الثلاثاء - 2008/12/02

دنيا موبايل

دنيا الوطن الويب






القائمة الرئيسية

دنيا الرأي

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير







اجعلنا الرئيسية

اعلانات

منوعات

عالم الجريمة




بريطانية :اقترضت المال لاذهب الي فلسطين ووصلت نابلس ملحدة وعدت منها مسلمة

تاريخ النشر : 2004-01-06
القراءة : 1675


بريطانية :اقترضت المال لاذهب الي فلسطين ووصلت نابلس ملحدة وعدت منها مسلمة

كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

ناشطة بريطانية التقت مقاومين: اقترضت المال لاذهب الي فلسطين .. ووصلت نابلس ملحدة وعدت منها مسلمة



اكره اللونين الأزرق والابيض لأنهما يذكرانني بالاحتلال الاسرائيلي .. اذا تخلت المقاومة الفلسطينية عن سلاحها فمن سيحارب الاحتلال؟

غزة-دنيا الوطن

الناشطة البريطانية آن غوين (82 عاما) عادت الي لندن الاسبوع الماضي بعد ان طردتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحجة انها تدير منظمة ارهابية ضد اسرائيل.

غوين زارت الاراضي الفلسطينية اربع مرات كان آخرها لمدة ستة اشهر، وسبق ان طردتها القوات الاسرائيلية في المرات السابقة، وكانت غوين تعود الي لندن لفترات قصيرة، وثم تتحايل علي قوات الاحتلال وتعود من جديد بين الفلسطينيين لتكتب عن معاناتهم بوسائل الاعلام البريطانية.

لم تترك لنا مجالاً للحديث والسؤال، وكأنها ارادت ان تحكي لنا الحكاية من البداية. حكاية قديمة جديدة في نفس الوقت، حكاية شعب يقاوم منذ الازل ليثبت حقاً انتزع منه انتزاعا ومحتل غاصب لا يوجد من يحاسبه.

آن، بشعرها البلاتيني ووجهها المجعد لا تختلف عن اي جدة عربية. غير انها من ويلز في المملكة المتحدة. اخذتنا بدفء الجدة واسترسلت تحكي عن تجربتها في فلسطين، ولقائها لرجال المقاومة هناك واعادت الي حكايات جدتي عن حرب الـ48 والمقاومة. تركتها تحكي لنا من البداية وحتي النهاية فقالت: عندما استمعت الي الدكتور مصطفي البرغوثي في محاضرة القاها في سان فرانسيسكو والتقيت بالعديد من الفلسطينيين هناك تحرك شيء ما داخلي واحسست انني يجب ان اقوم بعمل شيء تجاه المذابح التي يقوم بها الاسرائيليون وقررت ان اذهب الي فلسطين. لم اكن اتصور ان الوضع سيكون بهذا السوء ولو ان احدهم حكي لي ماذا يحدث هناك لاعتقدت انه يبالغ ولكنني رأيت كل شيء بعيني. قمت بحجز اول تذكرة طيران وكان ذلك في وقت الاعياد في بداية العام ووصلت الي القدس ومن ثم الي رام الله وهناك التقيت مرة اخري بالدكتور مصطفي البرغوثي وشرحت له رغبتي في المساعدة بأي شكل كان فقال لي هل ترغبين بالذهاب الي نابلس، فوافقت فورا ومنذ ان وقعت عيني علي المدينة مدينة نابلس غرمت بها، تلك المدينة الرائعة التي تحمل بين ازقة البلد العتيقة عبق التاريخ ورائحة بارود المقاومة. لقد غمرني الناس في نابلس بكرمهم وحبهم وكأنهم يعرفونني منذ زمن، لقد احببتهم جدا وشعرت بمعاناتهم، فبدأت بالكتابة بداية الي ابنائي واحفادي لأشرح لهم الاوضاع والحقيقة التي نجهلها نحن الغربيين عن فلسطين ومن ثم واصلت الكتابة الي الغارديان و الاندبندنت واخيرا اصبحت مراسلة لمحطة اذاعية في امريكا.

واضافت ان الإعلام الصهيوني في العالم مستشر ويجب علينا محاربته (اقول نحن) لأنني اشعر اني فلسطينية.

وعادت الي نابلس فقالت: ذهبت الي جادة الياسمينة، عند ناصر عبد الهادي الذي قتل جنود الاحتلال حماته امام منزلها وتدعي شادن ابو حجلة، وقالت: لقد اقترضت المال لأنفق علي رحلتي بضمان منزلي ولو اصبح عمري مئة عام لن انسي ما رأيت في نابلس.

واخذت غوين بالبكاء وهي تتمتم باسم رامي ابو بكر (ستة عشر عاما)، قالت: لن انسي منظر رأسه وهو مقتول فقد اصابوه في رأسه وناصر شتيّة ونزيه دروزة لقد كنت معهم هناك، الناس يموتون في نابلس كل يوم ونحن لا نفعل شيئا لهم، ان العالم بأسره يقف موقف المتفرج علي الفلسطينيين وهم يذبحون بدم بارد. واضافت لقد كنت مع كتائب شهداء الاقصي في نابلس وانا اؤمن بقضيتهم واتفهم رفضهم لترك السلاح لأن الاسرائيليين يقتلون الاطفال والنساء واذا تركوا السلاح لن يكون هناك من يقاوم الاحتلال او يدافع عن الناس. التقيت بالشيخ عصفور في نابلس قبل اعتقاله فسألته هل انت رجل سياسة؟ ام انك محارب؟ فأجابني: ليس هناك فرق فكلنا مقاتلون عند الضرورة وعلقت بطريقة ساخرة (وعلي الطريقة الامريكية يسمونهم ارهابيين). واضافت كيف يصبح السارق والقاتل هو الضحية والمقتول هو المجرم لا اعلم كيف يصدق العالم هذه الترهات التي يطلقها الامريكيون والاسرائيليون، ان الشعب الفلسطيني يدافع عن حقه في الحياة عن ارضه واطفاله ونسائه.

وقالت غوين انها تعرفت علي بعض الاستشهاديين في نابلس ولم تكن تعلم انهم سيصبحون كذلك يوما ما، ذكرت منهم سالم نوري والمحامية من طوباس، وقالت: أنا اتمني ان يكون لدي الفلسطينيين ام 16 واف 16 بحيث يقوموا بقصف المدن الاسرائيلية ويعودون لتناول العشاء مع عائلاتهم كما يفعل الاسرائيليون، انه صراع غير متكافئ، انهم يحبون الحياة ولا يريدون الموت ولكن عن اية حياة نتحدث، كيف تريد منهم ان يحترموا الحياة في الذل والاهانة والجوع والقتل اليومي؟ لم اقابل اماً تريد ان ترسل اطفالها للموت لكن الامهات في فلسطين يشعرن انهن عندما يرسلن ابنائهن للمدرسة كل يوم فهن يرسلنهم الي رحلة الموت.

وتتساءل: هل تتخيل ليس هناك مدرسة اعدادية واحدة داخل مخيم بلاطة، فالاطفال هناك يتوجب عليهم الذهاب الي منطقة المخفية عبر شارع النجار للذهاب الي المدرسة فقد فقدنا في هذه الطريق من (60 ـ 80) طفلا.

واضافت غوين ان الجيش الاسرائيلي يقوم بعملية تدمير منظمة لمنازل نابلس القديمة فقد قام الجيش الاسرائيلي بتدمير منازل تعود للقرنين السادس عشر والثامن عشر، ثم وقفت منتصبة واخذت تردد يجب ان يحاكم الجيش الاسرائيلي وزعماء اسرائيل علي انهم مجرمو حرب انهم قتلة... قتلة.

واستكملت حديثها: لقد عشت في نابلس فترة ولم اسمع خلال تلك الفترة أي كره ضد الاسرائيليين فقد كان الناس هناك يقولون لي: لا نكرههم ولكننا نريدهم ان يرحلوا، لا نريد ان نقتلهم ولكننا نريد ان نحيا حياة كريمة وعادية مثلكم .

واضافت: وفي المقابل علي الجانب الاسرائيلي لم التق بأي اسرائيلي لا يحمل سلاحا، رجلا، امرأة، مستوطنين، او جنودا ولم اقابل أي فلسطيني خائف ولكنني لم اجد أي اسرائيلي ليس خائفا.

وخاطبتني بأسلوبها المازح انهم يخافونكم .

واضافت انها تعلم ان الفلسطينيين يريدون السلام ولكن السلام العادل الحقيقي ولكن ليس السلام الخادع. أما الاسرائيليون فهم لا يريدون السلام. وقالت: لقد اصبحت اكره اللونين الأزرق والابيض لأنهما يذكرانني بالاحتلال الاسرائيلي. فانهم كانوا يقولون لي ويشيرون الي الارض هذه (اسرائيل) ويشيرون الي العلم الاسرائيلي ويقولون لي من النيل الي الفرات انها ارض اسرائيل، أليس هذا شيء يجعلك تشعر بالاشمئزاز منهم ومن تصريحاتهم؟

وفي النهاية حملتني رسالة فقالت: (قل للعرب انكم خذلتم اخوانكم الفلسطينيين).

واختتمت حديثها لنا بقصة طردها من هناك علي يد رجال الامن الاسرائيليين واتهموها بأنها تدير منظمة ارهابية ضد اسرائيل وصادروا الكمبيوتر المحمول الخاص ووضعوها علي طائرة لتعود بها للمملكة المتحدة رغما عنها وقالت: أنا الآن احاول العودة مرة اخري الي فلسطين وسأحاول حتي انجح لقد تعلمت الاصرار من الفلسطينيين. وهنا ارادت آن تكشف جانبا آخر من رحلتها لفلسطين، حيث قالت انها لم تكن تؤمن بالله قبل زيارتها نابلس، وبعد ان شاهدتها واختلطت بأهلها قررت ان تصبح مسلمة، وهي الآن تحاول التعرف اكثر علي الدين الجديد.





*القدس العربي


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .
إلى أعلى الصفحة