الثلاثاء - 2008/12/02

دنيا موبايل

دنيا الوطن الويب






القائمة الرئيسية

دنيا الرأي

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير







اجعلنا الرئيسية

اعلانات

منوعات

عالم الجريمة




تزايد حالات الإنتحار في الأردن.. انتحار وافدات يعملن خادمات بقلم:سليم المعالي

تاريخ النشر : 2005-06-12
القراءة : 2463


تزايد حالات الإنتحار في الأردن.. انتحار وافدات يعملن خادمات بقلم:سليم المعالي

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

تزايد حالات الانتحار في الأردن



عمان- سليم المعاني

شهد شهر مايو الماضي تزايدا في حالات الانتحار التي يقول مختصون إنها تفشت بين شباب تمكن منهم اليأس والاكتئاب لأسباب اجتماعية واقتصادية. وعلي الرغم من استقرار عدد حالات الانتحار علي مدي السنوات الأربع الماضية ما بين 35 40 حالة وحوالي 400 محاولة، إلا أن اختصاصيين وخبراء لفتوا إلي ارتفاع حالات الانتحار خلال الأشهر الماضية. وعزا علماء اجتماع ومختصون تزايد ظاهرة الانتحار في الاونة الأخيرة الي "الاكتئاب النفسي الذي يفقد المنتحر أي رابط بالحياة" بينما أكد آخرون ان سببها "تفشي ظاهرة البطالة في المجتمع". وشهد شهر مايو الماضي حالات انتحار متعددة في المجتمع الأردني، شكلت "الضائقة المالية" السبب الرئيس لوقوع غالبيتها، حيث كانت آخر حالة انتحار إقدام موظفة في وزارة المياه والري الأردنية الاربعاء الماضي علي القاء نفسها من الطابق السادس لمبني الوزراة فلقيت حتفها فورا واتضح ان اقدامها علي الانتحار بسبب ظروف نفسية نابعة من سوء الأحوال المادية والمشاكل الزوجية ؛ وكانت حاولت الانتحار مسبقا في منزلها من خلال تناول مادة سامة حسبما أكدت مصادر أمنية أردنية. كما وقعت في الثامن عشر من الشهر الجاري حالتا انتحار إحداهما في جرش نحو (50) كيلومترا شمال العاصمة ؛ والأخري في الكرك نحو (140) كيلومترا جنوب العاصمة. وحاول شابان مضطربان نفسيا الانتحار الأول الشهر الجاري في منطقة الاغوار الشمالية عندما هدد بالقاء نفسه من بناية مرتفعة بسبب البطالة التي يعاني منها ؛ والضائقة المالية التي يمر بها ؛ والثاني الشهر الماضي عندما هدد بإلقاء نفسه من بناية تزيد علي عشرة طوابق بالقرب من دوار الداخلية في الغاصمة " عمان " ، وأعلن بعد أن تم القبض عليه أنه يمر بضائقة مالية دفعته لمحاولة الانتحار. وأقدم طبيب تخدير في مستشفي الكرك الحكومي العام الماضي علي الانتحار بسبب خلافاته مع زوجته إذ عثر عليه وابنته متوفيين داخل المنزل. وقال رئيس المركز الوطني للطب الشرعي في الأردن الدكتور مؤمن الحديدي ان جرائم انتحار شهدها الاردن لاسباب اجتماعية، نستذكر طبيب التخدير في مستشفي الكرك الحكومي الذي انتحر بسبب خلافاته مع زوجته في العام الماضي، حيث عثر عليه وابنته متوفيين داخل منزله، لتبين التحقيقات فيما بعد انه قتل طفلته (تسعة اعوام) ومن ثم انتحر. تاركاً وصية يقول فيها "انه اقدم علي قتل طفلته كونها تعاني من مرض مزمن ليريحها من آلام المرض" اضافة الي انه ترك مبلغ 400 دينار لغاية تكاليف الدفن، طالباً من اشخاص لديهم ديون مالية عليه ب"مسامحته". وانتحر طبيب التخدير بواسطة مادة مخدرة كان حقن بها ابنته ومن ثم حقن بها نفسه علما انه حتصل علي تلك المادة من نفس المستشفي. وعن الانتحار لاسباب عاطفية، فقد شهد الأردن حادثة قتل طريفة في بدايات عام 1997 حيث أقدم شاب علي الانتحار بعد ان قتل معشوقته في منطقة (مرصع) بمحافظة جرش نحو خمسين كيلومترا شمال العاصمة " عمان " وذلك بسبب رفض ذويهما زواجهما من بعضهما البعض لاسباب خاصة بكل عائلة طغت علي قصة حبهما. ويشار إلي أن تقرير الطب الشرعي أثبت عذرية الفتاة. وشهدت الأردن خلال العام الماضي أربعين حالة انتحار، إضافة الي 400 محاولة انتحار حسبما أكدت آخر احصائية للمركز الوطني للطب الشرعي. وأكد الدكتور الحديدي ان الانتحار "لا يرتبط بمواسم او فصول محددة". وبين الطبيب النفسي محمد الحباشنة ان نسبة الانتحار لدي المصابين بالاكتئاب تبلغ 20 بالمائة من اجمالي حالات الانتحار، فيما تبلغ نسبة الانتحار للمصابين بالانفصام العقلي من 10- 15 بالمئة، في حين تصل نسبة الاكتئاب لدي المنتحرين الي 70 بالمائة، ما يدل علي ان معظم المنتحرين او الاشخاص الذين يحاولون الانتحار هم مضطربون نفسيا ويعانون من خلل تفكيري او معرفي بالدماغ. وقال ان نظرية الثلاثية المعرفية المتمثلة في فقدان الثقة بالمستقبل وبالمحيط والشعور بالفشل "تسيطر علي عقل الشخص بعد أن تجد مساحة من الفراغ لديه، وبناء عليها يقدم علي الانتحار". وتشير النظرية وفق الحباشنة إلي أن الانتحار "يأتي علي شكل موجات دماغية، من خلال سيطرة فكرة ملحة علي عقل المنتحر تحفزه علي الانتحار" مشبها ب"موجة الصرع او التشنج". ونبه الحباشنة الي "ضرورة التمييز بين الانتحار ومحاولة الانتحار، اذ انه لا يمكن تفسير الاخيرة علي انها جدية او تعود للشعور بالاكتئاب" وانما محاولة "للفت الانتباه والكسب الثانوي للاشياء المحيطة" فضلاً عن أن هناك من "يستشعر بالارتياح عندما يعيش لحظات من الالم الناتج عن محاولة الانتحار دون بلوغ مرحلة الموت". واشار الي ان نسبة الانتحار في العالم العربي والاسلامي "منخفضة مقارنة مع الدول الاجنبية" عازيا ذلك إلي "وجود الحافز الديني والاخلاقي، كما ان التبليغ عن محاولات الانتحار قليل، حيث يزعم ذوو الشخص الذي حاول الانتحار ان الاصابة كانت حادثا عرضيا". وأيده بذلك استاذ الشريعة الاسلامية في الجامعة الأردنية ارحيل الغرايبة الذي أوضح ان المسلمين "يستندون الي العقيدة الاسلامية التي تحرم الانتحار وهي ثقافة سائدة بالنسبة لهم" مشيراً الي ان هناك سببا آخر وهو ان المسلمين "يؤمنون بالقضاء والقدر ويعتبرون ان هذا أمر بيد الله، حيث أن هذا الاعتقاد يعالج اي اضطراب نفسي لاي شخص ينوي الانتحار". وأكد علي أنه لو كانت الثقافة الاسلامية "منتشرة اكثر في مجتمعنا لكانت نسبة الانتحار اقل من ذلك بكثير" موضحاً ان الانتحار "محرم بالشريعة الاسلامية مهما بلغت اسبابه او دوافعه لان النص واضح بهذا الخصوص" مستندا الي قول الرسول صلي الله عليه وسلم "من وجأ نفسه بحديدة فهو يوجيء بها نفسه بالنار". إلي ذلك، أرجع استاذ علم الاجتماع حسين الخزاعي ظاهرة إقدام الشباب وخاصة الذين تتراوح أعمارهم في العشرينيات علي الانتحار، إلي "تفشي ظاهرة البطالة في المجتمع ما يخلق فراغا كافيا لديهم يمنحهم فرصة للتفكير بارتكاب سلوكيات سيئة أو الإقدام علي الانتحار النابع عن شعور باليأس والإحباط والملل". وينتج عن تداخل العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية آثار تنعكس علي المواطنين وتسهم في غرس الشعور بالغربة لديهم وفقدان الجذور التي تربطهم في الحياة والأرض وفق الخزاعي . من جهته دعا المحامي عماد الشرقاوي الي ضرورة إجراء دراسات مكثفة ومعمقة تقف عند الدوافع والأسباب وطرق المعالجة لجرائم الانتحار، لاسيما وأن ارتفاع نسبة حالات الانتحار في المجتمع الاردني مؤشر خطير ويستحق تسليط الضوء عليه. وأكد ان من يحاولون الانتحار "معظمهم من هم في العشرين من أعمارهم أي في مقتبل العمر الذي يحقق خلاله الشباب أكبر قدر من النجاح والإنجاز موضحاً أن غالبية حالات الانتحار يقدم عليها الشخص بنفسه دون تحريض أو مساعدة من قبل آخرين. وحدد قانون العقوبات الاردني اتخاذ عقوبة السجن بحق كل من حاول الانتحار او حرض عليه، حيث نصت المادة 339 من قانون العقوبات علي أنه يعاقب بالاعتقال المؤقت من حمل انسانا علي الانتحار او ساعده بطريقة من الطرق المذكورة في المادة (80)، واذا بقي الانتحار في حالة الشروع عوقب ذلك الشخص بالحبس من ثلاثة اشهر الي سنتين وتكون العقوبة حتي ثلاث سنوات اذا نجم ايذاء او عجز دائمان". وركز الشرقاوي علي ضرورة "اتخاذ إجراءات إدارية بحق كل من يقدمون علي الانتحار ودراسة حالتهم النفسية وعرضهم علي اطباء ووضعهم في أماكن مخصصة، لأن وجودهم في المجتمع قد يشكل خطراً علي الآخرين، إذ أن الشخص الذي هانت عليه نفسه وأقدم علي الانتحار قد يشكل خطرا علي أرواح الآخرين". وأشار الي ان قادة ورجال الدين "تقع عليهم مسؤولية توعية أفراد المجتمع بتحريم الانتحار وقتل النفس، بينما تترتب علي رجال القانون "مسؤولية توضيح وتوعية الناس بالعقوبة المترتبة علي أي شخص يحاول الانتحار". وتحدث الشرقاوي عن حالات انتحار لوافدات يعملن خادمات، حيث أرجع سبب ذلك إلي ان غالبيتهن "ترسل الي للعمل تحت ضغوط وإجبار من أسرتها، أو تكتشف أن زوجها تزوج بأخري، أو أن الكفيل الذي تعمل عنده منعها من مغادرة البيت أو العودة إلي بلدها".

يذكر ان إحدي الخادمات الوافدات الي الأردن أقدمت علي شنق نفسها، قبل حوالي شهرين، وذلك بعد ان وصلتها رسالة من أهلها تخبرها فيها بأن زوجها قد تزوج بأخري. كما أقدمت أخري علي القاء نفسها من شرفة منزل مخدومها وتوفيت علي الفور، وذلك بسبب أنها لم تتقاض رواتبها لمدة ستة عشر شهراً، كما منعها مخدومها من الخروج من المنزل أو الذهاب إلي مكتب الوسيط أو العودة إلي بلدها.


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 5 , تصويتات : 1    5
 
التعليقات
التعليقات : 2
  1. لا مش هالقد
    عادي ، 18-06-2005
  2. مش القصد
    وديـــــــــد ربـــــاح ، 20-06-2005
إلى أعلى الصفحة