القائمة الرئيسية
دنيا الرأي
دنيا الوطن
شؤون عربية و دولية
مع الناس
عالم المرأة
اريد حلا
النشرة البريدية
اطفال دنيا الوطن
الكاريكاتير
ضباط سابقين في الجيش والامن العراقي يعملون حراسا للاثرياء والمحلات التجارية
ضباط سابقين في الجيش والامن العراقي يعملون حراسا للاثرياء والمحلات التجارية
غزة-دنيا الوطن
وفر تدهور الوضع الأمني في العراق فرصا لشريحة من الشباب للعمل حراسا في متاجر الأثرياء ومزارعهم وشركاتهم. وانتشرت ظاهرة "البودي غارد"، أو الحراس الشخصيين في العراق بشكل لافت للنظر. وقد ساعد ذلك الأثرياء على البحث عن الأفضل أمام إقبال مجموعات كبيرة من الشباب على القيام بهذا العمل.
ومعظم من يسعون لهذا العمل هم من يمتلكون مؤهلات سابقة، كأن يكونوا من رجال القوات الخاصة في الجيش العراقي السابق، الذي فقدوا وظائفهم بعد حل الجيش، بأمر من قوات الاحتلال الأمريكي، أو ممن شاركوا سابقا في مهمات قتالية، أو كانوا لصوصا سابقين، ونجحوا في إخفاء تواريخهم الشخصية.
ويقول سرحان جاسم، وهو ضابط صف سابق في الجيش العراقي، إنه وجد عملا مناسبا لحماية أحد الأثرياء، والخروج معه كمرافق في سيارته ومهماته داخل العراق. ويضيف جاسم أنه "عندما طلب هذا الثري من سائقه أن يجد له حارسا شخصيا، خوفا من اللصوص، اقترح عليه اسمي، إذ تربطني علاقة قرابة مع هذا السائق. وقد بدأت العمل بـ 150 دولارا، ثم زاده لي صاحب العمل إلى 200 دولار شهريا، مع وجبات الطعام، وهي مهنة لطيفة، إذ تقتصر مهمتي على الجلوس معه في السيارة، وحمايته في تجواله، وقد أحمل عنه النقود، التي يجري بها صفقاته التجارية، وأنا امتلك مسدسا مرخصا من الأمريكان لحمايته".
ومن هم على شاكلة الضابط جاسم صاروا اليوم كثر في العراق. وأكثر من استعان بهؤلاء الأشخاص هم أصحاب محلات الصرافة، حيث عين الكثيرون منهم جنودا أو رجال أمن أو شرطة سابقين، لحماية محلاتهم، خاصة بعد أن تعرضت عشرات من هذه المحلات في بغداد لعمليات سطو مسلح، سرقت خلالها مئات الآلاف من الدولارات.
وفي محل صرافة في حي الجامعة ببغداد جلس سلمان جليل المفتول العضلات أمام بوابة المحل، وهو يحمل بندقية كلاشينكوف لحماية المحل من أي عملية سطو. وسلمان كما يقول "أحد أبطال المصارعة، وتطوعت قبل عشرين عاما في الشرطة، وبعد فصلي من وظيفتي، استخدمت إمكانياتي البدنية وخبرتي في الشرطة للعمل في حماية هذا المحل".
وعن راتبه، يقول "الحمد لله كثير وبالدولار، فأنا أحمي ملايين الدولارات من السرقة، وصاحب المحل لا يبخل علي". ويضيف موضحا "أبدأ دوامي مع الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء، بعدها نقفل المحل، ليتسلم الحراسة شخص آخر حتى الصباح، فبعد المساء تكون الأمور خطرة أكثر، ومن المحتمل أن تتعرض العصابات للمحل".
وفي ظل أوضاع على هذه الشاكلة، فإن الحارس الشخصي أو "البودي غارد" بات أول ما تبحث عنه الشركات الأجنبية، التي تأتي للعمل في العراق. فالوضع الأمني المتدهور، وانتشار العصابات، التي يصل عددها إلى أكثر من 700 عصابة، كما تؤكد إحصاءات الشرطة العراقية، تجبر إدارات الشركات على البحث عن حراس شخصيين للأجانب، الذين يضطرون للتجول في بغداد أو في مدن العراق الأخرى، لمتابعة أعمال الشركات.
وأكثر الشركات اقترحت على حراسها أن يأتوا بسياراتهم الشخصية للعمل في الشركة بصفة مرافق أو حارس. ويقول باسم محمد (25 عاما) "طلبت الشركة حارسا، وحينما تقدمت للعمل سألوني هل أملك سيارة فأجبتهم بالإيجاب، فطلبوا العمل مع سيارتي براتب مغر يتجاوز 500 دولار". ويفسر باسم ذلك بقوله "إن الشركات تريد من الحارس أن يحمي سيارته ومن فيها، وتستغني عن استيراد السيارات لأعمالها لأنها مكلفة، لذلك يحبذون الحراس الذين يمتلكون سيارات، وينقلون مسؤولي الشركة بواسطتها".
ويبدو أن الطلب على الحراس الشخصيين دفع شركات عراقية، وخاصة شركات السياحة إلى تقديم هذه الخدمات لأي شركة قادمة للعمل في العراق، بحسب الطلب، ونوع الحراس وأعمارهم وقوتهم البدنية، وقدرتهم على استخدام السلاح. وأصبح أصحاب تلك الشركات وسطاء، يتقاضون على تعيين الحراس رسوما من كلا الطرفين: من الحارس ومن الشركة، وهو الأمر، الذي دفع الكثيرين إلى التقديم وتسجيل أسمائهم لدى هذه الشركات، فربما يحالفهم الحظ، ويجدون عملا مناسبا.
غير أن أفضل ما يحبذه الحراس هو العمل مرافقين للنساء العاملات في تلك الشركات، سواء بسيارتهم أو بدونها، فالوقت الذي يمر طيلة اليوم لا يشعرهم بالضجر مطلقا، كما قال أحدهم عمل مرة مع مسؤولة في شركة أجنبية في بغداد لعدة أسابيع.
غزة-دنيا الوطن
وفر تدهور الوضع الأمني في العراق فرصا لشريحة من الشباب للعمل حراسا في متاجر الأثرياء ومزارعهم وشركاتهم. وانتشرت ظاهرة "البودي غارد"، أو الحراس الشخصيين في العراق بشكل لافت للنظر. وقد ساعد ذلك الأثرياء على البحث عن الأفضل أمام إقبال مجموعات كبيرة من الشباب على القيام بهذا العمل.
ومعظم من يسعون لهذا العمل هم من يمتلكون مؤهلات سابقة، كأن يكونوا من رجال القوات الخاصة في الجيش العراقي السابق، الذي فقدوا وظائفهم بعد حل الجيش، بأمر من قوات الاحتلال الأمريكي، أو ممن شاركوا سابقا في مهمات قتالية، أو كانوا لصوصا سابقين، ونجحوا في إخفاء تواريخهم الشخصية.
ويقول سرحان جاسم، وهو ضابط صف سابق في الجيش العراقي، إنه وجد عملا مناسبا لحماية أحد الأثرياء، والخروج معه كمرافق في سيارته ومهماته داخل العراق. ويضيف جاسم أنه "عندما طلب هذا الثري من سائقه أن يجد له حارسا شخصيا، خوفا من اللصوص، اقترح عليه اسمي، إذ تربطني علاقة قرابة مع هذا السائق. وقد بدأت العمل بـ 150 دولارا، ثم زاده لي صاحب العمل إلى 200 دولار شهريا، مع وجبات الطعام، وهي مهنة لطيفة، إذ تقتصر مهمتي على الجلوس معه في السيارة، وحمايته في تجواله، وقد أحمل عنه النقود، التي يجري بها صفقاته التجارية، وأنا امتلك مسدسا مرخصا من الأمريكان لحمايته".
ومن هم على شاكلة الضابط جاسم صاروا اليوم كثر في العراق. وأكثر من استعان بهؤلاء الأشخاص هم أصحاب محلات الصرافة، حيث عين الكثيرون منهم جنودا أو رجال أمن أو شرطة سابقين، لحماية محلاتهم، خاصة بعد أن تعرضت عشرات من هذه المحلات في بغداد لعمليات سطو مسلح، سرقت خلالها مئات الآلاف من الدولارات.
وفي محل صرافة في حي الجامعة ببغداد جلس سلمان جليل المفتول العضلات أمام بوابة المحل، وهو يحمل بندقية كلاشينكوف لحماية المحل من أي عملية سطو. وسلمان كما يقول "أحد أبطال المصارعة، وتطوعت قبل عشرين عاما في الشرطة، وبعد فصلي من وظيفتي، استخدمت إمكانياتي البدنية وخبرتي في الشرطة للعمل في حماية هذا المحل".
وعن راتبه، يقول "الحمد لله كثير وبالدولار، فأنا أحمي ملايين الدولارات من السرقة، وصاحب المحل لا يبخل علي". ويضيف موضحا "أبدأ دوامي مع الساعة التاسعة صباحا حتى الساعة الخامسة مساء، بعدها نقفل المحل، ليتسلم الحراسة شخص آخر حتى الصباح، فبعد المساء تكون الأمور خطرة أكثر، ومن المحتمل أن تتعرض العصابات للمحل".
وفي ظل أوضاع على هذه الشاكلة، فإن الحارس الشخصي أو "البودي غارد" بات أول ما تبحث عنه الشركات الأجنبية، التي تأتي للعمل في العراق. فالوضع الأمني المتدهور، وانتشار العصابات، التي يصل عددها إلى أكثر من 700 عصابة، كما تؤكد إحصاءات الشرطة العراقية، تجبر إدارات الشركات على البحث عن حراس شخصيين للأجانب، الذين يضطرون للتجول في بغداد أو في مدن العراق الأخرى، لمتابعة أعمال الشركات.
وأكثر الشركات اقترحت على حراسها أن يأتوا بسياراتهم الشخصية للعمل في الشركة بصفة مرافق أو حارس. ويقول باسم محمد (25 عاما) "طلبت الشركة حارسا، وحينما تقدمت للعمل سألوني هل أملك سيارة فأجبتهم بالإيجاب، فطلبوا العمل مع سيارتي براتب مغر يتجاوز 500 دولار". ويفسر باسم ذلك بقوله "إن الشركات تريد من الحارس أن يحمي سيارته ومن فيها، وتستغني عن استيراد السيارات لأعمالها لأنها مكلفة، لذلك يحبذون الحراس الذين يمتلكون سيارات، وينقلون مسؤولي الشركة بواسطتها".
ويبدو أن الطلب على الحراس الشخصيين دفع شركات عراقية، وخاصة شركات السياحة إلى تقديم هذه الخدمات لأي شركة قادمة للعمل في العراق، بحسب الطلب، ونوع الحراس وأعمارهم وقوتهم البدنية، وقدرتهم على استخدام السلاح. وأصبح أصحاب تلك الشركات وسطاء، يتقاضون على تعيين الحراس رسوما من كلا الطرفين: من الحارس ومن الشركة، وهو الأمر، الذي دفع الكثيرين إلى التقديم وتسجيل أسمائهم لدى هذه الشركات، فربما يحالفهم الحظ، ويجدون عملا مناسبا.
غير أن أفضل ما يحبذه الحراس هو العمل مرافقين للنساء العاملات في تلك الشركات، سواء بسيارتهم أو بدونها، فالوقت الذي يمر طيلة اليوم لا يشعرهم بالضجر مطلقا، كما قال أحدهم عمل مرة مع مسؤولة في شركة أجنبية في بغداد لعدة أسابيع.
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم الخبر
المعدل : 3 , تصويتات : 1
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .











