- الخميس - 2008/08/07
- لإعلاناتكم
- راسلنا
- هيئة التحرير
- بحث
- اضف خبرا
- الأرشيف
- منبر دنيا الوطن
- الرئيسية
القائمة الرئيسية
منبر دنيا الوطن
دنيا الوطن
شؤون عربية و دولية
مع الناس
اريد حلا
النشرة البريدية
اطفال دنيا الوطن
الكاريكاتير
فيصل القاسم:الافضل للبنانيين ان يحكمهم حزب الله الاقوى عسكريا وبشريا
هل يجب أن تكون الغلبة لمن غلب في لبنان
بقلم:د. فيصل القاسم
لا أريد بأي حال من الأحوال أن أناصر طرفاً لبنانياً على طرف، خاصة وأن المسألة اللبنانية عويصة ومعقدة ومتشابكة إلى حد كبير، ومن حق الجميع أن ينعموا بحقوقهم تحت مظلة الوطن اللبناني. لكن لماذا مسموح لكل دول العالم أن تعمل بمبدأ "الغلبة لمن غلب"، بينما ممنوع على لبنان أن يأخذ بذلك المبدأ الذي قد يبدو ديكتاتورياً ومتخلفاً من حيث الشكل، لكنه في واقع الأمر، شئنا أم أبينا، معمول به حتى في الدول الديموقراطية وغير الديموقراطية على حد سواء، لا بل منصوص عليه إسلامياً. من الذي يحكم الكثير من الدول العربية؟ أليس من يمتلك القوة، ويتغلب بها؟ أليس من يتحكم بالجيوش وقوى الأمن هو الذي يمسك بزمام الأمور في كل الدول دون استثناء؟ من يحكم الجزائر؟ أليس الجيش؟من يحكم المغرب؟ أليس الجيش والمؤسسة الأمنية الجبارة؟ وكذلك الأمر في مصر وسوريا والسودان ومعظم الدول الأخرى. فمن امتلك القوة العسكرية والأمنية يصبح حاكماً بأمره سواء رضينا أم عارضنا. وانطلاقاً من هذه الحقيقة، ألا يحق للأقوياء في لبنان أن يتسلموا مقاليد الحكم في البلاد كما يفعل الأقوياء في الشرق والغرب على حد سواء، على اعتبار أن القوة حق:
might is right؟، وهو بالمناسبة قول انجليزي مأثور.
لقد أصبح معروفاً للجميع أن حزب الله هو القوة العسكرية والأمنية الأعظم في البلاد، فهو الذي استطاع أن ينتصر على أقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط ألا وهي إسرائيل في حرب تموز. وإذا كان البعض يشكك في انتصاره، فهو، على الأقل، صمد، وأعاد تنظيم قواته استعداداً للجولة القادمة. ولو كانت حرب تموز قد دارت بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني لما صمد الأخير سويعات في وجه القوة الإسرائيلية الجبارة، بينما تمكنت قوات حزب الله أن تدفع بنصف سكان إسرائيل إلى الملاجئ لأكثر من شهر، ناهيك عن أن الأسرة الدولية تدخلت لوقف القتال بموافقة إسرائيلية وأمريكية. أليس من الأفضل للبنانيين أن ينضوا تحت لواء الأقوى عسكرياً في بلدهم؟ من الأولى إذن بحماية لبنان ومن ثم إدارة شؤونه، أو على الأقل المساهمة في حكمه بشكل أكبر؟ أليس أصحاب القوة؟
قد يقول البعض إن لبنان بلد ديموقراطي تعددي منفتح، وفيه أكثر من سبع عشرة طائفة مختلفة، ومن حق الجميع أن يشارك في العملية السياسية. وهذا طبعاً كلام لا غبار عليه أبداً، والإقصاء لأي طرف مرفوض رفضاً قاطعاً، لكن بشرط أن يعرف كل طرف قدر نفسه وحقه، وبأن لا يطالب بأكثر مما يستحق، كما تفعل بعض الأطراف اللبنانية التي "كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد". فقد لاحظنا خلال الأزمة اللبنانية الممتدة منذ عدوان تموز عام ألفين وستة أن بعض الأطراف اللبنانية تتصرف كالأسود، بينما هي، في واقع الأمر، ليست أكثر من هُريرات من حيث القوة. ألم يكن حرياً بها أن تعمل بمبدأ: "رحم الله امرأ عرف قدر نفسه" عسكرياً وحتى بشرياً؟
لقد لاحظنا خلال الأيام القليلة الماضية كيف أن أصحاب الأصوات العالية جداً في لبنان الذين كانوا يملئون الشاشات زعيقاً وصريخاً وعنتريات لم يستطيعوا الصمود في شوارع بيروت لسويعات أمام بعض مسلحي حزب الله. وقد اختفت نبرة التحدي من خطابات الذين كانوا يصولون كالأسود بعد أن أصبحت حتى منازلهم في وضع "كش مات". ولا نقول هذا الكلام شماتةً أو انتصاراً لطرف على الآخر. معاذ الله!. لكننا فقط نشير إلى وضع أصبح واضحاً للعيان ومعترفاً به حتى من المغلوبين أنفسهم الذين تبخرت ميليشياتهم التي أنفقت عليها بعض الدول "المعطاءة" الملايين تسليحاً وتدريباً ودعماً. فقد سلم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي مراكزه العسكرية بسرعة البرق للجيش اللبناني حفاظاً عليها من السحق تحت أقدام مسلحي حزب الله. ولم تستطع وسائل الإعلام التابعة لتيار المستقبل أن تنبس ببنت شفة بعد أن كانت تملئ الدنيا ضجيجاً وتهديداً وتحريضاً. لقد صمتت صمت القبور بعد أن اقتحمها بعض مسلحي الطرف الآخر، وحولوها إلى أنقاض. ولولا مراسلو بعض القنوات العربية لما استطعنا أن نعرف شيئاً عن وضع قوات الموالاة، أو حتى عن وضع قادة الأحزاب التي تشكل "جماعة الرابع عشر من آذار"، وهو بلا شك أمر مؤسف.
وإذا تركنا الغلبة العسكرية لحزب الله جانباً لوجدنا أن هناك عوامل جديدة أخرى لا بد وأن تعيد رسم موازين القوى في لبنان الذي تتغير فيه المعادلات من قرن إلى آخر، إن لم نقل من عقد إلى آخر. فكما هو معلوم مثلاً أن الدروز كانوا في القرن التاسع عشر وقبله يهيمنون على لبنان، ويمسكون بزمام أموره. لكن قوة الدروز بدأت بالتلاشي عقداً بعد آخر ليصبح الموحدون أقلية ضعيفة في لبنان محصورة في منطقة الشوف، بدليل أن ممثليهم في الحكومة لا يتولون سوى الوزارات الثانوية كالاتصالات والمهجّرين وفي أحسن الأحوال الإعلام.
وما أن تلاشت قوة الدروز حتى برزت قوة الموارنة التي سادت لردح من القرن العشرين، بحيث كان لزاماً على اللبنانيين أن يقبلوا بأن يكون الرئيس اللبناني مسيحياًً في معظم الأحيان بحكم قوة المسيحيين سياسياً وبشرياً. لكن المسيحيين في لبنان بدورهم بدأوا يفقدون سلطتهم ونفوذهم بشكل خطير، ويتحولون إلى أقلية، مما حدا بالبعض إلى اعتبار إبقاء كرسي الرئاسة في لبنان فارغة مؤامرة، إن لم نقل إمعاناً في تهميش المسيحيين وتجريدهم من أسباب قوتهم. وبغض النظر عن صحة هذا الكلام، فإن الدور المسيحي في لبنان بدأ يتلاشى فعلاً رغم الرعاية الفرنسية والغربية عموماً، وكذلك أيضاً دور المسلمين السنة، لصالح المسلمين الشيعة الممثلين بحركتي حزب الله وأمل، والذين باتوا يمثلون حوالي نصف الشعب اللبناني، فيما النصف الآخر من اللبنانيين يتشكل من موزاييك من الطوائف والجماعات الصغيرة. لكن هذا لا يعني أن يستأثر الأقوياء بالسلطة، ويهمشوا الضعفاء، بل عليهم أن يعطوهم ما يستحقون من السلطة كل حسب قوته البشرية وتأثيره ضمن إطار ديموقراطي، كما هو الحال في الديموقراطيات العتيدة كأمريكا التي ينص دستورها على أن يكون رأس الحكم من دين الأغلبية، فليس من حق اليهودي مثلاً أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة.
قد يجادل البعض أن العبرة ليست في الكثرة العددية، بدليل أن هناك أقليات تحكم الأكثريات في الكثير من بلدان العالم. وهذا صحيح، لكن تلك الأقليات تمسك بزمام القوة العسكرية، وتحكم بها شاء من شاء وأبى من أبى. بعبارة أخرى فإن العبرة تكمن في امتلاك القوة. هل أحكم الأمريكيون قبضتهم على العالم إلا من خلال البوارج والأساطيل الحربية؟ ألم يحكم البريطانيون امبراطوريتهم التي لم تكن تغيب عنها الشمس إلا بقوتهم البحرية الأسطورية؟ وكذلك كل القوى الأخرى.
وإذا كانت الأمثلة التاريخية والعسكرية لا ترضي البعض، فهناك، حسب حديث شريف، إثباتات إسلامية تؤكد ما يُعرف بـ"ولاية التغلـــّب": "وإن تأمر عليكم عبد"، أي إذا "غلب عبد على الإمارة، فبايعوه وأطيعوه واسمعوا له"،لأن البيعة هنا أصبحت بيعة تغلـــّب، والولاية ولاية غلبة وسيف.
فدل هذا على أن ولاية الغلبة يجب أن تكون لمن غلب فتولى، كما تجب للإمام الذي يُختار اختياراً، لا فرق بينهما في حقوق البيعة والسمع والطاعة، وذلك لأجل المصلحة العامة".
لكن لا شك أن من حق المعارضين لحزب الله في لبنان أن يتخوفوا من سطوته العقدية، وحكم الملالي، خاصة وأن لبنان بلد علماني منفتح، بلد الحرية والحضارة والفن والثقافة والأدب، بلد فيروز والرحابنة. فهل سيبقى كما عرفه اللبنانيون، فيما لو أحكم الغالب الجديد قبضته على بلاد الأرز؟
لا شك أننا نتوق على أحر من الجمر لتطبيق الديموقراطية في بلداننا، ولأن تكون المواطنة، لا المذهب، أو الدين، أو الجيش، أو العرق، أو القوة ،هي أساس الحكم. لكن العين بصيرة واليد قصيرة، وأرجو أن تصبح يوماً ما طويلة. وسلامتكم!
بقلم:د. فيصل القاسم
لا أريد بأي حال من الأحوال أن أناصر طرفاً لبنانياً على طرف، خاصة وأن المسألة اللبنانية عويصة ومعقدة ومتشابكة إلى حد كبير، ومن حق الجميع أن ينعموا بحقوقهم تحت مظلة الوطن اللبناني. لكن لماذا مسموح لكل دول العالم أن تعمل بمبدأ "الغلبة لمن غلب"، بينما ممنوع على لبنان أن يأخذ بذلك المبدأ الذي قد يبدو ديكتاتورياً ومتخلفاً من حيث الشكل، لكنه في واقع الأمر، شئنا أم أبينا، معمول به حتى في الدول الديموقراطية وغير الديموقراطية على حد سواء، لا بل منصوص عليه إسلامياً. من الذي يحكم الكثير من الدول العربية؟ أليس من يمتلك القوة، ويتغلب بها؟ أليس من يتحكم بالجيوش وقوى الأمن هو الذي يمسك بزمام الأمور في كل الدول دون استثناء؟ من يحكم الجزائر؟ أليس الجيش؟من يحكم المغرب؟ أليس الجيش والمؤسسة الأمنية الجبارة؟ وكذلك الأمر في مصر وسوريا والسودان ومعظم الدول الأخرى. فمن امتلك القوة العسكرية والأمنية يصبح حاكماً بأمره سواء رضينا أم عارضنا. وانطلاقاً من هذه الحقيقة، ألا يحق للأقوياء في لبنان أن يتسلموا مقاليد الحكم في البلاد كما يفعل الأقوياء في الشرق والغرب على حد سواء، على اعتبار أن القوة حق:
might is right؟، وهو بالمناسبة قول انجليزي مأثور.
لقد أصبح معروفاً للجميع أن حزب الله هو القوة العسكرية والأمنية الأعظم في البلاد، فهو الذي استطاع أن ينتصر على أقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط ألا وهي إسرائيل في حرب تموز. وإذا كان البعض يشكك في انتصاره، فهو، على الأقل، صمد، وأعاد تنظيم قواته استعداداً للجولة القادمة. ولو كانت حرب تموز قد دارت بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني لما صمد الأخير سويعات في وجه القوة الإسرائيلية الجبارة، بينما تمكنت قوات حزب الله أن تدفع بنصف سكان إسرائيل إلى الملاجئ لأكثر من شهر، ناهيك عن أن الأسرة الدولية تدخلت لوقف القتال بموافقة إسرائيلية وأمريكية. أليس من الأفضل للبنانيين أن ينضوا تحت لواء الأقوى عسكرياً في بلدهم؟ من الأولى إذن بحماية لبنان ومن ثم إدارة شؤونه، أو على الأقل المساهمة في حكمه بشكل أكبر؟ أليس أصحاب القوة؟
قد يقول البعض إن لبنان بلد ديموقراطي تعددي منفتح، وفيه أكثر من سبع عشرة طائفة مختلفة، ومن حق الجميع أن يشارك في العملية السياسية. وهذا طبعاً كلام لا غبار عليه أبداً، والإقصاء لأي طرف مرفوض رفضاً قاطعاً، لكن بشرط أن يعرف كل طرف قدر نفسه وحقه، وبأن لا يطالب بأكثر مما يستحق، كما تفعل بعض الأطراف اللبنانية التي "كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد". فقد لاحظنا خلال الأزمة اللبنانية الممتدة منذ عدوان تموز عام ألفين وستة أن بعض الأطراف اللبنانية تتصرف كالأسود، بينما هي، في واقع الأمر، ليست أكثر من هُريرات من حيث القوة. ألم يكن حرياً بها أن تعمل بمبدأ: "رحم الله امرأ عرف قدر نفسه" عسكرياً وحتى بشرياً؟
لقد لاحظنا خلال الأيام القليلة الماضية كيف أن أصحاب الأصوات العالية جداً في لبنان الذين كانوا يملئون الشاشات زعيقاً وصريخاً وعنتريات لم يستطيعوا الصمود في شوارع بيروت لسويعات أمام بعض مسلحي حزب الله. وقد اختفت نبرة التحدي من خطابات الذين كانوا يصولون كالأسود بعد أن أصبحت حتى منازلهم في وضع "كش مات". ولا نقول هذا الكلام شماتةً أو انتصاراً لطرف على الآخر. معاذ الله!. لكننا فقط نشير إلى وضع أصبح واضحاً للعيان ومعترفاً به حتى من المغلوبين أنفسهم الذين تبخرت ميليشياتهم التي أنفقت عليها بعض الدول "المعطاءة" الملايين تسليحاً وتدريباً ودعماً. فقد سلم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي مراكزه العسكرية بسرعة البرق للجيش اللبناني حفاظاً عليها من السحق تحت أقدام مسلحي حزب الله. ولم تستطع وسائل الإعلام التابعة لتيار المستقبل أن تنبس ببنت شفة بعد أن كانت تملئ الدنيا ضجيجاً وتهديداً وتحريضاً. لقد صمتت صمت القبور بعد أن اقتحمها بعض مسلحي الطرف الآخر، وحولوها إلى أنقاض. ولولا مراسلو بعض القنوات العربية لما استطعنا أن نعرف شيئاً عن وضع قوات الموالاة، أو حتى عن وضع قادة الأحزاب التي تشكل "جماعة الرابع عشر من آذار"، وهو بلا شك أمر مؤسف.
وإذا تركنا الغلبة العسكرية لحزب الله جانباً لوجدنا أن هناك عوامل جديدة أخرى لا بد وأن تعيد رسم موازين القوى في لبنان الذي تتغير فيه المعادلات من قرن إلى آخر، إن لم نقل من عقد إلى آخر. فكما هو معلوم مثلاً أن الدروز كانوا في القرن التاسع عشر وقبله يهيمنون على لبنان، ويمسكون بزمام أموره. لكن قوة الدروز بدأت بالتلاشي عقداً بعد آخر ليصبح الموحدون أقلية ضعيفة في لبنان محصورة في منطقة الشوف، بدليل أن ممثليهم في الحكومة لا يتولون سوى الوزارات الثانوية كالاتصالات والمهجّرين وفي أحسن الأحوال الإعلام.
وما أن تلاشت قوة الدروز حتى برزت قوة الموارنة التي سادت لردح من القرن العشرين، بحيث كان لزاماً على اللبنانيين أن يقبلوا بأن يكون الرئيس اللبناني مسيحياًً في معظم الأحيان بحكم قوة المسيحيين سياسياً وبشرياً. لكن المسيحيين في لبنان بدورهم بدأوا يفقدون سلطتهم ونفوذهم بشكل خطير، ويتحولون إلى أقلية، مما حدا بالبعض إلى اعتبار إبقاء كرسي الرئاسة في لبنان فارغة مؤامرة، إن لم نقل إمعاناً في تهميش المسيحيين وتجريدهم من أسباب قوتهم. وبغض النظر عن صحة هذا الكلام، فإن الدور المسيحي في لبنان بدأ يتلاشى فعلاً رغم الرعاية الفرنسية والغربية عموماً، وكذلك أيضاً دور المسلمين السنة، لصالح المسلمين الشيعة الممثلين بحركتي حزب الله وأمل، والذين باتوا يمثلون حوالي نصف الشعب اللبناني، فيما النصف الآخر من اللبنانيين يتشكل من موزاييك من الطوائف والجماعات الصغيرة. لكن هذا لا يعني أن يستأثر الأقوياء بالسلطة، ويهمشوا الضعفاء، بل عليهم أن يعطوهم ما يستحقون من السلطة كل حسب قوته البشرية وتأثيره ضمن إطار ديموقراطي، كما هو الحال في الديموقراطيات العتيدة كأمريكا التي ينص دستورها على أن يكون رأس الحكم من دين الأغلبية، فليس من حق اليهودي مثلاً أن يصبح رئيساً للولايات المتحدة.
قد يجادل البعض أن العبرة ليست في الكثرة العددية، بدليل أن هناك أقليات تحكم الأكثريات في الكثير من بلدان العالم. وهذا صحيح، لكن تلك الأقليات تمسك بزمام القوة العسكرية، وتحكم بها شاء من شاء وأبى من أبى. بعبارة أخرى فإن العبرة تكمن في امتلاك القوة. هل أحكم الأمريكيون قبضتهم على العالم إلا من خلال البوارج والأساطيل الحربية؟ ألم يحكم البريطانيون امبراطوريتهم التي لم تكن تغيب عنها الشمس إلا بقوتهم البحرية الأسطورية؟ وكذلك كل القوى الأخرى.
وإذا كانت الأمثلة التاريخية والعسكرية لا ترضي البعض، فهناك، حسب حديث شريف، إثباتات إسلامية تؤكد ما يُعرف بـ"ولاية التغلـــّب": "وإن تأمر عليكم عبد"، أي إذا "غلب عبد على الإمارة، فبايعوه وأطيعوه واسمعوا له"،لأن البيعة هنا أصبحت بيعة تغلـــّب، والولاية ولاية غلبة وسيف.
فدل هذا على أن ولاية الغلبة يجب أن تكون لمن غلب فتولى، كما تجب للإمام الذي يُختار اختياراً، لا فرق بينهما في حقوق البيعة والسمع والطاعة، وذلك لأجل المصلحة العامة".
لكن لا شك أن من حق المعارضين لحزب الله في لبنان أن يتخوفوا من سطوته العقدية، وحكم الملالي، خاصة وأن لبنان بلد علماني منفتح، بلد الحرية والحضارة والفن والثقافة والأدب، بلد فيروز والرحابنة. فهل سيبقى كما عرفه اللبنانيون، فيما لو أحكم الغالب الجديد قبضته على بلاد الأرز؟
لا شك أننا نتوق على أحر من الجمر لتطبيق الديموقراطية في بلداننا، ولأن تكون المواطنة، لا المذهب، أو الدين، أو الجيش، أو العرق، أو القوة ،هي أساس الحكم. لكن العين بصيرة واليد قصيرة، وأرجو أن تصبح يوماً ما طويلة. وسلامتكم!
خيارات
Bookmarks
ما هذا ؟
تقييم الخبر
المعدل : 5 , تصويتات : 2
التعليقات
التعليقات : 83
- فيصل مادام انك اتحب قول الحق
وحداتي مقلع ، 12-05-2008 - ليس مفاجئا
ابو ابراهيم ، 12-05-2008 - لا يجب ان يحكم طرف دون آخر في حالة كلبنان
وحداتي مقلع ، 12-05-2008 - قبل سنتين قالت المنطقة تشهد مخاضا لشرق اوسط جديد
حازم امين ، 12-05-2008 - ye3ne ana kenet e7termak
nadine ، 12-05-2008 - رقم4 ما هذا التناقض؟
ابو قاسم الختيار ، 12-05-2008 - تحيه لوحداتي مقلع وخسئت يا فيصل النجس
المجد فلسطيني ، 12-05-2008 - احتفظ برأيك لنفسك يا دكتور
عبدالله الاردني ، 12-05-2008 - في خطوة متهورة على الطريقة الصدامية:المتصهين وليد جنبلاط يفتح النار على مقاومة منتصرة
صباح زيارة الموسوي ، 12-05-2008 - كلااااااااام موزون
كلام موزون ، 12-05-2008 - لا يافيصل انت هنا مخطا اتعرف لماذا
اميرة العرب ، 12-05-2008 - بأذن الله سيحصل
ابن الشعب ، 12-05-2008 - الى فيصل
برق ، 12-05-2008 - يا حلو بانت لبتك من بعد ما دابت اشرتك
1 ، 12-05-2008 - أخطأ فيصل
عمر عمر ، 12-05-2008 - كلامه صحيح
ارسطو ، 12-05-2008 - جنبلاط ... الجاني والضحية !
أحمد عدوان ، 12-05-2008 - عفوا يا د.فيصل القاسم انت مخطئ
بومهره ، 12-05-2008 - نعم للمواطنة في الوطن العربي
عربي ، 12-05-2008 - ....فقط نريد ان نفهم ...!!!
سامية عبد الرحمن ، 12-05-2008 - حزب الله هو النموذج المثالى فى جميع الاحزاب العربية
شحاته ابراهيم ، 12-05-2008 - لا اصدق مااقرء
khaled ، 12-05-2008 - نتمنى أن يحدثنا فيصل القاسم عن القواعد العسكرية الأميرية بالقرب من قناة الجزيرة
دلال المغربي ، 12-05-2008 - انا بريحك يا دكتور
الحسن ، 12-05-2008 - علاّك
عثمان ، 12-05-2008 - المُرتزِق فيصل القاسم، كالمُومَس الفاتنة ورِسَالة إلى الشيخة موزة:
حميد جبر الواسطي ، 12-05-2008 - فتاوى الشيعة تكفر حسن نصر الله وحزبه وتصفه بالطاغوت
عاطف كامل ، 12-05-2008 - اذا بتحكي جد يا د فيصل فانت تدعو لشريعة الغاب
ليلى ، 12-05-2008 - الاخ الموسوي انا معاك ومش معاك
بومهره ، 12-05-2008 - كل من يعمل في الجزيره عميل
محمد ، 12-05-2008 - الواسطي انت بعدك عايش
بومهره ، 12-05-2008 - الواسطي لا تغلط علي فيصل القاسم
بومهره ، 12-05-2008 - ربنا يدمرك ياايران انتى واسرائيل في يوم واحد
مصر هى امى ، 12-05-2008 - رد على رقم 2
حسناء ، 13-05-2008 - اذا السعودية خريصة لهذه الدرجة على السنة فغزة كل اهلها سنة!!!!!
عمكم ، 13-05-2008 - إلى عاطف إمعة .. كلمتين على السريع
عمر عمر ، 13-05-2008 - بُوجحشة وضُفدع كامِل سِيّان ... وكِلاهُمَا جِرذ .. !
حميد جبر الواسطي - مُقَدِّم انتِفاضَة آذَار 1991 ، 13-05-2008 - ألم ينتهى عاطف بغل من مضاجعة بو جحشة
آدم المحمدى ، 13-05-2008 - ومن وقتيش غراب البين عاطف وبو بغلة بيحكوا بالسياسة
آدم المحمدى ، 13-05-2008 - والله والله والله كلامك زين يا عمكم يا تاج راس كل العرب
آدم المحمدى ، 13-05-2008 - الى رقم 35
حسناء ، 13-05-2008 - منطق سقيم
فلسطيني\ ، 13-05-2008 - رقم 35 : " كلام ذهب"
فلسطيني ، 13-05-2008 - لقد اخطات التحليل يا فيصل القاسم
حسن الفلسطيني ، 13-05-2008 - hizba Allah is Strong but
Ali Abuwarda ، 13-05-2008 - الله في عون العباد
محمد ، 13-05-2008 - العمالة لا مذهب لها
اسعد ، 13-05-2008 - الجبل الجبل
ابو مصعب ، 13-05-2008 - دلال المغربي العظيمة
العربي ، 13-05-2008 - تحية الى اسد الشرق الاوسط حزب الله
بلا عنوان ، 13-05-2008 - الى رقم 35
ابو الطاهر ، 13-05-2008 - الرجاء القراءه
ابو الهنود ، 13-05-2008 - واحد من ثلاثه ..
وسام محمد ، 13-05-2008 - أي شريعة غاب هذه التي تدعو لها؟؟؟؟
Ibrahim ، 13-05-2008 - أنتباه رجاءا ..آدم المحمدي العراقي الان جاء
آدم المحمدي ، 13-05-2008 - أنا أأسف على أصحاب الفهم الضيق و الغبي
عربي ، 13-05-2008 - الاخ عاطف كامل المحترم
آدم المحمدي ، 13-05-2008 - الى الوقح التافه الذي ينتحل أسم آدم المحمدي
آدم المحمدي ، 13-05-2008 - عمرعمر اكيد سحبته السيفون بعد
عاطف كامل ، 13-05-2008 - ادم المحمدي ...... شكرا لردك وبالنسبه للتزوير فهوا من صاحبه الانف العجيب
عاطف كامل ، 13-05-2008 - الى العربي العظيم رقم49
ابو قاسم الختيار ، 13-05-2008 - كـــلامك كله حق
أحمد القاطي ، 13-05-2008 - الاعلام
لبناني ، 13-05-2008 - كلامك صحيح
ضحى ، 13-05-2008 - فيصل القاسم
ورد ، 13-05-2008 - لبنان له الشرف أن يحكمه حزب الله
عثمان بن عفان ، 13-05-2008 - والله يتشرف لبنان بأن يحكمه حزبُ اللهِ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!11
عثمان بن عفان ، 13-05-2008 - كنتُ اتمنى أن يحكم حزبُ اللهِ السعودية كذلك
عثمان بن عفان ، 13-05-2008 - فعلا والله لبنان له الشرف أن يحكمه حزب الله !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
عمر ابو بكر ، 13-05-2008 - السّيّد "عمكم" .. رجاءً لاتطحنَ ماءاً !!!!!!!!
عاشقة الرئيس حميد جبر الواسطى مقدم انتفاضة آذار1991 ، 13-05-2008 - ردعلى رقم34
ابوابراهيم ، 13-05-2008 - العقل مطلوب ....
المراقب ، 13-05-2008 - YOU ARE RIGHT BUT WHERE IS THE STRENGTH NECESSARY TO GVERN PEACFULLY LEABANON....THER
رمزي من الجزائر. ، 13-05-2008 - 68و69 نفس الغبي اللي مسمي حاله عمر عمر الخسيس
عاطف كامل ، 13-05-2008 - اقدم خالص تحيااتي وتقديري واحتراامي لحزب الله حزب العزة والكرامة
علا** ، 13-05-2008 - الى فيصل القاسم
ابوفهد ، 13-05-2008 - تنويه رجاءاً: التعليق رقم 37 مُزوَّر.
حميد جبر الواسطي ، 13-05-2008 - شي بخووووووووووووووف
كنداااااااااااا عبد النور ، 13-05-2008 - أطيَّب تحيَّاتي إلى عاشقة (الرئيس حميد جبر الواسطي) – مُ
حميد جبر الواسطي ، 13-05-2008 - اعتبروا من الاحواز المحتلة
عادل العابر ، 14-05-2008 - ديمقراطية حزب الله ..
عبدالله محمود ، 17-05-2008 - رقم 35 كلامك صح مليون بالمية
تيما ، 26-05-2008 - ليس هناك من سني شريف الا ويحترم رجل المقاومة الأول السيد حسن نصر الله
لين ، 26-05-2008






