ورشة بعنوان فلسطين والفلسطينيون ستون عاماً على النكبة في ألمانيا

برلين-دنيا الوطن-غسان الدهشان
رعت مؤسسة هاينرش بيل التابعة لحزب الخضر الألماني ورشة عمل بعنوان فلسطين والفلسطينيون "ستون عاماً على النكبة"، حيث تميزت هذه الورشة كونها تطرح ولأول مرة في ألمانيا موضوع النكبة الفلسطينية والقضية الفلسطينية كعنوان رئيسي لها. وقد شارك في الندوة العديد من الخبراء والمفكرين السياسيين من ألمانيا والولايات المتحدة والعديد من دول العالم إضافة إلى نخبة من المفكرين الفلسطينيين منهم الدكتور علي الجرباوي وزير التخطيط والتنمية الإدارية الفلسطيني، والدكتور صبري صيدم النائب الأول لأمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، والدكتور صلاح عبد الشافي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في ستوكهولم، وعدد من المفكرين الفلسطينين من الجامعات الفلسطينية، وحضور سفير فلسطين في ألمانيا السيد هائل عادل الفاهوم.

وقد شارك الدكتور الجرباوي بأكثر من حلقة من حلقات الندوة حيث ركز على خطة الحكومة الثالثة عشر "فلسطين: إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة"، التي تسعى إلى توحيد جهود المجتمع الفلسطيني والمجتمع الدولي نحو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في مدة لا تتجاوز العامين.

وركز على أهمية دور المجتمع الدولي في تنفيذ خطة الحكومة الفلسطينية وإنجاحها، وبناء أعمدة مؤسسات الدولة الفلسطينية لإحلال السلام في الشرق الأوسط، كما تطرق إلى الاستراتيجيات التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية في حال تعذر الوصول لحل الدولتين، والتي تشمل تعزيز البناء الداخلي لمؤسسات الدولة الفلسطينية والبنية التحتية وإحلال القوانين ...الخ، كونها جميعاً تشكل عناصر أساسية لصمود المواطن الفلسطيني في أرضه ووطنه.

وتطرق أيضاً إلى الوضع الداخلي الفلسطيني، وأشار إلى أن الدولة الفلسطينية هي دولة ذات جغرافيا متكاملة تشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأشار إلى أن الإنقسام بين قطاع غزة والضفة الغربية هو نتيجة لعدم توصل إلى حل سياسي.

كما أدان الجرباوي الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة على الشعب الفلسطيني من تهويد للقدس، وتوسيع وبناء المستوطنات، وبناء الجدار العازل، وعدم رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، إضافة إلى الإجراءات الأخرى التي بمجملها تؤدي إلى هدم عملية السلام في الشرق الأوسط.
تاة من الانتهاكات الاسرائيلية، كاستمرار عزل القدس والحصار المفروض على قطاع غزّة،
كما تحدث الدكتور صبري صيدم في مداخلتين: الأولى تطرقت إلى حجم التغيرات وتأثير الإحتلال على الجغرافيا الفلسطينية وتأثير المستوطنات والجدار في هذه الجغرافيا، حيث أشار الدكتور صيدم بالصور والخرائط للضفة الغربية ومدينة القدس حجم المأساة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني نتيجة التوسع الاستيطاني. وقد أكد الدكتور صيدم إلى أن وقف الاستيطان هو مطلب استراتيجي والفلسطينيون عندما يتحدثون عن وقف المستوطنات هم يعون تماماً حجم سرقة الأراضي من قبل الإحتلال، ويجب العمل على انهائه تدريجياً لإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية.

وفي المداخلة الثانية تحدث الدكتور صيدم حول الشأن الفلسطيني الداخلي، حيث ركز على الاشكاليات الداخلية والسيناريوهات المستقبلية المرتكزة على استعادة الوحدة الوطنية وتحفيز المقاومة الشعبية ودعم المنتجات الوطنية وملاحقة إسرائيل قضائياً بما فيها متابعة تقرير غولدستون. وطالب المجتمع الدولي بتحويل أشكال الدعم الإغاثي إلى دعم سياسي وتنموي وشراكة حقيقية على الأرض.

والمداخلتين اشتملتا على استخدام التقنيات الحديثة من خلال توفير عروض افتراضية للواقع الفلسطيني جغرافياً وسياسياً.

كما تحدث الدكتور صلاح عبد الشافي عن التنوعية في المجتمع الفلسطيني، التي أغنت المجتمع الفلسطيني في مرحلة من مراحل حياته بالديمقراطية. وأشار عبد الشافي أن تعثر عملية السلام أثرت سلباً على التنوعية في فلسطين، وأعرب عن قناعته بأن الشعب الفلسطيني سيتخطى هذه المرحلة ويعود إلى ما قامت عليه منظمة التحرير الفلسطينية من التعددية في إطار المصلحة الفلسطينية العليا، ويعود إلى ثقافته وتنوعه السياسي ليصب في مصلحة بناء الدولة الفلسطينية.

هذا وقد تحدث في هذه الورشة العديد من الأساتذة والمختصين في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية في دول العالم منهم البروفيسور ناثان براون من جامعة جورج واشنطن/الولايات المتحدة، والبروفيسور مخيمر أبو سعده من جامعة الأزهر/قطاع غزة، والبروفيسور زخاري لوكمان من جامعة نيويورك/الولايات المتحدة، والبروفيسور ميشائيل فيشباخ من كلية رادولف-ماكون/الولايات المتحدة، والسيد جون كنغ/وكالة الغوث الدولية، والبروفيسور سمير عواد/جامعة بيرزيت، وسبينه هوفمان/الجامعة الحرة في برلين، والبروفيسورة هيلغا باوم جارتن/جامعة بيرزيت، والسيد معين رباني/مؤسسة الشرق الأوسط للبحث والإعلام، والسيدة مي جيوسي/المؤسسة الفلسطينية لدراسات الديمقراطية، والصحفي نيكولاس بيلهم.

التعليقات