القائمة الرئيسية
دنيا الرأي
دنيا الوطن
شؤون عربية و دولية
مع الناس
عالم المرأة
اريد حلا
النشرة البريدية
اطفال دنيا الوطن
الكاريكاتير
أرشيف حماس السري في السجون الإسرائيلية
أرشيف حماس السري في السجون الإسرائيلية
غزة –دنيا الوطن
حددت إسرائيل استثناء أساسي في مفاوضات الإفراج عن الأسري الفلسطينيين , بعدم إطلاق سراح فلسطينيين وصفتهم ب " أيديهم ملطخة بالدماء الإسرائيلية " وقيادات "حماس" و "الجهاد الإسلامي" في السجون الإسرائيلية يعرفون أنه لا يوجد لديهم أي فرصة للإفراج عنهم في إطار الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية , وعلي الأقل في المدى المنظور , لذلك حدد أسرى "حماس" آلية محددة لاطلاق سراحهم , من خلال توجيه خلايا الجناح العسكري العاملة خارج السجون , بتنفيذ عمليات اختطاف جنود ومواطنين إسرائيليين لإجراء عمليات مساومة , وهم يعرفون جيداً المجتمع الإسرائيلي ومقتنعون أنه مقابل الإفراج عن رهينة يهودي , تستطيع إسرائيل الإفراج عنهم .
وقالت مصادر إسرائيلية :"قيادات "حماس" و " الجهاد الإسلامي" في السجون الإسرائيلية , هم أشخاص ذوي تجربة عالية ولديهم الوقت الكافي للتفكير والتخطيط للخطوات وتطوير أساليب الابتزاز , وقبل فترة وجيزة جري التخطيط داخل السجون الإسرائيلية لقتل إسرائيلي وعرض جثته للحكومة الإسرائيلية مقابل الإفراج عن أسرى "حماس" و "الجهاد الإسلامي" .
واضافت المصادر الإسرائيلية:"خلال الفترة الماضية , أجرى السجانون في أحد السجون الإسرائيلية تفتيشاً مباغتاً , وفي إحدى غرف الأسرى الأمنيين اكتشفوا رزم كبيرة من الوثائق والأوراق , وثار الاشتباه بأن هذا " أرشيف سري لقيادة حماس في ذلك السجن " .
إدارة السجن الإسرائيلي اعتقدت بأن للأرشيف السري قيمة كبيرة لدي جهاز "الشاباك" الإسرائيلي وأنه بمساعدته يمكن إفشال عمليات عسكرية .
السجناء الذين اكتشف الأرشيف في غرفتهم , رفضوا تسليمه ليد السجانين وقالوا بأنهم سيقاومون بقوة مصادرة هذا الأرشيف وكادت أن تقع اضطرابات في السجن فتراجع الحراس وبعد مشاورات مع كبار مسئولي مصلحة السجون وجهاز الشاباك قرروا التنازل .
وبقيه الأرشيف السري بيد الأسري , وفوجئ جهاز " الشاباك " من القرار فحاول الاستئناف غير أن الحكومة الإسرائيلية أصرت علي معارضة طلب جهاز "الشاباك" بمصادرة الوثائق بالقوة .
رئيس الحكومة الإسرائيلية يعلم بصورة أكيدة , عن وجود قيادات حماس والجهاد الإسلامي في السجون الإسرائيلية , وغير مستعد لاتخاذ إجراءات رغم المعلومات المتوفرة لديه بأن هذه القيادات ترسل بطرق ذكية تعليمات وأوامر إلي خلايا " عز الدين القسام " خارج السجون .
جهاز "الشاباك" الإسرائيلي لم يستطع لغاية الآن عزل قيادات "حماس" في السجون وقطع قنوات الاتصال بينها وبين أعضاء التنظيم خارج السجن .
الإجراءات الأمنية الإسرائيلية , تتم خارج السجون فراديو الجيش الإسرائيلي يبث تحذيرات للجنود من خطر الاختطاف في محاولة لسد طريق علي خطط قيادات "حماس" داخل السجون .
الحكومة الإسرائيلية تخشى من أنه إذا وضعت قيود خطيرة علي قيادات حماس والجهاد الإسلامي في السجون الإسرائيلية , فهذا سيؤدي إلي اندلاع إضرابات عن الطعام وأعمال شغب وسط الأسرى الأمنيين .
والصدام مع الأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية سيؤدي أيضاً إلي صدامات عنيفة في مناطق السلطة الفلسطينية مع الجيش الإسرائيلي وهذه الصدامات ستجد صدي إعلامياً عالمياً قوياً , ينتج عنه استنكار دولي للسياسة الإسرائيلية.
العجز الأمني الإسرائيلي يتعلق بمسألتين الأولى قضية نشاط وأرشيف قيادة حماس في السجون الإسرائيلية والثانية اتخاذ إجراءات أمنية ضد الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر ,بسبب الخوف من صدام عنيف في الوسط العربي في إسرائيل .
وأمام هذه الحالة ,يبقى مطالبة إسرائيل للسلطة الفلسطينية باعتقال إمام مسجد في غزة أسهل بكثير من فعل ذلك في قرية عربية داخل الخط الأخضر ,أو مصادرة أرشيف لحركة"حماس" داخل السجون الإسرائيلية ..
جهاز "الشاباك "الإسرائيلي ,ينظر بقلق بالغ تجاه ما يجرى داخل السجون ,حيث يعتقد بأنه ازداد إحباط أسرى حماس والجهاد الإسلامي في السجون الإسرائيلية لإدراك أسرى "حماس "بأنهم لن يتحرروا من السجن ,وفق وجهة نظر المصادر الإسرائيلية ,فهذا "يزيد مستقبلا من ضغط الزعماء داخل السجن على الأعضاء في الخارج لتنفيذ عمليات اختطاف ومساومة".
وهنالك جزء ليس قليل من التدريب العسكري والتثقيف السياسي يبدأ في السجون الإسرائيلية أو يستمر هناك فبعض الأعضاء من النشطاء الصغار لم يلتحقوا خارج السجن كيف يعدون الوسائل القتالية وكيف يستخدمونها.
حركة "حماس" داخل السجون الإسرائيلية تقيم إطار تنظيمي يشبه الإطار التنظيمي خارج السجن ,بهيكلية هرمية منظمة تمام التنظيم .
يقف على رأس التنظيم داخل السجن قائد يدعى "أمير " ويليه قادة كبار وصغار يعملون بواسطة مراتب ولجان تنظيمية :الأمن , الإعلام ,التعليم ,القضاء .
وحين يخرج العضو من السجن ,يندمج في فعاليات الحركة بعد أن يكون قد اكتسب تجربة قيادية ويحصل عادة على مرتبة أعلى من تلك التي تمتع بها داخل السجن .
ورغم الظروف الصعبة في السجون الإسرائيلية ,إلا أنه في كثير من الحالات يتمكن الأعضاء الكبار من أن يواصلوا من داخل السجن إدارة التنظيم ,التي كانوا يترأسونها وهم خارج السجن .وقد عمل بعضهم أيضا على إقامة تنظيمات وخلايا جديدة بواسطة رجال اتصال ,وهذه الظاهرة برزت حين قام كبار تنظيم "حماس " داخل السجن بإعادة بناء البنية التنظيمية التي تضررت جراء موجات الاعتقالات خلال الأعوام الماضية .
وسيلة الاتصال الأبرز في السجون الإسرائيلية مع العالم الخارجي هي المبعوثين وأحد أصناف المبعوثين هم أفراد العائلة والأصدقاء الذين يقومون بزيارة السجن,والمبعوثون الأكثر رواجا هم النساء والأطفال الذين لا يثيرون الشبهات,كما تؤكد ذلك المصادر الأمنية الإسرائيلية ,أما الصنف الثاني من المبعوثين والوسطاء منهم الذين يفرج عنهم حديثا من السجن.
الطريقة المألوفة لإرسال الرسائل هي الأوراق الصغيرة أو رسائل مختصرة تنقل شفويا ,والرسائل المكتوبة التي تدعى "كبسولات " تكتب على قطع صغيرة من الورق بخط يد دقيق جدا و مكثف ,وتغلف هذه الورقة بالنايلون ,لتصبح بحجم "كبسولة " صغيرة ,وتنقل عبر الشبك الذي يفصل الأسير عن الزائر ,وأحيانا يستغل الأسرى المكالمات الهاتفية لنقل الرسائل والمعلومات .
الأكثر إثارة في موضوع أسرى "حماس ",أن عمليات عسكرية هامة عديدة ,قالت مصادر أمنية إسرائيلية بأنها تم التخطيط لها داخل أروقة السجون الإسرائيلية مثل النماذج التالية :
- خطف وقتل الجنديين الإسرائيليين " آفى ساسغورتس " و "ايلان سعدون " عام 1989 ,حيث كان قائد الجناح العسكري لحركة " حماس " خلال تلك الفترة , الشهيد صالح شحادة ,معتقل في السجن الإسرائيلي ,ومن داخل السجن قام بالتخطيط والاطلاع على كل ما يتعلق بخطف ومقتل الجنديين الإسرائيليين ,وعمل من داخل السجن على توفير الدعم المالي لخلية " حماس " التي نفذت العملية .
- عمليات حافلات رامات غان ورامات اشكول : حيث أن زاهر جبارين من قادة الجناح العسكري لحركة " حماس " في الضفة الغربية المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 1993 ,بعث خلال العام 1995 , رسالة إلى عضو في الجناح العسكري " عبد الناصر عيسى " وطلب منه خطف جنود من أجل إجراء مفاوضات للإفراج عن أسرى حماس والجهاد الإسلامي .
- عملية القطار قرب بيت صفافا : جرى التخطيط وأوامر التنفيذ لهذه العملية من داخل السجون الإسرائيلية من قبل "زاهر جبارين " .
قيادات " حماس " داخل السجون الإسرائيلية ,تساعد نشطاء " حماس " خارج السجن في الحصول على أسلحة ,ووفق المصادر الأمنية الإسرائيلية ,فان "محمد أبو طير "أحد قيادات الجناح العسكري في السجون الإسرائيلية , اعتاد إرسال نشطاء حركة " حماس " الذين سيفرج عنهم إلى أعضاء خارج السجن للحصول على أسلحة .
داخل السجن يتم تجنيد أعضاء من تنظيمات مختلفة وتلقى محاضرات ودروس نظرية حول أساليب استخدام السلاح ,كما يعمل الأسرى على جمع المعلومات الاستخبارية وكتابة التقارير الأمنية .
بعد اعتقال أي عنصر من " حماس " يجرى السجناء تحقيقات حول مسألة من الذي أدى إلى اعتقاله وما هي المعلومات التي أفصح عنها للمخابرات الإسرائيلية , وهذه المعلومات تنقل إلى خارج السجون الإسرائيلية من أجل معالجة العملاء ,كما تكتب تقارير مختلفة من داخل السجن حول أساليب التحقيق التي يتبعها جهاز الشاباك " المخابرات الإسرائيلية ".
وتقول المصادر الأمنية الإسرائيلية بان أسرى " حماس " في السجون الإسرائيلية , قنبلة موقوتة , لديهم قدرات خاصة على توجيه عمليات عسكرية خارج السجن الإسرائيلية , ولا سيما أن عدد كبير منهم حكم عليهم بالسجن مدى الحياة وأحكام طويلة المدى لمئات السنين بعدد القتلى الإسرائيليين في العمليات التي شاركوا بها , وهذا يجعل أمام هذه الحالة خيارين إما الإفراج عنهم بمفاوضات الحل النهائي باعتبارهم أسرى حرب , أسوة بكافة الأسرى الفلسطينيين , وإما ستشهد السجون الإسرائيلية ثورة سجناء "حماس" و " الجهاد الإسلامي " داخل السجون وفي حالة كهذه ستمتد لخارج السجون :
المبادرة التي تحدث عنها "يوسي بيلين" وزير العدل الإسرائيلي السابق لإلغاء قاعدة "الأيدي الملطخة بالدماء الإسرائيلية في ظل معاهدة سلام مع الفلسطينيين " تبقي المبادرة الأمثل لتسوية هذه القضية الخطيرة , ولا سيما أن أعضاء من حركة "فتح" وبعض التنظيمات الفلسطينية الأخرى , ما تزال إسرائيل ترفض إطلاق سراحهم بناء علي قاعدة "الأيدي الملطخة بالدماء" , وبعد إبرام اتفاق الحل الدائم , من الصعب علي الشعب الفلسطيني تقبل وجود أسرى فلسطينيين
مهما كان انتمائهم السياسي داخل السجون الإسرائيلية ..
غزة –دنيا الوطن
حددت إسرائيل استثناء أساسي في مفاوضات الإفراج عن الأسري الفلسطينيين , بعدم إطلاق سراح فلسطينيين وصفتهم ب " أيديهم ملطخة بالدماء الإسرائيلية " وقيادات "حماس" و "الجهاد الإسلامي" في السجون الإسرائيلية يعرفون أنه لا يوجد لديهم أي فرصة للإفراج عنهم في إطار الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية , وعلي الأقل في المدى المنظور , لذلك حدد أسرى "حماس" آلية محددة لاطلاق سراحهم , من خلال توجيه خلايا الجناح العسكري العاملة خارج السجون , بتنفيذ عمليات اختطاف جنود ومواطنين إسرائيليين لإجراء عمليات مساومة , وهم يعرفون جيداً المجتمع الإسرائيلي ومقتنعون أنه مقابل الإفراج عن رهينة يهودي , تستطيع إسرائيل الإفراج عنهم .
وقالت مصادر إسرائيلية :"قيادات "حماس" و " الجهاد الإسلامي" في السجون الإسرائيلية , هم أشخاص ذوي تجربة عالية ولديهم الوقت الكافي للتفكير والتخطيط للخطوات وتطوير أساليب الابتزاز , وقبل فترة وجيزة جري التخطيط داخل السجون الإسرائيلية لقتل إسرائيلي وعرض جثته للحكومة الإسرائيلية مقابل الإفراج عن أسرى "حماس" و "الجهاد الإسلامي" .
واضافت المصادر الإسرائيلية:"خلال الفترة الماضية , أجرى السجانون في أحد السجون الإسرائيلية تفتيشاً مباغتاً , وفي إحدى غرف الأسرى الأمنيين اكتشفوا رزم كبيرة من الوثائق والأوراق , وثار الاشتباه بأن هذا " أرشيف سري لقيادة حماس في ذلك السجن " .
إدارة السجن الإسرائيلي اعتقدت بأن للأرشيف السري قيمة كبيرة لدي جهاز "الشاباك" الإسرائيلي وأنه بمساعدته يمكن إفشال عمليات عسكرية .
السجناء الذين اكتشف الأرشيف في غرفتهم , رفضوا تسليمه ليد السجانين وقالوا بأنهم سيقاومون بقوة مصادرة هذا الأرشيف وكادت أن تقع اضطرابات في السجن فتراجع الحراس وبعد مشاورات مع كبار مسئولي مصلحة السجون وجهاز الشاباك قرروا التنازل .
وبقيه الأرشيف السري بيد الأسري , وفوجئ جهاز " الشاباك " من القرار فحاول الاستئناف غير أن الحكومة الإسرائيلية أصرت علي معارضة طلب جهاز "الشاباك" بمصادرة الوثائق بالقوة .
رئيس الحكومة الإسرائيلية يعلم بصورة أكيدة , عن وجود قيادات حماس والجهاد الإسلامي في السجون الإسرائيلية , وغير مستعد لاتخاذ إجراءات رغم المعلومات المتوفرة لديه بأن هذه القيادات ترسل بطرق ذكية تعليمات وأوامر إلي خلايا " عز الدين القسام " خارج السجون .
جهاز "الشاباك" الإسرائيلي لم يستطع لغاية الآن عزل قيادات "حماس" في السجون وقطع قنوات الاتصال بينها وبين أعضاء التنظيم خارج السجن .
الإجراءات الأمنية الإسرائيلية , تتم خارج السجون فراديو الجيش الإسرائيلي يبث تحذيرات للجنود من خطر الاختطاف في محاولة لسد طريق علي خطط قيادات "حماس" داخل السجون .
الحكومة الإسرائيلية تخشى من أنه إذا وضعت قيود خطيرة علي قيادات حماس والجهاد الإسلامي في السجون الإسرائيلية , فهذا سيؤدي إلي اندلاع إضرابات عن الطعام وأعمال شغب وسط الأسرى الأمنيين .
والصدام مع الأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية سيؤدي أيضاً إلي صدامات عنيفة في مناطق السلطة الفلسطينية مع الجيش الإسرائيلي وهذه الصدامات ستجد صدي إعلامياً عالمياً قوياً , ينتج عنه استنكار دولي للسياسة الإسرائيلية.
العجز الأمني الإسرائيلي يتعلق بمسألتين الأولى قضية نشاط وأرشيف قيادة حماس في السجون الإسرائيلية والثانية اتخاذ إجراءات أمنية ضد الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر ,بسبب الخوف من صدام عنيف في الوسط العربي في إسرائيل .
وأمام هذه الحالة ,يبقى مطالبة إسرائيل للسلطة الفلسطينية باعتقال إمام مسجد في غزة أسهل بكثير من فعل ذلك في قرية عربية داخل الخط الأخضر ,أو مصادرة أرشيف لحركة"حماس" داخل السجون الإسرائيلية ..
جهاز "الشاباك "الإسرائيلي ,ينظر بقلق بالغ تجاه ما يجرى داخل السجون ,حيث يعتقد بأنه ازداد إحباط أسرى حماس والجهاد الإسلامي في السجون الإسرائيلية لإدراك أسرى "حماس "بأنهم لن يتحرروا من السجن ,وفق وجهة نظر المصادر الإسرائيلية ,فهذا "يزيد مستقبلا من ضغط الزعماء داخل السجن على الأعضاء في الخارج لتنفيذ عمليات اختطاف ومساومة".
وهنالك جزء ليس قليل من التدريب العسكري والتثقيف السياسي يبدأ في السجون الإسرائيلية أو يستمر هناك فبعض الأعضاء من النشطاء الصغار لم يلتحقوا خارج السجن كيف يعدون الوسائل القتالية وكيف يستخدمونها.
حركة "حماس" داخل السجون الإسرائيلية تقيم إطار تنظيمي يشبه الإطار التنظيمي خارج السجن ,بهيكلية هرمية منظمة تمام التنظيم .
يقف على رأس التنظيم داخل السجن قائد يدعى "أمير " ويليه قادة كبار وصغار يعملون بواسطة مراتب ولجان تنظيمية :الأمن , الإعلام ,التعليم ,القضاء .
وحين يخرج العضو من السجن ,يندمج في فعاليات الحركة بعد أن يكون قد اكتسب تجربة قيادية ويحصل عادة على مرتبة أعلى من تلك التي تمتع بها داخل السجن .
ورغم الظروف الصعبة في السجون الإسرائيلية ,إلا أنه في كثير من الحالات يتمكن الأعضاء الكبار من أن يواصلوا من داخل السجن إدارة التنظيم ,التي كانوا يترأسونها وهم خارج السجن .وقد عمل بعضهم أيضا على إقامة تنظيمات وخلايا جديدة بواسطة رجال اتصال ,وهذه الظاهرة برزت حين قام كبار تنظيم "حماس " داخل السجن بإعادة بناء البنية التنظيمية التي تضررت جراء موجات الاعتقالات خلال الأعوام الماضية .
وسيلة الاتصال الأبرز في السجون الإسرائيلية مع العالم الخارجي هي المبعوثين وأحد أصناف المبعوثين هم أفراد العائلة والأصدقاء الذين يقومون بزيارة السجن,والمبعوثون الأكثر رواجا هم النساء والأطفال الذين لا يثيرون الشبهات,كما تؤكد ذلك المصادر الأمنية الإسرائيلية ,أما الصنف الثاني من المبعوثين والوسطاء منهم الذين يفرج عنهم حديثا من السجن.
الطريقة المألوفة لإرسال الرسائل هي الأوراق الصغيرة أو رسائل مختصرة تنقل شفويا ,والرسائل المكتوبة التي تدعى "كبسولات " تكتب على قطع صغيرة من الورق بخط يد دقيق جدا و مكثف ,وتغلف هذه الورقة بالنايلون ,لتصبح بحجم "كبسولة " صغيرة ,وتنقل عبر الشبك الذي يفصل الأسير عن الزائر ,وأحيانا يستغل الأسرى المكالمات الهاتفية لنقل الرسائل والمعلومات .
الأكثر إثارة في موضوع أسرى "حماس ",أن عمليات عسكرية هامة عديدة ,قالت مصادر أمنية إسرائيلية بأنها تم التخطيط لها داخل أروقة السجون الإسرائيلية مثل النماذج التالية :
- خطف وقتل الجنديين الإسرائيليين " آفى ساسغورتس " و "ايلان سعدون " عام 1989 ,حيث كان قائد الجناح العسكري لحركة " حماس " خلال تلك الفترة , الشهيد صالح شحادة ,معتقل في السجن الإسرائيلي ,ومن داخل السجن قام بالتخطيط والاطلاع على كل ما يتعلق بخطف ومقتل الجنديين الإسرائيليين ,وعمل من داخل السجن على توفير الدعم المالي لخلية " حماس " التي نفذت العملية .
- عمليات حافلات رامات غان ورامات اشكول : حيث أن زاهر جبارين من قادة الجناح العسكري لحركة " حماس " في الضفة الغربية المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 1993 ,بعث خلال العام 1995 , رسالة إلى عضو في الجناح العسكري " عبد الناصر عيسى " وطلب منه خطف جنود من أجل إجراء مفاوضات للإفراج عن أسرى حماس والجهاد الإسلامي .
- عملية القطار قرب بيت صفافا : جرى التخطيط وأوامر التنفيذ لهذه العملية من داخل السجون الإسرائيلية من قبل "زاهر جبارين " .
قيادات " حماس " داخل السجون الإسرائيلية ,تساعد نشطاء " حماس " خارج السجن في الحصول على أسلحة ,ووفق المصادر الأمنية الإسرائيلية ,فان "محمد أبو طير "أحد قيادات الجناح العسكري في السجون الإسرائيلية , اعتاد إرسال نشطاء حركة " حماس " الذين سيفرج عنهم إلى أعضاء خارج السجن للحصول على أسلحة .
داخل السجن يتم تجنيد أعضاء من تنظيمات مختلفة وتلقى محاضرات ودروس نظرية حول أساليب استخدام السلاح ,كما يعمل الأسرى على جمع المعلومات الاستخبارية وكتابة التقارير الأمنية .
بعد اعتقال أي عنصر من " حماس " يجرى السجناء تحقيقات حول مسألة من الذي أدى إلى اعتقاله وما هي المعلومات التي أفصح عنها للمخابرات الإسرائيلية , وهذه المعلومات تنقل إلى خارج السجون الإسرائيلية من أجل معالجة العملاء ,كما تكتب تقارير مختلفة من داخل السجن حول أساليب التحقيق التي يتبعها جهاز الشاباك " المخابرات الإسرائيلية ".
وتقول المصادر الأمنية الإسرائيلية بان أسرى " حماس " في السجون الإسرائيلية , قنبلة موقوتة , لديهم قدرات خاصة على توجيه عمليات عسكرية خارج السجن الإسرائيلية , ولا سيما أن عدد كبير منهم حكم عليهم بالسجن مدى الحياة وأحكام طويلة المدى لمئات السنين بعدد القتلى الإسرائيليين في العمليات التي شاركوا بها , وهذا يجعل أمام هذه الحالة خيارين إما الإفراج عنهم بمفاوضات الحل النهائي باعتبارهم أسرى حرب , أسوة بكافة الأسرى الفلسطينيين , وإما ستشهد السجون الإسرائيلية ثورة سجناء "حماس" و " الجهاد الإسلامي " داخل السجون وفي حالة كهذه ستمتد لخارج السجون :
المبادرة التي تحدث عنها "يوسي بيلين" وزير العدل الإسرائيلي السابق لإلغاء قاعدة "الأيدي الملطخة بالدماء الإسرائيلية في ظل معاهدة سلام مع الفلسطينيين " تبقي المبادرة الأمثل لتسوية هذه القضية الخطيرة , ولا سيما أن أعضاء من حركة "فتح" وبعض التنظيمات الفلسطينية الأخرى , ما تزال إسرائيل ترفض إطلاق سراحهم بناء علي قاعدة "الأيدي الملطخة بالدماء" , وبعد إبرام اتفاق الحل الدائم , من الصعب علي الشعب الفلسطيني تقبل وجود أسرى فلسطينيين
مهما كان انتمائهم السياسي داخل السجون الإسرائيلية ..
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم الخبر
المعدل : 5 , تصويتات : 1
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .







