قريع يهاجم خط محمود عباس التفاوضي

قريع يهاجم خط  محمود عباس التفاوضي
غزة-دنيا الوطن
فاجأ مسؤول ملف المفاوضات أحمد قريع سفراء فلسطين أمس الاول بانتقادات حادة للخط التفاوضي الذي يتبناه الرئيس محمود عباس، كما هاجم ضمنيا الرهانات والشعارات الرئاسية في المسار التفاوضي حاليا خلال مداخلة له أمام سفراء فلسطين في الدول العربية الذين عقدوا مؤتمرا تنسيقيا في العاصمة الأردنية عمان.
وركز قريع في مداخلته القصيرة بشكل خاص على الشعار القائل بان المفاوضات هي الخيار الاستراتيجي الوحيد المتاح وهو الشعار الذي يتبناه عمليا ودوما الرئيس محمود عباس. ووصف قريع هذه المقولة بأنها خطأ سياسي فاضح، مؤكدا أن خيارات الشعب الفلسطيني الاستراتيجية ينبغي ان تكون متعددة وغير محصورة في المفاوضات خصوصا في شكلها الحالي.
واعتبر قريع بأن الحديث عن المفاوضات باعتبارها الخيار الوحيد رهان لا يتناسب مع تضحيات الشعب الفلسطيني ولا يتفاعل مع الواقع العملي على الارض، مشيرا لوجود احتمالية كبيرة بفشل المفاوضات وبتحولها الى عقوبة ضد الشعب الفلسطيني، ومؤكدا ان الرهانات الحالية على المفاوضات فقط خاسرة لانها متعثرة وغير فعالة، مؤكدا ان اسرائيل وبعد سنوات طويلة من التفاوض لم تعط شيئا للفلسطينيين في القضايا الاساسية، وخصوصا القدس والمياه واللاجئين والدولة وحدودها.
وتسببت تعليقات قريع في لقاء السفراء المغلق الذي نظم في احد فنادق عمان وابعدت عنه الصحافة بجدل واسع في اوساط الملتقى الذي حضره نحو عشرين سفيرا ودبلوماسيا فلسطينيا يعملون في الساحة العربية بدعوة من الرئيس عباس.
واستغرب السفراء الحاضرون للملتقى المستجدات في خطاب قريع الذي تربطه حاليا علاقة متوترة وخلافية مع الرئيس عباس لم تمنع الاخير من تكليف الاول بالحضور لملتقى السفراء وتقديم شروحات لهم حول عملية التفاوض، لكن التقديرات التي ادلى بها قريع شكلت صدمة حقيقية للسفراء والدبلوماسيين ليس فقط بسبب صراحتها وجرأتها ولكن بسبب تقاطعها العلني عمليا مع ادبيات الخطاب الذي يتبناه الرئيس عباس.
وكان عباس قد اكتفى بمرور عابر على اجتماع السفراء الذين تداولوا بدورهم بشؤون السفارات في الخارج وببعض شجون ومشاكل الدبلوماسية الفلسطينية في العالم العربي، حيث عقد الاجتماع تحت الاشراف الكامل لوزير الشؤون الخارجية الدكتور رياض المالكي.
وعلى مدار يومين ولدت نقاشات صريحة في السياق ونوقشت عدة ملفات اهمها خطط اعادة النظر بهيكلية السفارات والبعثات الدبلوماسية وخطة ضبط النفقات وتطوير اداء وزارة الخارجية والتغييرات في الجهاز الدبلوماسي.
ولم تشكل خطوة قريع المفاجأة الوحيدة في نقاشات السفراء، فقد برزت معلومات جديدة ومفارقات غير معلومة سابقا على هامش النقاشات وتبادل الاراء والتقارير، خصوصا بعدما طلب الوزير المالكي من جميع السفراء الحاضرين التحدث عن المشكلات التي تواجههم في ميادين العمل.
وفي السياق تحدث سفراء على الاقل عن المشكلات الواقعية التي تواجههم تحديدا في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث حجبت المعونات المالية التي كانت معتادة وتقلصت هوامش المناورة والحركة امام سفراء السلطة الفلسطينية خصوصا في المسارات الشعبية والاعلامية .
*القدس العربي

التعليقات