الشيخ ياسين الأسطل : يا قومنا إنما النصر من عند الله

خان يونس-دنيا الوطن
قال الشيخ ياسين الأسطل الرئيس العام للمجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين في خطبة الجمعة اليوم بمسجد الحمد والتي بعنوان (يا قومنا إنما النصر من عند الله)إن كل يوم يطالعنا عدونا بتعديات وتهديدات واعتداءات، لم يترك حرمةً لا لبشر، ولا لشجرٍ، ولا لحجر، حتى البهائم لم تسلم من العدوان , والعجيب أننا على ما مردنا عليه، صراخٌ وعويل، وبكاءٌ وتهويل، ودعاءٌ بالويل والثبور، وتوعدٌ بالمزلزل من بليغ الخطب والأقوال، مما لا نملك من أمره لا الحصى ولا الجبال، أو استنامةً لبرقٍ خُلَّبٍ من الوعود الممطوطة الممطولة ، ولنا عبرة فيما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ }النور39 .

وأردف فضيلته في كلا الحالين يرضينا أقل القليل، من برامج الإعاشة والإغاثة والإشغال المسمى بالتشغيل، كسرةٌ من خبزٍ أو حفنةٌ من دقيق، أو جرعة من دواء أو قطعة من كساء ، ناهيك عن دويليرات تدفع لهذا أو لذاك، لموظفٍ في تعليم أو طبابةٍ، أو غيرها من الأعمال في اجتماع أو إعلامٍ أو سياسة، مما يقنعوننا أو نقنع به بعضنا بعضا، ونحن نعلم حقيقة الأمر في قرارة نفوسنا أنها إدارة لا لفك الأزمة ، وإنما لإشغال المأزومين ، وما من يوم يَمُرّ ، إلا والذي بعده من الأيام منه أَمَرُّ ،لمجتمعٍ غير حيٍّ ولكنه - ويا للعجب - قابلٌ للحياة زعموا ، ولكن أليس من كان قابلاً للحياة هو قريبٌ من الموت.

كما دعا الشيخ الأسطل للرجوع إلى الله ربنا ، والتوبة إليه سبحانه من ذنبنا ، ولا نجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، وأن نسمع ونطيع لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولولاة أمررنا وحول المحتفلون بالمولد النبوي أشار فضيلته بأن الأمم لا تحيا بالمهرجانات، ولا بالصراخات ولا بالهتافات ، التي هي أليق باللاهين اللاغين المُجَّان الماجنين أو المجانين المخبولين ، وإنما تحيا الأمم بشعورها بإنسانيتها من ناحية وبعبوديتها لربها جل وعلا من ناحية أخرى ، كما تحيا الأمم أيضاً بأنفتها وحميتها وشعورها بذاتها وكينونتها على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة ، فهناك حق لله لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، وهناك حق للإنسان من حيث هو إنسان ، كما أن هناك حقاً للجماعة ، تحيا الأمم بروحها وعقيدتها ، وبمنهاجها المستقيم لتحقيق هذه العقيدة في ميدان الحياة الدنيا والآخرة .

وأضاف فضيلته نحن في خطبٍ لا تجدي فيه الخطب ، وكرب ليس كباقي الكرب ، فعلى الله فلنتوكل ، وبه فلنستعين ولنثق ، ولنصطلح مع أنفسنا ولينصف بعضنا بعضاً ، لينصف المظلوم وليرحم المسكين ، وليطعم الجائع وليكسَ العاري ، وليداوَ المريض ، وليفك العاني ، ولتوصل الأرحام ، ولتقام حدود الشريعة ، ولتطاع أحكام الإسلام لنرجع إلى ديننا لترجع إلينا دنيانا وإلا فمصيرنا الهلاك والبوار .

التعليقات