في يوم المستهلك برام الله: مطالبات بمقاطعة بضائع المستوطنات

في يوم المستهلك برام الله: مطالبات بمقاطعة بضائع المستوطنات
رام الله-دنيا الوطن
تعددت الدعوات والشعارات المنادية والمطالبة بمقاطعة بضائع ومنتجات المستوطنات الإسرائيلي، وتنظيف السوق الفلسطينية منها، في يوم المستهلك الفلسطيني، والذي قرره ووافق عليه مجلس الوزراء.

وكان مجلس الوزراء قرر اعتبار يوم الخامس عشر من آذار يوماً سنوياً لحماية المستهلك الفلسطيني، ودعا كافة الجهات المعنية إلى المساهمة في إحياء هذه المناسبة.

وقامت وزارة الاقتصاد الوطني وجهاز الضابطة الجمركية بحملة واسعة في السوق المحلية، لمصادرة وإفراغ السوق من بضائع المستوطنات، ولاقت الحملة تشجيعا وترحيبا من المواطنين، الذين أيدوا هذه الحملات، وساعدوا بالإبلاغ عن التجار الذين يقومون بتهريب بضائع ومنتجات المستوطنات للأسواق.

ويطالب العديد من المواطنين بالتوازي مع حملة المقاطعة، بتوفير منتج محلي قادر على سد الفراغ الذي تتركه المقاطعة، والعمل على رفع مستوى المنتج المحلي، وتحسين نوعيته وكفاءته، وعدم القيام بتوفيره لمجرد سد الفراغ.

وجرى الاحتفال بهذا اليوم في معظم محافظات الضفة الغربية، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني والمجلس الفلسطيني لحماية المستهلك، وبدعم من صندوق الكرامة الوطني.
واعتبر وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل، في كلمته خلال الاحتفال الذي نظم في رام الله بهذه المناسبة ممثلا عن وزير الاقتصاد الوطني، 'إن يوم المستهلك الفلسطيني هو يوم مبارك لكل من المواطن والمستهلك الفلسطيني الذي انتهكت حقوقه طيلة السنوات الماضية، وجاء هذا القرار الأخير بإعلان يوم المستهلك باعتماد من الحكومة لإعادة الاعتبار للمستهلك الفلسطيني الذي تحمل عبئ الانتفاضة بالإضافة إلى محاربته في رزقه ووسيلة عيشه وبالتالي فهي محاولة لبناء منظومة جديدة من العلاقات تنظم تجعل للمستهلك الفلسطيني دوراً فاعلاً في اختيار السلعة التي يستخدمها وفي الوسيلة التي يتعامل معها بصورة جديدة'.

وأضاف نوفل أن هذه الفعاليات تهدف للعمل على تحفيز عجلة الإنتاج وتشغيل المزيد من أبناء شعبنا العاطلين عن العمل، والتقليل من نسبة الفقر والبطالة، وتطوير صناعتنا ومنتجاتنا الوطنية لتغدو بديلاً مقنعاً لبضائع ومنتجات المستوطنات ولتنافس البضائع الإسرائيلية والعالمية في الأسواق.

'إن حملة مقاطعة منتجات المستوطنات، ودعم المنتجات الوطنية والمحلية، تحتاج لتضافر الجهود من الجميع' هذا ما تقوله محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، وتضيف: يجب تشجيع مختلف أصناف المنتجات المحلية في فلسطين، والعمل على ترويجها وتوريدها إلى مختلف دول العالم، وضمان نجاح حملة تنظيف الأسواق الفلسطينية من منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

وتؤكد غنام أن السلطة الوطنية والحكومة تبذلان الجهود للشراكة مع القطاع الخاص، للنهوض بالإنتاج الوطني، على طريق الاستقلال الاقتصادي الذي هو جزء من مشروع الحكومة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لأن الاقتصاد جزء أساسي من نظام الدولة الفلسطينية.

وأثنت على دور رئيس الوزراء د. سلام فياض ووزارة الاقتصاد الوطني، لدورهما في تطوير الاقتصاد الوطني، ومقاطعة منتجات المستوطنات، مشيرة إلى أن المقاطعة ستساهم في تعزيز فرص العمل، وتقوية القدرة التنافسية، وتشجيع الصناعات الوطنية.

وأشارت إلى أن يوم 15 من آذار والذي هو يوم المستهلك الوطني الفلسطيني مدعوم من الحكومة الفلسطينية، بعد قرار مجلس الوزراء في العام اعتبار هذا اليوم من كل عام يوما لدعم المنتجات الفلسطينية، والعمل على تحسنها، وزيادة كفاءتها، للمنافسة مع البضائع الأخرى في العالم.

ودعت غنام أن يمتد مشروع مقاطعة منتجات المستوطنات إلى جميع دول العالم، خاصة بعد موقف بريطانيا والنرويج، وبعض دول أمريكا الجنوبية في دخول منتجات المستوطنات إلى أسواقهم.

وقال سرحان دويكات عضو المجلس الثوري ممثل مفوض عام التعبئة والتنظيم محمود العالول، إن مكافحة ومقاطعة منتجات المستوطنات،تأتي انسجاما مع الفعاليات التي نظمتها حركة فتح ومكتب التعبئة والتنظيم، للتشبت بالأرض، وكجزء من أنواع المقاومة لمكافحة الاحتلال الإسرائيلي، والغول الاستيطاني الذي يلتهم الأرض الفلسطينية، ويوسع من مستوطناته.

وأوضح أن المنتج الوطني ما زال يخضع للعديد من الإجراءات والتشويهات من قيل الاحتلال الإسرائيلي، وارتفاع كلفة مستلزمات إنتاجه، وصعوبة التسويق له، وهذا يجعله تابعا وضعيفا، وبعيدا عن منتجات السوق العالمية.

وأهاب دويكات باسم حركة فتح، من كافة الصناعات الوطنية الارتقاء بصناعاتها، ورفع مستوى الجودة والكفاءة، لرفع مستوى التنافس، مطالبا الحكومة بالعمل على التشجيع الفردي والمؤسسي لقطاع الصناعات الوطنية، للحفاظ على تطوير وتنمية المنتج الوطني، بما يليق بالمستهلك، كما طالب التجار بعدم استيراد بضائع المستوطنات، والعمل على تنظيف السوق المحلية من تلك المنتجات.

وفي كلمة القوى الوطنية في محافظة رام الله والبيرة، قال منسق القوى عصام بكر، إن هذا اليوم يأتي في إطار الاستقلال الاقتصادي الفلسطيني، بعيدا عن التبعية الإسرائيلية، عبر تنظيف السوق المحلية من بضائع المستوطنات.

وأشار إلى أن أبسط متطلبات المستهلك، تتطلب من الجميع العمل سويا وعلى كافة المستويات، لخلق ثقافة وطنية متكاملة، لمكافحة منتجات المستوطنات، والعمل بكل الإمكانات، لإفراغ السوق منها، موضحا أن أهمية الثقافة تكمن من خلال ملاحقة كل من يتعاطى بهذه المنتجات.

وطالب دويكات بوضع سقف زمني محدد للمقاطعة وإخلاء السوق المحلية من بضائع المستوطنات، والعمل بعدها على محاسبة كل من يخالف القرار، داعيا إلى التعاون والتنسيق، والتكامل بين الجميع، لبناء اقتصاد فلسطيني قوي، قادر على المنافسة والبقاء بجودة عالية.

وأوضح قائد جهاز الضابطة الجمركية المقدم غالب ديوان، أن الجهاز عمل بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الوطني، على تطبيق 'شعار سوق خالية من منتجات المستوطنات'، مشيرا إلى أن التجاوب مع هذا الشعار كان سريعا من قبل المواطنين والتجار، وظهر ذلك في الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن الضابطة عملت على مصادرة كميات كبيرة من البضائع الفاسدة، ومن بضائع منتجات المستوطنات، وأغلقت عشرة مصانع غير خاضعة لشروط السلامة بعد قرار مجلس الوزراء العام، والقاضي بعدم التعامل مع منتجات المستوطنات.

وشدد ديوان أن معظم المواد والمنتجات القادمة من المستوطنات مواد سامة ومسرطنة، ولا يتم توزيعها في السوق الإسرائيلية، وإنما تكون مخصصة للسوق والمواطن الفلسطيني فقط، موضحا أنه تم مصادرة العديد من تلك المواد في الأشهر القليلة الماضية، منها دخان ومعسل، ومواد تنظيف، وألعاب نارية، ومشروبات كحولية، ومنشطات جنسية، وعدد من مواد الحديد.

وقال منسق الراصد الاقتصادي وممثل جمعية حماية المستهلك صلاح هنية، إن الجمعيات عملت على تشجيع المنتج الوطني، وطبقت ذلك في الميدان لتشجيع المستهلك الفلسطيني، عن العزوف عن البضائع الإسرائيلية، مثنيا على دور السلطة الوطنية في ذلك، بالرغم من إجراءات الاحتلال.

ودعا إلى تفعيل دور أجهزة الرقابة على التجار والعاملين، وخاصة المسؤولين عن إدخال وتوزيع الدجاج المهرب من المستوطنات، واعتبار جريمة الاغدية الفاسدة والمهربة جريمة جنائية وليست جنحة، داعيا إلى فتح حوار مع التجار والمؤسسات.

التعليقات