خفايا عملية استيلاء شخصيات مالية فلسطينية على مطار غزة وطائراته !

خفايا عملية استيلاء شخصيات مالية فلسطينية على مطار غزة !
غزة ـ دنيا الوطن
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن تفاصيل خطة الاستيلاء على شركة الطيران الفلسطينية وموجوداتها وطائراتها بما في ذلك مطار غزة الدولي قد تم إنجازها بشكل كامل خلال الاجتماع الأول لمجلس إدارة شركة الطيران الفلسطينية في تشكيلته الجديدة الذي عقد في عاصمة عربية في الأسبوع الأخير من شهر يوليوـ تموزـ الماضي تحت ستار من السرية والتكتم الشديدين وبدون أن يصدر أي بيان عن ذلك الاجتماع ونتائجه في وسائل الإعلام أو الصحف المحلية والعربية والدولية.
ويرأس مجلس الإدارة الجديد وزير فلسطيني ويضم في عضويته مستشار اقتصادي .. ورجال أعمال فلسطينيين في الخارج.. والعميد مهندس طيار فايز زيدان، والعقيد طيار سلمان أبو حليب ود.عاطف علاونة والطيار باجس العلي وشرحبيل الزعيم.
وكان الاجتماع الأول لمجلس الإدارة في ظل رئيسه الجديد ، مدار حديث ولغط في أوساط السلطة الفلسطينية، حول تشكيلة المجلس الجديد واختيار مكان انعقاده في العاصمة العربية فيما فسرته الأوساط المستجدة على مديرية الطيران المدني، بأن الاجتماع تقرر انعقاده خارج مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية بدعوى عدم تمكن باقي أعضاء مجلس الإدارة من الشركاء الجدد من الحضور إلى غزة لأسباب لم تذكرها أو توضحها وبقيت مثار التساؤلات والقيل والقال؟!
وفيما غاب عن الاجتماع المذكور العميد فايز زيدان رئيس مجلس الإدارة السابق والمستقيل ..احتجاجا على خلفية الأحداث التي جرت في مديرية الطيران المدني قبل شهر من ذلك التاريخ عندما أو عز الوزير لجماعاته باحتلال المؤسسة والاستيلاء عليها بقوة القانون الجديد الذي يجيز له كوزير الإشراف على مديرية الطيران الفلسطينية ..وقد أثارت تلك الحادثة في حينه ردود أفعال داخل أجهزة السلطة بين مؤيد ورافض لهذا الأسلوب الانقلابي الذي تم ، باعتباره يتعارض مع قرار الرئيس ياسر عرفات واللوائح الداخلية التي تؤكد أن مديرية الطيران المدني ومؤسساتها هي سلطة مستقلة تابعة لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المرجعية الأولى وليس لمجلس الوزراء أو الوزراء أو الممولين الجدد؟!
كما اعتبرت أوساط فلسطينية مطلعة أخرى:" أن رفض الوزير ..الاعتراف بترفيع وترقية العميد طيار زيدان من جانب الرئيس إلى مرتبة وزير ، وكذلك نائبه العقيد طيار سلمان أبو حليب بمرتبة وكيل مساعد..بمثابة الشعرة التي قصمت ظهر البعير ومؤشر صارخ لنهاية عهد وبداية عهد جديد ، من خصخصة المؤسسات التابعة لسلطة الطيران المدني بشكل كامل والسيطرة عليها من جانب رأس المال الاحتكاري الذي يطمح في الاستيلاء على كل فلسطين ومقدراتها في ظل سياسة الاقتصاد الحر والعولمة المسترشدة بتعليمات وقرارات البنك الدولي والممولين الأجانب الآخرين؟!".
وعلى صعيد آخر قيل أن الاجتماع الأخير لمجلس الإدارة قد أحال عطاء إعادة ترميم وإصلاح المطار خلال اجتماعه الأخير بمبلغ خمسة وعشرين مليون دولار تم رصدها على الفور ، وتكفل الشركاء بمهمة إعادة البناء البيروسترويكي في حين أن تكاليف إنشاء المطار في حينه قد بلغت ثلاثين مليون دولار.
وكان مجلس الإدارة السابق قد قدم دراسات وتقديرات هندسية كاملة لإعادة الإعمار والترميم في المطار ومن خلال الشركات الوطنية المحلية بتكاليف لم تتجاوز عشرة ملايين دولار أو أقل.
كما أن ملكية شركة الطيران بكافة أجهزتها وتجهيزاتها بما في ذلك الطائرات والمطار وغيرها، قد انتقلت إلى المالكين أو الشركاء الجدد دون أي مقابل!!.
في الوقت نفسه تم إبلاغ أطقم الطيارين الفلسطينيين ممن قضوا زهرة شبابهم في خدمة الطيران الفلسطيني وجعلهم يعملون بعقود في شركة الطيران الفلسطينية ، بضرورة التقدم بطلبات عمل جديدة مما يعني بداية الشروع بتسريحهم من الخدمة بشكل تعسفي وجائر.

التعليقات