مأساة لاجئة عراقية في السويد

السويد-دنيا الوطن-ايهاب سليم
اريد ان اعيش بين الشعب السويدي الكريم,اريد ان تعود صحتي لي,بهذه العبارات ابتدأت الفتاة العراقية ( زينب وليد انور ) ترديدها,زينب فتاة بغدادية ولدت في 13/7/1971,عاشت زينب مع اسرتها في حي القاهره في بغداد حيث يعتبر احد الاحياء العريقة قبل احداث 9/4/2003.

أصيبت زينب في طفولتها بمرض انحراف وتكلس في العمود الفقري وتوقف المفصل بسبب فشل الاطباء العراقيين اللذين اجروا لها ثلاث عمليات جراحية لازالة عقدة في الرقبة,ورغم صعوبة المرض قررت زينب الاستمرار في التعليم حتى حصلت على شهادة دبلوم من معهد المعلمات.

بعد ذلك عملت في دار الايتام للمعاقين عقليا في بغداد الا ان يدها اليسرى وقدمها اليمنى توقفتا عن العمل بعد سقوطها مرتين على الارض حيث باتت قدمها اليمنى قطعة واحدة بلا انثناء من الورك لاصابع القدم.

المعاناة لم تنتهي,حيث وجدت ان دورتها الشهرية تتجمع في الرحم وتتليف ولا تخرج,ما ادى الى اصابتها بألام في الرحم وقد قررت ازالة الرحم الا ان المشكلة تكمن ان عائلتها تلقت العديد من التهديدات المباشرة بالقتل ثم اختطاف والدها العميد في الجيش العراقي السابق من قبل الميلشيات المسلحة القادمة من ايران ,على ما يبدو بسبب مشاركته في الحرب العراقية الايرانية!,كما ان المشكلة الاخرى التي واجهتها وهي صعوبة اجراء مثل هذه العمليات الجراحية في بغداد ولاسيما بسبب نقص الاجهزة الطبية اضافة الى هرب الكادر الطبي العراقي المتطور الى خارج العراق وصعوبة استحصال الابر الخاصة للتخفيف عن ألامها رغم كلفتها الباهظه خارج العراق اضافة الى كتاباتها وعملها كصحفية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وفي العديد من المواقع الالكترونية والصحف.

جميع هذه الاقدار تناوشت زينب ما دفعها الى مغادرة العراق صوب المملكة السويدية,وفعلا وصلت زينب بتاريخ 10/9/2007 الى الاراضي السويدية طامحة باللجوء والاقامة والعلاج الطبي,حيث استقرت مع عائلتها في مدينة فالكن بيرك ليمنح لها الرقم 10-759740-53 في دائرة الهجرة السويدية.

بعد ذلك زينب حاولت طلب العلاج في المستشفيات السويدية الا ان حالتها الصحية على ما يبدو بانتظار قرار اللجوء والاقامة لاجراء لها مثل هذه العمليات على حد وصف احد الاطباء العراقيين في مستشفى هالمستاد وفقا لما قالته زينب!

ادهشت زينب حينما استقبلت بتاريخ 30/7/2008 قرارا من دائرة الهجرة السويدية بالرفض وكذلك افراد اسرتها لكون العراق يشهد تحسن امني على حد وصف قرار الهجرة رغم ان المستشفيات العراقية تعاني من نقص الكوادر والاجهزة الطبية على حد وصف التقارير الانسانية.

زينب تعيش الان في حالة نفسية صعبة رغم استئنافها لقرار الرفض مؤخرا,حيث تطمح زينب بالعيش كسائر الفتيات في المجتمع السويدي برفقة والدتها واخوتها اللذين يعتنون بها وتطمح ان تعالج من سلسلة الامراض التي اصيبت بها واللجوء والاقامة الدائمية في المملكة السويدية.

التعليقات