تزامن الإجازة مع رمضان يحول المدن السعودية إلى خلايا نحل
غزة-دنيا الوطن
بحكم ان اجازة صيف هذا العام وافقت ولأول مرة منذ عقود شهر رمضان المبارك، فقد تحولت المدن الرئيسية السعودية الى خلايا نحل لا تهدأ طوال اليوم مسجلة اكبر نسب زحام تشهدها طوال العام.
وبرغم ان امر الزحام والتزاحم عم ارجاء السعودية، الا ان مدنا محددة شهدت معدلا عاليا حسب سلطات المرور في السعودية، حيث جاءت مكة وجدة في مقدمة اكثر المدن تزاحما باعتبار اداء العمرة وقرب جدة من المدينتين المقدستين.
يقول تركي علي، شاب سعودي في منتصف عقده الثاني، يعمل في احد محلات الملابس الشهيرة في شمال جدة، انه بينما يقع سكنه في الجزء الجنوبي من المدينة، غير أن هذا الواقع يجعله يعاني الأمرين ليصل إلى مقر عمله، فمشوار الطريق يستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة بسبب الزحام الكبير الذي تعيشه مدينة جدة هذه الأيام لاستقبالها آلاف المعتمرين وبسبب جملة الإصلاحات التي تجرى في عدد كبير من طرقها الرئيسية والفرعية.
ذات المشوار كان يقطعه تركي في نحو نصف ساعة خلال الأيام العادية، أصبح يضطر مع الزحام في أيام الشهر المبارك الى تناول إفطاره في المحل الذي يعمل به، فالوقت لا يسعفه لبلوغ سكنه قبل موعد أذان المغرب، بينما لسان حاله يردد «زحمة يا جدة زحمة». الكثير من المراقبين أكدوا أن الكثافة السكانية المرتفعة التي تشهدها محافظة جدة «غرب السعودية» هذه الايام هي كثافة غير مسبوقة على الإطلاق، وهو الأمر الذي تسبب في موجة كبيرة من الزحام المروري على الطرقات التي اكتظت بأعداد كبيرة من السيارات تفوق طاقتها الاستيعابية وفق مصادر رسمية بثلاثة اضعاف.
وارجعت تلك المصادر الزيادة الى تزامن موسم رمضان هذا العام مع الاجازة الصيفية في ظل سير اعمال الهدم والبناء في الشامية بمكة المكرمة، وهو الامر الذي رفع اسعار الفنادق في مكة واجبر المعتمرين على السكن في جدة التي لا تبعد عن مكة المكرمة سوى 75 كيلومترا.
بينما يعزو آخرون الزحام الى ارتفاع درجات الحرارة الذي اجبر الزوار والسكان على حد سواء على قضاء بقية أيام الشهر الكريم في مدينة جدة الساحلية، والتمتع بشواطئها ومراكزها التجارية اضافة الى توسطها لمكة المكرمة والمدينة المنورة. ادارة المرور في جدة واجهت هذا الزحام الكبير بتوزيع نحو 270 دورية و20 ضابطا في الطرقات والمواقع في المدينة وهو الامر الذي ابانه لـ «الشرق الأوسط» العقيد محمد القحطاني مدير مرور جدة، وأضاف ان ادارة المرور وضعت خطة استعدادية لشهر رمضان مقسمة حسب ايام الشهر، خصوصا العشر الأواخر فيه.
وأشار الى ان رمضان هذا العام تميز بتزامنه مع الاجازة الصيفية، وهو ما قاد الى تخفيف حركة المرور في الفترة الصباحية مقارنة مع السنوات الماضية، حيث كانت تتزامن فترة دخول الطلاب الى المدارس مع ذهاب الموظفين الى اعمالهم، وخروجهم معا بعد انتهاء الدوام.
لكن ذلك ادى الى ضغط آخر تمثل في العدد الكبير من المصطافين من داخل المملكة وخارجها القادمين في الاجازة الصيفية ولصيام شهر رمضان.
واضاف القحطاني، ان شوارع المدينة تشهد ازدحاما في فترة ما قبل الافطار وبعد صلاة التراويح، خصوصا في طريق المدينة الذي اصبح يتحمل اعباء واعدادا كبيرة من السيارات تفوق طاقته الاستيعابية بما يزيد على ثلاثة اضعاف وفق دراسة اعدها الدكتور عبد الرحيم الزهراني قبل 3 سنوات، فما بالك بالامر الان ومع هذه الظروف.
وابان العقيد القحطاني ان دوريات المرور تنتشر في الطرقات على مدار الساعة وذلك تجنبا لتعطيل الطريق بسبب السيارات المعطلة او الحوادث.
وحول مشاريع الامانة وما تسببه من ازدحام قال مدير مرور جدة، ان الضرورة اقتضت اقامة هذه المشاريع لحل مشاكل الازدحام المروري في تلك الطرقات، وهي ايضا عامل وذلك لتجنب السائقين الدخول في تلك الطرقات والذهاب الى طرق اخرى والتسبب في زحام مروري، ولكنه اشار الى ان تلك المشاريع مع نهايتها ستحل كثيرا من تلك الامور، خصوصا فك الاختناقات على طريق الامير ماجد «الاربعين سابقا» والذي سيعد طريقا رئيسيا يربط المدينة من شمالها الى جنوبها ويخفف كثيرا من الاعباء على طريق المدينة. وكانت امانة جدة قد كشفت على لسان المهندس ابراهيم كتب خانة وكيل امين جدة للتعمير والمشاريع ان عام 2013م سيكون الموعد النهائي لانتهاء كافة المشاريع الجاري تنفيذها في المدينة. وتعيش مدينة جدة هذه الايام وقع اصوات آلات الحفر في 12 موقعا لامانة جدة ومواقع اخرى لمصلحة المياه والصرف الصحي وهي التي تسببت ايضا في ازدحام شديد لشوارع اخرى.
وبالعودة الى مدير مرور جدة الذي حمل بعض السائقين بعض المسؤولية في الازحامات، خصوصا عند المساجد في اوقات صلاة التراويح كونهم يوقفون سياراتهم في اماكن غير مخصصة للوقوف كون المساجد لاتوجد بها مواقف والامر نفسه ينطبق على بعض المراكز التجارية التي لا توجد بها مواقف وتقع في شوارع رئيسة كما هو الامر في شارع التحلية. وكشف القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن زيادة ملحوظة في نسب الحوادث خلال ايام الشهر الفضيل وزيادة ملحوظة في تسجيل عدد المخالفات، مبينا ان اكثر المخالفات تسجيلا هي الوقوف الخاطئ اضافة الى السرعة قبل الافطار على الطرق السريعة. واعلن عن ان مشروع خطة تقوم بها ادارة المرور مع وزارة النقل بخصوص ايجاد بدائل للنقل، واشار الى انها سترى النور متى ما تم الانتهاء منها، مشيرا الى الحاجة الملحة للبدائل في الوقت الحالي لحل الكثير من الاشكاليات. من جانبه اوضح سعد القرشي نائب رئيس لجنة الحج والعمرة بغرفة جدة ومكة المكرمة لـ«الشرق الأوسط» ان جدة تستقبل يوميا بين 60 الى 100 زائر هذه الايام، يأتون لأداء العمرة، وان اعداد المعتمرين هذا العام ارتفعت عن العام الماضي بنسبة تفوق 16 في المائة، وقدر عدد المعتمرين من الداخل هذا العام بنحو مليون معتمر وسط توقعات بأن يصل عدد المعتمرين جميعهم هذا العام الى 4 ملايين معتمر. وابان القرشي ان قطاع النقل والمواصلات في المدن الثلاث مكة والمدينة المنورة وجدة انتعش هذا العام وتجاوزت نسب الارباح فيه نحو 26 في المائة وان الايرادات تجاوزت نحو 5 مليارات ريال. ومن جهتها قالت مصادر سياحية لـ«الشرق الأوسط» ان ارتفاع درجات الحرارة في المدن الاخرى وتزامن هذا الارتفاع مع شهر رمضان دفع الكثير من سكان المناطق الاخرى لقضاء الاجازة في جدة والتمتع بشواطئها ومناطقها السياحية اضافة الى كون المدينة تعد مركزا وسطا بين مكة والمدينة المنورة وهو ما اشعل حركة السكن والفنادق في المدينة بشكل كبير جدا فاق السنوات الماضية. يذكر ان عدد سكان جدة يبلغ وفق اخر احصائية نحو 3.7 مليون نسمة يقتسمون 72 حيا سكنيا، وتبلغ مساحة المدينة التي تشهد تمددا افقيا ملحوظا نحو 21.100 هكتار منها 15 الف هكتار مناطق سكنية وتجارية، فيما يصل حجم المناطق الصناعية الى نحو 1800 هكتار، و515 هكتارا كمناطق زراعية، و100 هكتار كمتنزهات، ويبلغ امتداد شوارعها المسفلتة نحو 1.7 الف كيلومتر على جميع الاتجاهات.
بحكم ان اجازة صيف هذا العام وافقت ولأول مرة منذ عقود شهر رمضان المبارك، فقد تحولت المدن الرئيسية السعودية الى خلايا نحل لا تهدأ طوال اليوم مسجلة اكبر نسب زحام تشهدها طوال العام.
وبرغم ان امر الزحام والتزاحم عم ارجاء السعودية، الا ان مدنا محددة شهدت معدلا عاليا حسب سلطات المرور في السعودية، حيث جاءت مكة وجدة في مقدمة اكثر المدن تزاحما باعتبار اداء العمرة وقرب جدة من المدينتين المقدستين.
يقول تركي علي، شاب سعودي في منتصف عقده الثاني، يعمل في احد محلات الملابس الشهيرة في شمال جدة، انه بينما يقع سكنه في الجزء الجنوبي من المدينة، غير أن هذا الواقع يجعله يعاني الأمرين ليصل إلى مقر عمله، فمشوار الطريق يستغرق أكثر من ساعة ونصف الساعة بسبب الزحام الكبير الذي تعيشه مدينة جدة هذه الأيام لاستقبالها آلاف المعتمرين وبسبب جملة الإصلاحات التي تجرى في عدد كبير من طرقها الرئيسية والفرعية.
ذات المشوار كان يقطعه تركي في نحو نصف ساعة خلال الأيام العادية، أصبح يضطر مع الزحام في أيام الشهر المبارك الى تناول إفطاره في المحل الذي يعمل به، فالوقت لا يسعفه لبلوغ سكنه قبل موعد أذان المغرب، بينما لسان حاله يردد «زحمة يا جدة زحمة». الكثير من المراقبين أكدوا أن الكثافة السكانية المرتفعة التي تشهدها محافظة جدة «غرب السعودية» هذه الايام هي كثافة غير مسبوقة على الإطلاق، وهو الأمر الذي تسبب في موجة كبيرة من الزحام المروري على الطرقات التي اكتظت بأعداد كبيرة من السيارات تفوق طاقتها الاستيعابية وفق مصادر رسمية بثلاثة اضعاف.
وارجعت تلك المصادر الزيادة الى تزامن موسم رمضان هذا العام مع الاجازة الصيفية في ظل سير اعمال الهدم والبناء في الشامية بمكة المكرمة، وهو الامر الذي رفع اسعار الفنادق في مكة واجبر المعتمرين على السكن في جدة التي لا تبعد عن مكة المكرمة سوى 75 كيلومترا.
بينما يعزو آخرون الزحام الى ارتفاع درجات الحرارة الذي اجبر الزوار والسكان على حد سواء على قضاء بقية أيام الشهر الكريم في مدينة جدة الساحلية، والتمتع بشواطئها ومراكزها التجارية اضافة الى توسطها لمكة المكرمة والمدينة المنورة. ادارة المرور في جدة واجهت هذا الزحام الكبير بتوزيع نحو 270 دورية و20 ضابطا في الطرقات والمواقع في المدينة وهو الامر الذي ابانه لـ «الشرق الأوسط» العقيد محمد القحطاني مدير مرور جدة، وأضاف ان ادارة المرور وضعت خطة استعدادية لشهر رمضان مقسمة حسب ايام الشهر، خصوصا العشر الأواخر فيه.
وأشار الى ان رمضان هذا العام تميز بتزامنه مع الاجازة الصيفية، وهو ما قاد الى تخفيف حركة المرور في الفترة الصباحية مقارنة مع السنوات الماضية، حيث كانت تتزامن فترة دخول الطلاب الى المدارس مع ذهاب الموظفين الى اعمالهم، وخروجهم معا بعد انتهاء الدوام.
لكن ذلك ادى الى ضغط آخر تمثل في العدد الكبير من المصطافين من داخل المملكة وخارجها القادمين في الاجازة الصيفية ولصيام شهر رمضان.
واضاف القحطاني، ان شوارع المدينة تشهد ازدحاما في فترة ما قبل الافطار وبعد صلاة التراويح، خصوصا في طريق المدينة الذي اصبح يتحمل اعباء واعدادا كبيرة من السيارات تفوق طاقته الاستيعابية بما يزيد على ثلاثة اضعاف وفق دراسة اعدها الدكتور عبد الرحيم الزهراني قبل 3 سنوات، فما بالك بالامر الان ومع هذه الظروف.
وابان العقيد القحطاني ان دوريات المرور تنتشر في الطرقات على مدار الساعة وذلك تجنبا لتعطيل الطريق بسبب السيارات المعطلة او الحوادث.
وحول مشاريع الامانة وما تسببه من ازدحام قال مدير مرور جدة، ان الضرورة اقتضت اقامة هذه المشاريع لحل مشاكل الازدحام المروري في تلك الطرقات، وهي ايضا عامل وذلك لتجنب السائقين الدخول في تلك الطرقات والذهاب الى طرق اخرى والتسبب في زحام مروري، ولكنه اشار الى ان تلك المشاريع مع نهايتها ستحل كثيرا من تلك الامور، خصوصا فك الاختناقات على طريق الامير ماجد «الاربعين سابقا» والذي سيعد طريقا رئيسيا يربط المدينة من شمالها الى جنوبها ويخفف كثيرا من الاعباء على طريق المدينة. وكانت امانة جدة قد كشفت على لسان المهندس ابراهيم كتب خانة وكيل امين جدة للتعمير والمشاريع ان عام 2013م سيكون الموعد النهائي لانتهاء كافة المشاريع الجاري تنفيذها في المدينة. وتعيش مدينة جدة هذه الايام وقع اصوات آلات الحفر في 12 موقعا لامانة جدة ومواقع اخرى لمصلحة المياه والصرف الصحي وهي التي تسببت ايضا في ازدحام شديد لشوارع اخرى.
وبالعودة الى مدير مرور جدة الذي حمل بعض السائقين بعض المسؤولية في الازحامات، خصوصا عند المساجد في اوقات صلاة التراويح كونهم يوقفون سياراتهم في اماكن غير مخصصة للوقوف كون المساجد لاتوجد بها مواقف والامر نفسه ينطبق على بعض المراكز التجارية التي لا توجد بها مواقف وتقع في شوارع رئيسة كما هو الامر في شارع التحلية. وكشف القحطاني لـ«الشرق الأوسط» عن زيادة ملحوظة في نسب الحوادث خلال ايام الشهر الفضيل وزيادة ملحوظة في تسجيل عدد المخالفات، مبينا ان اكثر المخالفات تسجيلا هي الوقوف الخاطئ اضافة الى السرعة قبل الافطار على الطرق السريعة. واعلن عن ان مشروع خطة تقوم بها ادارة المرور مع وزارة النقل بخصوص ايجاد بدائل للنقل، واشار الى انها سترى النور متى ما تم الانتهاء منها، مشيرا الى الحاجة الملحة للبدائل في الوقت الحالي لحل الكثير من الاشكاليات. من جانبه اوضح سعد القرشي نائب رئيس لجنة الحج والعمرة بغرفة جدة ومكة المكرمة لـ«الشرق الأوسط» ان جدة تستقبل يوميا بين 60 الى 100 زائر هذه الايام، يأتون لأداء العمرة، وان اعداد المعتمرين هذا العام ارتفعت عن العام الماضي بنسبة تفوق 16 في المائة، وقدر عدد المعتمرين من الداخل هذا العام بنحو مليون معتمر وسط توقعات بأن يصل عدد المعتمرين جميعهم هذا العام الى 4 ملايين معتمر. وابان القرشي ان قطاع النقل والمواصلات في المدن الثلاث مكة والمدينة المنورة وجدة انتعش هذا العام وتجاوزت نسب الارباح فيه نحو 26 في المائة وان الايرادات تجاوزت نحو 5 مليارات ريال. ومن جهتها قالت مصادر سياحية لـ«الشرق الأوسط» ان ارتفاع درجات الحرارة في المدن الاخرى وتزامن هذا الارتفاع مع شهر رمضان دفع الكثير من سكان المناطق الاخرى لقضاء الاجازة في جدة والتمتع بشواطئها ومناطقها السياحية اضافة الى كون المدينة تعد مركزا وسطا بين مكة والمدينة المنورة وهو ما اشعل حركة السكن والفنادق في المدينة بشكل كبير جدا فاق السنوات الماضية. يذكر ان عدد سكان جدة يبلغ وفق اخر احصائية نحو 3.7 مليون نسمة يقتسمون 72 حيا سكنيا، وتبلغ مساحة المدينة التي تشهد تمددا افقيا ملحوظا نحو 21.100 هكتار منها 15 الف هكتار مناطق سكنية وتجارية، فيما يصل حجم المناطق الصناعية الى نحو 1800 هكتار، و515 هكتارا كمناطق زراعية، و100 هكتار كمتنزهات، ويبلغ امتداد شوارعها المسفلتة نحو 1.7 الف كيلومتر على جميع الاتجاهات.

التعليقات