- الجمعة - 2008/08/29
- لإعلاناتكم
- راسلنا
- هيئة التحرير
- بحث
- اضف خبرا
- الأرشيف
- منبر دنيا الوطن
- الرئيسية
القائمة الرئيسية
منبر دنيا الوطن
دنيا الوطن
شؤون عربية و دولية
طب وعلوم
مع الناس
عالم المرأة
اريد حلا
النشرة البريدية
اطفال دنيا الوطن
الكاريكاتير
الجريمة والثأر تحصد 5000 ضحية في العراق
الجريمة والثأر تحصد 5000 ضحية في العراق
غزة-دنيا الوطن
لا تزال الجثث تتدفق على مشرحة بغداد الرئيسية. البعض يلقى على ارضية المشرحة الملوثة بالدماء. والبعض الاخر موضوع في عبوات معدنية، في الممرات، انتظارا للتشريح. فحتى قبل موجة اسالة الدماء التي بدأت في الشهر الماضي، كان العراقيون يعانون من خسائر كبيرة بسبب انتشار الجريمة والثأر والعمليات الارهابية والمعارك بين قوات التحالف والمتمردين.
وقد كشف استطلاع للقتل اجرته وكالة انباء «الاسوشيتدبرس» في الـ12 شهرا الماضية من الاحتلال مقتل اكثر من 5 آلاف عراقي من جرائم العنف في بغداد وثلاث محافظات الا ان محصلة الضحايا سواء من العنف السياسي او الاجرامي تزيد زيادة كبيرة عن القتل قبل الحرب طبقا لاحصائيات من المشارح.
ولا توجد مصادر موثوق بها لاماكن مثل الفلوجة والنجف التي شهدت تصاعدا في المعارك منذ اوائل ابريل (نيسان). والواقع لا توجد محصلة دقيقة للعراق ككل حول عدد القتلى، ولا تقسيم الضحايا طبقا للنوعية.
وقد ذكرت السلطات العسكرية الاميركية وسلطات الاحتلال واجهزة الحكومة العراقية انه ليس لديها الامكانيات لمتابعة الضحايا المدنيين.
غير ان استطلاع الاسوشيتدبرس للمشارح في بغداد ومحافظات كربلاء وكركوك وتكريت، كشف عن 5558 جريمة عنف مسجلة ابتداء من اول مايو 2003، عندما اعلن الرئيس بوش وقف العمليات العسكرية الرئيسية، الى 30 ابريل الماضي. واوضح مسؤولون في ثلاث محافظات عراقية اخرى من بين 18 محافظة، انه لا توجد لديهم ارقام او رفضوا الكشف عنها.
وتجدر الاشارة الى ان استطلاع الاسوشيتدبرس ليس استطلاعا شاملا لكل حوادث القتل في انحاء العراق، ولكنه يعتبر مثالا يهدف الى تقييم مستويات العنف. وتظهر الاحصائيات الخاصة بجرائم العنف في الشهور السابقة على الحرب انها اقل بكثير مما بعد الحرب. ولا يعني ذلك ان العراق اصبح اكثر خطرا مما كان عليه في عهد صدام حسين. فهناك على الاقل 300 الف شخص قتلتهم قوات الامن ودفنوا في قبور جماعية خلال حكم صدام حسين الذي استمر 23 سنة، طبقا لما ذكره المسؤولون الاميركيون، بينما يشير العاملون في مجال حقوق الانسان الى ان الرقم اقرب الى 500 الف شخص.
واوضح نوري جابر النوري المفتش العام لوزارة الداخلية قبل فترة «لا يمكن مقارنة الوضع الان بما كان عليه من قبل. ففي الماضي كان العراقيون يخشون كل شيء.. ولكن الان، وبالرغم من كل ما يحدث، فإننا نشعر بالامن».
الا ان ارقام المشارح، التي لا تشمل ضحايا حوادث السيارات، توضح عدم الاحساس بالامن الذي يعاني منه العراقيون من ارتفاع معدلات الجريمة والعنف السياسي وتؤكد التحديات التي تواجهها قوات التحالف والقوات العراقية في محاولة توطيد السلام.
ففي بغداد وهي مدينة يقطنها 5.6 مليون نسمة تبين مقتل 4279 في 12 شهرا الماضية حتى 30 ابريل طبقا للارقام التي قدمها قيس حسن مدير الاحصائيات في معهد الطب الشرعي في بغداد.
واوضح «قبل الحرب، كانت هناك حكومة قوية، وامن قوي. كان هناك العديد من رجال الشرطة في الشوارع ولم تكن هناك اسلحة غير مرخصة». واضاف خلال حديث مع مندوب الوكالة «اما الان فقد قلت السيطرة. هناك جرائم وثأر، والكثير من العنف».
وقال حسن إن هذا الرقم لا يشمل كل الذين قتلوا في كل الهجمات الارهابية الكبيرة. فسبب الوفاة في مثل تلك الهجمات يكون معروفا ولذلك لا تؤخذ الجثث إلى المشرحة، بل تسلم مباشرة إلى ذويهم. كما أن القتلى من بعض الجماعات المقاتلة مثل جيش المهدي نادرا ما تؤخذ إلى المشرحة. ولا تحتفظ المشارح بتفاصيل حول الظروف التي قتل فيها هؤلاء القتلى الذين وصول عددهم إلى 4279، أي ما إذا كانوا قد قتلوا بواسطة المتمردين أو قوات الاحتلال أو بعض المجرمين أو غير ذلك. ولا يحتوي السجل غير سبب الوفاة مثل الرصاص أو التفجيرات.
وتحديد سبب وفاة الأشخاص من مهم الشرطة. ولكن النوري، المسؤول في وزارة الداخلية التي تشرف على الشرطة، قال إن الوكالة تفتقر إلى الموارد التي تمكنها من التحقيق في كل حالات القتل وتحديد سبب الوفاة في كل حالة.
من جانبها تحتفظ القوات الأميركية بعدد طلبات التعويض التي يقدمها العراقيون في حالات الإصابة الشخصية أو موت أحد الأقارب، أو في حالة دمار الممتلكات، بسبب العلميات العسكرية الأميركية. وقد دفعت حتى الآن مبالغ تصل إلى ثلاثة ملايين دولار أميركي لحوالي 5000 من طالبي التعويض حسب تصريحات المسؤولين الأميركيين الشهر الماضي. وقد رفض حوالي 8000 طلب وما تزال 3000 لم يبت فيها بعد. ولكن المسؤولين رفضوا كشف التفاصيل حتى يمكن إحصاء عدد الطلبات المتعلقة بالموت. كما قالوا أن حادثة واحدة من قبل القوات الاميركية يمكن أن تتربت عليها عدة طلبات تعويض.
وقال البريغادير جنرال، مارك كيميت، نائب قائد العمليات لقوات التحالف ان القوات الأميركية لا تملك المقدرة لمتابعة وإحصاء عدد القتلى المدنيين. ولتوضيح التعقيد الذي تنطوي عليه المسألة، أشار إلى تفجيرات يوم 17 مارس (آذار) بفندق جبل لبنان ببغداد، حيث أعلنت القوات الأميركية أن عدد القتلى 27، ثم انخفض هذا العدد إلى 17 وأخيرا إلى 7 فقط. وقال «هناك مفارقات دائما في أي وضع يتميز بهذه الدرجة من الاضطراب التي تعقب التفجيرات».
عدد القتلى الذي اوردته مشرحة بغداد يصل معدله إلى 357 في الشهر ما بين مايو 2003 وحتى أبريل 2004. وهذا يختلف كثيرا عن معدل ال 14 قتيل في عام 2002، حسب إحصاءات المشرحة. والارقام الحالية يمكن ترجمتها إلى معدل وفيات سنوي يصل إلى 76 في كل 100 ألف شخص. وعلى سبيل المقارنة فإن معدلات ضحايا الجريمة في بوغوتا المعروفة بأنها مدينة ترتفع فيها معدلات الجريمة، لا تتعدى 39 في العام من كل 100 ألف مواطن، في عام 2002. وكان هذا المعدل في نيويورك العام الماضي 7.5 من كل 100 ألف شخص. وفي الأردن المجاور، وهو بلد لا يزيد كل عدد سكانه عن عدد سكان بغداد، كانت نسبة ضحايا الجريمة عام 2003، 2.4 من بين كل 100 ألف مقاتل.
*الشرق الاوسط
غزة-دنيا الوطن
لا تزال الجثث تتدفق على مشرحة بغداد الرئيسية. البعض يلقى على ارضية المشرحة الملوثة بالدماء. والبعض الاخر موضوع في عبوات معدنية، في الممرات، انتظارا للتشريح. فحتى قبل موجة اسالة الدماء التي بدأت في الشهر الماضي، كان العراقيون يعانون من خسائر كبيرة بسبب انتشار الجريمة والثأر والعمليات الارهابية والمعارك بين قوات التحالف والمتمردين.
وقد كشف استطلاع للقتل اجرته وكالة انباء «الاسوشيتدبرس» في الـ12 شهرا الماضية من الاحتلال مقتل اكثر من 5 آلاف عراقي من جرائم العنف في بغداد وثلاث محافظات الا ان محصلة الضحايا سواء من العنف السياسي او الاجرامي تزيد زيادة كبيرة عن القتل قبل الحرب طبقا لاحصائيات من المشارح.
ولا توجد مصادر موثوق بها لاماكن مثل الفلوجة والنجف التي شهدت تصاعدا في المعارك منذ اوائل ابريل (نيسان). والواقع لا توجد محصلة دقيقة للعراق ككل حول عدد القتلى، ولا تقسيم الضحايا طبقا للنوعية.
وقد ذكرت السلطات العسكرية الاميركية وسلطات الاحتلال واجهزة الحكومة العراقية انه ليس لديها الامكانيات لمتابعة الضحايا المدنيين.
غير ان استطلاع الاسوشيتدبرس للمشارح في بغداد ومحافظات كربلاء وكركوك وتكريت، كشف عن 5558 جريمة عنف مسجلة ابتداء من اول مايو 2003، عندما اعلن الرئيس بوش وقف العمليات العسكرية الرئيسية، الى 30 ابريل الماضي. واوضح مسؤولون في ثلاث محافظات عراقية اخرى من بين 18 محافظة، انه لا توجد لديهم ارقام او رفضوا الكشف عنها.
وتجدر الاشارة الى ان استطلاع الاسوشيتدبرس ليس استطلاعا شاملا لكل حوادث القتل في انحاء العراق، ولكنه يعتبر مثالا يهدف الى تقييم مستويات العنف. وتظهر الاحصائيات الخاصة بجرائم العنف في الشهور السابقة على الحرب انها اقل بكثير مما بعد الحرب. ولا يعني ذلك ان العراق اصبح اكثر خطرا مما كان عليه في عهد صدام حسين. فهناك على الاقل 300 الف شخص قتلتهم قوات الامن ودفنوا في قبور جماعية خلال حكم صدام حسين الذي استمر 23 سنة، طبقا لما ذكره المسؤولون الاميركيون، بينما يشير العاملون في مجال حقوق الانسان الى ان الرقم اقرب الى 500 الف شخص.
واوضح نوري جابر النوري المفتش العام لوزارة الداخلية قبل فترة «لا يمكن مقارنة الوضع الان بما كان عليه من قبل. ففي الماضي كان العراقيون يخشون كل شيء.. ولكن الان، وبالرغم من كل ما يحدث، فإننا نشعر بالامن».
الا ان ارقام المشارح، التي لا تشمل ضحايا حوادث السيارات، توضح عدم الاحساس بالامن الذي يعاني منه العراقيون من ارتفاع معدلات الجريمة والعنف السياسي وتؤكد التحديات التي تواجهها قوات التحالف والقوات العراقية في محاولة توطيد السلام.
ففي بغداد وهي مدينة يقطنها 5.6 مليون نسمة تبين مقتل 4279 في 12 شهرا الماضية حتى 30 ابريل طبقا للارقام التي قدمها قيس حسن مدير الاحصائيات في معهد الطب الشرعي في بغداد.
واوضح «قبل الحرب، كانت هناك حكومة قوية، وامن قوي. كان هناك العديد من رجال الشرطة في الشوارع ولم تكن هناك اسلحة غير مرخصة». واضاف خلال حديث مع مندوب الوكالة «اما الان فقد قلت السيطرة. هناك جرائم وثأر، والكثير من العنف».
وقال حسن إن هذا الرقم لا يشمل كل الذين قتلوا في كل الهجمات الارهابية الكبيرة. فسبب الوفاة في مثل تلك الهجمات يكون معروفا ولذلك لا تؤخذ الجثث إلى المشرحة، بل تسلم مباشرة إلى ذويهم. كما أن القتلى من بعض الجماعات المقاتلة مثل جيش المهدي نادرا ما تؤخذ إلى المشرحة. ولا تحتفظ المشارح بتفاصيل حول الظروف التي قتل فيها هؤلاء القتلى الذين وصول عددهم إلى 4279، أي ما إذا كانوا قد قتلوا بواسطة المتمردين أو قوات الاحتلال أو بعض المجرمين أو غير ذلك. ولا يحتوي السجل غير سبب الوفاة مثل الرصاص أو التفجيرات.
وتحديد سبب وفاة الأشخاص من مهم الشرطة. ولكن النوري، المسؤول في وزارة الداخلية التي تشرف على الشرطة، قال إن الوكالة تفتقر إلى الموارد التي تمكنها من التحقيق في كل حالات القتل وتحديد سبب الوفاة في كل حالة.
من جانبها تحتفظ القوات الأميركية بعدد طلبات التعويض التي يقدمها العراقيون في حالات الإصابة الشخصية أو موت أحد الأقارب، أو في حالة دمار الممتلكات، بسبب العلميات العسكرية الأميركية. وقد دفعت حتى الآن مبالغ تصل إلى ثلاثة ملايين دولار أميركي لحوالي 5000 من طالبي التعويض حسب تصريحات المسؤولين الأميركيين الشهر الماضي. وقد رفض حوالي 8000 طلب وما تزال 3000 لم يبت فيها بعد. ولكن المسؤولين رفضوا كشف التفاصيل حتى يمكن إحصاء عدد الطلبات المتعلقة بالموت. كما قالوا أن حادثة واحدة من قبل القوات الاميركية يمكن أن تتربت عليها عدة طلبات تعويض.
وقال البريغادير جنرال، مارك كيميت، نائب قائد العمليات لقوات التحالف ان القوات الأميركية لا تملك المقدرة لمتابعة وإحصاء عدد القتلى المدنيين. ولتوضيح التعقيد الذي تنطوي عليه المسألة، أشار إلى تفجيرات يوم 17 مارس (آذار) بفندق جبل لبنان ببغداد، حيث أعلنت القوات الأميركية أن عدد القتلى 27، ثم انخفض هذا العدد إلى 17 وأخيرا إلى 7 فقط. وقال «هناك مفارقات دائما في أي وضع يتميز بهذه الدرجة من الاضطراب التي تعقب التفجيرات».
عدد القتلى الذي اوردته مشرحة بغداد يصل معدله إلى 357 في الشهر ما بين مايو 2003 وحتى أبريل 2004. وهذا يختلف كثيرا عن معدل ال 14 قتيل في عام 2002، حسب إحصاءات المشرحة. والارقام الحالية يمكن ترجمتها إلى معدل وفيات سنوي يصل إلى 76 في كل 100 ألف شخص. وعلى سبيل المقارنة فإن معدلات ضحايا الجريمة في بوغوتا المعروفة بأنها مدينة ترتفع فيها معدلات الجريمة، لا تتعدى 39 في العام من كل 100 ألف مواطن، في عام 2002. وكان هذا المعدل في نيويورك العام الماضي 7.5 من كل 100 ألف شخص. وفي الأردن المجاور، وهو بلد لا يزيد كل عدد سكانه عن عدد سكان بغداد، كانت نسبة ضحايا الجريمة عام 2003، 2.4 من بين كل 100 ألف مقاتل.
*الشرق الاوسط
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم الخبر
المعدل : 0 , تصويتات : 0
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .










