خطة إسرائيلية لتكثيف الاستيطان بالجولان

خطة إسرائيلية لتكثيف الاستيطان بالجولان



غزة-دنيا الوطن

صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة لتكثيف عدد المستوطنين على هضبة الجولان، الأمر الذي أدانته الحكومة السورية بشدة. يأتي ذلك في أعقاب إعلان سوريا موافقتها على استئناف المفاوضات مع إسرائيل.

وذكر مصدر إسرائيلي رفض ذكر اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية الأربعاء 31-12-2003 أن اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان قررت زيادة عدد المستوطنين اليهود في هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967 بنسبة 50%.

وقال المصدر: إن اللجنة صادقت الثلاثاء 30-12-2003 على تسريع خطة لبناء 900 منزل في المستوطنات الزراعية، مما سيؤدي إلى رفع عدد المستوطنين من 10500 شخص إلى 15 ألفًا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء إريل شارون وافقت على الخطة التي تبلغ تكلفتها ما يقارب ربع مليار شيكل (57 مليون دولار) لتعزيز قبضتها على الجولان قبل بدء أي مفاوضات سلام مع سوريا.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن وزير الزراعة يسرائيل كاتس الذي وضع الخطة قوله: "إن الهدف هو أن يرى بشار الأسد هضبة الجولان، عبر نافذة بيته، وهي مخضرة ومزدهرة".

وأضاف كاتس: "قرار الحكومة بخصوص الخطة جاء ردًّا على المبادرة السورية التي تعلن من جهة أنها معنية بالسلام، وتدعم الإرهاب الفلسطيني علانية من جهة أخرى" حسب زعمه.

وتهدف المرحلة الأولى من الخطة الإسرائيلية زيادة عدد سكان القرى في الجولان بـ 900 عائلة، وسيتم استيعاب هذه العائلات في البلدات القائمة وفي بلدات جديدة. وتخطط الحكومة لإقامة تسع بلدات جديدة في مرتفعات الجولان، ستكون كلها قرى سياحية.

الجغرافيا والتاريخ

وفي أول رد فعل سوري قال عيسى درويش مساعد وزير الخارجية السوري: "إسرائيل تتوهم بأنها تستطيع أن تحقق شيئًا بالاستناد إلى القوة والاحتلال. تراهن على الجغرافيا والقوة متجاهلة التاريخ".

وأضاف: "هذه الحقوق ستؤول لأصحابها... لا اعتراف بهذا الإجراء.. الصراعات لا تحل بمنطق الاحتلال والقوة. الصراعات تحل بمنطق الشرعية الدولية... إسرائيل تواجه 300 مليون عربي ونحو مليار و300 مليون مسلم".

وتطالب سوريا باستئناف المفاوضات مع إسرائيل من "النقطة التي توقفت عندها" في يناير 2000. ودعا الرئيس السوري الولايات المتحدة في حديث نشرته صحيفة نيويورك تايمز" الأمريكية 1-12-2003 إلى دعم استئناف الحوار بين سوريا وإسرائيل، إلا أن إسرائيل رفضت هذا العرض، حيث طالب وزير خارجيتها "سيلفان شالوم" الجانب السوري بشروط مسبقة قبل الحديث عن أي مفاوضات.

ورفضت الولايات المتحدة أيضًا مبادرة الأسد، مشيرة إلى أنه "لا يمكن لسوريا الحديث عن السلام في الوقت الذي تواصل دعمها للجماعات الفلسطينية المسلحة المعارضة لعملية السلام".

انتقادات

وقد أبدى بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي معارضتهم لخطة تكثيف الاستيطان بالجولان، وقال النائب يوسي سريد من حزب ميرتس: "هذه الحكومة تظهر يومًا بعد يوم مزيدًا من العلامات التي تدل على فقدانها الصواب، على الصعيدين السياسي والاقتصادي".

وأضاف "ففي هذا الوقت بالذات تقرر - ردًّا على التصريحات المعتدلة التي أدلى بها الأسد- مضاعفة السكان اليهود في الجولان، فالجنون السياسي ينافس انعدام المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية".

كما وصفت عضوة الكنيست زهافا جلؤون الخطة بأنها عمليات "تصفية عينية" لكل محاولة ترمي إلى تحقيق تسوية مع سوريا، وأضافت: "يتكشف أمامنا، مجددًا، أن تصريحات الحكومة بشأن نواياها السلمية فارغة من أي مضمون وليست إلا ذرًّا للرمال في العيون".

ويقول موقع جولان للتنمية http://www.jawlan.org/http://www.jawlan.org وهي مؤسسة أهلية غير ربحية تأسست عام 1991: إن هضبة الجولان تعتبر من أهم المناطق العربية التي تسيطر عليها إسرائيل ليس فقط بسبب موقعها العسكري الإستراتيجي فحسب، بل أيضًا بسبب أهمية هذه المرتفعات للسيطرة على مصادر المياه الأساسية في لبنان وفلسطين وسوريا والأردن.

وتبلغ مساحة الجولان بما فيها محافظة القنيطرة 1860 كيلومترًا مربعًا وهو ما يعادل 1% من مساحة سوريا.

ويبلغ عدد المستوطنات في الجولان نحو (33) مستوطنة منتشرة على أنقاض القرى العربية، كما يبلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين في الجولان (14) ألف مستوطن.

التعليقات