عصام أبو بكر أمين سر حركة فتح في نابلس من سجنه لدنيا الوطن:
عصام أبو بكر أمين سر حركة فتح في نابلس من سجنه في "مجدو" في إسرائيل لدنيا الوطن:
ما تعرضت له في التحقيق في اعتقالي هذا لم أتعرض له فترة اعتقالي السابقة والتي كانت 13 سنة
"أم عدي" زوجة عصام أبو بكر لدنيا الوطن: استخدمني الجيش الإسرائيلي كدرع بشري في عملية اعتقال زوجي
نحن نعيش في سجن منذ شهرين ومفتاح شقتي بيد الجيش الإسرائيلي ولا اخرج مع أطفالي إلا بإذن من الجنود
ادخل الجيش على أطفالي كلبا مرعبا لم أرى مثله في حياتي موجه بجهاز إرسال لاسلكي فأصيبت ابنتي بالصرع وأعالجها عند طبيب نفساني كلما سنحت الفرصة
غزة –دنيا الوطن
قال عصام أبو بكر أمين سر حركة فتح في إقليم نابلس ان ما تعرض له خلال فترة اعتقاله هذه لم يتعرض له خلال فترة اعتقاله السابقة حيث انه اعتقل لمدة 13 سنة.
وقال عصام أبو بكر في اتصال هاتفي أجرته معه دنيا الوطنفي سجن "مجدو": "تعرضت للتحقيق لمدة خمسين يوما طبعا كانت كلها تعذيب و ضغط نفسي سيئ وجولات التحقيق كان يتخللها الشبح وهي الجلوس على الكرسي لفترات طويلة وكانت فترة التحقيق تستمر حوالي 12 ساعة في اليوم، وأنا لم أعاني في اعتقالي السابق والذي دام 13 سنة كما عانيت في بداية اعتقالي الحالي من أسلوب الجنود أثناء نقلي من البيت حيث استخدموا الجنود العنف وشبح في السيارة ووضعي كان سيئ جدا حيث بدءوا باستجوابي في الشارع قبل ان يسحبونني الى الدبابة".
وأضاف أبو بكر: "وحين التحقيق معي كنت استغرب شيئا أنهم كانوا ينادونني بألقاب قديمة كانوا الأصدقاء ينادوني بها في السابق، وحين اعتقالي تنقلت من الدبابة الى خمس سيارات ثم وضعوني في سجن حوارة ويبدو انهم أخذوني على اكثر من منطقة لأن المسافة من بيتي إلى حوارة حوالي 5 كيلو وأنا حينما وصلت إلى حوارة استغرقت معنا الطريق حوالي 3 ساعات، هذا ما يجعلني أقول انهم أخذوني لأكثر من منطقة، وكانوا يستخدمون العنف معي في السيارة والإهانات حيث كنت معصوب العينين ومربوط اليدين في السيارة لا اعرف كيف كان اتجاهي حيث كنت اشعر بضربات نحو صدري ورأسي ، حيث ان وضعي داخل السيارة كان سيء جدا ، كما ان وضعي في فترة التحقيق كان سيء جدا حيث كان شبح متواصل لمدة أربعة أيام معصوب العينين ومقيد اليدين حتى أثناء النوم في الليل".
وعن التهم التي وجهتها المحكمة العسكرية له قال أبو بكر: "التهمة التي وجهت الي تمويل تنظيم معادي هو "كتائب شهداء الأقصى" وهي تهمة مبنية على اعتراف شخص واحد ادعى أنه اخذ مني مبلغ من المال، ولا توجد غير هذه التهمة، وأنا أتصور اعتقال كوادر فتح هي محاولة لضرب حركة فتح سياسيا متخيلين ان هناك تنظيم حركي يبدأ من عند مروان البرغوثي ويمر بالأقاليم والأطر التنظيمية أي انه تنظيم عسكري وهم يحاولوا إثبات ذلك، وهم يحاولوا ان يثبتوا ان على رأس هذا التنظيم العسكري الرئيس ياسر عرفات بمعنى محاولة منهم لإدانة ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية وأنها سلطة عنف، هذا الشيء يحاولوا إثباته عبر مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية ثم نتلوه نحن في الأقاليم مع انه هذا الحديث الذي يتحدثون عنه لا وجود له".
وقالت هنادي أبو بكر "ام عدي" زوجة عصام ابو بكر أمين سر حركة فتح عن ظروف اعتقال زوجها لدنيا الوطن: "في يوم الجمعة 30/5/2002 تمت محاصرة العمارة التي نسكن فيها وانتشر الجنود في حديقة العمارة وكانت 5 دبابات "مركافاه" محاصرة البيت ومعها سيارة مخابرات إسرائيلية، وكان معهم درع بشري وهو جارنا وهو رجل مسن ويعاني من مرض القلب، وقالوا له اطرق الباب في الطباق الثالث ولا تقول إننا جيش ، فالطابق الثالث يسكن جارنا ونحن في الطابق الثاني، وفي هذه اللحظة كان عندي إحساس أنهم جاءوا لاعتقال عصام لكن عصام لم يكن في البيت وقبل ذلك حينما اجتاحوا نابلس احتلوا العمارة التي نسكن فيها ولكنهم لم يسألوا عن عصام وحين محاصرة العمارة اتصلت على عصام وأبلغته ان الجيش اقتحم العمارة وطوقها وبدأ بحملة تفتيش فيها، بعد ذلك أخرجوا كل الأطفال والنساء والرجال وقالوا لنا أخرجوا جميعا واذا بقي أحد في البيت فإن هذا الكلب سيأكله".
وأضافت أم عدي واصفة مظهر الكلب: " ان شكل الكلب مرعب لم أرى مثله في حياتي حيث انه مجهز بأحدث أجهزة التكنولوجيا، انه مجهز بأجهزة مربوطة مع الجنود فيوجد على فمه جهاز للإشارة وعلى اذنية جهاز ليستمع ما يقول له الضابط حيث كان الكلب يعطي إشارات للضابط ويوجه الضابط التعليمات للكلب عن بعد بواسطة جهاز إرسال لاسلكي وهو في الطابق الرابع وبعد ذلك أخذوا جار لنا حتى يبلغ الجيران جميعهم يقول لهم ان أي إنسان يوجد في العمارة سيأكله الكلب، حيث ان كانت لنا جارة صغيرة في السن وكانت قد وضعت مولودها قبل شهرين فحينما طلبوا الجنود منا النزول نزلت هي أول واحدة فقال لها الجنود ارجعي إلى شقتك فرجعت ونزلنا نحن كلنا وبقيت هي فقال جندي توجد سيدة ومعها طفلها في الطابق الرابع فأخذ جارنا كدرع بشري وذهب ليخرجها وهذا كله كان حوالي الساعة الثانية والنصف ليلا".
وتضيف أم عدي قائلة: "حين سألت الضابط ما هذا الكلب وشكله المرعب فقال هذا ليس كلب هذا يقوم بأفعال عشر جنود حيث أنه (الكلب) كان يحمل احدث التقنيات على رأسه وعلى جسمه يحمل الأضواء الفسفورية ملونة غريبة".
وتتابع أم عدي قصة اعتقال زوجها قائلة: "بعد ذلك قاموا بتقييد الرجال من أيديهم وتعصيب أعينهم وأجلسوهم على جهة ، ونحن النساء أجلسونا على جهة أخرى، حيث كان جو من الرعب، إذ إننا كنا ننظر لوجوه الجنود لا نرى إلا أعينهم فقط حيث كانت وجوههم ملونة بأكثر من لون".
وقالت:"بعد ذلك توجه صوبنا نحن النساء جندي وبدأ يسال جارتي ويقول لها من يسكن الطابق الأول فقالت له أنا، ثم سألها من جيرانك، فتدخلت حينها وقلت له هذا منزلنا فقالي لي الجندي الإسرائيلي من هو زوجك فقلت له عصام أبو بكر فقال الجندي: لقد وصلنا للهدف المنشود، وسألني وقال لي أين زوجك؟ فقلت له انه تأخر عن البيت ولم يستطع العودة إليه بسبب إنكم اقتحمتم المدينة في وقت مبكر، فرد الجندي علي قائلا زوجك رجع إلى البيت الساعة 5 مساء وأوصلته سيارة لونها أسود، والساعة الثامنة الا عشر دقائق خرج من البيت، حيث ان كل المعلومات التي قالها عن زوجي عصام صحيحة، لأن زوجي فعلا تناول طعام الغذاء معنا وذلك تحت إلحاح أطفاله عليه، فجاء الى البيت الساعة الخامسة وخرج الساعة الثامنة إلا ربع كما قال الجندي، ورد بعد ذلك وسألني ما هو لون السيارة التي استقلها زوجك، فقلت له لا اعرف قال هل هي الفضية ام السارة السوداء أم السيارة الحمراء، فقلت له لم آراه حينما خرج فرد ابني الصغير وقال ان لون السيارة التي استقلها أبي هي الفضية".
وتابعت حديثها: "غاب عنا الجندي لمدة خمس دقائق ثم رجع يقول لنا سوف نهدم العمارة التي تسكنون فيها ومعكم مهلة 3 ساعات لتخرجوا أثاث بيوتكم منها، فرددنا نحن النساء عليه بشكل جماعي قائلين له لا تكفينا 3 ساعات لاخراج عفش منزلنا ولا يوم كامل لاخراج العفش، فغاب مرة ثانية ورجع يقول معكم 5 دقائق فقط لاخراج عفشكم فردت عليه جارة لنا اسمها سمر هواش وهي عضو في بلدية نابلس وقالت له أنت معك قرار بهدم العمارة فاهدمها لأن 5 دقائق و3 ساعات لا تكفي لأن نخرج أثاث منازلنا فاهدمها هذا شيء لا يهمنا فرد عليها الجندي وقال لها أنت وقحة، وبعد ذلك اخذ يشير علي ويقول لنساء العمارة ان هذه السيدة وزوجها هم المسؤولين عن الدمار الذي سيحل بكم ويقصدني بهذا الحديث، فقالت له نساء العمارة جميعا اهدم البيت هذا لا يهمنا".
وتضيف ام عدي: "بعد ذلك قام الجندي الإسرائيلي بسحب طفل صغير من حضن أمه وسأله متى رأيت عمو عصام، فرد الطفل بكل براءة اليوم رأيته، وبعد ذلك ترك الطفل وتوجه للرجال وسألهم عن عصام كلهم أكدوا انهم لم يروه ، وهذا التأكيد عرضهم للضرب والمبرح والاهانات، وبعد ذلك رجع الي وسألني عن بيت أهل عصام فأخبرته انه قريب من هنا فقال أنت ستذهبين معنا إلى هناك، كدليل للبيت فقلت أنا لا أستطيع الذهاب معكم لأنني ام لأطفال صغار وهم كما تلاحظون يبكون من شدة الخوف، فقال ستذهبي معنا وسنأخذك كدرع بشري فقلت لهم انتم بأجهزتكم ومعداتكم وأنت كرجل مخابرات تريد من امرأة ان تقول لك اين زوجها ألا يعيبكم كجهاز مخابرات فأين عيونكم وعملائكم، فقال لي ستذهبين معنا رغم عنك وإذا لم تذهبين لوحدك سأشدك من شعرك ، فقام بحمل ابني الصغير في حضنه وهم بان يلقي به على الأرض وفعلا قذف الطفل من يده فتلقفته جارتي بيدها قبل ان يرتطم بالأرض وصرخت من هول الموقف، وسحبني الى داخل المدرعة وأخذني معه".
وتحكي ام عدي قصتها داخل الدبابة وتقول: "سحبني إلى داخل الدبابة وصرخ في وجهي وقال انت مدربة ولسانك طويل وكأن زوجك هو الذي قام بتدريبك للتصدي لنا، فقلت له الفضل يرجع إليكم لأنني عايشتكم في الانتفاضة الأولى وأعرف أساليبكم جيدا ، وكان داخل الدبابة يقول لي الضابط زوجك عصام أبو بكر أرسل استشهاديين الى إسرائيل، فرددت عليه وقلت له زوجي رجل سياسي وليس عسكري وزوجي منتخب من قبل شعبه، وهو امين سر حركة فتح في إقليم نابلس وهو رجل سياسة وله تفكيره الخاص فهو رحب في أوسلو وآمن بقيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية ، ونحن نربي أطفالنا على نبذ الدم من حياتنا ونحن نكره سيلان الدماء من الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني ، نحن دعاة سلام وانتم تهدمون كل ما نبنيه في أطفالنا من حب السلام والخير، انا أعرف زوجي جيدا فهو يكره الدم، والعميل الذي أبلغكم بهذه المعلومة فهو يكذب عليكم ليأخذ منكم المال فرد علي ضابط المخابرات قائلا هؤلاء الأصدقاء والذين تقولون عنهم عملاء صادقين معنا "،وتابعت تقول: "كانت الدبابة تمشي من بين جبال نابلس وكان يتعمد ان يمر بطرق وعرة جدا حيث كان رأسي يضرب في جدران الدبابة فصرخت عليه. فكانت متوجها الى بيت أهل عصام وذهب دون ان أدله على الطريق، لأنهم كانوا محاصرين بيت أهل عصام زوجي قبل ان يأتوا الى بيتنا فهم أخذونني كدرع بشري ليقتحموا بيت أهل عصام حيث كان عصام موجود هناك وأنزلوني من الدبابة ووضعوني في المقدمة .وأضافت ام عدي: "حينما وصلت إلى بيت أهل عصام اقتحموا البيت واعتقلوا عصام وبعد ذلك أمروه بخلع ملابسه، وان يرفع يديه فوق رأسه، فأخذت أصرخ من بعيد وأنادي على عصام وأقول له أنا هنا بعد ان أعادوني الى داخل المدرعة وقلت لعصام أخذوني كدرع بشري وأخرجوني من البيت انا وأطفالي تحت تهديد السلاح، حين هذه اللحظة كنت مضطربة جدا على زوجي وخائفة عليه فهو سمعني وكان يهدا من روعي من بعيد ويقول لي لا تخافي هذا شيء عادي تعودنا عليه ، فبعد ذلك هجموا عليه وبدأوا التحقيق معه في الشارع واخذوا يسألوا عن نفسه وعن سنه وعن من هم جيرانه ومن هم اصدقائه واين سافرت ولماذا سافرت الى تونس ومع من التقيت ، وبعد ذلك أخذوه الجنود ووضعوه في الدبابة وهو معصوب العينين ومقيد اليدين، حيث ان عصام تعرض للتعذيب في هذه المرة اكثر ما تعرض في فترة اعتقاله السابقة والتي دامت 13 سنة، ثم قام بعد ذلك بنقله الى معسكر حوارة والان هو في مجدو حتى الآن يقول انا غير متأكد اين انا بسبب كثرة المناطق التي تنقل اليها".
وام عدي تعيش في سجن كما يعيش زوجها حيث ان جنود الاحتلال استولوا على الطابق الثالث والرابع من العمارة التي تسكن فيها مع أطفالها من تاريخ 21/6/2002 وهي عمارة "حسونة الدبيس شارع جنيد، وقاموا جنود الاحتلال الإسرائيلي بتشريد السكان الذين كانوا موجودين في هذين الطابقين وبقيت ام غسان وجار آخر يعيش معهم في نفس الطابق الأول، حيث ان مفتاح هاتان الشقتان مع جنود الاحتلال ويتحكم جنود الاحتلال في خروجهم من البيت.
وقالت ام عدي :"احتل الجيش الإسرائيلي العمارة منذ دخوله نابلس قبل شهرين واخذ الطابق الثالث والرابع وقاموا بتشريد السكان الموجودين فيها، ونحن الان مغلق علينا باب الشقة والمفتاح مع الجنود قبل ذلك أثناء اجتياح نابلس في شهر 4 كانت هذه العمارة بالنسبة لهم كفندق 5 نجوم وبعد ذلك انسحبوا لمدة أسبوع وعادوا واحتلوها منذ شهرين، والان مفتاح شقتي معهم وحينما أريد الخروج من البيت أطرق الباب بعنف من داخل الشقة حتى يسمعونني لانهم في الطابق الرابع، بعد ذلك يأتي جندي ويسألني ماذا تريدين أقول له افتح الباب عندي مشكلة فبالأمس كان ابني يعني من الجفاف فطرقت الباب فجاءني الجندي وسألني ما المشكلة فقلت له ابني مريض وأريد الذهاب إلى المستشفى في بداية الأمر عارض طلبي بعد ذلك صرخت عليه وقلت له اذا حدث لابني مكروه فأنت الذي تتحمل المسؤولية لأنك منعتني من الذهاب إلى المستشفى، فصعد إلى الطابق الرابع واستشار الضابط ورجع وقال لي اذهبي، فخرجت واقفل الباب على أطفالي بعد ذلك".
وأضافت ام عدي: "تعتبر عمارتنا عمارة عسكرية حيث أنها نقطة لتوزيع الجيش الإسرائيلي إلى مدن ومخيمات نابلس وتعتبر مخزن للطعام والشراب بالنسبة للجنود يوجد لهم خزان مياه كبير على باب العمارة وتحيط بالعمارة 12 آلية عسكرية و3 دبابات مركافاة وسيارة للمخابرات".
وقالت أم عدي :لقد أصيبت إحدى بناتي وهي طفلة بحالة نفسية تشبه الصرع بعد ان شاهدت الكلب وهو يهجم على الناس سكان العمارة يشمهم في الشارع ولاسيما بعد ان ادخلوا الكلب في البداية علينا في المنزل وكان عندما يهجم على شخص من السكان منظره مرعب للغاية وكان جنديان إسرائيليان يشدان الكلب بكل قوتهما لابعاده عن الشخص فهذه المشاهد المخيفة أرعبت الأطفال والكبار ومنذ ذلك الوقت تعاني طفلتي وأحيانا تصيبها حالة عصبية فتضرب رأسها في الباب والجدران وعندها يهرع إلينا الجنود ويفتحوا باب الشقة المغلق بمفتاح معهم فقط ويسالوا ما الأمر فاشير إلى الطفلة فيعودوا أدراجهم بلا اكتراث .
ما تعرضت له في التحقيق في اعتقالي هذا لم أتعرض له فترة اعتقالي السابقة والتي كانت 13 سنة
"أم عدي" زوجة عصام أبو بكر لدنيا الوطن: استخدمني الجيش الإسرائيلي كدرع بشري في عملية اعتقال زوجي
نحن نعيش في سجن منذ شهرين ومفتاح شقتي بيد الجيش الإسرائيلي ولا اخرج مع أطفالي إلا بإذن من الجنود
ادخل الجيش على أطفالي كلبا مرعبا لم أرى مثله في حياتي موجه بجهاز إرسال لاسلكي فأصيبت ابنتي بالصرع وأعالجها عند طبيب نفساني كلما سنحت الفرصة
غزة –دنيا الوطن
قال عصام أبو بكر أمين سر حركة فتح في إقليم نابلس ان ما تعرض له خلال فترة اعتقاله هذه لم يتعرض له خلال فترة اعتقاله السابقة حيث انه اعتقل لمدة 13 سنة.
وقال عصام أبو بكر في اتصال هاتفي أجرته معه دنيا الوطنفي سجن "مجدو": "تعرضت للتحقيق لمدة خمسين يوما طبعا كانت كلها تعذيب و ضغط نفسي سيئ وجولات التحقيق كان يتخللها الشبح وهي الجلوس على الكرسي لفترات طويلة وكانت فترة التحقيق تستمر حوالي 12 ساعة في اليوم، وأنا لم أعاني في اعتقالي السابق والذي دام 13 سنة كما عانيت في بداية اعتقالي الحالي من أسلوب الجنود أثناء نقلي من البيت حيث استخدموا الجنود العنف وشبح في السيارة ووضعي كان سيئ جدا حيث بدءوا باستجوابي في الشارع قبل ان يسحبونني الى الدبابة".
وأضاف أبو بكر: "وحين التحقيق معي كنت استغرب شيئا أنهم كانوا ينادونني بألقاب قديمة كانوا الأصدقاء ينادوني بها في السابق، وحين اعتقالي تنقلت من الدبابة الى خمس سيارات ثم وضعوني في سجن حوارة ويبدو انهم أخذوني على اكثر من منطقة لأن المسافة من بيتي إلى حوارة حوالي 5 كيلو وأنا حينما وصلت إلى حوارة استغرقت معنا الطريق حوالي 3 ساعات، هذا ما يجعلني أقول انهم أخذوني لأكثر من منطقة، وكانوا يستخدمون العنف معي في السيارة والإهانات حيث كنت معصوب العينين ومربوط اليدين في السيارة لا اعرف كيف كان اتجاهي حيث كنت اشعر بضربات نحو صدري ورأسي ، حيث ان وضعي داخل السيارة كان سيء جدا ، كما ان وضعي في فترة التحقيق كان سيء جدا حيث كان شبح متواصل لمدة أربعة أيام معصوب العينين ومقيد اليدين حتى أثناء النوم في الليل".
وعن التهم التي وجهتها المحكمة العسكرية له قال أبو بكر: "التهمة التي وجهت الي تمويل تنظيم معادي هو "كتائب شهداء الأقصى" وهي تهمة مبنية على اعتراف شخص واحد ادعى أنه اخذ مني مبلغ من المال، ولا توجد غير هذه التهمة، وأنا أتصور اعتقال كوادر فتح هي محاولة لضرب حركة فتح سياسيا متخيلين ان هناك تنظيم حركي يبدأ من عند مروان البرغوثي ويمر بالأقاليم والأطر التنظيمية أي انه تنظيم عسكري وهم يحاولوا إثبات ذلك، وهم يحاولوا ان يثبتوا ان على رأس هذا التنظيم العسكري الرئيس ياسر عرفات بمعنى محاولة منهم لإدانة ياسر عرفات والسلطة الفلسطينية وأنها سلطة عنف، هذا الشيء يحاولوا إثباته عبر مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية ثم نتلوه نحن في الأقاليم مع انه هذا الحديث الذي يتحدثون عنه لا وجود له".
وقالت هنادي أبو بكر "ام عدي" زوجة عصام ابو بكر أمين سر حركة فتح عن ظروف اعتقال زوجها لدنيا الوطن: "في يوم الجمعة 30/5/2002 تمت محاصرة العمارة التي نسكن فيها وانتشر الجنود في حديقة العمارة وكانت 5 دبابات "مركافاه" محاصرة البيت ومعها سيارة مخابرات إسرائيلية، وكان معهم درع بشري وهو جارنا وهو رجل مسن ويعاني من مرض القلب، وقالوا له اطرق الباب في الطباق الثالث ولا تقول إننا جيش ، فالطابق الثالث يسكن جارنا ونحن في الطابق الثاني، وفي هذه اللحظة كان عندي إحساس أنهم جاءوا لاعتقال عصام لكن عصام لم يكن في البيت وقبل ذلك حينما اجتاحوا نابلس احتلوا العمارة التي نسكن فيها ولكنهم لم يسألوا عن عصام وحين محاصرة العمارة اتصلت على عصام وأبلغته ان الجيش اقتحم العمارة وطوقها وبدأ بحملة تفتيش فيها، بعد ذلك أخرجوا كل الأطفال والنساء والرجال وقالوا لنا أخرجوا جميعا واذا بقي أحد في البيت فإن هذا الكلب سيأكله".
وأضافت أم عدي واصفة مظهر الكلب: " ان شكل الكلب مرعب لم أرى مثله في حياتي حيث انه مجهز بأحدث أجهزة التكنولوجيا، انه مجهز بأجهزة مربوطة مع الجنود فيوجد على فمه جهاز للإشارة وعلى اذنية جهاز ليستمع ما يقول له الضابط حيث كان الكلب يعطي إشارات للضابط ويوجه الضابط التعليمات للكلب عن بعد بواسطة جهاز إرسال لاسلكي وهو في الطابق الرابع وبعد ذلك أخذوا جار لنا حتى يبلغ الجيران جميعهم يقول لهم ان أي إنسان يوجد في العمارة سيأكله الكلب، حيث ان كانت لنا جارة صغيرة في السن وكانت قد وضعت مولودها قبل شهرين فحينما طلبوا الجنود منا النزول نزلت هي أول واحدة فقال لها الجنود ارجعي إلى شقتك فرجعت ونزلنا نحن كلنا وبقيت هي فقال جندي توجد سيدة ومعها طفلها في الطابق الرابع فأخذ جارنا كدرع بشري وذهب ليخرجها وهذا كله كان حوالي الساعة الثانية والنصف ليلا".
وتضيف أم عدي قائلة: "حين سألت الضابط ما هذا الكلب وشكله المرعب فقال هذا ليس كلب هذا يقوم بأفعال عشر جنود حيث أنه (الكلب) كان يحمل احدث التقنيات على رأسه وعلى جسمه يحمل الأضواء الفسفورية ملونة غريبة".
وتتابع أم عدي قصة اعتقال زوجها قائلة: "بعد ذلك قاموا بتقييد الرجال من أيديهم وتعصيب أعينهم وأجلسوهم على جهة ، ونحن النساء أجلسونا على جهة أخرى، حيث كان جو من الرعب، إذ إننا كنا ننظر لوجوه الجنود لا نرى إلا أعينهم فقط حيث كانت وجوههم ملونة بأكثر من لون".
وقالت:"بعد ذلك توجه صوبنا نحن النساء جندي وبدأ يسال جارتي ويقول لها من يسكن الطابق الأول فقالت له أنا، ثم سألها من جيرانك، فتدخلت حينها وقلت له هذا منزلنا فقالي لي الجندي الإسرائيلي من هو زوجك فقلت له عصام أبو بكر فقال الجندي: لقد وصلنا للهدف المنشود، وسألني وقال لي أين زوجك؟ فقلت له انه تأخر عن البيت ولم يستطع العودة إليه بسبب إنكم اقتحمتم المدينة في وقت مبكر، فرد الجندي علي قائلا زوجك رجع إلى البيت الساعة 5 مساء وأوصلته سيارة لونها أسود، والساعة الثامنة الا عشر دقائق خرج من البيت، حيث ان كل المعلومات التي قالها عن زوجي عصام صحيحة، لأن زوجي فعلا تناول طعام الغذاء معنا وذلك تحت إلحاح أطفاله عليه، فجاء الى البيت الساعة الخامسة وخرج الساعة الثامنة إلا ربع كما قال الجندي، ورد بعد ذلك وسألني ما هو لون السيارة التي استقلها زوجك، فقلت له لا اعرف قال هل هي الفضية ام السارة السوداء أم السيارة الحمراء، فقلت له لم آراه حينما خرج فرد ابني الصغير وقال ان لون السيارة التي استقلها أبي هي الفضية".
وتابعت حديثها: "غاب عنا الجندي لمدة خمس دقائق ثم رجع يقول لنا سوف نهدم العمارة التي تسكنون فيها ومعكم مهلة 3 ساعات لتخرجوا أثاث بيوتكم منها، فرددنا نحن النساء عليه بشكل جماعي قائلين له لا تكفينا 3 ساعات لاخراج عفش منزلنا ولا يوم كامل لاخراج العفش، فغاب مرة ثانية ورجع يقول معكم 5 دقائق فقط لاخراج عفشكم فردت عليه جارة لنا اسمها سمر هواش وهي عضو في بلدية نابلس وقالت له أنت معك قرار بهدم العمارة فاهدمها لأن 5 دقائق و3 ساعات لا تكفي لأن نخرج أثاث منازلنا فاهدمها هذا شيء لا يهمنا فرد عليها الجندي وقال لها أنت وقحة، وبعد ذلك اخذ يشير علي ويقول لنساء العمارة ان هذه السيدة وزوجها هم المسؤولين عن الدمار الذي سيحل بكم ويقصدني بهذا الحديث، فقالت له نساء العمارة جميعا اهدم البيت هذا لا يهمنا".
وتضيف ام عدي: "بعد ذلك قام الجندي الإسرائيلي بسحب طفل صغير من حضن أمه وسأله متى رأيت عمو عصام، فرد الطفل بكل براءة اليوم رأيته، وبعد ذلك ترك الطفل وتوجه للرجال وسألهم عن عصام كلهم أكدوا انهم لم يروه ، وهذا التأكيد عرضهم للضرب والمبرح والاهانات، وبعد ذلك رجع الي وسألني عن بيت أهل عصام فأخبرته انه قريب من هنا فقال أنت ستذهبين معنا إلى هناك، كدليل للبيت فقلت أنا لا أستطيع الذهاب معكم لأنني ام لأطفال صغار وهم كما تلاحظون يبكون من شدة الخوف، فقال ستذهبي معنا وسنأخذك كدرع بشري فقلت لهم انتم بأجهزتكم ومعداتكم وأنت كرجل مخابرات تريد من امرأة ان تقول لك اين زوجها ألا يعيبكم كجهاز مخابرات فأين عيونكم وعملائكم، فقال لي ستذهبين معنا رغم عنك وإذا لم تذهبين لوحدك سأشدك من شعرك ، فقام بحمل ابني الصغير في حضنه وهم بان يلقي به على الأرض وفعلا قذف الطفل من يده فتلقفته جارتي بيدها قبل ان يرتطم بالأرض وصرخت من هول الموقف، وسحبني الى داخل المدرعة وأخذني معه".
وتحكي ام عدي قصتها داخل الدبابة وتقول: "سحبني إلى داخل الدبابة وصرخ في وجهي وقال انت مدربة ولسانك طويل وكأن زوجك هو الذي قام بتدريبك للتصدي لنا، فقلت له الفضل يرجع إليكم لأنني عايشتكم في الانتفاضة الأولى وأعرف أساليبكم جيدا ، وكان داخل الدبابة يقول لي الضابط زوجك عصام أبو بكر أرسل استشهاديين الى إسرائيل، فرددت عليه وقلت له زوجي رجل سياسي وليس عسكري وزوجي منتخب من قبل شعبه، وهو امين سر حركة فتح في إقليم نابلس وهو رجل سياسة وله تفكيره الخاص فهو رحب في أوسلو وآمن بقيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية ، ونحن نربي أطفالنا على نبذ الدم من حياتنا ونحن نكره سيلان الدماء من الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني ، نحن دعاة سلام وانتم تهدمون كل ما نبنيه في أطفالنا من حب السلام والخير، انا أعرف زوجي جيدا فهو يكره الدم، والعميل الذي أبلغكم بهذه المعلومة فهو يكذب عليكم ليأخذ منكم المال فرد علي ضابط المخابرات قائلا هؤلاء الأصدقاء والذين تقولون عنهم عملاء صادقين معنا "،وتابعت تقول: "كانت الدبابة تمشي من بين جبال نابلس وكان يتعمد ان يمر بطرق وعرة جدا حيث كان رأسي يضرب في جدران الدبابة فصرخت عليه. فكانت متوجها الى بيت أهل عصام وذهب دون ان أدله على الطريق، لأنهم كانوا محاصرين بيت أهل عصام زوجي قبل ان يأتوا الى بيتنا فهم أخذونني كدرع بشري ليقتحموا بيت أهل عصام حيث كان عصام موجود هناك وأنزلوني من الدبابة ووضعوني في المقدمة .وأضافت ام عدي: "حينما وصلت إلى بيت أهل عصام اقتحموا البيت واعتقلوا عصام وبعد ذلك أمروه بخلع ملابسه، وان يرفع يديه فوق رأسه، فأخذت أصرخ من بعيد وأنادي على عصام وأقول له أنا هنا بعد ان أعادوني الى داخل المدرعة وقلت لعصام أخذوني كدرع بشري وأخرجوني من البيت انا وأطفالي تحت تهديد السلاح، حين هذه اللحظة كنت مضطربة جدا على زوجي وخائفة عليه فهو سمعني وكان يهدا من روعي من بعيد ويقول لي لا تخافي هذا شيء عادي تعودنا عليه ، فبعد ذلك هجموا عليه وبدأوا التحقيق معه في الشارع واخذوا يسألوا عن نفسه وعن سنه وعن من هم جيرانه ومن هم اصدقائه واين سافرت ولماذا سافرت الى تونس ومع من التقيت ، وبعد ذلك أخذوه الجنود ووضعوه في الدبابة وهو معصوب العينين ومقيد اليدين، حيث ان عصام تعرض للتعذيب في هذه المرة اكثر ما تعرض في فترة اعتقاله السابقة والتي دامت 13 سنة، ثم قام بعد ذلك بنقله الى معسكر حوارة والان هو في مجدو حتى الآن يقول انا غير متأكد اين انا بسبب كثرة المناطق التي تنقل اليها".
وام عدي تعيش في سجن كما يعيش زوجها حيث ان جنود الاحتلال استولوا على الطابق الثالث والرابع من العمارة التي تسكن فيها مع أطفالها من تاريخ 21/6/2002 وهي عمارة "حسونة الدبيس شارع جنيد، وقاموا جنود الاحتلال الإسرائيلي بتشريد السكان الذين كانوا موجودين في هذين الطابقين وبقيت ام غسان وجار آخر يعيش معهم في نفس الطابق الأول، حيث ان مفتاح هاتان الشقتان مع جنود الاحتلال ويتحكم جنود الاحتلال في خروجهم من البيت.
وقالت ام عدي :"احتل الجيش الإسرائيلي العمارة منذ دخوله نابلس قبل شهرين واخذ الطابق الثالث والرابع وقاموا بتشريد السكان الموجودين فيها، ونحن الان مغلق علينا باب الشقة والمفتاح مع الجنود قبل ذلك أثناء اجتياح نابلس في شهر 4 كانت هذه العمارة بالنسبة لهم كفندق 5 نجوم وبعد ذلك انسحبوا لمدة أسبوع وعادوا واحتلوها منذ شهرين، والان مفتاح شقتي معهم وحينما أريد الخروج من البيت أطرق الباب بعنف من داخل الشقة حتى يسمعونني لانهم في الطابق الرابع، بعد ذلك يأتي جندي ويسألني ماذا تريدين أقول له افتح الباب عندي مشكلة فبالأمس كان ابني يعني من الجفاف فطرقت الباب فجاءني الجندي وسألني ما المشكلة فقلت له ابني مريض وأريد الذهاب إلى المستشفى في بداية الأمر عارض طلبي بعد ذلك صرخت عليه وقلت له اذا حدث لابني مكروه فأنت الذي تتحمل المسؤولية لأنك منعتني من الذهاب إلى المستشفى، فصعد إلى الطابق الرابع واستشار الضابط ورجع وقال لي اذهبي، فخرجت واقفل الباب على أطفالي بعد ذلك".
وأضافت ام عدي: "تعتبر عمارتنا عمارة عسكرية حيث أنها نقطة لتوزيع الجيش الإسرائيلي إلى مدن ومخيمات نابلس وتعتبر مخزن للطعام والشراب بالنسبة للجنود يوجد لهم خزان مياه كبير على باب العمارة وتحيط بالعمارة 12 آلية عسكرية و3 دبابات مركافاة وسيارة للمخابرات".
وقالت أم عدي :لقد أصيبت إحدى بناتي وهي طفلة بحالة نفسية تشبه الصرع بعد ان شاهدت الكلب وهو يهجم على الناس سكان العمارة يشمهم في الشارع ولاسيما بعد ان ادخلوا الكلب في البداية علينا في المنزل وكان عندما يهجم على شخص من السكان منظره مرعب للغاية وكان جنديان إسرائيليان يشدان الكلب بكل قوتهما لابعاده عن الشخص فهذه المشاهد المخيفة أرعبت الأطفال والكبار ومنذ ذلك الوقت تعاني طفلتي وأحيانا تصيبها حالة عصبية فتضرب رأسها في الباب والجدران وعندها يهرع إلينا الجنود ويفتحوا باب الشقة المغلق بمفتاح معهم فقط ويسالوا ما الأمر فاشير إلى الطفلة فيعودوا أدراجهم بلا اكتراث .

التعليقات