القائمة الرئيسية
دنيا الرأي
دنيا الوطن
شؤون عربية و دولية
طب وعلوم
مع الناس
عالم المرأة
اريد حلا
النشرة البريدية
اطفال دنيا الوطن
الكاريكاتير
المخرج الفلسطيني العبسي يروي لدنيا الوطن غرائب تصوير مسلسل في غزة
المخرج الفلسطيني سويلم العبسي يروي غرائب
و نوادر مثيرة خلال تصوير مسلسل و " أنت يا قدس" :
بدأنا بتصوير مشهد سيارات عسكرية إسرائيلية في غزة فهاجمتنا الشرطة الفلسطينية بالأسلحة .
الجمهور المتفرج على التصوير قذف الممثلين " الجنود الإسرائيليين " بالحجارة و شتمونا لاعتقادهم بأننا إسرائيليون
قمنا بتصوير السيارات العسكرية الإسرائيلية فاستنفر مركز أمني فلسطيني و استعد لمواجهة قوة عسكرية إسرائيلية دخلت غزة .
غزة – دنيا الوطن
بثت عدة محطات تلفزيونية أرضية و فضائيات عربية المسلسل التلفزيوني الفلسطيني " وأنت يا قدس" للمخرج الفلسطيني سويلم العبسي ، و هذا المسلسل يتناول معاناة الفلسطينيين في القدس العربية وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين و المقدسات الإسلامية .
المخرج سويلم العبسي تحدث لدنيا الوطن عن قصة تصوير مسلسل " و أنت يا قدس " فقال: " عندما قررنا تصوير المسلسل واجهنا مشكلة كبرى ، وهي أين سنصور المسلسل؟ فلا يوجد إمكانية للتصوير في مدينة القدس لأن الجانب الإسرائيلي لا يسمح لنا بالتصوير بالشكل الذي يتطلبه العمل الفني الوطني ، و بالتالي لم يكن أمامنا سوى بناء شوارع و أزقة مدينة القدس بغزة ، وفعلا تم ذلك ببناء ديكورات مشابهة تماما للأماكن الحقيقية في القدس بإمكانيات مالية بسيطة قياسا لما تتطلبه ديكورات لهذا العمل ، وقمنا بتصوير بعض المشاهد في القدس .و بحثنا في غزة عن بيت قديم يشبه البيوت المقدسية من حيث شكل البناء و الأقواس ، و قمنا بإجراء إصلاحات للبيت القديم و إضافة ديكورات أخرى حتى يطابق الأماكن الحقيقية في القدس .
و أضاف المخرج سويلم العبسي " و كانت هنالك مشاهد عديدة تتطلب التصوير الخارجي في الشوارع مثل المواجهات مع الجيش الإسرائيلي و المستوطنين ، و حرصت على الإتقان و هذا الحرص سبب لي مشاكل عديدة خلال التصوير . و لا سيما تصوير السيارات العسكرية الإسرائيلية " الجيب" أو " اللاندرومز" المميزة ،و الجنود الإسرائيليون و المستوطنون ، و بحثت في غزة حتى وجدت مخلفات سيارات " جيب " عسكرية إسرائيلية غير صالحة ، مجرد هياكل معدنية بلا محركات أو أي تجهيزات ، فطلبت إذنا من الجهات الرسمية الفلسطينية لاستخدام هذه السيارات العسكرية الإسرائيلية في التصوير ، وحصلت على الموافقة ، و قمت بإصلاحها وتركيب محركات لها و تجهيزها من الداخل و إعادة طلائها حتى تحولت لسيارات عسكرية إسرائيلية حقيقية بلا أدنى شك. و كذلك بحثت عن أسلحة أتوماتيكية إسرائيلية و التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي ، كما قمت باختيار ممثلين فلسطينيين للقيام بدور جنود الاحتلال و المستوطنين ، و قمنا بحياكة ملابس الجيش الإسرائيلي و المستوطنين".
و قال المخرج العبسي :"لقد كنت على قناعة بأن الممثل الفلسطيني قادر على تجسيد شخصية الجندي الإسرائيلي و المستوطن أيضا لأن الفلسطينيين عايشوا الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة ، و لديهم معرفة دقيقة بهيئة و سلوك الإسرائيليين . و هنا أسجل إعجابي و تقديري بالدور المتقن الذي قام به الممثلون الفلسطينيون في أداء دور الجيش الإسرائيلي و المستوطنين، و لكن المشكلة كانت في أننا سنصور في مناطق السلطة الفلسطينية داخل غزة ، و بدأنا نواجه مشاكل طريفة و مثيرة للدهشة خلال عمليات التصوير الخارجي للمسلسل في بعض شوارع غزة و خاصة في مخيم " جباليا".
و يروي المخرج سويلم العبسي ذكرياته عن تصوير المسلسل و المواقف التي واجهها فقال:"لقد اعتاد الفلسطينيون على مواجهة الجيش الإسرائيلي بحضور كاميرات التصوير الإعلامية التلفزيونية ، ولهذا عندما بدأنا بتصوير مشاهد خارجية في المسلسل، بأحد شوارع غزة ، اعتقد الجمهور بأننا صحافة، و أن الجيش الإسرائيلي دخل غزة ، و فوجئت بعشرات الأولاد و الشبان الفلسطينيون يقذفون الممثلين الفلسطينيين الذين يرتدون زي الجيش الإسرائيلي بالحجارة ، و دارت معركة حقيقية و أنا أصرخ بمكبر الصوت ، نحن نصور مسلسلا ، لا تقذفوا الحجارة ، ولكن لم يسمعني أحد. و ازداد الموقف سوءا عندما اقتربت مجموعة من رجال الأمن و الشرطة الفلسطينية بكامل أسلحتهم وصوبوها نحو " الممثلين و السيارات العسكرية الإسرائيلية " و كادت أن تحصل كارثة ،و أصبحت أصرخ : لا تطلقوا النار ... إنهم ممثلون فلسطينيون ليسوا إسرائيليين .
ووصل الخبر لمركز أمني فلسطيني في منطقة التصوير بأن قوة عسكرية إسرائيلية دخلت غزة ، فاستنفر المركز الأمني و أعد قواته للمواجهة ..
رغم أنني حاصل على إذن رسمي بالتصوير ، و لكن سوء منهم حصل، بسبب تصرف الجمهور التلقائي .. وأوقفت طبعا التصوير ، و توجهت للمركز الأمني الفلسطيني القريب و شرحت لهم الموقف و أبرزت إذن التصوير و حلت المشكلة وواصلنا التصوير بعد إبعاد الجمهور لمسافة بعيدة . و لكنني لاحقا اعتمدت مشاهد حقيقية من التي تعرضنا لها خلال التصوير لأنها كانت معبرة جدا، ولكنني أشفقت على الممثلين الذين كانوا يتعرضون للحجارة و كاد الأمن الفلسطيني أن يطلق عليهم الرصاص".
و أضاف المخرج سويلم العبسي " لقد تكررت هذه المشاكل و المواقف الطريفة في عمليات التصوير الخارجي ، ففي أمد الشوارع التي قمنا بها ، جاءنا ضابط شرطة فلسطينية و معه قوة عسكرية و سألنا : ماذا تفعلون .
أنتم يهود أم عرب ؟ فشرحت له الموقف و هو يشهرون أسلحتهم علينا .
و في مشهد آخر ، كنا نقوم بالتصوير في شارع " فهمي بك" بغزة ، و هو شارع مكتظ بالناس ، و قمنا بإخلاء الشارع في كل مظاهر السلطة و المدنيين ، و حسب المشهد، دخل الممثلون الفلسطينيون في الشارع و هم يرتدون زي المستوطنين ، يلبسون قبعة صغيرة على رؤوسهم و خصلات في الشعر تنسدل على كتفيهم و معهم حراسات عسكرية إسرائيلية ، و فجأة انهالت الحجارة على رؤوس الممثلين من كل مكان و شاهدت مئات الشبان و الأولاد و الرجال يقذفون الحجارة لاعتقادهم بأن هؤلاء الممثلين إسرائيليين ، و سمعت المواطنين يشتمون الاحتلال و بعضهم يقول: " أين السلطة الفلسطينية و كيف سمحت بدخول المستوطنين لغزة"
و رغم أننا كنا نقوم بالتصوير و لكن المواطنين الفلسطينيين اعتقدوا بأننا صحفيون
و رغم ذلك فقد استفدت من الانفعالات التلقائية للمواطنين و استخدمت بعض تلك المشاهد في قذف الحجارة .
و يقول المخرج سويلم العبسي :" لقد واجهتنا مشكلة عند تصوير مسيرة جماهيرية حيث احتجنا لحوالي 500 شاب و فتاة لتنظيم مظاهرة كبيرة ، و خلال هذه المظاهرة تحدث مواجهات مع الجيش الإسرائيلي ، و قمنا بالتنبيه على " الكومبارس " بأن هذا مشهد تمثيلي و أن يأخذوا الحيطة و أن الجيش الإسرائيلي و هم ممثلون فلسطينيون سيطلقون النار عليهم و هو رصاص " فيشنج" و كانت المفاجأة أثناء تصوير مشهد المسيرة و المواجهات مع الجيش الإسرائيلي ، بأن الكومبارس انفعل و نسي بأن الجنود الإسرائيليون هم ممثلون فلسطينيون ، فحدثت اشتباكات و مواجهات حقيقية ، بين الفلسطينيين من كومبارس و ممثلين مع بعضهم البعض، من يمثل دور المواطن الفلسطيني و من يمثل دور الجندي الإسرائيلي ، فالجندي الإسرائيلي نسي و شعر بأنه إسرائيلي و بدأ يدافع عن نفسه أما هجوم حقيقي فلسطيني .
لقد شاهد هذا المشهد المثير لمدة خمس دقائق، و نحن نقوم بالتصوير ، ثم أخذت بالنداء عليهم لفض الاشتباك ، و في المونتاج اعتمدت مشاهد المعركة الحقيقية ، لأنها كانت أفضل بكثير من المشاهد التمثيلية الأخرى . و خلال تصوير تلك المعركة وقعت حوادث مؤسفة ، فأحدهم سقطت أسنانه جميعها بفعل ضربة قوية و حقيقية ، و لم نعرف إذا كانت الضربة بحجر أو غيره ، و خلال تلك المعركة وقع " الماكيير" حيث أغمي عليه ، فقد كان رجلا كبيرا ، و أرهق في المشهد الحقيقي و هو يتنقل بين الممثلين في معركة حقيقية لوضع اللمسات التجميلية على الإصابات".
من جهة أخرى كان هنالك مشاهد طريفة مضحكة خلال عملية التصوير فقال المخرج سويلم العبسي : " لقد حدثت نوادر كثيرة خلال عملية التصوير ، وأذكر أن أحد الممثلين الشبان كان مسافرا بالسيارة في خانيونس إلى غزة حيث كنا نقوم بالتصوير ، و أثناء سفره كان يقوم بحفظ دوره في المشهد و لم ينتبه لنفسه و هو يتحدث بصوت عال كما لاحظ ركاب السيارة ذلك ، فاعتقدوا بأنه مختل عقليا، و سأله السائق عن المكان الذي يريد الذهاب إليه ، فأرشده لمكان التصوير ، وجاءت السيارة و الركاب لتسليمنا الشاب باعتباره " مختل عقليا " و عندما أكدت لهم بأنه طبيعي و أنه كان يراجع المشهد في السيارة ، فوقف الركاب لمشاهدة التصوير مع الجمهور خلف الكاميرا"...
و نوادر مثيرة خلال تصوير مسلسل و " أنت يا قدس" :
بدأنا بتصوير مشهد سيارات عسكرية إسرائيلية في غزة فهاجمتنا الشرطة الفلسطينية بالأسلحة .
الجمهور المتفرج على التصوير قذف الممثلين " الجنود الإسرائيليين " بالحجارة و شتمونا لاعتقادهم بأننا إسرائيليون
قمنا بتصوير السيارات العسكرية الإسرائيلية فاستنفر مركز أمني فلسطيني و استعد لمواجهة قوة عسكرية إسرائيلية دخلت غزة .
غزة – دنيا الوطن
بثت عدة محطات تلفزيونية أرضية و فضائيات عربية المسلسل التلفزيوني الفلسطيني " وأنت يا قدس" للمخرج الفلسطيني سويلم العبسي ، و هذا المسلسل يتناول معاناة الفلسطينيين في القدس العربية وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين و المقدسات الإسلامية .
المخرج سويلم العبسي تحدث لدنيا الوطن عن قصة تصوير مسلسل " و أنت يا قدس " فقال: " عندما قررنا تصوير المسلسل واجهنا مشكلة كبرى ، وهي أين سنصور المسلسل؟ فلا يوجد إمكانية للتصوير في مدينة القدس لأن الجانب الإسرائيلي لا يسمح لنا بالتصوير بالشكل الذي يتطلبه العمل الفني الوطني ، و بالتالي لم يكن أمامنا سوى بناء شوارع و أزقة مدينة القدس بغزة ، وفعلا تم ذلك ببناء ديكورات مشابهة تماما للأماكن الحقيقية في القدس بإمكانيات مالية بسيطة قياسا لما تتطلبه ديكورات لهذا العمل ، وقمنا بتصوير بعض المشاهد في القدس .و بحثنا في غزة عن بيت قديم يشبه البيوت المقدسية من حيث شكل البناء و الأقواس ، و قمنا بإجراء إصلاحات للبيت القديم و إضافة ديكورات أخرى حتى يطابق الأماكن الحقيقية في القدس .
و أضاف المخرج سويلم العبسي " و كانت هنالك مشاهد عديدة تتطلب التصوير الخارجي في الشوارع مثل المواجهات مع الجيش الإسرائيلي و المستوطنين ، و حرصت على الإتقان و هذا الحرص سبب لي مشاكل عديدة خلال التصوير . و لا سيما تصوير السيارات العسكرية الإسرائيلية " الجيب" أو " اللاندرومز" المميزة ،و الجنود الإسرائيليون و المستوطنون ، و بحثت في غزة حتى وجدت مخلفات سيارات " جيب " عسكرية إسرائيلية غير صالحة ، مجرد هياكل معدنية بلا محركات أو أي تجهيزات ، فطلبت إذنا من الجهات الرسمية الفلسطينية لاستخدام هذه السيارات العسكرية الإسرائيلية في التصوير ، وحصلت على الموافقة ، و قمت بإصلاحها وتركيب محركات لها و تجهيزها من الداخل و إعادة طلائها حتى تحولت لسيارات عسكرية إسرائيلية حقيقية بلا أدنى شك. و كذلك بحثت عن أسلحة أتوماتيكية إسرائيلية و التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي ، كما قمت باختيار ممثلين فلسطينيين للقيام بدور جنود الاحتلال و المستوطنين ، و قمنا بحياكة ملابس الجيش الإسرائيلي و المستوطنين".
و قال المخرج العبسي :"لقد كنت على قناعة بأن الممثل الفلسطيني قادر على تجسيد شخصية الجندي الإسرائيلي و المستوطن أيضا لأن الفلسطينيين عايشوا الاحتلال الإسرائيلي لسنوات طويلة ، و لديهم معرفة دقيقة بهيئة و سلوك الإسرائيليين . و هنا أسجل إعجابي و تقديري بالدور المتقن الذي قام به الممثلون الفلسطينيون في أداء دور الجيش الإسرائيلي و المستوطنين، و لكن المشكلة كانت في أننا سنصور في مناطق السلطة الفلسطينية داخل غزة ، و بدأنا نواجه مشاكل طريفة و مثيرة للدهشة خلال عمليات التصوير الخارجي للمسلسل في بعض شوارع غزة و خاصة في مخيم " جباليا".
و يروي المخرج سويلم العبسي ذكرياته عن تصوير المسلسل و المواقف التي واجهها فقال:"لقد اعتاد الفلسطينيون على مواجهة الجيش الإسرائيلي بحضور كاميرات التصوير الإعلامية التلفزيونية ، ولهذا عندما بدأنا بتصوير مشاهد خارجية في المسلسل، بأحد شوارع غزة ، اعتقد الجمهور بأننا صحافة، و أن الجيش الإسرائيلي دخل غزة ، و فوجئت بعشرات الأولاد و الشبان الفلسطينيون يقذفون الممثلين الفلسطينيين الذين يرتدون زي الجيش الإسرائيلي بالحجارة ، و دارت معركة حقيقية و أنا أصرخ بمكبر الصوت ، نحن نصور مسلسلا ، لا تقذفوا الحجارة ، ولكن لم يسمعني أحد. و ازداد الموقف سوءا عندما اقتربت مجموعة من رجال الأمن و الشرطة الفلسطينية بكامل أسلحتهم وصوبوها نحو " الممثلين و السيارات العسكرية الإسرائيلية " و كادت أن تحصل كارثة ،و أصبحت أصرخ : لا تطلقوا النار ... إنهم ممثلون فلسطينيون ليسوا إسرائيليين .
ووصل الخبر لمركز أمني فلسطيني في منطقة التصوير بأن قوة عسكرية إسرائيلية دخلت غزة ، فاستنفر المركز الأمني و أعد قواته للمواجهة ..
رغم أنني حاصل على إذن رسمي بالتصوير ، و لكن سوء منهم حصل، بسبب تصرف الجمهور التلقائي .. وأوقفت طبعا التصوير ، و توجهت للمركز الأمني الفلسطيني القريب و شرحت لهم الموقف و أبرزت إذن التصوير و حلت المشكلة وواصلنا التصوير بعد إبعاد الجمهور لمسافة بعيدة . و لكنني لاحقا اعتمدت مشاهد حقيقية من التي تعرضنا لها خلال التصوير لأنها كانت معبرة جدا، ولكنني أشفقت على الممثلين الذين كانوا يتعرضون للحجارة و كاد الأمن الفلسطيني أن يطلق عليهم الرصاص".
و أضاف المخرج سويلم العبسي " لقد تكررت هذه المشاكل و المواقف الطريفة في عمليات التصوير الخارجي ، ففي أمد الشوارع التي قمنا بها ، جاءنا ضابط شرطة فلسطينية و معه قوة عسكرية و سألنا : ماذا تفعلون .
أنتم يهود أم عرب ؟ فشرحت له الموقف و هو يشهرون أسلحتهم علينا .
و في مشهد آخر ، كنا نقوم بالتصوير في شارع " فهمي بك" بغزة ، و هو شارع مكتظ بالناس ، و قمنا بإخلاء الشارع في كل مظاهر السلطة و المدنيين ، و حسب المشهد، دخل الممثلون الفلسطينيون في الشارع و هم يرتدون زي المستوطنين ، يلبسون قبعة صغيرة على رؤوسهم و خصلات في الشعر تنسدل على كتفيهم و معهم حراسات عسكرية إسرائيلية ، و فجأة انهالت الحجارة على رؤوس الممثلين من كل مكان و شاهدت مئات الشبان و الأولاد و الرجال يقذفون الحجارة لاعتقادهم بأن هؤلاء الممثلين إسرائيليين ، و سمعت المواطنين يشتمون الاحتلال و بعضهم يقول: " أين السلطة الفلسطينية و كيف سمحت بدخول المستوطنين لغزة"
و رغم أننا كنا نقوم بالتصوير و لكن المواطنين الفلسطينيين اعتقدوا بأننا صحفيون
و رغم ذلك فقد استفدت من الانفعالات التلقائية للمواطنين و استخدمت بعض تلك المشاهد في قذف الحجارة .
و يقول المخرج سويلم العبسي :" لقد واجهتنا مشكلة عند تصوير مسيرة جماهيرية حيث احتجنا لحوالي 500 شاب و فتاة لتنظيم مظاهرة كبيرة ، و خلال هذه المظاهرة تحدث مواجهات مع الجيش الإسرائيلي ، و قمنا بالتنبيه على " الكومبارس " بأن هذا مشهد تمثيلي و أن يأخذوا الحيطة و أن الجيش الإسرائيلي و هم ممثلون فلسطينيون سيطلقون النار عليهم و هو رصاص " فيشنج" و كانت المفاجأة أثناء تصوير مشهد المسيرة و المواجهات مع الجيش الإسرائيلي ، بأن الكومبارس انفعل و نسي بأن الجنود الإسرائيليون هم ممثلون فلسطينيون ، فحدثت اشتباكات و مواجهات حقيقية ، بين الفلسطينيين من كومبارس و ممثلين مع بعضهم البعض، من يمثل دور المواطن الفلسطيني و من يمثل دور الجندي الإسرائيلي ، فالجندي الإسرائيلي نسي و شعر بأنه إسرائيلي و بدأ يدافع عن نفسه أما هجوم حقيقي فلسطيني .
لقد شاهد هذا المشهد المثير لمدة خمس دقائق، و نحن نقوم بالتصوير ، ثم أخذت بالنداء عليهم لفض الاشتباك ، و في المونتاج اعتمدت مشاهد المعركة الحقيقية ، لأنها كانت أفضل بكثير من المشاهد التمثيلية الأخرى . و خلال تصوير تلك المعركة وقعت حوادث مؤسفة ، فأحدهم سقطت أسنانه جميعها بفعل ضربة قوية و حقيقية ، و لم نعرف إذا كانت الضربة بحجر أو غيره ، و خلال تلك المعركة وقع " الماكيير" حيث أغمي عليه ، فقد كان رجلا كبيرا ، و أرهق في المشهد الحقيقي و هو يتنقل بين الممثلين في معركة حقيقية لوضع اللمسات التجميلية على الإصابات".
من جهة أخرى كان هنالك مشاهد طريفة مضحكة خلال عملية التصوير فقال المخرج سويلم العبسي : " لقد حدثت نوادر كثيرة خلال عملية التصوير ، وأذكر أن أحد الممثلين الشبان كان مسافرا بالسيارة في خانيونس إلى غزة حيث كنا نقوم بالتصوير ، و أثناء سفره كان يقوم بحفظ دوره في المشهد و لم ينتبه لنفسه و هو يتحدث بصوت عال كما لاحظ ركاب السيارة ذلك ، فاعتقدوا بأنه مختل عقليا، و سأله السائق عن المكان الذي يريد الذهاب إليه ، فأرشده لمكان التصوير ، وجاءت السيارة و الركاب لتسليمنا الشاب باعتباره " مختل عقليا " و عندما أكدت لهم بأنه طبيعي و أنه كان يراجع المشهد في السيارة ، فوقف الركاب لمشاهدة التصوير مع الجمهور خلف الكاميرا"...
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم الخبر
المعدل : 5 , تصويتات : 1
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .













