالميدالية البرونزية والمركز الثالث لم يعني لنا ذلك أننا أفضل ثلاثة فرق عربية ولكن الحقيقة واضحة أن فلسطين ما زالت من آخر الدول العربية على مستوى كرة القدم" مشيرا الى الأسباب الكثيرة ومن أهمها الاحتلال والعدوان حيث اكثر من ثلاثين عام بدون أشكال وبدون نشاطات رياضية والظروف الصعبة لم تمكنا من استقطاب مدربين أصحاب خبرة من الخارج لمساعدتنا على النهوض بكرة القدم ولم تمكنا من بناء الملاعب ومن بناء البينة التحقيقية التي تؤهلنا للتقدم بالرياضة".
وأكد زقوت على ان المنتخب الفلسطيني "حاول تكرار تجربة دورة الحسين بإمكانياته البسيطة مشيرا الى ان هذه الظروف وضعتهم في موضع صعب جدا والى ان المنتخب الفلسطيني سيواصل محاولاته وان آخر مشاركة له كانت بالمنتخب الأولمبي الذي شارك دورة الألعاب الآسيوية في كوريا الجنوبية".
وأشار الى ان مشاركة المنتخب الأولمبي الفلسطيني في دورة الألعاب الآسيوية كانت مهمة ومفيدة للمنتخب الوطني موضحا ان المشاركة الفلسطينية جاءت في ظروف صعبة في ظل قصف ليل ونهار وحصار وإغلاق مما ادى الى تجميد بطولة الدوري وبطولة الكأس وكل البطولات المحلية وقال "بالتالي فكوننا نسافر الى بيسان ونشارك في دورة الألعاب الآسيوية فهذا إنجاز بحد ذاته إضافة الى إنجاز الأداء الجيد والمقنع في مباريات البطولة وهذا أفضل ما كان بالإمكان ونتمنى في المستقبل ان نتمكن من تجهيز الملاعب واقامة البطولات المدرسية واستمرار البطولات المحلية لننظر بالتالي النتائج الجيدة والأداء المطلوب".
وعن إقالة المدرب البولدندي فينشينفكس وتعيين المدرب الجديد نيقولا شهوان قال زقوت "ان المدرب البولندي لم يقال ولكن عقده الرسمي مع الاتحاد الفلسطيني انتهى في نهاية شهر أكتوبر بسبب قرار من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بوقف المعونات التي كان يقدمها للمدربين في عشرين اتحاد آسيوي منهم الاتحاد الفلسطيني مشيرا الى ان قرار الاتحاد سيبدأ تنفيذه في بداية العام 2003 وذلك لاعادة النظر في هذا الموضوع موضحا ان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لا يستطيع ان يتكفل براتب المدرب البولندي والذي يصل الى 40 ألف دولار.
اما عن المدرب الجديد نيقولا شهوان أوضح زقوت: "ان المدرب نيقولا شهوان هو مدرب فلسطيني الأصل ومن مواليد بيت جالا يعيش في تشيلي ويحمل الجنسية التشيلية وهو خبير بكل معنى الكلمة وأقام دورات في معظم دول أمريكا اللاتينية". مؤكدا ان "المدرب شهوان يهتم في مجال الناشئين إضافة الى انه درب عدة فرق كبيرة في تشيلي وحقق إنجازات عديدة مع فرق في الدرجة الممتازة ، وطلب منه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الإشراف على المنتخب الوطني الفلسطيني وقد أبدى استعداده وترك تدريب أندية هناك في سبيل تدريب المنتخب الفلسطيني ولم نتعاقد معه رغم انه أعرب لنا عن عدم نيته في ان يتقاضى راتب نظير تدريب المنتخب الفلسطيني".
وعن اللاعبين الفلسطينيين في تشيلي وكيفية التنسيق معهم قال زقوت "في تشيلي هناك لاعبين فلسطينيين يلعبون في الدوري التشيلي وقد أعربوا عن رغبتهم بتمثيل فلسطين واللعب مع المنتخب وقد تم تجهيز كل الإجراءات اللازمة لهم وسوف ينضمون للمنتخب حال وصول اللاعبين الى تشيلي .
وعن رئاسة الاتحاد الآسيوي الجديدة ودعمها للرياضة الفلسطينية قال زقوت "ان الاتحاد الآسيوي يملك سياسته تقوم على الدعم لدول كثيرة ومنها فلسطين والقيادة الجديدة برئاسة السيد محمد بن همام من دولة قطر الشقيقة لن يتوانى عن خدمة الرياضة الفلسطينية والاتحاد الآسيوي سيقوم بدراسة الثغرات والأخطاء في عهده السابق بخصوص دعمه للمنتخب الفلسطيني، مشيرا الى ان الاتحاد الآسيوي يقدر المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني عامة والرياضيين خاصة وقال "نتأمل ان يكون لنا نصيبا في أي دعم يقدمه الاتحاد الآسيوي لدول آسيوية وعموما هذه حقيقة نؤكد عليها بأن الاتحاد الآسيوي يقف الى جانبنا والسيد بن همام لن يتوانى في دعم الكرة الفلسطينية على الإطلاق".
وعلى الصعيد المحلي وبعد عامين دون أي نشاطات لكرة القدم أوضح زقوت: "يقام حاليا دورة تنشيطية تحمل اسم المرحوم عوني الشوا رئيس بلدية غزة سابقا ورجل صاحب تاريخ مجيد وبالتأكيد بعد عامين على وقف النشاطات على خطوة إقامة هذه الدورة بهدف زيادة الوعي لدى الجماهير المحبة لكرة القدم وابقاء وصل قليل مع هذه الرياضة الشعبية وتجربة اللاعبين المحليين واختيار وجوه جديدة لتمثيل المنتخب الوطني وهذه البطولة هي السبيل الوحيد أمامنا لاكتشاف اللاعبين الجدد وهذه البطولة التي انطلقت بدءا من رمضان بمشاركة 32 فريق".
وعن وضع الحركة الرياضية في الضفة الغربية أوضح زقوت: "ان حال الضفة الغربية لا يخفى على أحد فهناك منع تجول وإغلاق مستمر وهذه الظروف تحرم الرياضيين والاتحاد الفلسطيني من إقامة أي نشاط رياضي".
وقال المدرب نيقولا شهوان في تعريف على نفسه: "انا ولدت في بيت جالا بالقرب من مدينة بيت لحم وعائلتي فقدت كل شيء مثل كل أبناء الشعب الفلسطيني الذين طردوا وهجروا من أراضيهم واستولى اليهود على معظم الأراضي الفلسطينية في أواخر الأربعينات هذه الذكرى لازالت في مخيلة كل أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين والمهجر" وقال "سأكون سعيدا جدا ان اقدم خبراتي في المجال الرياضي لأبناء شعبي الذين مازالوا يرزخون تحت الاحتلال وهذا اقل شيء ممكن تقديمه فالكثيرون قدموا دماءهم وارواحهم في سبيل فلسطين".
وأضاف المدرب شهوان: "سيكون من أهم أهدافي وأفضل هدية أقدمها لشعبي الفلسطيني الصامد الصابر المساهمة في تطوير الكرة الفلسطينية التي ينقصها الكثير بسبب الاحتلال الإسرائيلي وان الاتصالات تجري يوميا مع احمد العفيفي رئيس الاتحاد وجمال زقوت عضو الاتحاد".
وتابع "اتفقنا على إقامة معسكر تدريبي للمنتخب الوطني الفلسطيني في تشيلي مدته 20 يوما واتفقنا على إقامة مباراة لمنتخب فلسطين مع منتخب تشيلي وأخرى مع نادي "بالستينو"" التشيلي ومباراتين.بالطبع سينضم الى المنتخب الفلسطيني مجموعة من اللاعبين من اصل فلسطيني ويلعبون مع افضل الأندية التشيلية وكانوا ومازالوا يحلمون بارتداء قميص منتخب فلسطين. وتم التنسيق لإجراء لقاء لإداريي المنتخب الفلسطيني مع الاتحاد التشيلي لكرة القدم واخر مع جامعة كرة القدم في تشيلي ولقاء آخر مع جمعية اللاعبين المحترفين ولقاءات عديدة مع الجاليات الفلسطينية والعربية ونتطلع الى تعاون وثيق وان تستفيد فلسطين من الخبرات الكروية في تشيلي".
وتمنى شهوان ان يصل بمنتخب بلاده الى مونديال العام 2006 الذي سيقام في ألمانيا وأكد للاعبين من أصل فلسطيني الذين يعلبون في تشيلي وبنما وهندوراس وإندونيسيا وكولومبيا سيكونون قادرين على المنافسات العربية والآسيوية والعالمية مشيرا الى انهم يمتلكون الخبرة واللياقة بالإضافة الى اللاعبين من فلسطين الذين يمتلكون الروح والإرادة وسنعمل على صهر هذه الإمكانيات في بوتقة واحدة حتى نستطيع المنافسة.
وعن شعوره بشعبه المحتل قال شهوان "أتابع عن كثب الأخبار الواردة من فلسطين التي تدعو الى الألم والمعاناة في شتى مجالات الحياة ونتمنى من شعوب العالم المحبة للسلام والحرية ان تساند شعبنا الفلسطيني حتى نيل الحرية والاستقلال وزوال الاحتلال وكل فلسطيني يتمنى الحرية والاستقلال لشعبه والتشيليون مثلا كافحوا ضد الأسبان وكرة القدم هي وسيلة للسلام وللتعارف والتحابب وشعبي عاش وما زال محتلا من إسرائيل".
وردا على سؤال هل يمكنك تدريب المنتخب الفلسطيني في فلسطين قال شهوان: "من خلال الاتصالات اليومية مع اخوتي في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أوضحوا لي صعوبة القيام بالمهمة في ظل هذه الظروف نظرا للحصار ومنع التجول وإغلاق المدن والقرى الفلسطينية والاعتداءات المتكررة من الجيش الإسرائيلي المستوطنين على الشعب الفلسطيني هناك صعوبات كبيرة للتدريب في فلسطين وعرفت أيضا انه طيلة فترة الانتفاضة كان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يقوم بمعسكرات تدريبية خارج فلسطين فالنشاط الرياضي متوقف وعرفت ان الكثير من اللاعبين الفلسطينيين استشهدوا او جرحوا جراء العدوان الإسرائيلي ونحن قررنا ان يكون المعسكر التدريبي في تشيلي وان أفراد الجالية الفلسطينية فرحوا جدا عندما سمعوا وعرفوا بزيارة المنتخب الفلسطيني لتشيلي".
وأوضح "ان الوقوف الى جانب فلسطين في أي مكان في العالم يعتبر مساعدة الى وطني وفي نفس الوقت انا لست أفضل من أي فلسطيني يعيش هناك في فلسطين انهم صابرون على الحصار والاحتلال وحقوق الإنسان ضئيلة لا أحد يمكن ان يكون إنسانا وهو يعيش في مثل هذا الوضع من الحرب لكن يجب ان اذهب لأعيش هناك في فلسطين ولا يوجد عندي شك في وجود صعوبات أريد ان أكون بالقرب من فريقي وشعبي ولا أنسى ان أفراد عائلتي ما زالوا يعيشون في فلسطين".
وردا على سؤال كيف تصور الكفاح في فلسطين قال شهوان: "إنني عرفت بالتفصيل المعاناة التي يواجهها لاعبو فلسطين في المنتخب في كل مباراة كذلك الظروف الصعبة التي يعايشونها إلا انهم يضحون لا يوجد عني أي مانع لانضم لهم والذي اعرفه جيدا انه يجب الدفاع عن الوطن من الاحتلال وسيكون ذلك شيئا عظيما".
وقال "يواجه اللاعبون مخاطر كبيرة لا يمكنك ان تتخيلها مثل "المبيت على المعابر والحواجز لعدة أيام ومع ذلك ممثلو منتخب فلسطين في عدة بطولات متحدين كل العراقيل والاعتداءات التي تحدث لهم أثناء مشاركاتهم ولهذا سأفعل كل ما بوسعي من اجل هؤلاء الرجال".
وعن شعور اللاعبون الفلسطينيون في تشيلي عندما يدربهم في منتخب فلسطين قال شهوان: "الأغلبية منا يعيش بأمل وهذا شعور مليء بالاعتزاز والفخر ان ينالوا شرف تمثيل منتخب فلسطين الوطني لكرة الدم بالطبع جميعهم رحبوا ونحن على اتصال مع بعضنا لأن معظمهم دربته وهم يعرفون بتجاربي وخبراتي أثناء عملي الدورات التدريبية في معظم دول أمريكا اللاتينية ونتمنى جميعا ان نقدم الواجب تجاه شعبنا الفلسطيني وهذا اقل شيء ممكن ان نقدمه لفلسطين".
وعن المستوى الحقيقي الذي شاهده لمنتخب فلسطين أوضح "انا بحاجة الى الكثير من الجهد والعمل مع المنتخب الفلسطيني حيث يوجد الكثير من المشاكل والصعوبات ولكن أتمنى ان نوفق ونرفع علم فلسطين عاليا في كافة المشاركات والميادين ونسعد أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بأدائنا ومهاراتنا ونتمنى ان نحقق إنجازات كروية على كافة المستويات".
وعن الخطة التي ينوي تقديمها للمنتخب الفلسطيني قال شهوان: "قدمت للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم خطة للنهوض بكرة القدم الفلسطينية وهي تعتمد بالدرجة الأولى على إعطاء محاضرات للمدربين في مجال الناشئين وأتمنى ان نوفق في عمل مدارس كروية تختص بصغار السن كي يتعلموا الكرة على أصولها وعلى احدث الطرق التدريبية في العالم ولكني اعرف صعوبة ذلك حاليا حيث لا يوجد ملاعب وقد أرسل العفيفي رسالة الى لرئيس جامعة تدريب كرة القدم التشيلية سلمتها له مؤخرا وهي تطلب تخصيص بعض المقاعد في الجامعة للمدربين الفلسطينيين والتعاون لإنشاء جامعة تدريب في فلسطين تستعين بالخبرات في تشيلي وانا مكلف من رئيس الاتحاد الفلسطيني بمتابعة هذا الموضوع وسيكون هناك في المستقبل تنسيق دائم في هذا المجال".
ان تراكم تأثيرات العدوان الإسرائيلي على كافة الأصعدة الفلسطينية أخفق العمل الفلسطيني على كافة أوجه الحياة ومن المجالات التي أخفقت هي الرياضة. حيث ان الأوضاع الأمنية التي تسود المناطق الفلسطينية أدت الى تدهور الحركة الرياضة وأدت الى اخفاقات متتالية للمنتخب الوطني الفلسطيني بعد مشاركته في دورة الحسين سنة 1996 والتي حصل المنتخب فيها على الميدالية البرونزية .
وقال جمال زقوت أمين سر الاتحاد الرياضي الفلسطيني لدنيا الوطن: " من الظلم تسمية المشاركات الفلسطينية بالاخفاقات فمنذ دورة الحسين وعندما فزنا بالميدالية البرونزية والمركز الثالث لم يعني لنا ذلك أننا أفضل ثلاثة فرق عربية ولكن الحقيقة واضحة أن فلسطين ما زالت من آخر الدول العربية على مستوى كرة القدم" مشيرا الى الأسباب الكثيرة ومن أهمها الاحتلال والعدوان حيث اكثر من ثلاثين عام بدون أشكال وبدون نشاطات رياضية والظروف الصعبة لم تمكنا من استقطاب مدربين أصحاب خبرة من الخارج لمساعدتنا على النهوض بكرة القدم ولم تمكنا من بناء الملاعب ومن بناء البينة التحقيقية التي تؤهلنا للتقدم بالرياضة".
وأكد زقوت على ان المنتخب الفلسطيني "حاول تكرار تجربة دورة الحسين بإمكانياته البسيطة مشيرا الى ان هذه الظروف وضعتهم في موضع صعب جدا والى ان المنتخب الفلسطيني سيواصل محاولاته وان آخر مشاركة له كانت بالمنتخب الأولمبي الذي شارك دورة الألعاب الآسيوية في كوريا الجنوبية".
وأشار الى ان مشاركة المنتخب الأولمبي الفلسطيني في دورة الألعاب الآسيوية كانت مهمة ومفيدة للمنتخب الوطني موضحا ان المشاركة الفلسطينية جاءت في ظروف صعبة في ظل قصف ليل ونهار وحصار وإغلاق مما ادى الى تجميد بطولة الدوري وبطولة الكأس وكل البطولات المحلية وقال "بالتالي فكوننا نسافر الى بيسان ونشارك في دورة الألعاب الآسيوية فهذا إنجاز بحد ذاته إضافة الى إنجاز الأداء الجيد والمقنع في مباريات البطولة وهذا أفضل ما كان بالإمكان ونتمنى في المستقبل ان نتمكن من تجهيز الملاعب واقامة البطولات المدرسية واستمرار البطولات المحلية لننظر بالتالي النتائج الجيدة والأداء المطلوب".
وعن إقالة المدرب البولدندي فينشينفكس وتعيين المدرب الجديد نيقولا شهوان قال زقوت "ان المدرب البولندي لم يقال ولكن عقده الرسمي مع الاتحاد الفلسطيني انتهى في نهاية شهر أكتوبر بسبب قرار من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بوقف المعونات التي كان يقدمها للمدربين في عشرين اتحاد آسيوي منهم الاتحاد الفلسطيني مشيرا الى ان قرار الاتحاد سيبدأ تنفيذه في بداية العام 2003 وذلك لاعادة النظر في هذا الموضوع موضحا ان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لا يستطيع ان يتكفل براتب المدرب البولندي والذي يصل الى 40 ألف دولار.
اما عن المدرب الجديد نيقولا شهوان أوضح زقوت: "ان المدرب نيقولا شهوان هو مدرب فلسطيني الأصل ومن مواليد بيت جالا يعيش في تشيلي ويحمل الجنسية التشيلية وهو خبير بكل معنى الكلمة وأقام دورات في معظم دول أمريكا اللاتينية". مؤكدا ان "المدرب شهوان يهتم في مجال الناشئين إضافة الى انه درب عدة فرق كبيرة في تشيلي وحقق إنجازات عديدة مع فرق في الدرجة الممتازة ، وطلب منه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الإشراف على المنتخب الوطني الفلسطيني وقد أبدى استعداده وترك تدريب أندية هناك في سبيل تدريب المنتخب الفلسطيني ولم نتعاقد معه رغم انه أعرب لنا عن عدم نيته في ان يتقاضى راتب نظير تدريب المنتخب الفلسطيني".
وعن اللاعبين الفلسطينيين في تشيلي وكيفية التنسيق معهم قال زقوت "في تشيلي هناك لاعبين فلسطينيين يلعبون في الدوري التشيلي وقد أعربوا عن رغبتهم بتمثيل فلسطين واللعب مع المنتخب وقد تم تجهيز كل الإجراءات اللازمة لهم وسوف ينضمون للمنتخب حال وصول اللاعبين الى تشيلي .
وعن رئاسة الاتحاد الآسيوي الجديدة ودعمها للرياضة الفلسطينية قال زقوت "ان الاتحاد الآسيوي يملك سياسته تقوم على الدعم لدول كثيرة ومنها فلسطين والقيادة الجديدة برئاسة السيد محمد بن همام من دولة قطر الشقيقة لن يتوانى عن خدمة الرياضة الفلسطينية والاتحاد الآسيوي سيقوم بدراسة الثغرات والأخطاء في عهده السابق بخصوص دعمه للمنتخب الفلسطيني، مشيرا الى ان الاتحاد الآسيوي يقدر المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني عامة والرياضيين خاصة وقال "نتأمل ان يكون لنا نصيبا في أي دعم يقدمه الاتحاد الآسيوي لدول آسيوية وعموما هذه حقيقة نؤكد عليها بأن الاتحاد الآسيوي يقف الى جانبنا والسيد بن همام لن يتوانى في دعم الكرة الفلسطينية على الإطلاق".
وعلى الصعيد المحلي وبعد عامين دون أي نشاطات لكرة القدم أوضح زقوت: "يقام حاليا دورة تنشيطية تحمل اسم المرحوم عوني الشوا رئيس بلدية غزة سابقا ورجل صاحب تاريخ مجيد وبالتأكيد بعد عامين على وقف النشاطات على خطوة إقامة هذه الدورة بهدف زيادة الوعي لدى الجماهير المحبة لكرة القدم وابقاء وصل قليل مع هذه الرياضة الشعبية وتجربة اللاعبين المحليين واختيار وجوه جديدة لتمثيل المنتخب الوطني وهذه البطولة هي السبيل الوحيد أمامنا لاكتشاف اللاعبين الجدد وهذه البطولة التي انطلقت بدءا من رمضان بمشاركة 32 فريق".
وعن وضع الحركة الرياضية في الضفة الغربية أوضح زقوت: "ان حال الضفة الغربية لا يخفى على أحد فهناك منع تجول وإغلاق مستمر وهذه الظروف تحرم الرياضيين والاتحاد الفلسطيني من إقامة أي نشاط رياضي".
وقال المدرب نيقولا شهوان في تعريف على نفسه: "انا ولدت في بيت جالا بالقرب من مدينة بيت لحم وعائلتي فقدت كل شيء مثل كل أبناء الشعب الفلسطيني الذين طردوا وهجروا من أراضيهم واستولى اليهود على معظم الأراضي الفلسطينية في أواخر الأربعينات هذه الذكرى لازالت في مخيلة كل أبناء الشعب الفلسطيني في فلسطين والمهجر" وقال "سأكون سعيدا جدا ان اقدم خبراتي في المجال الرياضي لأبناء شعبي الذين مازالوا يرزخون تحت الاحتلال وهذا اقل شيء ممكن تقديمه فالكثيرون قدموا دماءهم وارواحهم في سبيل فلسطين".
وأضاف المدرب شهوان: "سيكون من أهم أهدافي وأفضل هدية أقدمها لشعبي الفلسطيني الصامد الصابر المساهمة في تطوير الكرة الفلسطينية التي ينقصها الكثير بسبب الاحتلال الإسرائيلي وان الاتصالات تجري يوميا مع احمد العفيفي رئيس الاتحاد وجمال زقوت عضو الاتحاد".
وتابع "اتفقنا على إقامة معسكر تدريبي للمنتخب الوطني الفلسطيني في تشيلي مدته 20 يوما واتفقنا على إقامة مباراة لمنتخب فلسطين مع منتخب تشيلي وأخرى مع نادي "بالستينو"" التشيلي ومباراتين.بالطبع سينضم الى المنتخب الفلسطيني مجموعة من اللاعبين من اصل فلسطيني ويلعبون مع افضل الأندية التشيلية وكانوا ومازالوا يحلمون بارتداء قميص منتخب فلسطين. وتم التنسيق لإجراء لقاء لإداريي المنتخب الفلسطيني مع الاتحاد التشيلي لكرة القدم واخر مع جامعة كرة القدم في تشيلي ولقاء آخر مع جمعية اللاعبين المحترفين ولقاءات عديدة مع الجاليات الفلسطينية والعربية ونتطلع الى تعاون وثيق وان تستفيد فلسطين من الخبرات الكروية في تشيلي".
وتمنى شهوان ان يصل بمنتخب بلاده الى مونديال العام 2006 الذي سيقام في ألمانيا وأكد للاعبين من أصل فلسطيني الذين يعلبون في تشيلي وبنما وهندوراس وإندونيسيا وكولومبيا سيكونون قادرين على المنافسات العربية والآسيوية والعالمية مشيرا الى انهم يمتلكون الخبرة واللياقة بالإضافة الى اللاعبين من فلسطين الذين يمتلكون الروح والإرادة وسنعمل على صهر هذه الإمكانيات في بوتقة واحدة حتى نستطيع المنافسة.
وعن شعوره بشعبه المحتل قال شهوان "أتابع عن كثب الأخبار الواردة من فلسطين التي تدعو الى الألم والمعاناة في شتى مجالات الحياة ونتمنى من شعوب العالم المحبة للسلام والحرية ان تساند شعبنا الفلسطيني حتى نيل الحرية والاستقلال وزوال الاحتلال وكل فلسطيني يتمنى الحرية والاستقلال لشعبه والتشيليون مثلا كافحوا ضد الأسبان وكرة القدم هي وسيلة للسلام وللتعارف والتحابب وشعبي عاش وما زال محتلا من إسرائيل".
وردا على سؤال هل يمكنك تدريب المنتخب الفلسطيني في فلسطين قال شهوان: "من خلال الاتصالات اليومية مع اخوتي في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أوضحوا لي صعوبة القيام بالمهمة في ظل هذه الظروف نظرا للحصار ومنع التجول وإغلاق المدن والقرى الفلسطينية والاعتداءات المتكررة من الجيش الإسرائيلي المستوطنين على الشعب الفلسطيني هناك صعوبات كبيرة للتدريب في فلسطين وعرفت أيضا انه طيلة فترة الانتفاضة كان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يقوم بمعسكرات تدريبية خارج فلسطين فالنشاط الرياضي متوقف وعرفت ان الكثير من اللاعبين الفلسطينيين استشهدوا او جرحوا جراء العدوان الإسرائيلي ونحن قررنا ان يكون المعسكر التدريبي في تشيلي وان أفراد الجالية الفلسطينية فرحوا جدا عندما سمعوا وعرفوا بزيارة المنتخب الفلسطيني لتشيلي".
وأوضح "ان الوقوف الى جانب فلسطين في أي مكان في العالم يعتبر مساعدة الى وطني وفي نفس الوقت انا لست أفضل من أي فلسطيني يعيش هناك في فلسطين انهم صابرون على الحصار والاحتلال وحقوق الإنسان ضئيلة لا أحد يمكن ان يكون إنسانا وهو يعيش في مثل هذا الوضع من الحرب لكن يجب ان اذهب لأعيش هناك في فلسطين ولا يوجد عندي شك في وجود صعوبات أريد ان أكون بالقرب من فريقي وشعبي ولا أنسى ان أفراد عائلتي ما زالوا يعيشون في فلسطين".
وردا على سؤال كيف تصور الكفاح في فلسطين قال شهوان: "إنني عرفت بالتفصيل المعاناة التي يواجهها لاعبو فلسطين في المنتخب في كل مباراة كذلك الظروف الصعبة التي يعايشونها إلا انهم يضحون لا يوجد عني أي مانع لانضم لهم والذي اعرفه جيدا انه يجب الدفاع عن الوطن من الاحتلال وسيكون ذلك شيئا عظيما".
وقال "يواجه اللاعبون مخاطر كبيرة لا يمكنك ان تتخيلها مثل "المبيت على المعابر والحواجز لعدة أيام ومع ذلك ممثلو منتخب فلسطين في عدة بطولات متحدين كل العراقيل والاعتداءات التي تحدث لهم أثناء مشاركاتهم ولهذا سأفعل كل ما بوسعي من اجل هؤلاء الرجال".
وعن شعور اللاعبون الفلسطينيون في تشيلي عندما يدربهم في منتخب فلسطين قال شهوان: "الأغلبية منا يعيش بأمل وهذا شعور مليء بالاعتزاز والفخر ان ينالوا شرف تمثيل منتخب فلسطين الوطني لكرة الدم بالطبع جميعهم رحبوا ونحن على اتصال مع بعضنا لأن معظمهم دربته وهم يعرفون بتجاربي وخبراتي أثناء عملي الدورات التدريبية في معظم دول أمريكا اللاتينية ونتمنى جميعا ان نقدم الواجب تجاه شعبنا الفلسطيني وهذا اقل شيء ممكن ان نقدمه لفلسطين".
وعن المستوى الحقيقي الذي شاهده لمنتخب فلسطين أوضح "انا بحاجة الى الكثير من الجهد والعمل مع المنتخب الفلسطيني حيث يوجد الكثير من المشاكل والصعوبات ولكن أتمنى ان نوفق ونرفع علم فلسطين عاليا في كافة المشاركات والميادين ونسعد أبناء الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بأدائنا ومهاراتنا ونتمنى ان نحقق إنجازات كروية على كافة المستويات".
وعن الخطة التي ينوي تقديمها للمنتخب الفلسطيني قال شهوان: "قدمت للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم خطة للنهوض بكرة القدم الفلسطينية وهي تعتمد بالدرجة الأولى على إعطاء محاضرات للمدربين في مجال الناشئين وأتمنى ان نوفق في عمل مدارس كروية تختص بصغار السن كي يتعلموا الكرة على أصولها وعلى احدث الطرق التدريبية في العالم ولكني اعرف صعوبة ذلك حاليا حيث لا يوجد ملاعب وقد أرسل العفيفي رسالة الى لرئيس جامعة تدريب كرة القدم التشيلية سلمتها له مؤخرا وهي تطلب تخصيص بعض المقاعد في الجامعة للمدربين الفلسطينيين والتعاون لإنشاء جامعة تدريب في فلسطين تستعين بالخبرات في تشيلي وانا مكلف من رئيس الاتحاد الفلسطيني بمتابعة هذا الموضوع وسيكون هناك في المستقبل تنسيق دائم في هذا المجال".

التعليقات