إسرائيل تنجح في منع السلطة من افتتاح ميدان دلال المغربي في رام الله
غزة-دنيا الوطن
جحت إسرائيل في منع السلطة الفلسطينية من افتتاح ميدان في رام الله، يحمل اسم دلال المغربي، الفدائية الفلسطينية التي نفذت العملية الأكثر شهرة وإيلاما في تاريخ إسرائيل عام 1978 وقتل فيها 37 إسرائيليا، وعرفت بـ«عملية الساحل».
وسواء تم ذلك عن طريق رسائل التهديد التي تحدثت عنها مصادر فلسطينية، أو جراء تدخل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن كما قالت تقارير إسرائيلية، أو بسبب رغبة السلطة في تجنب توجيه انتقادات دولية لها في هذا الوقت كما أبلغت المصادر «الشرق الأوسط»، فإن السلطة في النهاية رضخت للرغبة الإسرائيلية.
وفي يوم الخميس الماضي الموافق 11 مارس (آذار) الحالي ذكرى موعد عملية الساحل، توجه العشرات من الفلسطينيين إلى «دوار دلال المغربي» المفترض في البيرة ورفعوا صورة عملاقة لها، وحملوا ملصقات تظهر وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي إيهود باراك وهو يجر جثتها بعد انتهاء العملية، وغنوا لفلسطين ودلال.
وكانت السلطة حتى تلك اللحظة تنفي تقارير عن تأجيلها افتتاح الميدان، لكن الشبان المتحمسين والغاضبين، اكتشفوا فعلا أن أي حفل رسمي لن يقام. وبرر مسؤولون رفيعو المستوى حضروا إلى الميدان إلغاء الحفل، بقولهم إن افتتاح الميدان أجل ولم يتم إلغاؤه.
وقصة ميدان دلال قديمة، إذ ثارت ثائرة إسرائيل قبل أشهر بعد إعلان بلدية البيرة بالتعاون مع السلطة، نيتها افتتاح دوار باسم المغربي في حي أم الشرايط في رام الله، واشتكت الحكومة الإسرائيلية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى الإدارة الأميركية، واتهمته ورئيس وزرائه سلام فياض بالتحريض. ونقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن «أي إنسان يؤيد إطلاق اسم دلال المغربي المسؤولة عن قتل عشرات الإسرائيليين يشجع الإرهاب ويبعد مسافة تحقيق السلام».
ورد أبو مازن في جلسة للمجلس الثوري في يناير (كانون الثاني) الماضي، بقوله «هل ننكر تاريخنا؟ نحن ماذا كنا نعمل؟ كان يضرب بعضنا بعضا بالبندورة والبيض؟! كنا نشتغل بعضنا ضد بعض عسكريا، وأنا قلت هذا لنتنياهو في واي ريفر: أنت يجب أن تخرج الأسرى، قال: على أيديهم دم، قلت له: وأنا وأنت ماذا على أيدينا».
وعين نتنياهو، هذا الأسبوع، منسقا خاصا لمتابعة التحريض في السلطة الفلسطينية، وهو عميد الاحتياط يوسي كوبرفاسر، وقال نتنياهو إن إسرائيل ستنشر قريبا «جدول التحريض» في السلطة، وقال إنه سينشر في وسائل الإعلام وستشن إسرائيل حملة دبلوماسية دولية تدعو فيها الأسرة الدولية للضغط على السلطة الفلسطينية لمنع التحريض وتعليم السلام. وقال أعضاء في بلدية البيرة إن تأجيل افتتاح ميدان دلال جاء بعد تلقي الجهات المسؤولة في السلطة رسالة من السلطات الإسرائيلية تحذر من وضع اسم المغربي عليه، ونشرت الصحف الإسرائيلية أن نتنياهو طلب من بايدن الذي اختتم زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم الخميس الماضي، التدخل لدى أبو مازن لمنع افتتاح الميدان.
لكن عدنان الضميري مسؤول التوجيه السياسي في السلطة قال لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة لن ترضخ لأي تهديدات، ولا يوجد شيء اسمه إلغاء، لقد تم تأجيل الافتتاح لأسباب». وأردف: «أقول لك إن الرئيس عباس قال إنه سيفتتح الميدان بنفسه». وأكد الضميري أن «أي قوة لا تستطيع حرماننا من الافتخار بتاريخنا وإرثنا وشهدائنا، لأنه جزء من حياتنا».
وأمام ميدان دلال قال الضميري للجماهير الغاضبة، «ما وصلنا إليه الآن من سلام واتفاقيات ومن سلطة هو بدم هؤلاء الشهداء، ولا أحد يستطيع الادعاء أن السلطة نبتة شيطانية جاءت بلا جذور، فجذورها هي (قوات العاصفة) و(جيش التحرير) وكل المقاتلين، ولا أحد يهرب من تاريخه». وتابع القول: «هذا ميدان دلال وأبو عمار وأبو جهاد وأحمد ياسين، وستظل مياديننا تحمل أسماء الشهداء ومحفورة في ذاكرة كل أطفالنا».
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي، الذي كان موجودا عند الميدان أيضا: «لن نخضع لأي تهديدات، ونحن هنا اليوم لنحتفل بتاريخنا ونضالنا بإطلاق اسم المغربي على الميدان». وأضاف أن «رئيس الحكومة الإسرائيلية كرم قتلة إرهابيين، ودلال المغربي ليست إرهابية».
واعتبر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح، جمال حويل موقف إسرائيل «تدخلا وقحا غير مقبول».
واستنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية، التدخل الإسرائيلي «لإيقاف افتتاح دوار الشهيدة دلال المغربي في مدينة البيرة»، واعتبرت ذلك «انتهاكا للسيادة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تكريم رموزه الوطنية وتطاولا على حرية الشعب الفلسطيني في تعزيز الإرث النضالي لأسماء حملت راية الدفاع عن حرية الوطن».
ودلال المغربي المولودة في مخيم برج البراجنة بلبنان عام 1958، منحدرة من أسرة نزحت من يافا عام 1948. وقادت المغربي في 1978 مجموعة من 12 فدائيا لتنفيذ «عملية كمال عدوان» التي عرفت لاحقا باسم «عملية الساحل»، وكان يقف خلفها الرجل الثاني في حركة فتح خليل الوزير، الذي اغتالته إسرائيل في تونس عام 1988
جحت إسرائيل في منع السلطة الفلسطينية من افتتاح ميدان في رام الله، يحمل اسم دلال المغربي، الفدائية الفلسطينية التي نفذت العملية الأكثر شهرة وإيلاما في تاريخ إسرائيل عام 1978 وقتل فيها 37 إسرائيليا، وعرفت بـ«عملية الساحل».
وسواء تم ذلك عن طريق رسائل التهديد التي تحدثت عنها مصادر فلسطينية، أو جراء تدخل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن كما قالت تقارير إسرائيلية، أو بسبب رغبة السلطة في تجنب توجيه انتقادات دولية لها في هذا الوقت كما أبلغت المصادر «الشرق الأوسط»، فإن السلطة في النهاية رضخت للرغبة الإسرائيلية.
وفي يوم الخميس الماضي الموافق 11 مارس (آذار) الحالي ذكرى موعد عملية الساحل، توجه العشرات من الفلسطينيين إلى «دوار دلال المغربي» المفترض في البيرة ورفعوا صورة عملاقة لها، وحملوا ملصقات تظهر وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي إيهود باراك وهو يجر جثتها بعد انتهاء العملية، وغنوا لفلسطين ودلال.
وكانت السلطة حتى تلك اللحظة تنفي تقارير عن تأجيلها افتتاح الميدان، لكن الشبان المتحمسين والغاضبين، اكتشفوا فعلا أن أي حفل رسمي لن يقام. وبرر مسؤولون رفيعو المستوى حضروا إلى الميدان إلغاء الحفل، بقولهم إن افتتاح الميدان أجل ولم يتم إلغاؤه.
وقصة ميدان دلال قديمة، إذ ثارت ثائرة إسرائيل قبل أشهر بعد إعلان بلدية البيرة بالتعاون مع السلطة، نيتها افتتاح دوار باسم المغربي في حي أم الشرايط في رام الله، واشتكت الحكومة الإسرائيلية الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) إلى الإدارة الأميركية، واتهمته ورئيس وزرائه سلام فياض بالتحريض. ونقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله إن «أي إنسان يؤيد إطلاق اسم دلال المغربي المسؤولة عن قتل عشرات الإسرائيليين يشجع الإرهاب ويبعد مسافة تحقيق السلام».
ورد أبو مازن في جلسة للمجلس الثوري في يناير (كانون الثاني) الماضي، بقوله «هل ننكر تاريخنا؟ نحن ماذا كنا نعمل؟ كان يضرب بعضنا بعضا بالبندورة والبيض؟! كنا نشتغل بعضنا ضد بعض عسكريا، وأنا قلت هذا لنتنياهو في واي ريفر: أنت يجب أن تخرج الأسرى، قال: على أيديهم دم، قلت له: وأنا وأنت ماذا على أيدينا».
وعين نتنياهو، هذا الأسبوع، منسقا خاصا لمتابعة التحريض في السلطة الفلسطينية، وهو عميد الاحتياط يوسي كوبرفاسر، وقال نتنياهو إن إسرائيل ستنشر قريبا «جدول التحريض» في السلطة، وقال إنه سينشر في وسائل الإعلام وستشن إسرائيل حملة دبلوماسية دولية تدعو فيها الأسرة الدولية للضغط على السلطة الفلسطينية لمنع التحريض وتعليم السلام. وقال أعضاء في بلدية البيرة إن تأجيل افتتاح ميدان دلال جاء بعد تلقي الجهات المسؤولة في السلطة رسالة من السلطات الإسرائيلية تحذر من وضع اسم المغربي عليه، ونشرت الصحف الإسرائيلية أن نتنياهو طلب من بايدن الذي اختتم زيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم الخميس الماضي، التدخل لدى أبو مازن لمنع افتتاح الميدان.
لكن عدنان الضميري مسؤول التوجيه السياسي في السلطة قال لـ«الشرق الأوسط» إن «السلطة لن ترضخ لأي تهديدات، ولا يوجد شيء اسمه إلغاء، لقد تم تأجيل الافتتاح لأسباب». وأردف: «أقول لك إن الرئيس عباس قال إنه سيفتتح الميدان بنفسه». وأكد الضميري أن «أي قوة لا تستطيع حرماننا من الافتخار بتاريخنا وإرثنا وشهدائنا، لأنه جزء من حياتنا».
وأمام ميدان دلال قال الضميري للجماهير الغاضبة، «ما وصلنا إليه الآن من سلام واتفاقيات ومن سلطة هو بدم هؤلاء الشهداء، ولا أحد يستطيع الادعاء أن السلطة نبتة شيطانية جاءت بلا جذور، فجذورها هي (قوات العاصفة) و(جيش التحرير) وكل المقاتلين، ولا أحد يهرب من تاريخه». وتابع القول: «هذا ميدان دلال وأبو عمار وأبو جهاد وأحمد ياسين، وستظل مياديننا تحمل أسماء الشهداء ومحفورة في ذاكرة كل أطفالنا».
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي، الذي كان موجودا عند الميدان أيضا: «لن نخضع لأي تهديدات، ونحن هنا اليوم لنحتفل بتاريخنا ونضالنا بإطلاق اسم المغربي على الميدان». وأضاف أن «رئيس الحكومة الإسرائيلية كرم قتلة إرهابيين، ودلال المغربي ليست إرهابية».
واعتبر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح، جمال حويل موقف إسرائيل «تدخلا وقحا غير مقبول».
واستنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية، التدخل الإسرائيلي «لإيقاف افتتاح دوار الشهيدة دلال المغربي في مدينة البيرة»، واعتبرت ذلك «انتهاكا للسيادة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تكريم رموزه الوطنية وتطاولا على حرية الشعب الفلسطيني في تعزيز الإرث النضالي لأسماء حملت راية الدفاع عن حرية الوطن».
ودلال المغربي المولودة في مخيم برج البراجنة بلبنان عام 1958، منحدرة من أسرة نزحت من يافا عام 1948. وقادت المغربي في 1978 مجموعة من 12 فدائيا لتنفيذ «عملية كمال عدوان» التي عرفت لاحقا باسم «عملية الساحل»، وكان يقف خلفها الرجل الثاني في حركة فتح خليل الوزير، الذي اغتالته إسرائيل في تونس عام 1988

التعليقات