الخميس - 2008/11/20

دنيا موبايل

دنيا الوطن الويب






القائمة الرئيسية

دنيا الرأي

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

طب وعلوم

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير





اجعلنا الرئيسية

اعلانات

شؤون فلسطينية

منوعات

صور نادرة

عالم الجريمة






المتسولون في غزة انتشروا على أبواب البنوك وبعضهم ينادي بمكبر للصوت !

تاريخ النشر : 2004-01-24
القراءة : 1506


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

المتسولون في غزة انتشروا على أبواب البنوك وفق الدوام الرسمي وبعضهم ينادي بمكبر للصوت !

غزة – دنيا الوطن

مع تزايد ضغط الأوضاع المعيشية السيئة على المواطنين الفلسطينيين بفعل الإغلاق والحصار الممتد منذ سنوات وجدت فئة من المجتمع الفلسطيني نفسها أمام خيار واحد وهو التسول في شوارع غزة .

ورغم أن هذه الظاهرة كانت محدودة جدا قبل انتفاضة الأقصى إلا أنها تزايدت الآن بشكل يبعث على القلق إلا أن النظرة العامة أنها ظاهرة عابرة مرتبطة بالوضع الراهن .

ونظرا لتزايد عدد المتسولين وخاصة من فئة العمال الفلسطينيين الذين حرموا خلال الانتفاضة من مصدر رزقهم داخل إسرائيل بفعل ممارسات الاحتلال فقد اضطر بعضهم للنزول إلى شوارع غزة يطلب العون والإحسان إضافة إلى عدد كبير من الأطفال والأولاد والعجائز .

ويجد هؤلاء المتسولين صعوبات في كسب قوتهم بهذا الأسلوب بسبب الأوضاع العامة لذا يصعب مشاهدتهم على أرصفة الشوارع كما هو متوقع واتخذوا مواقع إستراتيجية مبتكرة مثل التجمع على أبواب البنوك في غزة وعلى الإشارات الضوئية لبعض الأولاد من هؤلاء .

ويبدا المتسولون نشاطهم مع بدء الدوام الرسمي للبنوك وينتهي نشاطهم مع انتهاء الدوام فورا حيث يغادرون مواقعهم وينسحبون بهدوء .

ولكن أحد المتسولين ابتكر أسلوبا فريدا لم يقلده أحد به وهو المناداة بمبكر للصوت يحمله ويتجول به في الشوارع يقرا تارة آيات من القران الكريم وتارة أذكارا وادعية لافتا انتباه الناس لحاجته للعون وربما لان الصوت العادي لم يعد يسمع أناس يشاطرونه المعاناة بصمت.

وقالت "أم احمد" من السيدات اللواتي أخذن مواقعهن أمام أحد بنوك غزة يوميا لدنيا الوطن:"لقد كنت اعمل في البيت كشغالة ولكنني كبرت ولم اعد أقوى على هذا العمل وفي بيتي أسرة كبيرة وشبان عاطلون عن العمل أعيلهم من إحسان الناس ولا أقوى على التجول في الشوارع لهذا اخترت الوقوف أمام البنك يوميا".

"هدى" إحدى المتسولات في منطقة الجندي المجهول في غزة تظهر منقبة بخمار أبيض دون أن تظهر أي شيء من ملامحها رفضت بداية الحديث ولكنها وبعد إلحاح قالت: "توفى وزجي في الانتفاضة الأولى وأعيش مع ابني المريض جسديا وعقليا ولي أقارب لكنهم لا يسألون عني بتاتا لذلك اضطر للتسول".

وأضافت "إنني لا أجد قوت يومي ذهبت إلى الشؤون الاجتماعية والجمعيات الخيرية ولم يساعدني أحد وغالبا كانوا يقولون لي زوجي ابنك أولا كي تحصلي على المساعدة".

وأشارت هدى إلى أنها بكت مرارا وتكرارا على أبواب هذه الجمعيات ولكنهم لم يقدموا لها أي مساعدة وقالت "طلبت منهم فقط تأمين صحي ليساعدني في العلاج به وأجري عملية في القلب لأني مريضة واحتاج لعملية ولكن دون فائدة".

وتابعت"فكانوا يطردونني ويقولون لي تعالي غدا وبعد غدا وهكذا وبدون جدوى".

وأوضحت "هدى" أنها كانت تخدم في البيوت لتضمن لقمة عيش لها ولابنها المعاق وهذا بعد أن توفى زوجها تعرضت للضرب المبرح على ظهرها من قبل الجيش الإسرائيلي في الانتفاضة الأولى أثناء سيرها في منع التجول مما أدى إلى أصابتها بمرض أقعدها في البيت ولا تستطيع العمل في البيوت بالإضافة إلى كبر سنها.

وقالت "أعيش على باب الله وانتظر كرم الناس علي واذهب إلى البيوت التي كنت اخدم فيها قديما فيحسنوا إلي".

وتابعت تقول "أتسول في الشوارع وماذا يمكنني أن افعل غير ذلك، دائما أدعو الله أن يفرجها علي وعلى ابني فنحن لا نملك شيء ولا يوجد من يعيلنا سوى الله فهو المجيب لدعوة المحتاج".

وحالة أخرى من التسول رصدتها دنيا الوطن وهو شاب عاجز مصاب بالشلل في الحركة والنطق ويجلس على كرسي متحرك في شارع عمر المختار بغزة ويعرف على نفسه باسم حازم فقط وانه فقد عائلته ولا يوجد له أحد ولا يملك شيء.

وليس حازم بالحالة الوحيدة فحالة أخرى تلفت الانتباه تتمثل بامرأة تحمل طفل صغير يبكي طوال الوقت تمد يدها وترجو المساعدة وترفض أن تذكر اسمها ولكنها فسرت لنا سبب تسولها فقالت: "أنا وابني لا نملك شيء فزوجي تركنا وسافر منذ أن كنت حامل بابني ولا يوجد لي أحد يعطف علينا ويوفر احتياجاتي واحتياجات ابني".

وأضافت "منذ أن سافر زوجي ولا يتعرف علينا أو يزورنا اتجهت حينها إلى الشؤون الاجتماعية وجمعيات الخير فلم يتجاوب معي أي جهة ولم تساعدني ومنذ ذلك الحين لجأت إلى التسول وهو آخر شيء كنت أتصوره في حياتي لكن لقمتي ولقمة صغيري ألزمتني بالتسول والطلب في الشوارع وفي الأسواق وبرغم أن قلة قليلة تعطف علينا ويقدر حالنا ولكنني لا أنسى أن الظروف صعبة على جميع المواطنين في غزة".

وقالت وهي تبكي: "لا يوجد لي غير الله عز وجل ولا يوجد أحد اكرم منه علي وأنا لا اعرف مصير ابني ومستقبله وما تخبئه له الأيام فهو وحيد لا يقوى على شيء".

وحالات التسول كثيرة في غزة فقالت سعاد وهي متسولة أيضا في شارع عمر المختار بغزة: "عندي 5 أطفال وأبيهم مريض ولا يساعدنا أحد واضطر إلى التسول نهارا وليلا ودق الأبواب طلبا للاحسان علي أو صدقة نعيش منها وتستر حالنا".

واضافت "زوجي مريض مصاب بالشلل لا يقوى على العمل منذ سنين ولا يوجد لدينا مصدر رزق غير صدقة أهل الخير ونحن نعيش ببيت بالإيجار وهذا ما يزيد من مأساتنا".

وأوضحت سعاد أن مساعدات قليلة جدا تتلقاها من الشؤون الاجتماعية مشيرة إلى أن هذه المساعدات تتلقاها بعد أن تنتظر بالساعات على أبواب مكاتب الشؤون الاجتماعية وقال "هذه المساعدات لا تكفينا ولا تغنيني عن التسول وطلب الصدقة، والجمعيات الخيرية لها عذرها لقلة إمكانياتها وضعف مواردها".

وحينما تشاهد ظاهرة التسول في قطاع غزة لا تنحصر على النساء فقط بل هناك الرجال والأطفال.

فكان هناك المسن والذي يقف بكل خجل ويمد يده للناس والأطفال الذين يمدون يدهم للركاب داخل السيارات.

فقال "أبو هبة" (55 سنة) والذي يأتي من منطقة بعيدة كي يتسول في شوارع مدينة غزة ولذلك كي لا يعرفه أحد في منطقته لان يخجل جدا لكنه قال "ماذا افعل وأنا رجل كبير في السن ولي 7 بنات من أين اصرف عليهن ومن أين أوفر لهن احتياجاتهن الخاصة وكلهن صغار لا يفهمن معنى انه لا يوجد معي".

وعن عمله السابق قال "أبو هبه" كنت اعمل في إسرائيل في الزراعة ومنذ بداية انتفاضة الأقصى وأنا عاطل عن العمل تقاضيت مرة واحدة 500 شيكل من نقابة العمال ولا أجد من يساعدني انتظر بالساعات أمام الجمعيات الخيرية لكنها تعطينا مواد تموينية قليلة فنحن نحتاج أشياء غير المواد التموينية وهذا الشيء الذي دفعني للتسول".

وقال الطفل والذي رفض أن يذكر إلا أن اسمه محمود والذي كان يمد يده للركاب بداخل السيارات فقال "والدي كان يعمل في إسرائيل والان هو لا يعمل وحالنا المادي تدهور وأنا صغير لا أستطيع العمل وحتى لو استطعت لا أجد عمل لأن الوضع سيئ في غزة فلم أجد أمامي إلا التسول لكي أساعد قليلا بمصروف البيت إن والدي لا يعرف إنني أتسول ولكنني مجبر على ذلك لكي أوفر لنفسي كسوة ولاخوتي".


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .
إلى أعلى الصفحة