الثلاثاء - 2008/12/02

دنيا موبايل

دنيا الوطن الويب






القائمة الرئيسية

دنيا الرأي

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير







اجعلنا الرئيسية

اعلانات

منوعات

عالم الجريمة




رقيب امريكي في كل مكتب من مكاتب الفضائيات العربية في بغداد والبث مراقب

تاريخ النشر : 2003-12-28
القراءة : 4733


كبر الخط صغر الخط استعادة الافتراضي

رقيب امريكي في كل مكتب من مكاتب الفضائيات العربية في بغداد والبث مراقب

غزة-دنيا الوطن

ولدت عملية اعتقال الرئيس صدام حسين واظهاره بالشكل الذي رأه فيه العالم , ردة فعل عنيفة في الشارع العراقي , اضيف لها قيام قوات الاحتلال بتوزيع عشرات الالاف من الصور التي تظهر الرئيس صدام حسين بهذا الشكل , في شوارع بغداد والمدن العراقية الاخرى ليراه كل العراقيين , الذين راهنوا على قيادته للمقاومة وراهنوا عليه رمزا وطنيا وقوميا يستحق الولاء والتأييد .

وقال قيس ساطع المشهداني مدير مركز الكوفة للدراسات السياسية في بغداد ان الاغلبية الساحقة من العراقيين شعروا بالغضب والمهانة من عرض صور الرئيس بهذا الشكل , وان محاولة بعض وسائل الاعلام العربية تصوير حالة الغضب بانها مقتصرة في المناطق ذات الكثافة السكانية السنية , هو جزء من التضليل , لان كل العراقيين شعروا بالمهانة , وان المئات من الذين قدمتهم شاشات التلفزة العربية والعالمية على انهم مبتهجون باعتقال الرئيس , هم من اعضاء الاحزاب الذين جاءوا من الخارج مع قوات الاحتلال , وهم لا يمثلون ضمير الشعب العراقي وموقفه .

واضاف المشهداني ان غضبا وحزنا وبكاء شهدته مدن البصرة والناصرية والنجف وكربلاء والحلة والعمارة والكوت , وان الذي منع هؤلاء من الخروج للشارع هو خوفهم من ميليشيات الاحزاب وقوات الاحتلال .

واشار الباحث العراقي ان خروج امواج متدفقة من العراقيين الى الشوارع في الكثير من المدن العراقية قد كسر حاجز الخوف لدى الاغلبية الصامتة من المواطنين , الذين بدأوا بالمجاهرة بتاييدهم وولائهم للرئيس صدام حسين وقيادته للمقاومة العسكرية ضد قوات الاحتلال , وهو ما سيشكل غطاء وحاضنة شعبية واسعة للمقاومين العراقيين في المستقبل .

في السياق ذاته قال الصحفي العراقي مؤيد سلطان ان القوات الاميركية في بياناتها الصحفية لا تشير الى عمليات المقاومة التي تستهدفها , الا اذا جاءت تحت سمع وسائل الاعلام وبصرها , وبالتالي فانها تذهب الى التكتم كثيرا حول تلك العمليات ونتائجها و وتحرص كثيرا على ترويج كل العمليات التي تستهدف المؤسسات والشخصيات العراقية , المتعاومنة معها , في محاولة لتحريض الشارع العراقي ضد المقاومة .

واضاف سلطان ان العراقيين يتحدثون عن تصاعد كبير في عمليات المقاومة ضد قوات الاحتلال في مختلف مناطق العراق , وان خسائر فادحة تقع في صفوف هذه القوات , حسب ما يؤكده شهود العيان العراقيون , ويبدو التناقض واضحا في كل الروايات الاميركية التي تتحدث احيانا عن وقوع 25 عملية في اليوم الواحد و لكنها لا تعلن الا عن عملية واحدة او اثنتين على اكثر تقدير .

واشار الصحفي العراقي الى وجود رقيب امريكي في مكتب كل فضائية في بغداد , وان هذه الفضائيات لا تجرؤ على بث اي خبر لا يوافق عليه ذلك الرقيب , مع ان عاملين فيها يؤكدون ان عشرات الاخبار , وخاصة المتعلقة منها بالمقاومة , يتم منعها , مع وجود تهديدات واضحة لادارات تلك الفضائيات , او ممثليها في العراق .متسائلا هل هذه هي الحرية والديمقراطية التي بشرت بها الادارة الاميركية في العراق , مؤكدا ان حالة من الاحكام العرفية تسود الان في العراق على يد المحتل الامريكي .

من جهته قال الدكتور سعيد بهجت استاذ العلاقات الدولية ان يوم اسر الرئيس صدام حسين يعد يوما فاصلا في الحياة السياسية والاجتماعية العراقية , فقد مثل هذا اليوم نقطة تحول كبرى في حياة العراقيين , الذين زاد تعلقهم بشخص الرئيس , خصوصا بعد حالة المقاومة التي ابداها ضد قوات الاحتلال , وطريقة اسره وعرض صورته بهذا الشكل قد زادت من تعاطف المواطنين معه وتأييدهم له , الى درجة ان الكثير من العراقيين باتوا يتحدثون علنا عن امنياتهم بعودة الرئيس صدام حسين الى الحكم .

واضاف ان حالة التوتر والذهول ما تزال تسيطر على الشارع العراقي الذي بدأ يصحو على الرواية العراقية التي تؤكد ان الرئيس صدام حسين لم يستسلم بالطريقة التي تحدث عنها الاميركيون , بل ان فصولا غامضة كثيرة ما تزال تكتتف تلك الرواية , حيث بدأ العراقيون يفكون اسرارها شيئا فشيئا .

واكد العميد المتقاعد من الجيش العراقي صهيب الرفاعي ان عمليات المقاومة قد تصاعدت بشكل لافت للنظر , وهو ما يوحي ان المقاومين العراقيين يريدون الانتقام بطريقتهم الخاصة من عملية اسر الرئيس , وهم بذلك يوجهون رسائل واضحة للادارة الاميركية وقوات الاحتلال تفيد بان اسر الرئيس لن يكون مدعاة للنصر الذي تسعى الادارة الاميركية للحديث عنه , بل سيكون وبالا عليها , وورطة سياسية وامنية واخلاقية لن يكون سهلا الافلات منها.

واضاف الرفاعي ان المتتبع لعمليات المقاومة العراقية يدرك جيدا ان الذين يقفون وراءها وينفذونها هم اشخاص مدربون جيدا , ومرتبطون مع بعضهم البعض بنوع من العلاقات الخفية التي لا تخفي على المراقبين , الامر الذي يؤكد ان هذه المقاومة منظمة تماما , ولها قيادة ميدانية مركزية , وان رجالها هم من خيرة رجال القوات المسلحة المتدربين بشكل جيد , وان المقاومة تحمل سقفا سياسيا متطورا مما يؤكد ان قيادتها السياسية تخضع لحزب البعث العربي الاشتراكي .

واشار العميد المتقاعد ان السرعة في تكليف عزة ابراهيم الدوري باعتباره نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة , نائبا لامين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث , يؤكد دقة التنظيم السياسي والاداري الذي تعمل بموجبه المقاومة , والتي يبدو انها كانت تتوقع ان يغييب الرئيس لاي سبب كان , وعليه فان القرار بتكليف قيادة بديلة لم يتأخر , وبالتالي فان الهيئات والهياكل المنبثقة عن المقاومة العراقية لن تتأثر تنظيميا , وان كانت تأثرت نفسيا ومعنويا بسبب اعتقال الرئيس الذي مثل رمزا متقدما لنضال الشعب العراقي في مقاومته للاحتلال الاميركي .



*شبكة البصرة


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 4.63 , تصويتات : 11    5
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .
إلى أعلى الصفحة