بشارة يعترف بلقاءات سرية مع داني ياتوم رئيس الموساد الأسبق

بشارة يعترف بلقاءات سرية مع داني ياتوم رئيس الموساد الأسبق حول الموضوع السوري

غزة-دنيا الوطن

اعترف كل من داني ياتوم رئيس الموساد الأسبق ورئيس الطاقم الأمني لايهود براك سابقاً وعزمي بشارة عضو الكنيست الإسرائيلي بأنهما اجتمعا مرتين قبل سفر بشارة إلى دمشق وبعد عودته منها. وهذه هي المرة التي يعترف بها الاثنان بهذه اللقاءات السرية, حيث كان بشارة قد نفى ذلك في الماضي.

وقال داني ياتوم لمحطة إذاعة الجيش الإسرائيلي: بما أن بشارة كان يسافر كثيراً إلى دمشق اجتمعت معه لكي ابلغه بالموقف الإسرائيلي وقمت برسم خريطة له حول ذلك على منديل ورق.

وأضاف رداً على سؤال الصحفي رازي بركاي: لقد تبادلنا الحديث عن الأهمية البالغة لاستمرار السيادة والسيطرة الإسرائيلية على الجهة الشمالية الشرقية من بحيرة طبرية وأن تمتد هذه السيادة على رقعة حدودية على أراضي مكونة من مئات الأمتار.

وسأل الصحفي بركاي: باسم من هذا الاقتراح. باسمك شخصياً ؟

داني ياتوم: لا. الاقتراح ليس باسمي. أنا رسمت شخصياً الاقتراح على ورقة لعزمي بشارة. ولكن هذا هو الموقف الإسرائيلي الذي اقترحه ايهود باراك. باراك كان مستعداً للانسحاب من الجولان حتى الحدود الدولية ولكن كان هدفنا إبعاد السوريين عن حدود بحيرة طبرية.

المذيع رازي بركاي: وبالمقابل اقترحت على بشارة باسم باراك عشرات الدونمات أو مئات الدونمات في منطقة عين غيف ( الحمة ) لكي تقنعهم بأنهم لن يخسروا على الأرض ؟

ياتوم: نعم. ولكن هذا لم يكن بالضبط في منطقة الحمة.. أذكرك بان الحدود الدولية وحدود 4 حزيران تبعد عدد من الكيلومترات من شواطيء بحيرة طبرية.. وكان الاقتراح تعويض السوريين عن ذلك بان يحصل السوريون على ارض في المنطقة الشمالية الشرقية للبحيرة. ارض في منطقة الصخور فوق ملتقى نهر اليرموك وبحيرة طبرية في منطقة الحمة, وشمال الحمة سنعوضهم بعض الدونمات..

المذيع بركاي: وهل هذا الاقتراح المرسوم على منديل ورق كان بمعرفة براك ؟

ياتوم: اللقاءات لم يحضرها براك. ولكن أبلغته إنني سوف اجتمع مع بشارة لكي أقدم له التوجيهات, ليس كمبعوث رسمي بالكامل ولكن لأنه كان يجتمع مع القيادة السورية.. اعتقدنا انه من الصحيح أن ننقل لهم الرسائل مباشرة ( عبر هذه القناة ) لأنه ربما بواسطة قنوات أخرى لم تنقل الرسائل بشكل وثيق.. كان ذلك في فترة لم يكن بها اتصالات أخرى أطلاقا.

بركاي: ولكن براك نفى ذلك في التلفزيون بالقناة الثانية ؟

ياتوم: ماذا نفى براك ؟ بركاي القصة تلك.. لا ورقة ولا منديل ولا شيً !

ياتوم: باراك لم يرسم بنفسه الخريطة على الورق أو المنديل. أنا رسمت. هذا صحيح. لم يشارك شخصياً باللقاءات ولكن كان على علم بهذه الاجتماعات. نحن الاثنين على حق.

بركاي: باختصار نفي باراك هو كذب ؟

ياتوم: لا اعرف. لم اسمعه بالأمس.

بركاي: كيف أفشلت هذه الخطة ؟

ياتوم: لم يتم إفشالها, ولكن بعد عدة اشهر التقى كلينتون مع الأسد في جنيف وسمع منه نفس الاقتراح الذي نقلناه إليه بواسطة بشارة... ولما أدرك انه لن تصل رجلاه لمياه بحيرة طبرية وان إسرائيل غير مستعدة للعودة إلى حدود 4 حزيران رفض الأسد هذه الخطة وبهذا انتهت الاتصالات الإسرائيلية السورية في عهد حافظ الأسد..

وفي لقاء الإذاعي رازي بركاي نفسه مع عزمي بشارة جاء:

بركاي: والآن إلى المبعوث عزمي بشارة. تحية !

بشارة: الاصطلاح " مبعوث ".. لقد سافرت إلى سورية كثيراً قبل ذلك واجتمعت مع الأسد.. دائماً كنت مستعد للجلوس والاجتماع مع سياسيين إسرائيليين.. واجتمعت مع براك عدة مرات بعد ذلك..

المذيع بركاي: هل حقاً عقد اجتماع ثلاثي في ستة عيون بين داني ياتوم وبينك وبين " الرجل الثالث " ؟

بشارة: الحديث عن رجل ثالث كلام فارغ... انه افشالوم فيلان من ميرتس... لماذا الغموض.. انه صديق داني ياتوم وخدما سوية في الجيش. نعم لقد اجتمعت مع داني ياتوم بصفتي عضو كنيست.. أنا عضو كنيست.. اجتمع مع رؤساء وزراء... هناك ضرورة لسماع الموقف الإسرائيلي...

رازي بركاي: طيب..

بشارة: سمعت من داني ياتوم الموقف الإسرائيلي كما شرح لك ذلك قبل قليل. ليس رسالة وإنما رغبة منهم في شرح الموقف الإسرائيلي لي. بما أنني اسافر شرحوا لي الموقف الإسرائيلي. مصلحتي وأنا اجلس مع السوريين أن اعرف الموقف الإسرائيلي. .

واعترف النائب بشارة بشكل مفاجىء انه بعد لقائه مع داني ياتوم سافر إلى هضبة الجولان والتقى مع مستوطنين إسرائيليين في الهضبة ( !!!! ). ( اسماهم بشارة " متوطنين " وليس مستوطنين وهو نفس الاصطلاح الذي يستعمله المستوطنون والحكومة الإسرائيلية .

بركاي: ما يهمني هو ما رسمه داني ياتوم على ورقة المنديل.. هل ما ذكره هنا ياتوم حول ذلك, ثم سفرك إلى دمشق كان دقيقاً ؟

بشارة: نعم, دقيق.

بركاي: لمادا رفض الأسد هذا الاقتراح ؟

بشارة: ما كتب في الصحيفة بأنه عوج أنفه عندما قرأ الورقة.. لم اجتمع مع حافظ الأسد آنذاك وإنما مع القيادة السورية... وقيمت لهم الموقف الإسرائيلي كما سمعته وكما موجود في الرأي العام....

وكان الموقف السوري الانسحاب وليس اقل لهذا الانسحاب. السوريون لم يدركوا قداسة الموضوع.. لا يوجد هنا موضوع مقدس لليهود.. براك لم يساهم لتغيير الرأي العام.. هو حول الموضوع إلى شيء رمزي. السوريون أرادوا العودة إلى حدود الرابع من حزيران.

التعليقات