اسرائيليون يطلبون المخدرات والكحول من الفلسطينيين مقابل المرور على حاجز قلنديا

غزة-دنيا الوطن

أعلن الليلة أن الشرطة العسكرية اعتقلت ليلة الاثنين الماضي، خمسة جنود إسرائيليين، ومجندة واحدة، كانوا يعملون عند حاجز قلندية، للاشتباه بانهم سمحوا لفلسطينييْن باجتياز الحاجز ودخول إسرائيل بدون تصاريح مقابل حصولهم على مخدرات وكحول.

وكان تم الكشف عن هذه القضية في ختام عملية تحقيق سرية قامت بها الشرطة العسكرية . وينظر الجيش الإسرائيلي بخطورة بالغة إلى هذه المسألة،على الرغم من أن الجنود المشبوهين قد سمحوا بالمرور لفلسطينيين غير ضالعين في قضايا إرهابية. وقالت مصادر عسكرية إن هذا الأمر لا يقلل من خطورة القضية.

يشار إلى أن حاجز قلندية يعتبر أحد أهم محاور التنقل والحركة من وإلى مدينة رام الله . ويستدل من المعلومات المتوفرة أن الجنود المتهمين قد قاموا بالتهم المنسوبة إليهم مرة واحدة على الأقل في الفترة التي كانت فيه مدينة رام الله تحت نظام الإغلاق بسبب سلسلة من الإنذارات والمعلومات الاستخبارية التي حذرت من احتمالات وقوع عمليات تفجيرية يخرج منفذوها من مدينة رام الله.

وكانت السلطات الإسرائيلية تسمح في الفترة المذكورة، فقط بمرور فلسطينيين لحالات إنسانية بحتة.

وأقامت سلطات الجيش،الحاجز المذكور بهدف خلق حاجز يفصل بين مناطق مختلفة، وبالتالي وضع المصاعب والعراقيل أمام محاولات منظمات إرهابية تنفيذ عمليات تفجيرية. ويذكر في هذا السياق أن قوة من الجيش الإسرائيلي كانت القت في منتصف شهر حزيران من العام 2002 ، القبض على مطلوب فلسطيني داخل سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، بعد أن تم إخفاء حزام من المتفجرات يزن عشرة كيلوغرامات، اعتقدت سلطاتالأمن أن هذا الحزام كان معدا ليتم تفجيره في القدس.

ومنذ تم رفع الطوق المفروض على المناطق الفلسطينية فإن الالاف من الفلسطينيين يمرون، يوميا، عبر حاجز قلندية بعد أن يتم فحصهم. لكن الشرطة العسكرية تشتبه بأن الجنود الستة اعتادوا أخذ السجائر والمشروبات الكحولية، والطعام وبطاقات الاتصال الهاتفي وحتى المخدرات ، وفي المقابل مكنوا فلسطينيين من الدخول من وإلى رام الله.

وقالت مصادر في جيش الدفاع إنه إذا صدقت الشبهات التي تدور ضد الجنود المذكورين يكون الحديث عندها عن قضية خطيرة وليس فقط من المنظور الأخلاقي. ولا تسقط هذه المصادر من حساباتها احتمال أن يكون الجنود قد ساهموا ولو بصورة غير مباشرة في تقديم المساعدة للإرهاب، عبر سماحهم لمن لا يملكون تصارح تنقل مناسبة بالانتقال من مكان لآخر.

وقالت هذه المصادر إنه يمكن الافتراض أن الجنود المذكورين لم يسمحوا بنقل وسائل قتالية، " ولكن حتى تنقل شخص لا يحمل تصريحا، من مكان لآخر في فترة فرض الإغلاق هو امر خطير".

وقال ضباط يعملون في منطقة حاجز قلندية إن القادة العسكريين الميدانيين، كانوا يبادرون أحيانا إلى إجراء فحص وتفتيش لدى جنودهم وفي حالة عثورهم ولو على سيجارة لدى أحد الجنود، كان أخذها من فلسطيني، فقد كان يتم التعامل مع الموضوع بمنتهى الجدية، وإحالة القضية على الشرطة العسكرية.

وقال أحد الضباط: " إنه من غير المعقول أن نعرض حياتنا للخطر في محاولة للقبض على المطلوبين، وأن يقوم في الوقت ذاته جنود آخرون بالسماح لكل من يشاء اجتياز الحاجز مقابل تلقي الرشوة".

وجاء من الناطق باسم جيش الدفاع الإسرائيلي": إنه على أثر ورود معلومات استخباراتية تم جمعها في الأشهر الأخيرة ، قد باشرت الشرطة العسكرية التحقيق في الموضوع، وتم خلال ذلك التحقيق مع خمسة جنود ومجندة واحدة، للاشتباه بارتكابهم مخالفات من نوع تلقي الرشوة والإتجار بالمخدرات. وقد اعترف المشبوه فيهم بالتهم المنسوبة إليهم وسيتم تمديد اعتقالهم. وسيحال الملف إلى النيابة العسكرية عند انتهاء التحقيق".

وقال مصدر مطلع عن كثب على القضية إن الحديث يدور حاليا عن جزء يسير من القضية ومن المحتمل أن يتم اعتقال عدد أخر من جنود المفرزة ذاتها للاشتباه بارتكابهم نفس المخالفات.

*يديعوت

التعليقات