الجمعة - 2009/01/09
دنيا موبايل

دنيا الوطن الويب




القائمة الرئيسية

دنيا الرأي

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير



thebeauty4u



اجعلنا الرئيسية

اعلانات

منوعات

فيديو

عالم الجريمة


تفاصيل اقتحام النخيلة :سر دليلة التي أوصى شمشون أتباعه بقتلها

تاريخ النشر : 2004-03-02
القراءة : 4226


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

تفاصيل اقتحام النخيلة :سر "دليلة" التي أوصى شمشون أتباعه بقتلها

غزة-دنيا الوطن

بدت الأجواء في قرية "جزيرة النخيلة" التابعة لمحافظة أسيوط في صعيد مصر، كأنها عرس حقيقي وتلقائي، إذ خرج أهالي القرية والقرى المجاورة بالمزمار والطبل البلدي والأهازيج، وتمثلاً لمشهد يوم سقوط "صنم صدام" في بغداد، اعتلى الأهالي عربات الشرطة المصفحة، معربين عن سعادتهم للخلاص من كابوس أولاد "علي حنفي"، في اعقاب نجاح عملية الاقتحام التي نفذتها قوات الأمن المصرية، واعتقلت خلالها "شمشون الصعيد" المدعو عزت حامد حنفي، الذي تصرف بدوره على نحو "أكثر شجاعة نسبياً" من صدام، إذ أقدم على محاولة الانتحار بتناول "سم الفئران" قبل أن تلقي القوات القبض عليه، غير أنها بادرت بنقله إلى المستشفى لإسعافه، فمثوله أمام القضاء هو النجاح في صورته الكاملة بالنسبة لقوات الأمن، تماماً كما اعتبرت قوات التحالف القبض على "المهيب" حياً يرزق.

وحول الرهائن الذين كانت عائلة "علي حنفي" تحتجزهم، قال مصدر أمني مصري إنه تم تحريرهم واخلاء سبيلهم وتمت معاملتهم معاملة طيبة وتقوم النيابة العامة الآن باستجوابهم كشهود في الواقعة ضمن الإجراءات القانونية التي يجري اتخاذها في هذا الصدد، كما كشف أيضاً عن أن عدد القتلى اثنان فقط، من بينهم امرأة اسمها شيماء محمد عبد الجواد، التي قال أحد أبناء القرية الذين تحدثت معهم (إيلاف) إنها كانت "عشيقة شمشون"، ولم يزل سبب قتلها مجهولاً وإن رجح الأهالي أنها قتلت على يد أتباعه أو ربما بيده هو شخصياً حيث كان يتردد أيام سطوته أنه أوصى بقتلها إن هو تعرض لأي مكروه، ولفت أيضاً ذات الرجل الذي تحدثت معه (إيلاف) عبر الهاتف من داخل قرية "جزيرة النخيلة" إلى أن "شمشون" كان عادة ما يحضر نساء من أماكن مجهولة ليصبحن عشيقاته وكانت عائلته وزوجاته بل وكل أبناء القرية يعلمون ذلك، لكن أحداً لم يكن يجرؤ على أن ينتقد ذلك السلوك المستهجن في صعيد مصر المحافظ الرافض لهذا السلوك تماماً.

خطة شمشون

وعودة إلى المصدر الأمني الذي عن تفاصيل خطة الاقتحام و"تحرير النخيلة"، مؤكداً أنها اعتمدت على اسلوب علمي يضع في الاعتبار الحفاظ على سلامة المنشآت الحيوية والممتلكات العامة، فضلاً عن أرواح المواطنين بالطبع وذلك رغم شراسة المواجهة، مؤكداً أنها لم تقم على هدم المنازل أو المنشآت، بل انطلقت مما يمكن وصفه بـ "العملية الجراحية" القائمة على التاني في التحرك والدقة في التنفيذ.

ومضى المصدر ذاته موضحاً أن خطة تصفية هذه البؤرة الإجرامية تمت على مرحلتين استغرقت الأولى 6 شهور، والثانية التي شهدت تكثيف أكثر بالقوات مما أدى إلى احساس الجناة باقتراب الخطر، ومشيرا إلى ان أولى مراحل خطة الاقتحام بدات بمواجهة بعض المنازل الخاصة بتلك العناصر الاجرامية بالنخيلة واعوانهم القريبة من شريط السكة الحديد الموازي للجزيرة حيث تم مداهتمهم وضبط بعض العناصر الهاربة والاسلحة التي كانت بحوزتهم اضافة إلى كمية كبيرة من المخدرات والذخيرة وغيرها من الممنوعات التي يجري فحصها.

وأكد المصدر ذاته أن قوات الشرطة تقوم حاليا بعملية تمشيط في كامل جزيرة النخيلة بعد فرض السيطرة الامنية الكاملة عليها، وتواصل الآن عمليات تطهير لكافة البؤر الموجودة هناك، وملاحقة من تبقى من فلول آل "علي حنفي" والمتعاونين معهم، سواء من امدوه بالذخيرة أو الاسلحة حيث قامت القوات باستهداف عدد منهم وضبطهم، واتخاذ الاجراءات القانونية حيالهم، تمهيداً لإحالتهم على المحاكمة.

ومضى المصدرالامني موضحاً ان هناك عناصر مهمة جرى زرعها داخل بيوت آل "علي حنفي" حتى تم إحكام الحصار عليهم، وبدأوا في الهروب أو الاستسلام، حتى أجبر كبيرهم المدعو عزت حنفي، على الاستسلام الا انه حاول الانتحار بتناول السم، لدى ضبطه لكن تم اسعافه في مستشفى أسيوط الجامعي، لافتاً إلى أنه حالياً بصحة جيدة، وسيتم استجوابه بمعرفة النيابة العامة خلال ساعات، حيث تسمح حالته الآن بالاستجواب وفق ما ورد في التقارير الطبية التي أعدها المختصون في المستشفى.

جغرافيا الإجرام

وفي معرض تعليقه على الأوضاع الراهنة في قرية "جزيرة النخيلة" قال المصدر إن وزير الداخلية قرر إعادة تخطيط هذه المنطقة بشكل جديد يسمح بوجود حركة انتقال سريعة وسهلة إليها ومواجهة أي بؤر اجرامية قد تنشأ في المستقبل، ووضع خدمات أمنية ثابتة بها.

وتناول المصدر الأمني بالشرح طبيعة تلك القرية جغرافياً وديموغرافياً، قائلاً إنها تتبع إدارياً مركز أبو تيج" في محافظة أسيوط، ويحدها من الغرب الطريق السريع، ومن الشرق نهر النيل، وأنها شهدت منذ عقود مضت خصومات ثأرية بين عائلة على حنفي والعديد من العائلات المجاورة تم على اثرها ضبط الكثير من افراد تلك العائلات وثبت تحرير العديد من المحاضر ضدهم وصدور أحكام قضائية ضدهم، تم تنفيذها

واختتم المصدر الأمني المصري حديثه بالإشارة إلى أنه بمرور الوقت وتراكم هذا الموروث السيء استمر مسلسل الثأر، في الوقت الذي حاول أجهزة الامن احتوائه أكثر من مرة في محاولات صلح بين هذه العناصر الا انه خلال الفترة الاخيرة تصاعد الموقف نتيجة وفاة المدعو حسن شقيق المتهم عزت فقاموا بقتل خمسة أشخاص من عائلة أخرى وتصاعدت الامورلحد الاحتقان الذي قال إنه انعكس حتى على طبيعة بناء منازل القرية فكانت متلاصقة وبينها معابر بحيث تؤدي لبعضها البعض، فضلاً عن تحصينها ضد أي محاولة للاعتداء عليهم وزادوا هذه التحصينات بالاسلحة غير المرخصة التي كانوا يتاجرون بها ويستعملونها في تصفية خصوماتهم الثأرية وفرض سطوتهم على الأهالي.

وأخيراً أوصى ضابط كبير ـ لواء متقاعد ـ عمل من قبل مديراً لأمن أسيوط لسنوات طويلة بأن الحل الناجح لعدم تكرار قيام مثل هذه البوره هو تنظيم حملات مكبرة لضبط الأسلحة غير المرخصة باعتبارها المحفز الرئيسي لجميع الجرائم من ثأر وزراعة مخدرات وفرض نفوذ.


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 2 , تصويتات : 3    2
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .
إلى أعلى الصفحة