نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم












القائمة الرئيسية

منبر دنيا الوطن

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير












اجعلنا الرئيسية

اعلانات

شؤون فلسطينية

دنيا المال

منوعات

عالم الجريمة






رايت مشاهد مرعبة لرجال حماس يحترقون في سيارات قصفتها الاباتشي في غزة

تاريخ النشر : 2003-10-10
القراءة : 11035


 رايت مشاهد مرعبة لرجال حماس يحترقون في سيارات قصفتها  الاباتشي في غزة


رجل إسعاف فلسطيني لدنيا الوطن:
عندما تطلق طائرات الاباتشي الصواريخ ننطلق في شوارع غزة على غير هدى حتى تصلنا التعليمات عن مكان المستهدف أو يرشدنا المواطنون
شاهدت نشطاء حماس في سيارة مستهدفة وهم على قيد الحياة يحترقون ولم أتمكن من إطفاء النيران وفتح باب السيارة حتى فارقوا الحياة
غزة-دنيا الوطن
تعتبر مهمة رجل الإسعاف الفلسطيني مهمة محفوفة بالمخاطر خلال انتفاضة الأقصى ولاسيما خلال عمليات التوغل الإسرائيلية في قطاع غزة وعمليات الاغتيالات التي تنفذها طائرات الاباتشي الإسرائيلية ضد قادة وكوادر المقاومة في شوارع غزة .ومع تزايد التوقعات حول اجتياح إسرائيلي لقطاع غزة.
دنيا الوطن حاورت عبد الحميد أبو ندى (أبو محمد) العامل في دائرة الإسعاف والطوارئ حول هذه التجربة القاسية :
* كيف تصلكم التعليمات للتوجه لإنقاذ ضحايا الاغتيالات؟
- عندما تحلق طائرات إسرائيلية في أجواء غزة نستعد فورا وقبل القصف الجوي من قبل سلاح الجو الإسرائيلي والذي عادة ما يكون بواسطة طائرات الاباتشي أوf16. ونكون في محطة الإسعاف و سيارات الإسعاف جاهزين من حيث الأدوات والمعدات أو المستلزمات الطبية , فعند سماعنا دوي الانفجارات نكون خلال دقائق محدودة قد اتجهنا إلى سيارات الإسعاف ونخرج إلى الشارع ونسير على غير هدى حتى نكسب الوقت ,ونظل على اتصال مباشر بالمحطة حيث يتم توجيهنا من قبل المسؤولين في المحطة عن مكان توجهنا ,وفي بعض الأحيان يكون الناس المارين في الشوارع هم الذين يوجهوننا إذا كانت عندهم معرفة دقيقة بمكان القصف .
أما إذا كان هناك اجتياح إسرائيلي لمخيم أو مدينة أو مكان ما من أراضى السلطة الفلسطينية فإننا نتلقى الأخبار من أهلي المنطقة عن طريق الهاتف أو عن طريق غرفة العمليات والتي تقوم بتوجيهنا إلى مكان الحدث ..
وإذا كان هناك شهداء وهؤلاء الشهداء محتجزون لدى الطرف الإسرائيلي فيتم إعلامنا بإحضارهم عن طريق منسق وزارة الصحة .
* ما هي الصعوبات التي توجهها كرجل إنقاذ في الوصول إلى الأشخاص المصابين وخصوصا أثناء التوغلات الليلية في غزة؟
-إن العمل كمسعف أثناء التوغلات صعب ومعقد واكثر الأوقات نعمل في حالة من الرعب والخوف حيث أن الجيش الإسرائيلي لا يتسم بأي صفة من الصفات الإنسانية ,بل لا أستطيع أن أصفه ألا بجيش همجي لا تروق له إلا رؤية الجثث والدماء والأشلاء المتناثرة من الأجساد الفلسطينية ,دون مراعاة لطفل أو مسن فكل فلسطيني مستهدف ,والقصص في هذا الجانب كثيرة ولا أستطيع سردها جميعا ولكن سأحكي لك ما حدث يوم اجتياح معسكر جباليا .
في ذلك اليوم كان عملي فترة مسائية وفترة ليلية ,أي من الساعة الثانية ظهرا إلى الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي ,في ذلك اليوم كنت اجلس وزملائي في المحطة المركزية في مدينة غزة حيث تلقينا هاتفا من إسعافاتنا المتواجدة في معسكر جباليا بان اجتياحا إسرائيليا للمنطقة (المعسكر) قد بدا وطلبوا تعزيزا لسيارات الإسعاف المتواجدة هناك فركبت سيارة الإسعاف أنا وزميل لي وتوجهنا إلى المكان وبالفعل كان هناك اجتياحا للمخيم فدخلنا المخيم من طرق فرعية وتمركزنا قرب عيادة الوكالة , وفي هذه الأثناء كنا نسمع أصوات الانفجارات الطلقات والنارية الكثيفة وأصوات طائرات الاباتشي تغطي سماء المنطقة , كانت تحركاتنا محدودة بسبب كثافة إطلاق النيران , وعند حدوث إصابة كان الأهالي يأتون بالمصاب لسيارات الإسعاف عبر الأزقة لعدم مقدرتنا من دخول هذه الشوارع الضيقة بسيارات الإسعاف ,حيث يتم نقل المصاب إلى المستشفى .
وقد كانت هناك لحظة من اللحظات تتسم بالهدوء فاعتقدنا أن هناك انسحابا من الطرف الإسرائيلي فبدأنا بالتقدم ولكن فجأة أطلقت الدبابات الإسرائيلية النيران باتجاهنا فتراجعنا على الفور وبقينا على هذه الحال حتى السادسة والنصف صباحا حيث كان هناك منزلا يحترق ويتكون هذا المنزل من ثلاثة طوابق وما كان يمنعنا من الوصول إليه صوت الرصاص الإسرائيلي الذي ينطلق باتجاهنا بين الفينة والأخرى,وقد كانت الشوارع في هذا الوقت ممتلئة بالناس اللذين ينتظرون
انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي بنية تقديم المساعدة لمن مسهم الضر .
وفي هذه الأثناء رأيت سيارة الإطفاء تتقدم باتجاه الحريق حيث كنت متمركزا على بعد 300متر فصرخت على سائق الإطفاء أوقفته أخبرته بان المنطقة ما زالت غير آمنة فتراجع السائق إلى الخلف أوقف سيارة الإطفاء خلف سيارة الإسعاف
وكل هذا ولا يزال إطلاق النار , لقد هدأ إطلاق النار لفترة ما يقارب الخمس دقائق فما كان من سائق سيارة الإطفاء إلا إن ركب السيارة وذهب باتجاه البيت
الذي يحترق , وبدأ بسحب خراطيم المياه ليخمد الحريق ,وبدأ الناس يتوجهون لمساعدة رجال الإطفاء ,لكنني بمشيئة الله لم اسمح لسائق الإسعاف بالتوجه إلى
مكان الحريق حيث بدأت المجادلة بيني وبينه وفي هذه الأثناء سمعنا صوت انفجار
هائل وإذا بهذا الانفجار يصيب طاقم الإطفاء والكثير من الناس المتواجدين وتوجهت وزميلي للمكان حيث كانت الجثث الملقاة والمصابين ووضعنا الشهداء والمصابين في سيارة الإسعاف وكان عددهم ستة مصابين ولا أدري كيف وضعتهم حيث أن سيارة الإسعاف لا تتسع لأكثر من مصابين اثنين على الأكثر ولقد توجهنا بالمصابين إلى مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا ,و كان هناك عدد من سيارات الإسعاف والتي قامت بدورها بنقل باقي الجرحى والشهداء ,وقد كان ذلك اليوم يوما مأساويا حيث استشهد اثني عشرة شخصا بمن فيهم اثنين من رجال الإطفاء.
*هل يوجد تعاون بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في عمليات الإسعاف في حالة الإجتياحات وهل يلتزم الطرف الإسرائيلي هذا التعاون ؟
-إنني لم ألمس في أي لحظة من اللحظات أن هناك أي نوع من التعاون بيننا وبين الجانب الإسرائيلي وأكبر دليل على ذلك ما تعرضت له يوم اجتياح حي الشجاعية حيث كنت مع زميلي سائق الإسعاف في نفس المنطقة وقد تلقينا مكالمة من منسق وزارة الصحة (غرفة العمليات )بأن نتوجه إلى الدبابات الإسرائيلية حيث سيقوم الجيش الإسرائيلي بتسليمنا بعض الأطفال المصابين من جراء الاجتياح,وبالفعل توجهت وزميلي بسيارة الإسعاف إلى الدبابات الإسرائيلية وكنا نمشي بسيارة الإسعاف بأبطأ سرعة واقتربنا من الدبابات الإسرائيلية أصبحنا على بعد يقارب15مترا من الدبابة وتوقفنا ننتظر أن يسلمونا الأطفال المصابين وبقينا ننتظر لربع ساعة وكانت الدبابات الإسرائيلية في هذه الأثناء نيران مدفعيتها
الرشاشة فما كان مني وزميلي إلا أن خفضنا رؤوسنا إلى اسفل السيارة وقمنا بالاتصال بالمنسق مع القوات الإسرائيلية فأخبرناهم بان الطرف الإسرائيلي لم يقم بتسليمنا المصابين ,وان الوضع لدينا سيئ للغاية, فاخبرنا المنسق بأنه سيتصل بالجانب الإسرائيلي ومعاودة الاتصال بنا ولكن نيران المدفعية الرشاشة جعلتنا نعاود الاتصال مرارا وتكرارا على غرفة العمليات , وبقينا على هذه الحالة ما يقارب الساعة دون أن يتم تسليمنا أي مصاب وقد مرت تلك الساعة وكأنها سنوات من الخوف والرعب والرصاص الإسرائيلي يتطاير فوق رؤوسنا فعاودنا الاتصال مرة أخرى بالمنسق حيث كان يستمع هو الآخر لصوت الرصاص الإسرائيلي على جهاز الاتصال اللاسلكي "الميرس" , واخبرنا في هذه المرة أن ننسحب من الموقع بعد 5 دقائق إذا لم يتم تسليمنا أي من المصابين , وانتظرنا المدة المحددة ولم يسلمنا الطرف الإسرائيلي أي مصاب وقمنا بالانسحاب في النهاية,هذه هي صور التعاون القائم بيننا وبين الجانب الإسرائيلي..
*هل هناك مواقف أو صور لا تستطيع نسيانها ؟
-المواقف كثيرة ولكن من اشد تلك المواقف تأثيرا على النفس هي صورة أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس وهو محاصر داخل النيران في سيارته
المستهدفة من قبل طائرات الاباتشي الإسرائيلية في عملية اغتيال في أحد شوارع غزة .
فما إن وصلنا إلى السيارة حتى وجدنا النار تلتهم السيارة وكان بداخلها شخص تلتهمه النيران وهو على قيد الحياة وعندما حاولنا إخراجه من السيارة لم نستطع
فتح الباب من شدة الحرارة ,فما كان مني إلا قمت بخلع قميصي أخذت قميص زميلي ولففت يدي بهما لتلاشي حرارة الباب ,إلا أن الحرارة احرقت أجزاء من
أصابع يدي , ولم استطع فتح الباب وقد كان هو قد فارق الحياة .
والغريب في الأمر أن عدة أشخاص متواجدين في المنطقة قاموا بإحضار عبوات لإطفاء الحريق لكن النيران سرعان ما تعود ثانية .فهل هناك اصعب من رؤية إنسان يموت حرقا ولا تستطيع مساعدته .
*تدعي قوات الاحتلال الإسرائيلية بأنها لا تستهدف المدنيين الفلسطينيين فماذا تقول مشاهداتك؟
- اذكر مثالا على زيف الادعاءات الإسرائيلية فعندما قصفت الطائرات الإسرائيلية سيارة في مدينة غزة (شارع عسقولة ) لاغتيال اثنين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وقد كانت أصابت هدفها واستشهد القساميان وبعد حوالي ربع ساعة من قصف السيارة وبعد تجمع المسعفين و الناس للمساعدة والإنقاذ قصفت الطائرات الإسرائيلية مرة أخرى الناس المتواجدين فاستشهد العديد منهم وأصيب الكثيرين.


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 5 , تصويتات : 1    5
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .
إلى أعلى الصفحة