النائب مخّول: حكومة شارون حكومة موقوتة يجب تفكيكها قبل أن تدمّرنا جميعاً !

النائب مخّول: حكومة شارون حكومة موقوتة يجب تفكيكها قبل أن تدمّرنا جميعاً !

القدس-دنيا الوطن

تلقّى النائب عصام مخّول رداً من مدير عام وزارة الداخلية جدعون اورليف، على الرسالة التي وجّهها مخّول إلى وزير الداخلية بما يتعلق بقضية الخارطة الهيكلية لقرية المزرعة.

وكان مخّول قد أشار إلى المطلب الجديد الذي وضعته وزارة الداخلية بإعادة نشر الخارطة ومناقشتهابعد أن جرى إقرارها نهائياً في 22-9-2003، وحذر من التسويف والمماطلة لأن الحاجة إلى الأنتهاء من الخارطة حاجة ملحة يرتبط بها مصير عائلات كثيرة في البلدة.

وبيّّّن المدير العام في رسالته إلى مخّول أن الخارطة الهيكلية مرّت بالمراحل النهائية، وقد قامت وزارة الداخلية بإعدادها وبتمويل مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة الإسكان ومديريّة أراضي إسرائيل.

وأوضح المدير العام في رسالته أن الخارطة الهيكلية لقرية المزرعة مرّت بمراحل متقدمة،وأضاف إن الخارطة الهيكلية تتطلب أجراء تغيير في الخارطة الهيكلية اللوائية المقرّة للواء الشمال، وقد أعطت وزارة الداخلية أهمية وأولوية لإجراء التغيير المطلوب. وقد تم ذلك في جلسة خاصة عقدت يوم 24-12-03،حيث أوصت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في الشمال أجراء التغيير المطلوب، وتقرر وضع الموضوع في جلسة المجلس القطري للتنظيم والبناء يوم 13-1-2004، لبحث القضية بسرعة ولإقرار الخارطة الهيكلية في القرية.

وقال مدير عام الوزارة أن المعالجة قد تمت بأسرع ما يمكن ولن تقف امام الأقرار النهائي للخارطة أية عقبات.

وفي رسالة مستعجلة وجّهها النائب عصام مخول إلى البروفيسور شالوم هوخمان، مدير عام بنك مركنتيل ديسكونت، حذّر فيها من عواقب دمج فرع بنك مركنتيل ديسكونت في نحف مع فرع البنك في الرّامة، ممّا يعني إغلاق البنك الوحيد في نحف، ودعاه إلى إعادة النظر في قرار الإدارة، والعمل على تأمين إستمراريّة عمل البنك، على اعتبار أن تجاهل مصلحة السكّان في هذه الحالة، حتى ولو لم تبلغ أرباح البنك حدّها الأقصى بسبب الوضع الإجتماعي-الإقتصادي المتدنّي في القرية، من شأنه أن يضرّ بمكانة فروع بنك مركنتيل ديسكونت وبتعامل الجمهور معها في قرى عربيّة أخرى في البلاد. وجاء ذلك في أعقاب شكاوى عديدة وجّهت إلى النائب مخول من قبل زبائن فرع البنك في نحف، ونائب رئيس المجلس المحلّي وشخصيّات محليّة، أعربوا من خلالها عن احتجاجهم على قرار إدارة البنك بإغلاق فرع نحف، وهو البنك الوحيد القائم في القرية، والذي تترتّب على إغلاقه عواقب وخيمة تمسّ بمصلحة سكّان القرية، الذي يبلغ عددهم العشرة آلاف نسمة.

وقال مخول في رسالته أن قرار الإدارة دمج فرع البنك في نحف بالفرع في الرّامة، والذي يبعد مسافة 7 كم عن نحف، وسط تجاهل تامّ لمصلحة سكّان القرية وحتّى المساس بهم، يخلق واقعاً غير محتمل، يجلب معاناة كبيرة لسكّان القرية، الذين يديرون جميع معاملاتهم البنكيّة من خلال فرع بنك مركنتيل ديسكونت في القرية.

وأعرب النائب مخول في نهاية رسالته عن استعداده التّام لتقديم العون بكل ما يتعلّق باتصالات مع سكّان القرية ومع السّلطة المحليّة فيها ومع إدارة البنك.

وخلال مناقشة الكنيست إقتراح نزع الثّقه عن الحكومة قال النائب عصام مخّول : في وقت تؤكّد فيه حكومة شارون جاهزيتها للمواجهه مع الجريمه المنظّمه، فإن جريمة منظمة جداً تمّ ارتكابها في الليلة الماضية بأيدي هذه الحكومة ذاتها، حيث قامت بالسّيطره على أراضي عشيره العقبي بمحاذاة مدينة رهط في ساعة متأخره من الليل، تماماً كما تفعل اللّصوص، لتقيم هناك مستوطنه جديده وعدداً من الكرفانات. يرتكبون جريمة منظّمه جداً ويسمّون ذلك "إسكان النقب" و "إسكان الجليل"، كما أعلن الوزير إيفي إيتام: " في هذه اللّيلية بدء تنفيذ مخطّط توطين النقب والجليل". مرة أخرى من خلال جريمة منظمة جداً تعبّر حكومة شارون عن توجّهها العدائي تجاه المواطنين العرب في النقب. فهي لا تتعامل مع مشاكلهم بل تتعامل معهم كمشكله، وعلى رئيس الحكومة شخصياً أن يتحمّل المسؤوليه عن المخاطر التي تنطوي عليها هذه السّياسه وعن النتائج المترتّبه عن هذه الجريمة المنظّمه جداً.

وأضاف مخّول: إن هذه الحكومة التي هزئ الكثيرون من برنامج رئيسها شارون الذي أطلق عليه " برنامج فكّ الإرتباط"، هي فعلاً حكومة قد عقدت عزمها على فكّ الإرتباط مع الشّعب ومع الواقع. هذه حكومة منعزلة عن الجّمهور في إسرائيل وقضاياه، هذه الحكومة منقطعه عن القيم ومنقطعه عن كرامة الإنسان ومنقطعه عن الأخلاق. إنها حكومة تعكس وجه إيفي إيتام وبيني إيلون. وهذه حكومة مستوطنين وحكومة إحتلال تتلذّذ بمعاناة فئات الضّائقة وبالدّوس على حقوق العاملين. هذه حكومة سفك الدماء والإستبداد.

وأضاف مخّول: إن هذه الحكومة تتعامل بمفهوم جديد ومستحدث من عالم السحره في قصة "هاري بوتر"، وهو قدرة السّاحر على الإستنساخ من مكان إلى آخر دون أن يشعر به أحد. وقال: إن بيبي، السّاحر من بلاد أوز، قد نقل بقدرة قادر وبطريقة سحريّة مبلغ 3,5 مليارد شيكل من مخصّصات الأطفال إلى الحسابات الدّسمة لأصحاب رأس المال في العشرين العليين في المجتمع، من خلال الإصلاح الضّريبي. وإذا أردنا أن نعرف أكثر عن هذا الإنتساخ في الأسبوعين الماضيين، عندما بحثنا الميزانية عن الفقر والبطالة وفئات الضّائقة والمخصّصات التي هدرت ومستخدمي السّلطات المحليّه الذين لم يحصلوا على أجورهم منذ نصف سنة وسنة. فإذا كان كل هذا الفقر وكل هذا البؤس من حولنا فماذا يعني ما نشر اليوم من أن البورصة لا زالت تحطّم أرقامها القياسيّة، وارتفعت أسهم بنك العمّال إلى رقم قياسي جديد لم يسبق أن وصله من قبل، حيث وصلت قيمه أسهم بنك العمّال 14,7 مليارد شيكل، ومؤشر تل-أبيب 100يفصله فقط %0,8 من الرقم القياسي التّاريخي الذي بلغه في يوم من الأيّام.

وأضاف مخّول: إذا كان هناك كل هذا الفقر والبؤس فمن أين كل هذه الأرباح التي تجرفها البنوك والبورصة وأصحاب رؤوس الأموال؟! وأضاف: إن هذا الفقر وهذه البطالة والتقليصات مستمرّة لأن هناك من ينتفع منها، فإذا تحدّثنا عن أنتساخ، فإن الأموال تنقل من خلال سياسة حكومية من اولئك الذين يبحثون عن لقمة الخبز والعاطلين عن العمل والفقراء والأولاد، إلى الجيوب الدسمة لأبناء الحظوه الذين تخدمهم هذه الحكومة وكل وجودها في الحكم من أجل الحفاظ على مصالحهم. وتطرّق مخّول إلى انهيار الحكم المحلّي في البلاد وقال: إن هذا الإنهيار ليس أمراً مفروغاً منه. هناك من قاد عن قصد سياسة أدّت إلى هذا الإنهيار. وعندما ينهار الحكم المحلّي نهائياً ستأتي هذه الحكومة وتطالب بخصخصة الخدمات المحليّة والإجتماعيّة والتعليميّة والتربويّة والخدماتيّة بدلاً من إنقاذها اليوم. وأضاف: إن الجواب على هذه السّياسة يتطلّب إقامة لجنة تحقيق رسميّة الآن تقوم بالتّحقيق كيف ولماذا ومن أجل من قادت هذه الحكومة إلى انهيار الحكم المحلّي. الآن تطالب الحكومة بفصل 10،000 موظّف في الحكم المحلّي؟ عليكم أن تدفعوا الأجور. وإذا كانت هذه هي أزمة السّلطات المحليّة عامّةً فإن أزمة الحكم المحلّي العربي أعمق بكثير وتتحمّل مسؤوليّتها حكومات إسرائيل المتعاقبة. إن عجز السّلطات المحليّة العربيّة يبلغ مليارد شيكل، ووفق معطيات رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب شوقي خطيب بالمقابلة مع صحيفة "جلوبس" فإن الفجوة في ميزانيّات السّلطات المحليّة اليهوديّة والعربيّة تصل إلى 14 مليارد شيكل، خاصّة في مجالات التطوير والبنى التحتيّة. واليوم بعد مرور 10 سنوات فإن ما يحظى به الوسط العربي من مجمل ميزانيّة التّطوير لا يتجاوز %4. إن هذا ينعكس في أن سلّة الخدمات في الوسط العربي تساوي أقل من %50 من سلّة الخدمات في بلدة يهوديّة.

وأنهى مخوّل: إن هذه القضيّة ليست قضيّة إحصائيّة وليست قضيّة إقتصاديّة فقط، إنها أيضاً مسألة أخلاقيّة ومسألة ديمقراطيّة، وبهذا المعنى فإن حكومة شارون تدوس الديمقراطيّة والأخلاق. ولكن هذه الحكومة "حكومة موقوتة" يجب تفكيكها قبل أن تنفجر فينا جميعاً.

التعليقات