رمضان الفلسطينيين في رومانيا:مسجد عياش للصلوات ..ولمائدة إفطار يوميا..شاهد الصور

رمضان الفلسطينيين في رومانيا:مسجد عياش للصلوات ..ولمائدة إفطار يوميا..شاهد الصور
بوخارست – دنيا الوطن
للاغتراب الفلسطيني , طقوسه وعاداته الجميلة , والتي تقدم أبهى صورها في رمضان , حيث تتجلى مظاهر التكافل والتراحم وزيارات الود , وربما تتفوق هذه المظاهر على مثيلاتها الحالية في الوطن , والسبب يعود أولا الى رغبة المغترب الفلسطيني في ري جذوره المنغرسة في أرض فلسطين , لتنعش أغصانها المنتشرة على كوكب الأرض , والسبب الثاني : بحبوحة العيش التي تتميز بها الجاليات , قياسا بالصابرين على أرض الرباط , سيما حين يبرز من بين صفوفها , من يفعل الخير دائما ويزيد عطاء في الشهر المبارك.
في العاصمة الرومانية , على ضفة نهر ديمبوفيتسا , أحد فروع الدانوب , يقع مسجد عياش , الذي شيده الدكتور محمد عياش , ويتولى منفردا , وبعزيمة لاتلين , الانفاق عليه , وعلى بعد أمتار من المسجد , تقع مساكن الطلبة , وبينهم عشرات من الفلسطينيين , ومئات من العرب والمسلمين , ومن أجل هؤلاء الشباب في أعمار الورد , المغتربين طلبا للعلم , يقيم الدكتور عياش , طيلة أيام شهر رمضان المبارك , مائدة افطار يومية , يحضرها عادة مابين ثمانين الى مئة , من الطلبة الفلسطينيين والمسلمين , ويجد فيها فلسطينيون قادمون من مدن أخرى , لقضاء احتياجاتهم في العاصمة , مائدة فيها من طيبات مارزق الله , فيأكلون مطمئنين في قاعة مسجد عياش , طعاما حلالا , أعده طهاة لبنانيون في مطعم " حبيبي" , أحد أشهر المطاعم العربية في بوخارست .
في رابع أيام رمضان , حضر مائدة الافطار , الدكتور أحمد مجدلاني , سفير دولة فلسطين في رومانيا , ومعه أركان السفارة , ونشطاء فلسطينيون , فكان لحضوره أبرز الأثر في نفوس الطلبة وضيوف مائدة الرحمن الكريمة , وقد أشاد السفير الفلسطيني , بالمبادرة السخية للدكتور عياش , وأكد أن عمل الخير هذا , يكتسب أيضا أهمية وطنية , علاوة على قيمته الايمانية العميقة .
كانت الموائد مكتظة بالصائمين , وتطوع عدد منهم للمساعدة في توزيع الأطعمة , وفي سكب فناجين الشاي والقهوة التي تلت طعام الافطار , أما الدكتور محمد عياش , فاكتفى بتناول حبة من التمر , وبقي طيلة الوقت مهتما براحة المدعوين , ومهتما أيضا , بارسال الطعام لرجال الحراسة الرومانيين الذين يتولون أمن المؤسسات
المتواجدة في المباني التي يملكها حول المسجد.
أما العائلات الفلسطينية , فتواصل خلال الشهر الفضيل , تبادل الدعوات والسهرات , وكثيرا ماتجتمع النساء والأطفال في أحد المنازل , بينما يتحلق الرجال حول الأراجيل وكؤوس الشاي , في أحد المقاهي العربية , فيسترجعون الذكريات الفلسطينية , ويأملون برمضان قادم على أرض فلسطين.







التعليقات