الجمعة - 2008/11/21

دنيا موبايل

دنيا الوطن الويب






القائمة الرئيسية

دنيا الرأي

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

طب وعلوم

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير





اجعلنا الرئيسية

اعلانات

منوعات

صور نادرة

عالم الجريمة






دنيا الوطن تنفرد بنشر القصة الكاملة لفتاة الانترنت الفلسطينية

تاريخ النشر : 2003-10-21
القراءة : 1692


دنيا الوطن تنفرد بنشر القصة الكاملة لفتاة الانترنت الفلسطينية

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

دنيا الوطن تنفرد بنشر القصة الكاملة لفتاة الانترنت الفلسطينية
آمنة منى فتاة الإنترنت الفلسطينية من داخل سجنها لدنيا الوطن :
لم افكر بقتل الشاب الاسرائيلي راحوم ولكن فكرتي اثارة الراي العام الاسرائيلي

غزة – دنيا الوطن
أدانت المحكمة العسكرية في معسكر الاعتقال "عوفر"، الشابة الفلسطينية آمنة منى بالتخطيط لجريمة قتل واختطاف الشاب الإسرائيلي أوفير رحوم. وسيتم إصدار الحكم بحق الشابة الفلسطينية في موعد لاحق. وكانت منى قد اتهمت بانها دفعت بالفتى الاسرائيلي رحوم للقدوم إلى رام الله، حيث قتل هناك على أيدي ناشطين من حركة فتح. وأدانت المحكمة العسكرية منى بمخالفة التسبب بالموت مع سبق الإصرار والترصد، غير أنها لم تدَن بارتكاب عملية القتل.
وقتل الفتى أوفير رحوم، الذي كان يبلغ من العمر 16 عامًا، وهو من سكان مدينة أشكلون، في الـ17 من كانون الثاني/يناير الماضي، بعد أن حدد موعدًا للقاء منى، البالغة من العمر 24 عامًا، في محطة الحافلات المركزية في مدينة القدس.
وتطورت العلاقة بين رحوم ومنى عبر المراسلة في زاوية التعارف على شبكة الإنترنت. وقدمت منى نفسها لرحوم على أنها "سالي"، وقالت إنها يهودية قدمت للتو من المغرب، وما زالت لا تجيد اللغة العبرية.
وأقنعت منى رحوم بالتقائها في مدينة القدس؛ وحين وصل إلى المدينة، قادته بسيارتها إلى مشارف مدينة رام الله، حيث كان في انتظارها شريكاها من تنظيم فتح، حسن القاضي وعبد الفتاح دولة، اللذان حاولا إخراجه من السيارة. وحين رفض الخروج، أطلق أحدهما عليه النار وأرداه قتيلاً.
وأخذ منفذو العملية جثة رحوم، ولاذوا بالفرار متوجهين إلى مدينة رام الله داخل مناطق السلطة الفلسطينية، حيث قاموا بدفن جثته. وعثر سكان محليون على الجثة بعد يوم واحد، حيث تم نقلها إلى أحد مستشفيات المدينة، ومن هناك إلى إسرائيل.

واعتقل جهاز الأمن العام الإسرائيلي ("الشاباك") الشابة منى بعد مرور بضعة أيام على عملية القتل. وفي البداية، رفضت منى التعاون مع المحققين، غير أنها اعترفت في نهاية الأمر بقتل الفتى، بالتعاون مع شريكيها من تنظيم فتح.
واتضح خلال التحقيق معها أنها كانت على علاقة مع عدد من الإسرائيليين على شبكة الإنترنت، أعربوا خلال مراسلتها عن غضبهم حيال تصرفات الفلسطينيين. وعلى ضوء ذلك، قررت اختطاف إسرائيلي لزعزعة الرأي العام الإسرائيلي، وكرسالة موجهة إلى العالم وإسرائيل ضد قتل الأطفال والفتية الفلسطينيين في الانتفاضة.
وكانت دنيا الوطن قد انفردت باجراء حوار مع الفتاة الفلسطينية امنة منى من داخل سجنها في اسرائيل عبر محاميتها وقد اخذ هذا الحوار وقتا طويلا واجراءات معقدة وفيما يلي نص الحوار :
*ماذا أردت ان تقولي للشعب الإسرائيلي عبر اختطاف الشاب اوفير راحوم؟
-أولا ام أفكر باختطاف او إيذاء اوفير راحوم، ولكن لدي قضية أردت ان يشعر الشعب الإسرائيلي بها فأنا عندما كنت في السادسة من عمري وانا في سن الطفولة حيث يفترض ان نلهو ونلعب، كنت امسك بثوب والدتي وأرتعد من الخوف، وأنا أشاهد مع أسرتي المناظر التي كان التلفزيون يبثها عن مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان، وحتى الآن ما زلت أذكر تلك المشاهد وأتذكر الأصوات من عويل وبكاء النساء وقد هزتني تلك المشاهد فذهبت واشتريت صحيفة "القدس" من مصروفي البسيط، ولم اكن أستطيع القراءة بشكل جيد فطلبت من والدي ان يقرأ لي المواضيع بحسب الصورة التي أراها، او العنوان البارز وجميعها كانت تتحدث عن مجزرة صبرا وشاتيلا ومع القراءة كنت أسال وكانت الإجابة بان اليهود سيقتلوننا بنفس الطريقة التي قتلوا فيها الفلسطينيين في صبرا وشاتيلا.
وفي ذلك الحين لم أكره اليهود فقد كنت طفلة صغيرة لا أعرف تلك المشاعر ولكن أصبح أفكر بأنه عندما ياتي اليهود لقتلنا يجب ان أكون أول من يقتل في البيت حتى لا أرى مقتل أسرتي امامي، لذلك أصبحت اجلس قرب الباب لانتظار الجيش الإسرائيلي ليدخل ويقتلني اولا كما فعلوا في لبنان وانتظرت طويلا ولم يأت الجيش الإسرائيلي لقتلنا فأمسكت خارطة الوطن العربي وأخذت أقيس بأصابعي المسافة بين لبنان وفلسطين، ثم اكتشفت لاحقا أنني كنت امسك بالخريطة مقلوبة، وكان ذلك لمعرفة الوقت الذي سأنتظره حتى يصل الجيش الإسرائيلي لقتلنا، هذا ما أذكره من طفولتي وعندما اندلعت الانتفاضة الأولى قذفت الحجارة على الجيش الإسرائيلي فأصابتني رصاصة إسرائيلية في كتفي وعندما شعرت بإحساس الإنسان الذي تخترق جسمه الرصاصة وجاءت الانتفاضة الثانية وتكرر المشاهد أمام عيني فأردت ان أقول للشعب الإسرائيلي لا للقتل ولا للظلم.
*هل تعتقدين بان قتل راحوم كان سيوقف القتل الاسرائيلي للفلسطينيين؟
-ام أفكر في قتله مطلقا ولا حتى اختطافه لقد كانت فكرتي بان أستضيف راحوم لعدة أيام في مكان ما، دون إيذائه ولكنها فترة كافية كي تبحث والدته عنه، ويهتم الرأي العام الإسرائيلي بهذه المسألة، وحتى تشعر الأمهات الإسرائيليات بجزء مما تشعر به الأمهات الفلسطينيات اللواتي يفقدن أطفالهن شهداء خلال انتفاضة الأقصى وحتى يتكون رأي عام إسرائيلي يضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف هذه الاعتداءات على الشعب الفلسطيني.
*كيف قتل راحوم؟
-لم يكن هنالك أي تفكير بقتل "راحوم" وعندما كان الشاب الاسرائيلي في السيارة أطلق حسن القاضي رصاصتين على أرجل "اوقير" لتخويفه فقط، وانطلق آنذاك الرصاص من موقع عسكري إسرائيلي على التلال المجاورة قرب مستوطنة "بسغوت".
*ولكنك أعلنت على شاشة التلفزيون بأنك فخورة بما فعلت؟
-لقد قلت ذلك فعلا وكنت أقصد بأنني فخورة بأنني لم ألطخ يدي بقتل "أوفير راحوم" ولم أقصد مطلقا بأنني فخورة بقتله، وقد وجهت رسالة لوالدة صديقي "اوفير راحوم" واوضحت لها ما كنت أقصده بقولي أنني فخورة بما فعلت فأنا لا علاقة لي بمقتل "راحوم" وبريئة من هذه التهمة.
*إنك ترسلين من داخل السجن رسائل تدافعين فيها عن نفسك، ماذا تريدين ان تقولي للناس؟
-إن ما حدث خلال انتفاضة الأقصى مؤلم جدا فالكل يقف متفرجا على الدماء الفلسطينية التي تسفك في كل مكان على مرأى ومسمع من الجميع وهذا الوضع المؤلم من بكاء الأمهات الفلسطينيات جعل الجميع يفكر في الانتقام والموت وانا فكرت مع زملائي في تنظيم "فتح"من الذين يشاركوني نفس التوجه بان نسمع صوتنا للعالم، فنحن نريد ان نعيش بكرامة وان نبني وطننا، وأردنا من الشعب الاسرائيلي والأمهات الإسرائيليات ان يضعوا أنفسهن ولو للحظات مكاننا، وان يشعروا بما نشعر به.
ولكن الذي حصل هو العكس فقد سال الدم مرة أخرى عن غير قصد، وأصبحت في نظر الكثيرين قاتلة ومجرمة رغم أنني إنسانة بريئة جدا محبة للناس والحياة وهدفي مساعدة الآخرين مهما كانوا واعظم شيء في حياتي ان أرى البسمة على شفاه الناس خاصة الأطفال وانا احب شعبي ووطني حتى الموت وأكره الظلم والاحتلال.
*لقد توفي والدك وأنت في السجن، كيف أثر عليك هذا الحادث؟
-لقد أصيب والدي بالشلل النصفي بعد اعتقالي بسبب الصدمة وتوفي بعد ذلك، لقد آلمني جدا مرض والدي، ثم وفاته، فقد انتظرت منذ عدة شهور يوم 27 آذار وهو مناسبة عيد ميلاده، ولكن شاءت الأقدار ان يكون هذا الموعد هو الذكرى الأربعين "اليوم الأربعين" لرحيله، واعتدت في كل عام ان اقدم له هدية صغيرة، ولكن للأسف هذا العام كانت الهدية الكبيرة ولم يستطيع احتمالها.
*كيف سمحت لك النيابة الإسرائيلية بزيارة والدك المريض؟
-لقد كانت حالته الصحية متدهورة للغاية وكان في أيامه الأخيرة قبل وفاته وعرضت النيابة الإسرائيلية على زيارته بموجب اتفاق على أن أدلى باعترافاتي حول القضية، فقد بقيت ما يزيد عن أربعين يوما رغم التعذيب لا أتحدث بأي شيء حول الموضوع، فقلت لهم لا يوجد اعترافات وإنما سأقول الحقيقة فقط، فوافقوا على ذلك وقمت بزيارته وخلال تلك الفترة شاهدت والدي في حالة مرضية صعبة للغاية، وكان يشرف على الموت، وطلبت آنذاك المحامية نائلة عطية للدفاع عني، ولم اكن أعرفها شخصيا ولكنني أسمع عن جهودها الطبية في الدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
*ألم تفكري آنذاك بان زيارة والدك المريض لمدة ساعة مقابل الاعتراف قد تفسر أقوالك لدى النيابة الإسرائيلية لتواجهين حكما بالسجن مدى الحياة؟
-نعم، كنت أدرك ذلك، رغم براءتي من قتل واختطاف "اوفير راحوم"، ولكن تستطيع المحكمة الإسرائيلية تفسير الأقوال وإصدار الحكم بناء على التفسير وهذا وارد لديهم، وكان يمكن لتلك الساعة التي قضيتها بزيارة والدي تحت الحراسة ان تكلفني سجنا مدى الحياة وكان لدي استعداد ان أعترف للإسرائيليين بأنني كنت مساعدة لهتلر مقابل رؤية والدي وهو على فراش الموت.
*لقد أرد من خلال قضية "راحوم" ان تتحدث والدته لوسائل الإعلام لإثارة الرأي العم الاسرائيلي ولكنها لم تتحدث لماذا؟
-يبدو ان كل شيء وقع عكس ما فكرنا به فوالدته لم تظهر مطلقا ولم تتحدث لوسائل الإعلام حول ابنها "اوفير راحوم" والذي تحدث هو والده فقط ولكنني وجهت رسالة خاصة مني لوالدته من داخل السجن أوضح لها موقفي في قضية ابنها وحتى الآن موقف والدته يبدو غامضا ولم تتحدث ولم تظهر مطلقا وهذا أمر غريب.
المحامية الفلسطينية (محامية آمنة منى) نائلة عطية لدنيا الوطن:
*ما هو انطباعك عن موكلتك امنة منى في هذه القضية؟
-بلا شك إنها قضية مثيرة وغريبة فآمنة فتاة فلسطينية مسلمة تنتمي لأسرة فلسطينية مقدسية متدينة وانا واثقة من براءتها من تهمة القتل، ولكن القانون الاسرائيلي يفسر أقوال المتهم وتصدر المحكمة الاسرائيلية أحكامها بناء على التفسير، فآمنة لم تشارك في اختطاف الشاب "اوفير راحوم" ولكنها كانت على علم بنوايا الشبان "حسن القاضي" و"عبد الفتاح دولة"، بإخفاء "راحوم" لفترة حتى تبحث والدته وأسرته عنه لإثارة الرأي العام الاسرائيلي دون قصد إيذاء راحوم او اختطافه بالقوة، وغنما استدراجه عبر "آمنة" بواسطة الانترنت ليقيم في مكان ما برغبته، وبدون إكراه وقد لاحظت ان "آمنة" فتاة فلسطينية معذبة فقد أصيبت بالرصاص الاسرائيلي الحي في الانتفاضة الأولى بكتفها، وهي صحفية ومصورة فلسطينية جريئة، دخلت المواجهات في انتفاضة الأقصى وأصيبت عدة مرات بالرصاص المطاطي الاسرائيلي وحسب معلوماتي يوجد في جسمها خمس إصابات بالرصاص واحدة من الرصاص الحي والباقي المطاطي أثناء تصوير أحداث انتفاضة الأقصى وهي فتاة حساسة جدا وقد أثر بها جدا مرض والدها لدرجة أنها وافقت النيابة العامة الاسرائيلية على زيارة والدها مقابل ان تقول الحقيقة، وكانت حتى ذلك الوقت لم تعترف بأي علاقة لها بالحادث رغم التعذيب الاسرائيلي.
*هل يوجد أدلة تدين "آمنة"؟
-لقد قامت المخابرات الإسرائيلية بوضع "آمنة على جهاز كشف الكذب، وأظهر الجهاز صدق أقوال "آمنة" ولكن النيابة حرفت النتيجة وأخفتها وادعت بأن النتيجة عكس ذلك لدعم ادعاءات النيابة.
وفي هذه القضية يوجد 66 شاهد ووثيقة ودليل، إضافة لإعادة تشخيص الحادث ووثائق خاصة بمراسلات عبر الانترنت مع "أوفير راحوم".
*ما هو الحكم المتوقع على آمنة؟
في حال إدانة آمنة فغن الحكم هو المؤبد، وإذا نجحنا في تبرئتها فإن الحكم قد يصدر بنصف المدة.
*حسب متابعتك للقضية من الذي قتل الشاب الاسرائيلي "اوفير"؟
-هنالك مفاجأة في هذه القضية فحسن القاضي لم يقتل "اوفير" وإنما أطلق رصاصتين على أرجل "أوفير"، عندما طلب منه النزول من السيارة وكان "حسن القاضي" يحمل سلاحا أشهره على "اوفير" لتخويفه فقط، ولكن "اوفير" رفض النزول من السيارة وتشبث بمقودها وحدث عراك فأطلق "حسن القاضي رصاصتين على أرجله، ولم يقتله وكان باستطاعته قتله، بشهادة "آمنة" التي صعقت أمام ذلك المشهد وأصبحت تبكي وبشهادة الشهود وبعد ان سمع موقع عسكري للجيش الاسرائيلي على التلال المجاورة صوت الرصاص قاموا بإطلاق زخات من الرصاص باتجاه المصدر دون تمييز أو معرفة للحادث وهذا يدل على ان الجيش الاسرائيلي يطلق النار بلا مبرر وعشوائيا لمجرد سماع صوت إطلاق رصاصة في أي مكان، والقاتل للشاب الاسرائيلي هو الاحتلال الاسرائيلي.
*هل يوجد دليل يثبت ذلك؟
-نعم يوجد دليل قاطع فتقرير المختبر الجنائي الاسرائيلي يقول بان "أوفير" قتل بثلاث انواع من الرصاص اخترقت جسمه ووجد في جسمه نوع من الرصاص بوزن مختلف يخص سلاح لا يحمله أي شخص وغنما سلاح ثقيل يثبت عادة في موقع عسكري او على سيارة مدرعة وأكد تقرير المختبر الجنائي ان ملابس "اوفير" اخترقتها 3 أنواع من الرصاص.
كما ان شهادة الجنود الاسرائيليون في الموقع العسكري الذي كان يشرف على مسرح العملية تؤكد ذلك فأدلى الجندي "أمير هيرمان" بشهادته للشرطة الاسرائيلية بأنه بعد سماعهم لصوت إطلاق النار قام الموقع العسكري الاسرائيلي بإطلاق النار بشكل دقيق نحو مصدر إطلاق النار حيث كان السيارة متوقفة وبابها مفتوح والشاهد الثاني الجندي الاسرائيلي "ينيف عزاني"، الذي قال بأنه سمع صوت إطلاق النار وآمنة كانت واقعة مذعورة فسمعت صوت إطلاق زخات من الرصاص ولم تميز مصدرها.
*لماذا لم تحاول "آمنة" الاختفاء بعد الحادث مثل حسن القاضي وعبد الفتاح دولة؟
-آمنة لا علاقة لها بقتل "اوفير" او حتى اختطافه كان دورها استدراج الشاب بواسطة الانترنت، للهدف الذي تحدثت عنه وتورطت في هذه القضية وعادت بعد الحادث منزلها ولم تهرب.
*كيف توصلت الشرطة الاسرائيلية لعلاقة آمنة بالحادث؟
-في البداية وبعد انتهاء الحادث جاءت دورية مشتركة للارتباط الفلسطيني والاسرائيلي ولم يعرفوا هوية الشاب القتيل وسمعوا شهادة الجيران وأعطوا وصفا للحادث ووجود فتاة كان تقف مذعورة وهي تشاهد ما يجري وتم الاعتقاد في البداية ان جريمة قتل وقعت لأسباب تتعلق بشرف العائلة، أي تصفية حسابات حتى ان الصحافة الإسرائيلية نشرت خبر الحادث في اليوم التالي بهذا الإطار ولكن التحريات أدت الى نتائج مختلفة بعد التعرف على هوية الشاب القتيل وعرفت الشرطة علاقة "آمنة منى" بالحادث من خلال وجود رقم هتافها في الهاتف النقال "لأوفير راحوم" الشاب القتيل ووصلت الشرطة بعد ذلك لموضع الإنترنت.
*ولكن آمنة قالت بأنها لا تملك جهاز كمبيوتر في منزلها؟
-هذا صحيح كان تقوم بمراسلاتها عبر الإنترنت من مقاهي الإنترنت وهي لا تملك فعلا جهاز كمبيوتر.
*أليس غريبا ان تسعى فتاة فلسطينية لاستدراج شاب يهودي عبر الإنترنت بهدف "اختطافه" في حين دخل مناطق السلطة ما يزيد عن 40 إسرائيلي وأسروا من نشطاء الانتفاضة ثم افرج عنهم بعد ساعات؟
-هذه الملاحظة بلا شك محيرة فعلا انا لا أفهم ذلك أيضا إذا كان هنالك نية لاختطاف الشاب الإسرائيلي او شخص إسرائيلي ما لماذا يستخدم الإنترنت لعدة شهور منذ بداية انتفاضة الأقصى لاستدراجه بينما تم الإفراج عن الإسرائيليين الذين أسروا في مناطق السلطة قد يكون استخدام الإنترنت لإثارة الرأي العام العالمي ولفت انتباههم لما يجري في المناطق الفلسطينية نظرا للاهتمام العالمي بالإنترنت حاليا.
تقرير المختبر الجنائي الإسرائيلي يكشف عن معلومات جديدة في قضية "آمنة منى" :
وقالت مصادر فلسطينية بان تقر المختبر الجنائي الإسرائيلي حول مقتل الشاب الإسرائيلي "أوفير راحوم" أكد بأنه قتل بثلاث أنواع من الرصاص اخترقت ملابسه، ومنها نوع من الرصاص بوزن مختلف يخص سلاح لا يحمله أي شخص وإنما سلاح ثقيل يثبت عادة في موقع عسكري او على سيارة مدرعة وأضافت المصادر الفلسطينية بأن "شهادة الجنود الإسرائيليون في الموقع العسكري الذي كان يشرف على مسرح العملية تؤكد ذلك فأدلى الجندي الإسرائيلي "أمير هيرمان" بشهادة للشرطة الإسرائيلية بأنه بعد سماعهم لصوت إطلاق النار قام الموقع العسكري الإسرائيلي بإطلاق النار بشكل دقيق ومحدد نحو مصدر إطلاق النار حيث كانت السيارة متوقفة وبابها مفتوح، والشاهد الثاني الجندي الإسرائيلي "ينيف عزاني" الذي قال بأنه سمع صوت إطلاق رصاصتين فأطلق النار بدوره باتجاه مصدر اطلاق النار".
وحول موقف آمنة منى في هذه القضية قالت المحامية نائلة عطية: "إن الاحتلال هو القاتل وآمنة بريئة وإنني أدرس الآن تقديم شكوى للتحقيق ومحاكمة الجنديين الإسرائيليين الذين أطلقا النار في "بسغوت" واعتبرهما مسؤولين عن الحادث في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية ولا يوجد للسلطة الفلسطينية أي صلاحية بها، وبالتالي فإن الجنود الإسرائيليون يتحملون مسؤولية حياة "اوفير" او موته".


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 5 , تصويتات : 1    5
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .
إلى أعلى الصفحة