زوجة مدير مؤسسة أهلية بغزة تنهال ضرباً على بواب عمارة وتطرحه أرضاً

زوجة مدير مؤسسة أهلية بغزة تنهال ضرباً على بواب عمارة وتطرحه أرضاً
زوجة مدير مؤسسة أهلية بغزة تنهال ضرباً على بواب عمارة وتطرحه أرضاً


بقلم : د. سمير محمود قديح
باحث في الشئون الإستراتيجية

في مقالي السابق حاولت إثارة قضية دور المنظمات الأهلية في قطاع غزة بالضغط على الجانب الإسرائيلي لرفع الحصار الظالم واستشهدت بمثال صارخ يتمثل "براشيل كورى" التي ضحت بنفسها في رفح من أجل وقف الجرافات الإسرائيلية وما زلت آمل أن تتحرك المنظمات الأهلية الفلسطينية بتوظيف إمكاناتها الهائلة المالية والإعلامية وحشد الطاقات البشرية من أجل فتح المعابر.
ورغم وجود عدد من المنظمات الأهلية في قطاع غزة وهي منظمات محترمة تقوم بواجبها إلا أنها لا تستطيع فعل شيء ملموس في ظل تقاعس بقية المنظمات الأهلية , ومع احترامنا لعدد من المنظمات الأهلية بغزة إلا أن البعض يعتبر من الأمثلة السيئة , فمدير احدي المؤسسات الأهلية بغزة معروف في أوساط المنظمات الأهلية كيف انتقل بقدرة قادر من صفوف الكادحين الفقراء إلي صفوف أصحاب الملايين خلال عام واحد.
وهو أحد الذين يدعون الدفاع عن المجتمع والذين يفترض أنهم ينشرون ثقافة حقوق المجتمع الفلسطيني يذكرني بقصة سمعتها مؤخراً عن زوجة أحدهم عندما خرجت تصرخ في وجه بواب العمارة لأنه تأخر في رفع كيس النفايات من أمام منزلها فبصقت في وجهه وانهالت عليه ضرباً وطرحته أرضا وهو رجل كبير في السن بائس يعاني من علل وأمراض ويحسن إليه جميع سكان الحي رأفة بحاله
، وكما علمت فهو يقوم بواجبه وعمله خير قيام ولكنه تأخر ذات يوم عن رفع كيس النفايات من أمام منزل تلك السيدة ليواجه مصيره الأسود.
المثير للسخرية والمضحك المبكي أن حال زوجها لم يكن قبل عام أفضل من حال البواب والفقر ليس عيباً ولكن أن ينهب زوجها أموال المؤسسة ليفتري وزوجته علي الناس وعلى رجل كبير في السن يفترض انه يستحق الرأفة والإحسان بدل الضرب وامتهان كرامته فإذا كانت هذه هي سلوكيات مدير مؤسسة أهلية ولم يستطع نشر ثقافة حقوق المجتمع في بيته , فكيف سينشرها في المجتمع بأكمله .

التعليقات