مدرسة روجيب الثانوية:مناشدة لأصحاب الضمائر الحية

مناشدة لأصحاب الضمائر الحية
مدرسة روجيب الثانوية
لا يُصلِح ُ الترميم ما أفسد الدّهرُ
روجيب القرية الفلسطينية التي سجّلت اسمها في ذاكرة فلسطين بحروف من نور و بعبق الشهادة كانت و ما تزال الحضن الدافئ لثورة فلسطين المستمرة في وجه المحتل الغاصب , آمنت بمبادئ الثورة و الثوار و جاهدت و صبرت و قدمت الشهداء فكانت خنساء قرى فلسطين الحبيبة .
قرية روجيب التي خرّجت أجيالاً من المناضلين و القادة تعاني اليوم ترهلَ مباني مدرسة الذكور فيها , فها هو الزمن يطبع على وجه مدرستها شقوقاً في جدرانها و تصدعاً في أساساتها .
و إذا كان الإنسان أغلى عنصر في بناء دولتنا و الطالب حبة العين و فلذة الكبد و الفؤاد أغلى ما للوطن فكيف نأمَن عليه في غرفة صفّية متداعية تكاد تسقط و لو لم تمسسها هزة أرضية .
لأجل ذلك كان لا بد من تسليط الضوء على هذه القضية حتى نسابق الزمن في إنقاذ أبنائنا من أن يكونوا خبراً عاجلاً على شاشات التلفزة , و في محاولة لإيصال صوت الأهل في روجيب للمسؤولين و اصحاب القرار و الغيورين على مستقبل الأجيال , وفي هذا السّياق كان لنا لقاء مع مدير المدرسة رياض حنون الذي قال : " البيئة المدرسية مهمة و عامل رئيس في العملية التربوية , فلو امعنا النظر في البناء المدرسي لوجدناه قديماً لا يتناسب مع التطور التربوي و خاصة أن بعض الغرف قد مضى على تأسيسها أكثر من نصف قرن إضافة إلى انها صغيرة المساحة و تحتاج إلى مبالغ طائلة سنوياً للصيانة من حيث الإنارة و الألواح و الجدران و الشبابيك القديمة و غير ذلك " .
و أضاف حنون قائلاً : " مشكلة أخرى هي اختلاط طلاب صغار السّن من أول أساسي مع طلاب المرحلة الثانوية في ساحات ضيقة و مرافق صحّية لا تتلاءم مع الفارق العمري للطلاب أضف إلى ذلك اكتظاظ بعض الصفوف مما يحول دون تطوير للعملية التربوية " .
و استطرد حنون قائلاً : " ساحات المدرسة صغيرة بسبب تداخل المباني و بسبب الإنشاء الأفقي للمباني القديمة مما يشكل إزعاجاً اثناء حصص الرياضة و النشاطات الطلابية " .
و في لقاءٍ منفصل مع أحد معلمي المدرسة الذين خدموا بها طويلاً قال : " تصميم المدرسة قديم و غير مناسب بسبب أنها تتألف من ساحتين صغيرتين و مبنى المدرسة مشتت بينهما " ثم تابع قائلاً : " لا أستريح أثناء دخول بعض الغرف لأن الجدران مشققة و الغرفة مليئة بالرطوبة , غرف صفّية صغيرة تقيّد حركة المعلم و الطالب , نوافذها حديدية قديمة بالية تسرب المياه و الهواء " .
و من جهة أخرى أكد رئيس المجلس القروي في قرية روجيب أحمد دويكات أثناء مقابلته أن المجلس حاول الاتصال بجهات مختلفة لدعم بناء مدرسة نموذجية على غرار مدرسة الإناث وقال : " نوجه الدعوة لجميع الدول و المؤسسات التي تقدم الدعم للشعب الفلسطيني أن يكونوا سباقين إلى الخير في بناء مدرسة نموذجية للذكور , إننا نعلم و على اطلاع دائم بوضع أبنية المدرسة المتردية و البالية , و نحاول جاهدين أن نتواصل مع كل المؤسسات و الهيئات الدولية و المحلية التي يمكن أن تدعم بناء المدرسة حتى نخرج من دائرة الخوف على مستقبل أجيالنا و أبنائنا و حتى ينعموا بالدراسة في جو يليق بالعملية التعليمية و التربوية " .

التعليقات