الثلاثاء - 2010/02/09
القائمة الرئيسية
دنيا الرأي
دنيا الوطن
شؤون عربية و دولية
طب وعلوم
مع الناس
عالم المرأة
رياضة
اريد حلا
النشرة البريدية
اطفال دنيا الوطن
الكاريكاتير
البنوك الأجنبية تغزو جيوب المصريين بالقروض والتسهيلات المصرفية
غزة-دنيا الوطن
"الو.. نحن بنك... نعرض عليك قرضا كبيرا لا تقلق.. سنمنحك تسهيلات عديدة للسداد"، هذه المكالمة الهاتفية يتلقاها العديد من المصريين من بعض البنوك الأجنبية العاملة في مصر، فبعد أن كان المواطن المصري يعاني معاناة شديدة من الروتين والبيروقراطية ويطلب منه العديد من الضمانات للحصول على قرض ولو صغير لقضاء حاجات أساسية، انقلب الأمر، ومن كان طالبا أصبح مطلوبا وأصبحت البنوك هي التي تلهث وراء الزبائن.
هذه الظاهرة الجديدة في مصر هي نتيجة طبيعية لتطور القطاع المصرفي ونمو السيولة لدرجة أصبحت تمثل عبئا على بعض البنوك، فراحت تبحث عن طرق لتصريفها والحصول على أرباح جديدة، لكن بعض الخبراء المصرفيون يتخوفون من التأثير السلبي للظاهرة، فهي في رأيهم تنمي الطموح الزائد لدى المواطنين وتتسبب في رفع معدل التضخم، ولا تخدم الاقتصاد القومي؛ لأنها مجرد قروض استهلاكية لا تدخل في مشروعات تنموية.
أما البنوك التي تعرض القروض على العملاء فهي ترى أن ذلك هو تطوير في الأداء، وأن مثل هذه الاتصالات من البنوك بالعملاء تحدث في كل دول العالم المتطورة، وأن الإقراض هو جزء أساسي من عمل البنوك.
تطوير في الأداء
يوضح مدير أول بنك المصري الخليجي ومشرف قطاع التجزئة شريف فاروق لـ"الأسواق.نت" ظاهرة اتصال البنوك بالعملاء بأنها نوع من التطوير في الأداء، مؤكدا أن هذه القروض جزء من عمل البنوك، مشيرا إلى أن البنك يأخذ الضمانات الكافية للسداد.
وفي السياق نفسه أكدت نائب رئيس "ستي بنك" لميس نجم أن ستي بنك من أوائل البنوك في مصر في سوق التجزئة المصرفية.
وأوضحت لموقعنا أن اتصال البنوك بالعملاء ظاهرة جديدة في مصر، لكنها متبعة في كثير من بلدان العالم الأخرى، معتبرة ذلك نوعا من التطوير في الخدمة، وأرجعت السبب في ذلك إلى التنافسية الشديدة بين البنوك، مشيرة إلى أن كل البنوك تبتكر طرقا جديدة لجذب العملاء إليها، سواء بمزيد من التسهيلات أم بطرق أخرى.
وأكدت نجم أن العميل الآن لديه وعي جيد وأنه حين يقرر سحب قرض فإنه يقارن بين البنوك وبعضها البعض، سواء في التكلفة أم الالتزام.
من جانبه أوضح أحد مسؤولي القروض ببنك باركليز مصر أن النسب المخصصة للقروض في البنك ارتفعت إلى 65% مقارنة بالعام الماضي؛ حيث كانت تبلغ 32%، وأضاف أن القرض الشخصي يبدأ بفائدة 9.9%، وتتراوح القروض بين 2000 جنيه حتى 100 ألف جنيه، وتتراوح مدة القرض بين 6 أشهر حتى 7 سنوات، موضحا أن الإجراءات والأوراق المطلوبة سهلة؛ حيث تقتصر على مفردات مرتب وصور من بطاقة الرقم القومي وإثبات عنوان سواء من خلال فاتورة الهاتف أم إيصال كهرباء على ألا يقل الراتب عن 1200 جنيه، (الدولار = 5.4 جنيهات).
تنمية ثقافة الاستهلاك
وعلى العكس تماما يرى الخبير المصرفي أحمد قورة أن سبب لجوء البنوك للاتصالات العشوائية بالعملاء هو عجزها عن توظيف الودائع لديها، وأوضح لموقعنا أن إجمالي السيولة لدى البنوك المصرية وصل حوالي 757 مليار جنيه، وأن إجمالي القروض التي سحبت 593 مليار جنيه، مضيفا أن معظم الودائع كانت توجه إلى قطاع البناء والتشييد، ولكن تم اتفاق بين البنوك على تحجيم الائتمان المقدم إلى هذا القطاع بعد تعثر بعض المقترضين في السداد نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل غير مسبوق وخاصة الحديد والأسمنت.
وأضاف أن البنوك بدأت تفكر في وسائل أخرى لتوظيف هذه الودائع، فكان البديل هو هذه النوعية من القروض الاستهلاكية، مشيرا إلى أن هذه الوسيلة متبعة في العديد من بلدان العالم، ولكن الوضع في مصر مختلف عن تلك البلدان التي وصلت إلى مرحلة الرفاهية، ولديها اقتصاد قوى، مطالبا البنوك أن تتجه إلى الاستثمار في الموارد الحقيقية، وأن توظف أموالها فيما يفيد الاقتصاد المصري النامي، سواء في الصناعة أم الزراعة أم التجارة؛ لأن هذه القطاعات هي أساس تقدم أي اقتصاد وطني، ولا توجه أموالها إلى قروض استهلاكية وليست إنتاجية، تعمل على ارتفاع التضخم وتغذي الطموحات الزائدة لدى المواطنين وتحول المجتمع إلى استهلاكي.
"الو.. نحن بنك... نعرض عليك قرضا كبيرا لا تقلق.. سنمنحك تسهيلات عديدة للسداد"، هذه المكالمة الهاتفية يتلقاها العديد من المصريين من بعض البنوك الأجنبية العاملة في مصر، فبعد أن كان المواطن المصري يعاني معاناة شديدة من الروتين والبيروقراطية ويطلب منه العديد من الضمانات للحصول على قرض ولو صغير لقضاء حاجات أساسية، انقلب الأمر، ومن كان طالبا أصبح مطلوبا وأصبحت البنوك هي التي تلهث وراء الزبائن.
هذه الظاهرة الجديدة في مصر هي نتيجة طبيعية لتطور القطاع المصرفي ونمو السيولة لدرجة أصبحت تمثل عبئا على بعض البنوك، فراحت تبحث عن طرق لتصريفها والحصول على أرباح جديدة، لكن بعض الخبراء المصرفيون يتخوفون من التأثير السلبي للظاهرة، فهي في رأيهم تنمي الطموح الزائد لدى المواطنين وتتسبب في رفع معدل التضخم، ولا تخدم الاقتصاد القومي؛ لأنها مجرد قروض استهلاكية لا تدخل في مشروعات تنموية.
أما البنوك التي تعرض القروض على العملاء فهي ترى أن ذلك هو تطوير في الأداء، وأن مثل هذه الاتصالات من البنوك بالعملاء تحدث في كل دول العالم المتطورة، وأن الإقراض هو جزء أساسي من عمل البنوك.
تطوير في الأداء
يوضح مدير أول بنك المصري الخليجي ومشرف قطاع التجزئة شريف فاروق لـ"الأسواق.نت" ظاهرة اتصال البنوك بالعملاء بأنها نوع من التطوير في الأداء، مؤكدا أن هذه القروض جزء من عمل البنوك، مشيرا إلى أن البنك يأخذ الضمانات الكافية للسداد.
وفي السياق نفسه أكدت نائب رئيس "ستي بنك" لميس نجم أن ستي بنك من أوائل البنوك في مصر في سوق التجزئة المصرفية.
وأوضحت لموقعنا أن اتصال البنوك بالعملاء ظاهرة جديدة في مصر، لكنها متبعة في كثير من بلدان العالم الأخرى، معتبرة ذلك نوعا من التطوير في الخدمة، وأرجعت السبب في ذلك إلى التنافسية الشديدة بين البنوك، مشيرة إلى أن كل البنوك تبتكر طرقا جديدة لجذب العملاء إليها، سواء بمزيد من التسهيلات أم بطرق أخرى.
وأكدت نجم أن العميل الآن لديه وعي جيد وأنه حين يقرر سحب قرض فإنه يقارن بين البنوك وبعضها البعض، سواء في التكلفة أم الالتزام.
من جانبه أوضح أحد مسؤولي القروض ببنك باركليز مصر أن النسب المخصصة للقروض في البنك ارتفعت إلى 65% مقارنة بالعام الماضي؛ حيث كانت تبلغ 32%، وأضاف أن القرض الشخصي يبدأ بفائدة 9.9%، وتتراوح القروض بين 2000 جنيه حتى 100 ألف جنيه، وتتراوح مدة القرض بين 6 أشهر حتى 7 سنوات، موضحا أن الإجراءات والأوراق المطلوبة سهلة؛ حيث تقتصر على مفردات مرتب وصور من بطاقة الرقم القومي وإثبات عنوان سواء من خلال فاتورة الهاتف أم إيصال كهرباء على ألا يقل الراتب عن 1200 جنيه، (الدولار = 5.4 جنيهات).
تنمية ثقافة الاستهلاك
وعلى العكس تماما يرى الخبير المصرفي أحمد قورة أن سبب لجوء البنوك للاتصالات العشوائية بالعملاء هو عجزها عن توظيف الودائع لديها، وأوضح لموقعنا أن إجمالي السيولة لدى البنوك المصرية وصل حوالي 757 مليار جنيه، وأن إجمالي القروض التي سحبت 593 مليار جنيه، مضيفا أن معظم الودائع كانت توجه إلى قطاع البناء والتشييد، ولكن تم اتفاق بين البنوك على تحجيم الائتمان المقدم إلى هذا القطاع بعد تعثر بعض المقترضين في السداد نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل غير مسبوق وخاصة الحديد والأسمنت.
وأضاف أن البنوك بدأت تفكر في وسائل أخرى لتوظيف هذه الودائع، فكان البديل هو هذه النوعية من القروض الاستهلاكية، مشيرا إلى أن هذه الوسيلة متبعة في العديد من بلدان العالم، ولكن الوضع في مصر مختلف عن تلك البلدان التي وصلت إلى مرحلة الرفاهية، ولديها اقتصاد قوى، مطالبا البنوك أن تتجه إلى الاستثمار في الموارد الحقيقية، وأن توظف أموالها فيما يفيد الاقتصاد المصري النامي، سواء في الصناعة أم الزراعة أم التجارة؛ لأن هذه القطاعات هي أساس تقدم أي اقتصاد وطني، ولا توجه أموالها إلى قروض استهلاكية وليست إنتاجية، تعمل على ارتفاع التضخم وتغذي الطموحات الزائدة لدى المواطنين وتحول المجتمع إلى استهلاكي.
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم الخبر
المعدل : 0 , تصويتات : 0
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .









