برنامج عبد الستار قاسم مرشح الرئاسة الفلسطينية
برنامج عبد الستار قاسم مرشح الرئاسة الفلسطينية
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
أعلن البروفيسور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية، كأول شخص يتقدم لهذا المنصب، بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستجري انتخابات رئاسية خلال 60 يوما تلت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فجر الخميس 11/11/2004.
وخص قاسم "دنيا الوطن" بنسخة عن برنامجه الانتخابي، موضحا أنه سيعمل على تحديد صلاحيات الرئيس، وإخضاع المخصصات المالية للرئاسة للرقابة، وتفكيك الأجهزة الأمنية التي تخدم إسرائيل، والفصل بين السلطات، ودعم استقلالية القضاء، وإلغاء تبعية الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل.
ووعد قاسم بإنهاء ما أطلق عليه "حكم الفرد"، وتحديد صلاحيات الرئيس ومجلس الوزراء والمستشارين ومختلف المسؤولين، وتحديد مدة توليهم للمناصب، وإخضاعهم للرقابة، وتحرير وسائل الإعلام من القيود وإطلاق الحريات.
وأكد قاسم أنه لن يُعمل بقانون الطوارئ إلا بعد مصادقة المجلس التشريعي، وأنه سيعمل على إلغاء محكمة أمن الدولة، وأن يكون هناك نائبان للرئيس: أول، وثانٍ، بسبب الظروف الإدارية الصعبة التي تخضع لها فلسطين، بحيث يكون النائب الأول من غزة.
وأشار إلى أن أمر تعيين مفتي فلسطين وقاضي القضاة سيكون من صلاحية المجلس التشريعي؛ للتأكد من أن الموقعين سوف يشغلهما من يخشى الله، وليتم تحريره من السلطة السياسية.
وأعرب في برنامجه عن قناعته بأنّ منظمة التحرير الفلسطينية لم تكن لفترات طويلة ممثلة حقيقية للشعب الفلسطيني، واعدا بإعادة ترتيب المنظمة لتصبح ممثلة لأبناء الشعب الفلسطيني وتنظيماته وأحزابه، وإخضاعها لبرامج ثقافية واجتماعية وسياسية تهدف إلى توحيد فعلي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
البرنامج الاقتصادي
وقال مرشح الرئاسة: "إن المبدأ الأساسي الذي سيحكم سياسته الاقتصادية هو توزيع الدخل بالعدل بين الفلسطينيين، وإن ما يصل البلاد من مساعدات لا بد أن يكفي الجميع، بحيث لا يكون هناك مَتْخومٌ وآخر جائع"، وأضاف أنه سيحرص على وضع أسس محكمة للتوزيع، يتولاها خبراء اقتصاد وأناس يتقون الله ويخشون عاقبة الظلم والمحاباة.
وقال: إنه سيتم تخصيص راتب معلن للرئيس يحدده المجلس التشريعي، ووضع مخصصات مقر الرئاسة الفلسطينية تحت الرقابة، وإن الرئاسة ستتخلى عن الحرس المكلف، وسيتم الاحتفاظ ببعض المرافقين ليس بهدف الحراسة، وإنما بهدف تنظيم الحركة، كما سيتم إلغاء عدد من الوزارات وإعطاء الأخرى أهمية خاصة، مثل وزارات الصحة والتعليم، والزراعة، والاقتصاد.
وأضاف قاسم: "سأعمل على استقطاب رأس المال الفلسطيني والعربي"، وأوضح أنه سيطلب المساعدة بما يخدم قيام الاقتصاد الفلسطيني، واعتماده على ذاته، وليس بهدف التحول إلى التسول، مشددا على ضرورة استقلالية الاقتصاد الفلسطيني بحيث لا يدور في الفلك الإسرائيلي.
حقوق الشعب
وأكد عبد الستار قاسم أن السلام لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن الحقوق، وأن مفتاح السلام هو عودة اللاجئين الفلسطينيين لقراهم وضِياعهم ومدنهم التي طُردوا منها عام 1948، مشيرا إلى أن من يتجاوز حق العودة لا يريد سلاما، وإنما استسلاما.
وقال: إنه رغم الأهمية القصوى لقضايا القدس والمستوطنات والحدود وإقامة الدولة الفلسطينية فإنها لا تمثل المفتاح الحقيقي لإحلال السلام بالمنطقة، وأضاف أنه لن يقبل أي مشاريع للسلام تقوم على أشلاء الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنّه لن يوقف المقاومة؛ فإنها حق مشروع للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه، وانتزاع حقوقه.
وأشار إلى أنه سيعمل للقضاء على ظاهرة الجواسيس والعملاء من خلال الملاحقة المباشرة، والقيام بالدراسات اللازمة للتعرف على أسباب الظاهرة، ووضع العلاج الجذري لها، مشيرا إلى أنه سيعمل على تفكيك أغلب الأجهزة الأمنية التي تعمل لصالح الدفاع عن أمن إسرائيل.
وأوضح أنه لن يقبل بقيام دولة فلسطينية على أجساد فلسطينيين يوضعون في سجون فلسطينية، ولن يكون حارسا على من يشرّدون الفلسطينيين، ويعيثون في الأرض فسادا.
ملف الفساد
وأشار مرشح الرئاسة إلى أنه لن يتعامل مع الفساد بفتح مذبحة جماعية للفاسدين، لكن كبار الفاسدين سيعاملون حسب القانون، وأن من يثْبُت تورطه منهم في مسائل أمنية ومالية فسيحاسب، خاصة عمالقة المافيا والابتزاز والاحتكار، موضحا أنه سيطالب المجلس التشريعي بوضع قوانين صارمة لمحاربة الفساد بما في ذلك استخدام النفوذ والحصول على الهدايا والاختلاس والوساطات والمحسوبيات.
وقال: إن سياسته الخارجية ستقوم على توطيد العلاقات مع القاعدة الشعبية للبلاد العربية والإسلامية عبر القنوات المختلفة للحركات الشعبية والأطر الجماهيرية والشخصيات الاعتبارية، مشيرا إلى أن الشعوب هي الحليف الدائم للقضية الفلسطينية.
وأضاف قاسم أنه سيتعامل مع الأنظمة العربية والإسلامية من خلال مبدأين هما: الحصول على العون الممكن للقضية الفلسطينية وللفلسطينيين، وعدم الانجرار وراء محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
من هو قاسم
وولد الدكتور عبد الستار توفيق قاسم الخضر في بلدة دير الغصون قرب طولكرم عام 1948. وحصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعلى الماجستير في العلوم السياسية من جامعة ولاية كنساس، وعلى الماجستير في الاقتصاد من جامعة ميزوري الأمريكية، وعلى الدكتوراه في الفلسفة السياسية من جامعة ميزوري عام 1977.
وأصدر عدة كتب منها سقوط ملك الملوك (حول الثورة الإيرانية)، والشهيد عز الدين القسام، ومرتفعات الجولان، والتجربة الاعتقالية، وأيام في معتقل النقب، وحرية الفرد والجماعة في الإسلام، والمرأة في الفكر الإسلامي، وسيدنا إبراهيم والميثاق مع بني إسرائيل، والطريق إلى الهزيمة.
ويصف الدكتور قاسم في سيرته الذاتية الرسمية، كتاب الطريق إلى الهزيمة، بأنه "ربما يكون هذا أجرأ كتاب صدر في التاريخ العربي في مواجهة الحاكم الظالم".
فصل قاسم من عمله في الجامعة الأردنية عام 1979 كما يقول "لأسباب سياسية على إثر اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان".
واعتقلته سلطات الاحتلال عدة مرات منها أربع فترات إدارية خلال الانتفاضة الأولى الكبرى. ويقول انه تعرض لمحاولة اغتيال على أيدي رجال المخابرات الفلسطينية عام 1995 وأصيب بأربع رصاصات.
واعتقلته السلطة الفلسطينية عام 1996، وعام 1999على خلفية بيان العشرين وعام 2000 لأسباب غير معروفة.
نابلس-دنيا الوطن- سامر خويرة
أعلن البروفيسور عبد الستار قاسم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ترشيح نفسه للرئاسة الفلسطينية، كأول شخص يتقدم لهذا المنصب، بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية أنها ستجري انتخابات رئاسية خلال 60 يوما تلت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فجر الخميس 11/11/2004.
وخص قاسم "دنيا الوطن" بنسخة عن برنامجه الانتخابي، موضحا أنه سيعمل على تحديد صلاحيات الرئيس، وإخضاع المخصصات المالية للرئاسة للرقابة، وتفكيك الأجهزة الأمنية التي تخدم إسرائيل، والفصل بين السلطات، ودعم استقلالية القضاء، وإلغاء تبعية الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل.
ووعد قاسم بإنهاء ما أطلق عليه "حكم الفرد"، وتحديد صلاحيات الرئيس ومجلس الوزراء والمستشارين ومختلف المسؤولين، وتحديد مدة توليهم للمناصب، وإخضاعهم للرقابة، وتحرير وسائل الإعلام من القيود وإطلاق الحريات.
وأكد قاسم أنه لن يُعمل بقانون الطوارئ إلا بعد مصادقة المجلس التشريعي، وأنه سيعمل على إلغاء محكمة أمن الدولة، وأن يكون هناك نائبان للرئيس: أول، وثانٍ، بسبب الظروف الإدارية الصعبة التي تخضع لها فلسطين، بحيث يكون النائب الأول من غزة.
وأشار إلى أن أمر تعيين مفتي فلسطين وقاضي القضاة سيكون من صلاحية المجلس التشريعي؛ للتأكد من أن الموقعين سوف يشغلهما من يخشى الله، وليتم تحريره من السلطة السياسية.
وأعرب في برنامجه عن قناعته بأنّ منظمة التحرير الفلسطينية لم تكن لفترات طويلة ممثلة حقيقية للشعب الفلسطيني، واعدا بإعادة ترتيب المنظمة لتصبح ممثلة لأبناء الشعب الفلسطيني وتنظيماته وأحزابه، وإخضاعها لبرامج ثقافية واجتماعية وسياسية تهدف إلى توحيد فعلي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.
البرنامج الاقتصادي
وقال مرشح الرئاسة: "إن المبدأ الأساسي الذي سيحكم سياسته الاقتصادية هو توزيع الدخل بالعدل بين الفلسطينيين، وإن ما يصل البلاد من مساعدات لا بد أن يكفي الجميع، بحيث لا يكون هناك مَتْخومٌ وآخر جائع"، وأضاف أنه سيحرص على وضع أسس محكمة للتوزيع، يتولاها خبراء اقتصاد وأناس يتقون الله ويخشون عاقبة الظلم والمحاباة.
وقال: إنه سيتم تخصيص راتب معلن للرئيس يحدده المجلس التشريعي، ووضع مخصصات مقر الرئاسة الفلسطينية تحت الرقابة، وإن الرئاسة ستتخلى عن الحرس المكلف، وسيتم الاحتفاظ ببعض المرافقين ليس بهدف الحراسة، وإنما بهدف تنظيم الحركة، كما سيتم إلغاء عدد من الوزارات وإعطاء الأخرى أهمية خاصة، مثل وزارات الصحة والتعليم، والزراعة، والاقتصاد.
وأضاف قاسم: "سأعمل على استقطاب رأس المال الفلسطيني والعربي"، وأوضح أنه سيطلب المساعدة بما يخدم قيام الاقتصاد الفلسطيني، واعتماده على ذاته، وليس بهدف التحول إلى التسول، مشددا على ضرورة استقلالية الاقتصاد الفلسطيني بحيث لا يدور في الفلك الإسرائيلي.
حقوق الشعب
وأكد عبد الستار قاسم أن السلام لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن الحقوق، وأن مفتاح السلام هو عودة اللاجئين الفلسطينيين لقراهم وضِياعهم ومدنهم التي طُردوا منها عام 1948، مشيرا إلى أن من يتجاوز حق العودة لا يريد سلاما، وإنما استسلاما.
وقال: إنه رغم الأهمية القصوى لقضايا القدس والمستوطنات والحدود وإقامة الدولة الفلسطينية فإنها لا تمثل المفتاح الحقيقي لإحلال السلام بالمنطقة، وأضاف أنه لن يقبل أي مشاريع للسلام تقوم على أشلاء الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنّه لن يوقف المقاومة؛ فإنها حق مشروع للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه، وانتزاع حقوقه.
وأشار إلى أنه سيعمل للقضاء على ظاهرة الجواسيس والعملاء من خلال الملاحقة المباشرة، والقيام بالدراسات اللازمة للتعرف على أسباب الظاهرة، ووضع العلاج الجذري لها، مشيرا إلى أنه سيعمل على تفكيك أغلب الأجهزة الأمنية التي تعمل لصالح الدفاع عن أمن إسرائيل.
وأوضح أنه لن يقبل بقيام دولة فلسطينية على أجساد فلسطينيين يوضعون في سجون فلسطينية، ولن يكون حارسا على من يشرّدون الفلسطينيين، ويعيثون في الأرض فسادا.
ملف الفساد
وأشار مرشح الرئاسة إلى أنه لن يتعامل مع الفساد بفتح مذبحة جماعية للفاسدين، لكن كبار الفاسدين سيعاملون حسب القانون، وأن من يثْبُت تورطه منهم في مسائل أمنية ومالية فسيحاسب، خاصة عمالقة المافيا والابتزاز والاحتكار، موضحا أنه سيطالب المجلس التشريعي بوضع قوانين صارمة لمحاربة الفساد بما في ذلك استخدام النفوذ والحصول على الهدايا والاختلاس والوساطات والمحسوبيات.
وقال: إن سياسته الخارجية ستقوم على توطيد العلاقات مع القاعدة الشعبية للبلاد العربية والإسلامية عبر القنوات المختلفة للحركات الشعبية والأطر الجماهيرية والشخصيات الاعتبارية، مشيرا إلى أن الشعوب هي الحليف الدائم للقضية الفلسطينية.
وأضاف قاسم أنه سيتعامل مع الأنظمة العربية والإسلامية من خلال مبدأين هما: الحصول على العون الممكن للقضية الفلسطينية وللفلسطينيين، وعدم الانجرار وراء محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
من هو قاسم
وولد الدكتور عبد الستار توفيق قاسم الخضر في بلدة دير الغصون قرب طولكرم عام 1948. وحصل على البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعلى الماجستير في العلوم السياسية من جامعة ولاية كنساس، وعلى الماجستير في الاقتصاد من جامعة ميزوري الأمريكية، وعلى الدكتوراه في الفلسفة السياسية من جامعة ميزوري عام 1977.
وأصدر عدة كتب منها سقوط ملك الملوك (حول الثورة الإيرانية)، والشهيد عز الدين القسام، ومرتفعات الجولان، والتجربة الاعتقالية، وأيام في معتقل النقب، وحرية الفرد والجماعة في الإسلام، والمرأة في الفكر الإسلامي، وسيدنا إبراهيم والميثاق مع بني إسرائيل، والطريق إلى الهزيمة.
ويصف الدكتور قاسم في سيرته الذاتية الرسمية، كتاب الطريق إلى الهزيمة، بأنه "ربما يكون هذا أجرأ كتاب صدر في التاريخ العربي في مواجهة الحاكم الظالم".
فصل قاسم من عمله في الجامعة الأردنية عام 1979 كما يقول "لأسباب سياسية على إثر اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان".
واعتقلته سلطات الاحتلال عدة مرات منها أربع فترات إدارية خلال الانتفاضة الأولى الكبرى. ويقول انه تعرض لمحاولة اغتيال على أيدي رجال المخابرات الفلسطينية عام 1995 وأصيب بأربع رصاصات.
واعتقلته السلطة الفلسطينية عام 1996، وعام 1999على خلفية بيان العشرين وعام 2000 لأسباب غير معروفة.

التعليقات