القائمة الرئيسية
دنيا الرأي
دنيا الوطن
شؤون عربية و دولية
مع الناس
عالم المرأة
اريد حلا
النشرة البريدية
اطفال دنيا الوطن
الكاريكاتير
شهيد فلسطيني بقي جسده كما هو بعد 15 عاماً من استشهاده
الشهيد سمير.. بقي جسده كما هو بعد 15 عاماً من استشهاده
غزة-دنيا الوطن
«نسمع كثيرا عن كرامات الشهداء، وغالباً ما كنت اعتقد أنه مبالغ فيها ولا اصدقها برغم إيماني بوجودها، لكن ما حدث قبل أيام جعلني أصدق كل ما أسمعه عن كرامات الشهداء، فعندما فتحنا القبر وجدنا الشهيد سمير كما تركناه قبل 15 عاما، وكأنه استشهد قبل ساعة واحدة فقط».. بهذه الكلمات علق ماهر كتوت من البلدة القديمة في نابلس حينما شاهد كالمئات غيره واحدة من تلك الكرامات، فقد كان جسد الشهيد سمير شحادة الذي استشهد قبل 15 عاماً بصحته سالماً من أي تغيير، فكان على حاله يوم استشهاده!!
كان الشهيد سمير من نشطاء الانتفاضة الأولى، ومنذ اليوم الأول لانطلاقتها كان شغله الشاغل مقارعة الاحتلال، يشارك في رمي الحجارة باتجاه دوريات الاحتلال، كما أنه كان مسؤولاً عن إلقاء قنابل يدوية من صنع محلي على مركز لشرطة الاحتلال وكذلك إطلاق النار على معسكر الجيش الإسرائيلي في وسط نابلس.
وقبل استشهاده أفصح سمير لوالدته عن أمنيته بالشهادة قائلاً: «أتمنى أن تكون الرصاصة هنا في قلبي» ويشير إلى قلبه، وهذا ما حصل بالفعل، فقد استشهد نتيجة إصابته برصاصة قاتلة في نفس المكان الذي كان يشير إليه!!
أريدها في قلبي
روايات شهود العيان كلها تشير إلى ان حادثة استشهاد سمير كانت أقرب ما تكون إلى التصفية الجسدية أو الاغتيال، ففي يوم الأربعاء 28/12/1988 كان الإضراب الشامل يعم مدينة نابلس، فعمد جنود الاحتلال إلى نصب كمين للشبان داخل حي الياسمينة، ومع خروج سمير من بيته أطلق عليه الجنود الرصاص، فأصيب إصابة بالغة استشهد بعدها فوراً، بعد اقل من أسبوع على استشهاد صديقه فارس شقو.
ومنذ اليوم الأول لاستشهاده كانت وصية والدته أن تدفن في نفس قبر سمير، وكان لها ما أرادت، ففي فجر الثلاثاء 23/9/2003 توفيت والدته لمرض ألم بها.
يقول عامر شقيق سمير: توجهنا بعد وفاة والدتي إلى المقبرة لنفتح قبر شقيقي استعدادا لدفن الوالدة فيه كما أوصت في حياتها، وكنا قد استفتينا عددا من العلماء حول جواز دفنها في نفس قبر ابنها، فأشاروا لنا بالجواز بسبب طول المدة، فقد كنا نعتقد ان مدة 15 عاماً كافية لأن لا يبقى من جسده سوى بعض العظيمات.
يضيف عامر: «عندما فتحنا القبر كانت المفاجأة الكبرى أننا وجدنا سمير كهيئته يوم استشهاده، وجسده كما هو لم يأكله الدود، حتى ملابسه لم تتلف، وكذا العلم الفلسطيني الذي لُفَّ به لم يتغير لونه، لمسناه فإذا هو مبلول من مياه الأمطار التي تساقطت يوم استشهاده، وكذلك رأسه كان مبتلاً وقد رأينا شعره ممشطاً كما لو انه قد سرحه قبل لحظات...»!
ويتابع قائلاً: «وزادت دهشتنا عندما هممنا بتحريكه لنفسح المجال لدفن الوالدة إلى جانبه، فإذا بجسده ما زال دافئاً ودماؤه الحارة ذات اللون الأحمر القاني تسيل من جديد وكأنه أصيب قبل دقائق معدودة».
كشهداء أحد
يقول الشيخ ماهر الخراز إمام مسجد الخضراء القريب من بيت الشهيد سمير: لقد اصبح لشهداء فلسطين كرامة توازي كرامة شهداء «غزوة أحد» من الصحابة الذين بقيت أجسادهم كما هي بعد أربعين سنة من استشهادهم، فعندما أراد أبناء أولئك الشهداء نقل رفاتهم إلى مكان آخر بعد أن جرف السيل قبورهم، وجدوا أجسادهم وجروحهم كما هي على حالها يوم غزوة أحد.. وهذه بشرى لأهالي شهداء فلسطين.
ويعود عامر ليكمل ما بدأه عن أحداث ذلك اليوم فيقول : قبل ان نضع جثمان الوالدة في قبر سمير خشينا ان لا يتسع القبر لهما، ولكن بمشيئة الله تبدد خوفنا فقد وجدنا القبر واسعا، وعندما وضعنا الوالدة في القبر ازدادت الابتسامة المرسومة على وجهها اتساعا، فقد نالت ما تمنت، ولحقت أخيرا بابنها وحبيبها ...سمير.
منقول عن السبيل
غزة-دنيا الوطن
«نسمع كثيرا عن كرامات الشهداء، وغالباً ما كنت اعتقد أنه مبالغ فيها ولا اصدقها برغم إيماني بوجودها، لكن ما حدث قبل أيام جعلني أصدق كل ما أسمعه عن كرامات الشهداء، فعندما فتحنا القبر وجدنا الشهيد سمير كما تركناه قبل 15 عاما، وكأنه استشهد قبل ساعة واحدة فقط».. بهذه الكلمات علق ماهر كتوت من البلدة القديمة في نابلس حينما شاهد كالمئات غيره واحدة من تلك الكرامات، فقد كان جسد الشهيد سمير شحادة الذي استشهد قبل 15 عاماً بصحته سالماً من أي تغيير، فكان على حاله يوم استشهاده!!
كان الشهيد سمير من نشطاء الانتفاضة الأولى، ومنذ اليوم الأول لانطلاقتها كان شغله الشاغل مقارعة الاحتلال، يشارك في رمي الحجارة باتجاه دوريات الاحتلال، كما أنه كان مسؤولاً عن إلقاء قنابل يدوية من صنع محلي على مركز لشرطة الاحتلال وكذلك إطلاق النار على معسكر الجيش الإسرائيلي في وسط نابلس.
وقبل استشهاده أفصح سمير لوالدته عن أمنيته بالشهادة قائلاً: «أتمنى أن تكون الرصاصة هنا في قلبي» ويشير إلى قلبه، وهذا ما حصل بالفعل، فقد استشهد نتيجة إصابته برصاصة قاتلة في نفس المكان الذي كان يشير إليه!!
أريدها في قلبي
روايات شهود العيان كلها تشير إلى ان حادثة استشهاد سمير كانت أقرب ما تكون إلى التصفية الجسدية أو الاغتيال، ففي يوم الأربعاء 28/12/1988 كان الإضراب الشامل يعم مدينة نابلس، فعمد جنود الاحتلال إلى نصب كمين للشبان داخل حي الياسمينة، ومع خروج سمير من بيته أطلق عليه الجنود الرصاص، فأصيب إصابة بالغة استشهد بعدها فوراً، بعد اقل من أسبوع على استشهاد صديقه فارس شقو.
ومنذ اليوم الأول لاستشهاده كانت وصية والدته أن تدفن في نفس قبر سمير، وكان لها ما أرادت، ففي فجر الثلاثاء 23/9/2003 توفيت والدته لمرض ألم بها.
يقول عامر شقيق سمير: توجهنا بعد وفاة والدتي إلى المقبرة لنفتح قبر شقيقي استعدادا لدفن الوالدة فيه كما أوصت في حياتها، وكنا قد استفتينا عددا من العلماء حول جواز دفنها في نفس قبر ابنها، فأشاروا لنا بالجواز بسبب طول المدة، فقد كنا نعتقد ان مدة 15 عاماً كافية لأن لا يبقى من جسده سوى بعض العظيمات.
يضيف عامر: «عندما فتحنا القبر كانت المفاجأة الكبرى أننا وجدنا سمير كهيئته يوم استشهاده، وجسده كما هو لم يأكله الدود، حتى ملابسه لم تتلف، وكذا العلم الفلسطيني الذي لُفَّ به لم يتغير لونه، لمسناه فإذا هو مبلول من مياه الأمطار التي تساقطت يوم استشهاده، وكذلك رأسه كان مبتلاً وقد رأينا شعره ممشطاً كما لو انه قد سرحه قبل لحظات...»!
ويتابع قائلاً: «وزادت دهشتنا عندما هممنا بتحريكه لنفسح المجال لدفن الوالدة إلى جانبه، فإذا بجسده ما زال دافئاً ودماؤه الحارة ذات اللون الأحمر القاني تسيل من جديد وكأنه أصيب قبل دقائق معدودة».
كشهداء أحد
يقول الشيخ ماهر الخراز إمام مسجد الخضراء القريب من بيت الشهيد سمير: لقد اصبح لشهداء فلسطين كرامة توازي كرامة شهداء «غزوة أحد» من الصحابة الذين بقيت أجسادهم كما هي بعد أربعين سنة من استشهادهم، فعندما أراد أبناء أولئك الشهداء نقل رفاتهم إلى مكان آخر بعد أن جرف السيل قبورهم، وجدوا أجسادهم وجروحهم كما هي على حالها يوم غزوة أحد.. وهذه بشرى لأهالي شهداء فلسطين.
ويعود عامر ليكمل ما بدأه عن أحداث ذلك اليوم فيقول : قبل ان نضع جثمان الوالدة في قبر سمير خشينا ان لا يتسع القبر لهما، ولكن بمشيئة الله تبدد خوفنا فقد وجدنا القبر واسعا، وعندما وضعنا الوالدة في القبر ازدادت الابتسامة المرسومة على وجهها اتساعا، فقد نالت ما تمنت، ولحقت أخيرا بابنها وحبيبها ...سمير.
منقول عن السبيل
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم الخبر
المعدل : 4.88 , تصويتات : 9
التعليقات
التعليقات : 1
- الله اكبر
ابو العبد ، 21-02-2006











