الاستشهادية هنادي.. تروي كيفية استشهاد شقيقها وابن عمها
هنادي.. تروي كيفية استشهاد شقيقها وابن عمها
وتتذكر هنادي...." فجأة توقفت السيارة بيضاء اللون، فكرت انه صديق صالح ولكن ولم تكد تصلنا حتى خرج منها شخصان واطلقوا النار فورا على صالح. وبلمح البصر حضرت سيارة اخرى وانضمت لإطلاق النار..
عن جريدة " العرب اليوم" الأردنية
للحظة واحدة لم تتوقف هنادي عن البكاء فلا زالت دموعها تنهمر بغزارة من عينيها فهي كما تقول دموع الحزن والقهر لأنها لم تتمكن من انقاذ شقيقها وقريبها بعدما حاصرهما رصاص الوحدات السرية الخاصة يوم الخميس 13/6/2003 امام منزلهم الواقع في حارة الدبوس في شرق مدينة جنين.
ومنذ جريمة الاغتيال الجديدة التي طالت شقيقها الشهيد فادي تيسير جرادات وابن عمها صالح جرادات لم تتوقف هنادي عن البكاء والعويل وصور الجريمة البشعة تمر امامها وترافقها لتزيد من حزنها وحسرتها. فأخي تقول، كان أمامي ينزف امسكت بيده والدماء تغمر جسده كان يطلب مني مساعدته وانقاذه ولكنهم هاجموني والقوني أرضا وانتزعوا يدي من يده، واقتادوه مع صالح لعدة أمتار واطلقوا عليهما النار حتى استشهدا امام اعيننا.
لم تكن هنادي الشاهد الوحيد على ذلك المنظر المروع فإلى جانبها كانت زوجة الشهيد صالح جرادات وطفله الوحيد الذي لم يتجاوز الثانية من عمره وجميعهم عاشوا تلك اللحظات القاسية التي جعلت الزوجة غير قادرة على الكلام حتى بعد ثلاثة أيام من استشهاد زوجها.
بداية العملية...
لم تكن رواية التفاصيل سهلة بالنسبة لهنادي التي تربطها بشقيقها الأكبر علاقة مميزة، خاصة وأنه المعيل الوحيد للأسرة، فوالدها يعاني من مرض خطير ولدى وقوع الجريمة كان متواجدا في الأردن مع زوجته يتلقى العلاج، وإلى جانب هنادي كان يوجد في البيت شقيقاتها وصالح ابن عمها وفادي يعيشون لحظات حزن وترقب بسبب قلقهم على مصير الوالد الذي تدهورت حالته الصحية.
مساء يوم الخميس 13/6/2003 حضرت زوجة صالح جرادات التي تسكن قرية سيلة الحارثية مسقط رأسه للاطمئنان عليه ومشاهدته، فقد مر عليهما زمن طويل لم تشاهده وطفلها الوحيد، فالاحتلال، تقول هنادي، يطارد زوجها ويلاحقه منذ فترة طويلة ويتهمه انه قائد سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي. وتضيف، يوميا كان يتعرض منزلهم للدهم وتلقت عائلته عشرات التهديدات بتصفيته، مما حرمه ابسط حقوقه في الحياة، وحتى طفله الوحيد لم يشاهده سوى مرات محدودة فحياتهم كانت صعبة.
التفاصيل..
في ذلك اليوم الأسود، تتابع هنادي، في مقابلة اجرتها بعيد استشهاد شقيقها وابن عمها، وقبيل استشهادها، وهي تحاول التغلب على دموعها، حضر صالح للإطمئنان على زوجته وطفله ووالدي فجلسنا على بوابة المنزل بشكل طبيعي، وما كاد يداعب طفله ويقبله، وبينما كنا نشرب القهوة، تقدمت نحونا سيارة تحمل لوحة ترخيص عربية كانت تسير بشكل طبيعي، لذلك لم نهتم واعتقدنا انه احد اصدقاء صالح.
وتتذكر هنادي، الظلام دامس وكنا نجلس ونتحدث، فجأة توقفت السيارة بيضاء اللون، فكرت انه صديق صالح ولكن ولم تكد تصلنا حتى خرج منها شخصان واطلقوا النار فورا على صالح. وبلمح البصر حضرت سيارة اخرى وانضمت لإطلاق النار. ارتمينا أرضا وحملت زوجة صالح الطفل وهربت للبيت أما أخي فادي فوقع أرضا وقد شاهدته ينزف، فأمسكت بيده وبدأت اسحبه خلف الكنبة التي كنا نجلس عليها لنتقي الرصاص وبدأت أصرخ فادي، صالح، سمعت فادي يتحدث بصعوبة "ساعديني.. انقذيني"، وتضيف بعدما توقفت عن الحديث ربع ساعة لأن الدموع خنقت كلماتها: واصلت سحبه فإذا بأحد المسلحين يهاجمني. القاني أرضا وانتزع فادي مني وقال لي ادخلي البيت وإلا سأقتلك.
رفضت هنادي الإنصياع لأوامرهم وتضيف "صرخت بهم، اتركوني أريد انقاذ أخي انه ينزف، فهاجموني. كان صالح ممدا دون حراك ويبدو أنهم اصابوه برأسه، أما فادي فكان لا زال يتحرك، ولكن ثلاثة منهم كانوا يتحدثون العربية بطلاقة هاجموني وسألوني أين سلاحه فقلت لا أعرف ولا يوجد سلاح، الله أكبر عليكم، سيموت".
قتلوهما بدم بارد...
صرخات ودموع هنادي لم تشفع لها أمام افراد الوحدات الذين غادروا سياراتهم وانتشروا في كل مكان، وتقول "اجبروني على النوم على وجهي وقال لي أحدهم يا كلبة يا ارهابية سنقتلك معهم، ووضعوا سلاحهم في رأسي ثم قال احدهم لمجموعة اخرى اسحبهم وكومهم، فثارت اعصابي ولم أتحمل فقلت انتم ارهابيون كلاب اتركوهم، فألقوني أرضا وسحبوهما عدة أمتار ثم اطلقوا النار عليهما مجدداً وقتلوهما بدم بارد.
اشتباكات واصابات...
خلال ذلك ومع بداية الهجوم كانت أكثر من 10 آليات عسكرية اقتحمت جنين من مختلف المحاور وانطلقت بسرعة نحو منطقة الدبوس، فقد اقتحمت الدوريات المنطقة لتوفر الغطاء للوحدات الخاصة وحاصرت الحي بأكمله. بعضها أغلق محاور الطرق والبعض الآخر توجه لموقع العملية رغم الاشتباكات العنيفة التي اندلعت، ففور انتشار نبأ الهجوم اندلعت مواجهات عنيفة في جميع ارجاء المدينة واشتبك رجال المقاومة مع جنود الإحتلال الذين قصفوا المنازل والأحياء بالرشاشات الثقيلة مما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بينهم طفله برصاص الإحتلال.
تصفية متعمدة...
وتؤكد هنادي أن العملية كانت تستهدف تصفية المجاهد صلاح وفادي ابن عمه وتقول كان بإمكانهم اعتقالهما لأنهم فاجأونا بكل شيء وحاصروا المنزل ولم يكن من الممكن لأحدنا أن يتحرك أو يهرب. ومما يؤكد استهدافية القتل أن افراد الوحدات الذين كانوا يرتدون الزي الفلسطيني ويتحدثون العربية وشرعوا منذ اللحظة الأولى بإطلاق النار، وحتى بعد اصابة فادي كان من الممكن اعتقاله ولكنهم واصلوا اطلاق النار عليه ليتأكدوا من تصفيته.
جريمة القتل لم تكن كافية، فالقوات التي حضرت للموقع، تقول هنادي، احتجزتني وانتشرت حول المنزل وقامت بتفتيشه ثم صادرت الجثامين، ولدى تسليمهما تبين انهما تعرضا لإطلاق نار في سائر انحاء جسديهما.
ارادة وتحد...
وقع الخبر كان قاسيا على تيسير جرادات والد الشهيد فادي الذي أمضى حياته في تربية اسرته، وقبل أن يحقق حلمه وفرحته بزفاف فادي قبل رحيله لأن المرض تمكن منه وجعله عاجزا عن الكلام والسير بشكل طبيعي، ومع ذلك أصر على ترك العلاج والمستشفى وعاد من الأردن ليتقدم مسيرة نجله ويقول انه يفتخر بكون وشهيدا ومجاهدا في حركة الجهاد الإسلامي. وأضاف حزنت على رحيله ولكن هناك هدف اكبر وأسمى وأعظم انه الوطن المغتصب وفلسطين الأسيرة وبكل فخر واعتزاز أزف ابني شهيدا لفلسطين التي باعها الحكام الخونة. واضاف، ليتني كنت فداء لفادي، فجريمة الاحتلال دمرت اسرتي فهو المعيل الوحيد لها، خاصة وان المرض نال مني ويهدد حياتي فأنا مريض بالسرطان وولدي كان يتولى رعاية شقيقاته واليوم يتضاعف همي وأنا معرض للموت في كل لحظة، قلق ومضطرب على مصير عائلتي التي ليس لها معيل، أي قانون يجيز هذه الأعمال والممارسات والجرائم. وأضاف وهو يبكي بشدة اموت كل لحظة ألف مرة قلقا على مصير اسرتي التي تحطمت برحيل فادي.
أما هنادي فتغلبت على حالة الحزن، وأطلقت زغرودة في وداع شقيقها وقالت دم فادي لن يذهب هدرا وسيدفع القاتل الثمن ولن نبكي وحدنا فسحقا لكل العالم إن لم يعش شعبنا بحرية وكرامة ونحقق حلم وأهداف الشهداء.
ولم تتمكن زوجة الشهيد صالح جرادات من التفوه بكلمة واحدة فلا زالت تعيش أجواء الصدمة الرهيبة وتعانق طفلها بحرارة لتخفف عنه صورة المنظر المروع، فقد قتل والده امامه. ويقول اقاربها ان الصدمة كانت شديدة جدا عليها فقد نزف زوجها امامها وعلى بعد أمتار منها ومن طفلها ولم تتمكن من انقاذه ومساعدته.
وزينت بيت عزاء الشهيدين في جنين والسيلة رايات الجهاد الإسلامي وصور الشهيدين وبيان سرايا القدس الذي يعلن ان صالح كان ابرز قادة السرايا أما فادي فكان من مجاهدي حركة الجهاد ونشطائها حتى استشهاده
وتتذكر هنادي...." فجأة توقفت السيارة بيضاء اللون، فكرت انه صديق صالح ولكن ولم تكد تصلنا حتى خرج منها شخصان واطلقوا النار فورا على صالح. وبلمح البصر حضرت سيارة اخرى وانضمت لإطلاق النار..
عن جريدة " العرب اليوم" الأردنية
للحظة واحدة لم تتوقف هنادي عن البكاء فلا زالت دموعها تنهمر بغزارة من عينيها فهي كما تقول دموع الحزن والقهر لأنها لم تتمكن من انقاذ شقيقها وقريبها بعدما حاصرهما رصاص الوحدات السرية الخاصة يوم الخميس 13/6/2003 امام منزلهم الواقع في حارة الدبوس في شرق مدينة جنين.
ومنذ جريمة الاغتيال الجديدة التي طالت شقيقها الشهيد فادي تيسير جرادات وابن عمها صالح جرادات لم تتوقف هنادي عن البكاء والعويل وصور الجريمة البشعة تمر امامها وترافقها لتزيد من حزنها وحسرتها. فأخي تقول، كان أمامي ينزف امسكت بيده والدماء تغمر جسده كان يطلب مني مساعدته وانقاذه ولكنهم هاجموني والقوني أرضا وانتزعوا يدي من يده، واقتادوه مع صالح لعدة أمتار واطلقوا عليهما النار حتى استشهدا امام اعيننا.
لم تكن هنادي الشاهد الوحيد على ذلك المنظر المروع فإلى جانبها كانت زوجة الشهيد صالح جرادات وطفله الوحيد الذي لم يتجاوز الثانية من عمره وجميعهم عاشوا تلك اللحظات القاسية التي جعلت الزوجة غير قادرة على الكلام حتى بعد ثلاثة أيام من استشهاد زوجها.
بداية العملية...
لم تكن رواية التفاصيل سهلة بالنسبة لهنادي التي تربطها بشقيقها الأكبر علاقة مميزة، خاصة وأنه المعيل الوحيد للأسرة، فوالدها يعاني من مرض خطير ولدى وقوع الجريمة كان متواجدا في الأردن مع زوجته يتلقى العلاج، وإلى جانب هنادي كان يوجد في البيت شقيقاتها وصالح ابن عمها وفادي يعيشون لحظات حزن وترقب بسبب قلقهم على مصير الوالد الذي تدهورت حالته الصحية.
مساء يوم الخميس 13/6/2003 حضرت زوجة صالح جرادات التي تسكن قرية سيلة الحارثية مسقط رأسه للاطمئنان عليه ومشاهدته، فقد مر عليهما زمن طويل لم تشاهده وطفلها الوحيد، فالاحتلال، تقول هنادي، يطارد زوجها ويلاحقه منذ فترة طويلة ويتهمه انه قائد سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي. وتضيف، يوميا كان يتعرض منزلهم للدهم وتلقت عائلته عشرات التهديدات بتصفيته، مما حرمه ابسط حقوقه في الحياة، وحتى طفله الوحيد لم يشاهده سوى مرات محدودة فحياتهم كانت صعبة.
التفاصيل..
في ذلك اليوم الأسود، تتابع هنادي، في مقابلة اجرتها بعيد استشهاد شقيقها وابن عمها، وقبيل استشهادها، وهي تحاول التغلب على دموعها، حضر صالح للإطمئنان على زوجته وطفله ووالدي فجلسنا على بوابة المنزل بشكل طبيعي، وما كاد يداعب طفله ويقبله، وبينما كنا نشرب القهوة، تقدمت نحونا سيارة تحمل لوحة ترخيص عربية كانت تسير بشكل طبيعي، لذلك لم نهتم واعتقدنا انه احد اصدقاء صالح.
وتتذكر هنادي، الظلام دامس وكنا نجلس ونتحدث، فجأة توقفت السيارة بيضاء اللون، فكرت انه صديق صالح ولكن ولم تكد تصلنا حتى خرج منها شخصان واطلقوا النار فورا على صالح. وبلمح البصر حضرت سيارة اخرى وانضمت لإطلاق النار. ارتمينا أرضا وحملت زوجة صالح الطفل وهربت للبيت أما أخي فادي فوقع أرضا وقد شاهدته ينزف، فأمسكت بيده وبدأت اسحبه خلف الكنبة التي كنا نجلس عليها لنتقي الرصاص وبدأت أصرخ فادي، صالح، سمعت فادي يتحدث بصعوبة "ساعديني.. انقذيني"، وتضيف بعدما توقفت عن الحديث ربع ساعة لأن الدموع خنقت كلماتها: واصلت سحبه فإذا بأحد المسلحين يهاجمني. القاني أرضا وانتزع فادي مني وقال لي ادخلي البيت وإلا سأقتلك.
رفضت هنادي الإنصياع لأوامرهم وتضيف "صرخت بهم، اتركوني أريد انقاذ أخي انه ينزف، فهاجموني. كان صالح ممدا دون حراك ويبدو أنهم اصابوه برأسه، أما فادي فكان لا زال يتحرك، ولكن ثلاثة منهم كانوا يتحدثون العربية بطلاقة هاجموني وسألوني أين سلاحه فقلت لا أعرف ولا يوجد سلاح، الله أكبر عليكم، سيموت".
قتلوهما بدم بارد...
صرخات ودموع هنادي لم تشفع لها أمام افراد الوحدات الذين غادروا سياراتهم وانتشروا في كل مكان، وتقول "اجبروني على النوم على وجهي وقال لي أحدهم يا كلبة يا ارهابية سنقتلك معهم، ووضعوا سلاحهم في رأسي ثم قال احدهم لمجموعة اخرى اسحبهم وكومهم، فثارت اعصابي ولم أتحمل فقلت انتم ارهابيون كلاب اتركوهم، فألقوني أرضا وسحبوهما عدة أمتار ثم اطلقوا النار عليهما مجدداً وقتلوهما بدم بارد.
اشتباكات واصابات...
خلال ذلك ومع بداية الهجوم كانت أكثر من 10 آليات عسكرية اقتحمت جنين من مختلف المحاور وانطلقت بسرعة نحو منطقة الدبوس، فقد اقتحمت الدوريات المنطقة لتوفر الغطاء للوحدات الخاصة وحاصرت الحي بأكمله. بعضها أغلق محاور الطرق والبعض الآخر توجه لموقع العملية رغم الاشتباكات العنيفة التي اندلعت، ففور انتشار نبأ الهجوم اندلعت مواجهات عنيفة في جميع ارجاء المدينة واشتبك رجال المقاومة مع جنود الإحتلال الذين قصفوا المنازل والأحياء بالرشاشات الثقيلة مما أدى لإصابة ثلاثة مواطنين بينهم طفله برصاص الإحتلال.
تصفية متعمدة...
وتؤكد هنادي أن العملية كانت تستهدف تصفية المجاهد صلاح وفادي ابن عمه وتقول كان بإمكانهم اعتقالهما لأنهم فاجأونا بكل شيء وحاصروا المنزل ولم يكن من الممكن لأحدنا أن يتحرك أو يهرب. ومما يؤكد استهدافية القتل أن افراد الوحدات الذين كانوا يرتدون الزي الفلسطيني ويتحدثون العربية وشرعوا منذ اللحظة الأولى بإطلاق النار، وحتى بعد اصابة فادي كان من الممكن اعتقاله ولكنهم واصلوا اطلاق النار عليه ليتأكدوا من تصفيته.
جريمة القتل لم تكن كافية، فالقوات التي حضرت للموقع، تقول هنادي، احتجزتني وانتشرت حول المنزل وقامت بتفتيشه ثم صادرت الجثامين، ولدى تسليمهما تبين انهما تعرضا لإطلاق نار في سائر انحاء جسديهما.
ارادة وتحد...
وقع الخبر كان قاسيا على تيسير جرادات والد الشهيد فادي الذي أمضى حياته في تربية اسرته، وقبل أن يحقق حلمه وفرحته بزفاف فادي قبل رحيله لأن المرض تمكن منه وجعله عاجزا عن الكلام والسير بشكل طبيعي، ومع ذلك أصر على ترك العلاج والمستشفى وعاد من الأردن ليتقدم مسيرة نجله ويقول انه يفتخر بكون وشهيدا ومجاهدا في حركة الجهاد الإسلامي. وأضاف حزنت على رحيله ولكن هناك هدف اكبر وأسمى وأعظم انه الوطن المغتصب وفلسطين الأسيرة وبكل فخر واعتزاز أزف ابني شهيدا لفلسطين التي باعها الحكام الخونة. واضاف، ليتني كنت فداء لفادي، فجريمة الاحتلال دمرت اسرتي فهو المعيل الوحيد لها، خاصة وان المرض نال مني ويهدد حياتي فأنا مريض بالسرطان وولدي كان يتولى رعاية شقيقاته واليوم يتضاعف همي وأنا معرض للموت في كل لحظة، قلق ومضطرب على مصير عائلتي التي ليس لها معيل، أي قانون يجيز هذه الأعمال والممارسات والجرائم. وأضاف وهو يبكي بشدة اموت كل لحظة ألف مرة قلقا على مصير اسرتي التي تحطمت برحيل فادي.
أما هنادي فتغلبت على حالة الحزن، وأطلقت زغرودة في وداع شقيقها وقالت دم فادي لن يذهب هدرا وسيدفع القاتل الثمن ولن نبكي وحدنا فسحقا لكل العالم إن لم يعش شعبنا بحرية وكرامة ونحقق حلم وأهداف الشهداء.
ولم تتمكن زوجة الشهيد صالح جرادات من التفوه بكلمة واحدة فلا زالت تعيش أجواء الصدمة الرهيبة وتعانق طفلها بحرارة لتخفف عنه صورة المنظر المروع، فقد قتل والده امامه. ويقول اقاربها ان الصدمة كانت شديدة جدا عليها فقد نزف زوجها امامها وعلى بعد أمتار منها ومن طفلها ولم تتمكن من انقاذه ومساعدته.
وزينت بيت عزاء الشهيدين في جنين والسيلة رايات الجهاد الإسلامي وصور الشهيدين وبيان سرايا القدس الذي يعلن ان صالح كان ابرز قادة السرايا أما فادي فكان من مجاهدي حركة الجهاد ونشطائها حتى استشهاده

التعليقات