كيف يمارس كهول النفط الغزل في الليالي اللندنية؟
غزة-دنيا الوطن
لندن إبتداءاً من شهر أغسطس وحتى نهايته في كل عام تصبح مدينة أخرى، أو على الأقل مدينة مستعارة لمئات الجنسيات من العالم، يأتي على رأسهم عرب الخليج الذين تزداد أرصدتهم البنكية عاماً إثر آخر نتيجة للارتفاع الجنوني في أسعار النفط.
وتبدأ الغزوة الخليجية في هذا الشهر من كل عام لتصبح واحدة من المظاهر اللافتة في عاصمة ومثوى شكسبير وديكنز واللورد ولنغتون وتشرشل والموسيقي الإنجليزي المستعار هاندل الذي أهداها الكثير من لمحات موسيقاه المدهشة حتى دفن في مقابر ملوكها في وستنمستر.
إلا أن الأكثر إلفاتاً في هذه الغزوة المعتادة سنوياً هو الطرق التي يقوم بها "كهول النفط" حين يبدؤون في الغزل وتجريب الحياة الليلية في مدينة المدن رغم أن كثيراً منهم يتسنمون مناصب مهمة جداً وأكثر قرباً من صناع القرار في بلدانهم الغنية بالنفط.
وتكون الطرق إما حجز طاولة أو أكثر في الشارع الحيوي للأثرياء الخليجية في "نايتس بريدج" التي تعتبر موطن النخبة الأرستقراطية أو الطامحة إليها في بريطانيا، أو السير في التجمعات المعروفة برفقة حاشية كلما أزداد عددها كلما دلت أكثر فأكثر على أهمية الشخص.
وهؤلاء الكهول الذين تجاوزهم الزمن بسرعة، كأنما يقوده سائق الفورمولا الشهير شوماخر، يبتكرون أغرب الأساليب الفانتازية لنيل أهدافهم الناعمة ليس أقلها رمي الهاتف المحمول على الفتاة التي تحظى بالإعجاب ومن ثم تقوم بتخزين رقمها وتعيد رميه من جديد على العاشق الجديد.
وينتهي هذا الأولمبياد الصغير بلقاء حب ومال سائل. ولا توجد إحصائية دقيقة تكشف حجم إنفاق الخليجيين لكنه بالتأكيد لا يحسب إلا بملايين الدولارات.
ولن يخل الأمر من الابتزاز إذ يتم في بعض الأحيان تنسيق بين فتيات الليل واحد مكاتب المحاماة لاستهداف الشخصيات الخليجية الكبيرة التي تزور لندن، ويتم ذلك عبر تهديد هذا المسؤول بأنه سيذهب للمحاكمة بتهمة التحرش الجنسي بالفتاة مالم يدفع مبلغاً معلوماً وذلك اتقاء لشر الفضيحة. وغالباً ما يتم ذلك.
وشهدت لندن هذا العام توافداً خليجياً أكبر مما عداه. ويأتي على رأس القائمة الكويتيون الذين تربطهم بهذه المدينة الكونية علاقة تعود إلى عشرات السنوية، حيث تعتبر زيارتها طقساً اعتياديا وغير مستغرب للعوائل الكويتية، بينما يأتي السعوديون على رأس قائمة السياح في باريس.
كما أن هنالك إزدياداً ملحوظاً للسياح القطريين بعد إنتعاش البلد إقتصادياً على خلفية مليارات الدولارات التي وفرتها حقول الغاز لمواطني هذه الدولة الصغيرة المطلة على خليج العرب.
وتعتبر غزوة الإماراتيين، والظبيانيين تحديداً، هي الغزوة الاقتصادية الأكبر بين دول الخليج.
ويمتلك جهاز أبوظبي للاستثمار ميدان بيركلي في لندن، وحتى العام الجاري أنفق الجهاز 640 مليون جنيه إسترليني على 3 مبان في نايتسبريدج ومعرض إكسل في العاصمة البريطانية.
واشترت أبوظبي ميدان بيركلي عام 2001 بمبلغ 315 مليون جنيه إسترليني من صندوق Pension BP، وتضمنت صفقة الميدان كثيرا من البنايات المحيطة به، وفي أوائل عام 2007 دفعت أبوظبي 185 مليون جنيه إسترليني لشراء فندق جرين نايتسبريدج بالقرب من محلات هارودز.
وفي مارس/آذار، أنفقت شركة لانسر أسيت مانجمنت، التي تدير مشروعات العقارات البريطانية لإمارة أبوظبي، 320 مليون جنيه إسترليني لشراء فندقي ثيسل، في نايتسبريدج أيضا، وفي أوائل مايو/أيار، عقدت أبوظبي صفقة بقيمة 320 مليون جنيه استرليني لشراء معرض إكسل في رويال دوكس.
وللكهلات النفطيات أيضاً نصيب في عالم الغزل لكنه خلف الأستار .. حتى حين. وهن وإن كن أحياناً يلجئن إلى الحيلة في الاختباء والتخفي وذلك عبر خلع العباءة وتغيير لون الشعر للإنطلاق أكثر بلا قيود، فإنهن يعرفن من النظرة الأولى حين يتم التدقيق في البنية الخليجية المكتنزة في أماكن معينة بشكل غير متناسق.
*ايلاف
لندن إبتداءاً من شهر أغسطس وحتى نهايته في كل عام تصبح مدينة أخرى، أو على الأقل مدينة مستعارة لمئات الجنسيات من العالم، يأتي على رأسهم عرب الخليج الذين تزداد أرصدتهم البنكية عاماً إثر آخر نتيجة للارتفاع الجنوني في أسعار النفط.
وتبدأ الغزوة الخليجية في هذا الشهر من كل عام لتصبح واحدة من المظاهر اللافتة في عاصمة ومثوى شكسبير وديكنز واللورد ولنغتون وتشرشل والموسيقي الإنجليزي المستعار هاندل الذي أهداها الكثير من لمحات موسيقاه المدهشة حتى دفن في مقابر ملوكها في وستنمستر.
إلا أن الأكثر إلفاتاً في هذه الغزوة المعتادة سنوياً هو الطرق التي يقوم بها "كهول النفط" حين يبدؤون في الغزل وتجريب الحياة الليلية في مدينة المدن رغم أن كثيراً منهم يتسنمون مناصب مهمة جداً وأكثر قرباً من صناع القرار في بلدانهم الغنية بالنفط.
وتكون الطرق إما حجز طاولة أو أكثر في الشارع الحيوي للأثرياء الخليجية في "نايتس بريدج" التي تعتبر موطن النخبة الأرستقراطية أو الطامحة إليها في بريطانيا، أو السير في التجمعات المعروفة برفقة حاشية كلما أزداد عددها كلما دلت أكثر فأكثر على أهمية الشخص.
وهؤلاء الكهول الذين تجاوزهم الزمن بسرعة، كأنما يقوده سائق الفورمولا الشهير شوماخر، يبتكرون أغرب الأساليب الفانتازية لنيل أهدافهم الناعمة ليس أقلها رمي الهاتف المحمول على الفتاة التي تحظى بالإعجاب ومن ثم تقوم بتخزين رقمها وتعيد رميه من جديد على العاشق الجديد.
وينتهي هذا الأولمبياد الصغير بلقاء حب ومال سائل. ولا توجد إحصائية دقيقة تكشف حجم إنفاق الخليجيين لكنه بالتأكيد لا يحسب إلا بملايين الدولارات.
ولن يخل الأمر من الابتزاز إذ يتم في بعض الأحيان تنسيق بين فتيات الليل واحد مكاتب المحاماة لاستهداف الشخصيات الخليجية الكبيرة التي تزور لندن، ويتم ذلك عبر تهديد هذا المسؤول بأنه سيذهب للمحاكمة بتهمة التحرش الجنسي بالفتاة مالم يدفع مبلغاً معلوماً وذلك اتقاء لشر الفضيحة. وغالباً ما يتم ذلك.
وشهدت لندن هذا العام توافداً خليجياً أكبر مما عداه. ويأتي على رأس القائمة الكويتيون الذين تربطهم بهذه المدينة الكونية علاقة تعود إلى عشرات السنوية، حيث تعتبر زيارتها طقساً اعتياديا وغير مستغرب للعوائل الكويتية، بينما يأتي السعوديون على رأس قائمة السياح في باريس.
كما أن هنالك إزدياداً ملحوظاً للسياح القطريين بعد إنتعاش البلد إقتصادياً على خلفية مليارات الدولارات التي وفرتها حقول الغاز لمواطني هذه الدولة الصغيرة المطلة على خليج العرب.
وتعتبر غزوة الإماراتيين، والظبيانيين تحديداً، هي الغزوة الاقتصادية الأكبر بين دول الخليج.
ويمتلك جهاز أبوظبي للاستثمار ميدان بيركلي في لندن، وحتى العام الجاري أنفق الجهاز 640 مليون جنيه إسترليني على 3 مبان في نايتسبريدج ومعرض إكسل في العاصمة البريطانية.
واشترت أبوظبي ميدان بيركلي عام 2001 بمبلغ 315 مليون جنيه إسترليني من صندوق Pension BP، وتضمنت صفقة الميدان كثيرا من البنايات المحيطة به، وفي أوائل عام 2007 دفعت أبوظبي 185 مليون جنيه إسترليني لشراء فندق جرين نايتسبريدج بالقرب من محلات هارودز.
وفي مارس/آذار، أنفقت شركة لانسر أسيت مانجمنت، التي تدير مشروعات العقارات البريطانية لإمارة أبوظبي، 320 مليون جنيه إسترليني لشراء فندقي ثيسل، في نايتسبريدج أيضا، وفي أوائل مايو/أيار، عقدت أبوظبي صفقة بقيمة 320 مليون جنيه استرليني لشراء معرض إكسل في رويال دوكس.
وللكهلات النفطيات أيضاً نصيب في عالم الغزل لكنه خلف الأستار .. حتى حين. وهن وإن كن أحياناً يلجئن إلى الحيلة في الاختباء والتخفي وذلك عبر خلع العباءة وتغيير لون الشعر للإنطلاق أكثر بلا قيود، فإنهن يعرفن من النظرة الأولى حين يتم التدقيق في البنية الخليجية المكتنزة في أماكن معينة بشكل غير متناسق.
*ايلاف

التعليقات