الغلاء يغير طقوس الزواج في الأردن: إختفاء النقوط وانتشار المآدب العائلية المصغرة
غزة-دنيا الوطن
غلاء الأسعار في الاردن تسبب في تغيير بعض عادات الزواج، التي كانت جزءا من النسيج الاجتماعي الذي يتميز به الاردن، حيث وقفت الظروف المادية الصعبة حائلا بين رغبة أبو طارق النجار إهداء ابنه العريس غرفة نوم كما أهدي باقي أبنائه في حفل زفافهم.
أبو طارق (60 عاما) لا يستطيع توفير المبلغ اللازم لمساعدة ابنه والقيام بعزومة كبيرة لأهل العروس في منزل العائلة، باعتبارها عادة دارجة.
وبلهجة تنم عن إحباطه قال أبو طارق وهو أب لأربعة أبناء: تم اختصار العزومة التي كانت تشمل كل أهل العروس، إلي العروس ووالديها فقط.
غلاء الأسعار تسبب في تغيير بعض عادات الزواج، فحسب اختصاصي علم الاجتماع سهيل أبو الشامات، كانت هذه العادات حتي عهد قريب جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الذي يميز الأردن، كما تغيرت بعض العادات التي كانت تساند الزوج ماليا.
أبو طارق يؤكد ذلك بقوله انه تم إلغاء نقوط العرسان واستبداله بهدية بسيطة لمنزل الزوجين.
ويزيد: اضطر الناس إلي إلغاء هذه العادات رغم حبهم لها، متسائلا: وإلا كيف سنتكيف مع الغلاء؟
وفي حين اختصر أبو طارق الهدية والعزومة، ألغي رائد السلايمة (27 عاما) زفتي السيارات والعريس، واكتفي بزفة العروس توفيرا للتكاليف.
إلا أن أصدقاء رائد لم ينسوه في يوم زفافه فقاموا بأنفسهم بزفة العريس، و مع أنها لم تكن مصورة إلا أنها كانت مميزة وجميلة ، بحسب تعبير رائد.
ولتخفيف المصاريف إضطر السلايمة، الذي احتفل بعرسه الشهر الماضي في صالة صغيرة، لإلغاء الكثير من العادات الدارجة حتي يخفف المصاريف.
وقال إنه اختصر عدد المدعوين، وطلب من الصالة تقديم أطباق طعام علي الطاولات بدلا من البوفيه .
أما شهر العسل فاختار الذهاب إلي رحلة سياحية داخلية تشمل العقبة والبتراء بدلا من السفر خارج الأردن.
ويذكر السلايمة أن أصدقاءه طلبوا منه القيام بسهرة الشباب في صالة، إلا أنه رفض ذلك بداية. وتحت إصرار والديه وأصدقائه، وافق علي سهرة الشباب إلا أنها كانت علي سطح المنزل، توفيرا للمصاريف.
وعاد أبو الشامات ليشدد علي ضرورة توفر وضع اقتصادي مناسب لتلبية متطلبات الزواج والمحافظة علي تقاليده الأصيلة، مبينا أن الكثير من الأسر لجأت إلي أساليب مختلفة للتغلب علي الغلاء.
ونظرا لأن شراء الذهب أحد العادات المهمة التي تحرص عليها الأسر العربية، في حفلات الزواج، لجأ البعض إلي استبداله بإكسسوارات مقلدة.
فاتن حلاوة (25 عاما) كانت ترغب باقتناء عقد ذهبي وارتدائه في حفل زفافها، لكن ارتفاع أسعار الذهب جعلها تكتفي بالعقد المقلد الذي قدمه لها زوجها في حفلة عقد القران.
حلاوة، التي تعمل سكرتيرة في شركة خاصة، أكدت أنها لن تشتري ذهبا أصليا لكي لا تختل الميزانية التي حددتها لشراء باقي مستلزماتها.
وقالت ان العادة المتبعة لدي عائلتها تحتم علي الفتاة شراء الذهب بكميات كبيرة، غير أن المبلغ المخصص لشراء المجوهرات لا يكفي لذلك بسبب حالة عريسها المادية.
واكتفت حلاوة بالهدية المقدمة لها من زوجها في الشبكة، مراعاة منها لظروفه الاقتصادية مؤكدة أنه سيعوضها بهدايا أخري بعد الزواج.
وبينت أن خطيبها قام بأخذ قرض من البنك حتي يدفع تكاليف العرس الأساسية.
وترجئ النسبة الأكبر من المقبلين علي الزواج شراء الذهب، علي أمل أن ينخفض سعره، ما زاد الإقبال علي الحلي المقلدة بحسب تفسير بائع الإكسسوارات جميل الزعبي.
وأوضح الزعبي الذي يقبع في محل صغير وسط البلد في العاصمة عمان، ان هناك إقبالا من قبل الفتيات والنساء علي اقتناء الأطقم المشابهة للذهب، وتتراوح أسعار الأطقم المقلدة، بحسب الزعبي، بين 25 إلي 50 دينارا للمناسبات المختلفة، مشيرا إلي أن تجدد الموديلات، والجودة العالية، هما السبب وراء الإقبال الكبير عليها.
وأضاف أن معظم الأحجار التي تستخدم هي نفس الأحجار التي تستخدم في صياغة الذهب.
ويتفق أبو الشامات مع الزعبي في أن الأبعاد الاقتصادية للزواج تفرض علي كاهل الشاب عبئا لم يكن معتادا عليه، مبينا أنه لا بد من التخطيط ماليا لهذه الخطوة لضمان حياة أفضل.
ورغم أهمية الحفاظ علي العادات والتقاليد في الاردن، يدعو أبو الشامات إلي تجاوز المظاهر الاجتماعية الكمالية التي ترهق ميزانية الشاب قبل انشغاله بمصاريف الحياة الزوجية.
ويشدد علي دور الجمعيات التي ترعي حفلات الزواج الجماعي من خلال تخفيف الأعباء المادية عن المقبلين علي الزواج، ما يساعدهم علي بناء حياة زوجية خالية من الديون.
غلاء الأسعار في الاردن تسبب في تغيير بعض عادات الزواج، التي كانت جزءا من النسيج الاجتماعي الذي يتميز به الاردن، حيث وقفت الظروف المادية الصعبة حائلا بين رغبة أبو طارق النجار إهداء ابنه العريس غرفة نوم كما أهدي باقي أبنائه في حفل زفافهم.
أبو طارق (60 عاما) لا يستطيع توفير المبلغ اللازم لمساعدة ابنه والقيام بعزومة كبيرة لأهل العروس في منزل العائلة، باعتبارها عادة دارجة.
وبلهجة تنم عن إحباطه قال أبو طارق وهو أب لأربعة أبناء: تم اختصار العزومة التي كانت تشمل كل أهل العروس، إلي العروس ووالديها فقط.
غلاء الأسعار تسبب في تغيير بعض عادات الزواج، فحسب اختصاصي علم الاجتماع سهيل أبو الشامات، كانت هذه العادات حتي عهد قريب جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي الذي يميز الأردن، كما تغيرت بعض العادات التي كانت تساند الزوج ماليا.
أبو طارق يؤكد ذلك بقوله انه تم إلغاء نقوط العرسان واستبداله بهدية بسيطة لمنزل الزوجين.
ويزيد: اضطر الناس إلي إلغاء هذه العادات رغم حبهم لها، متسائلا: وإلا كيف سنتكيف مع الغلاء؟
وفي حين اختصر أبو طارق الهدية والعزومة، ألغي رائد السلايمة (27 عاما) زفتي السيارات والعريس، واكتفي بزفة العروس توفيرا للتكاليف.
إلا أن أصدقاء رائد لم ينسوه في يوم زفافه فقاموا بأنفسهم بزفة العريس، و مع أنها لم تكن مصورة إلا أنها كانت مميزة وجميلة ، بحسب تعبير رائد.
ولتخفيف المصاريف إضطر السلايمة، الذي احتفل بعرسه الشهر الماضي في صالة صغيرة، لإلغاء الكثير من العادات الدارجة حتي يخفف المصاريف.
وقال إنه اختصر عدد المدعوين، وطلب من الصالة تقديم أطباق طعام علي الطاولات بدلا من البوفيه .
أما شهر العسل فاختار الذهاب إلي رحلة سياحية داخلية تشمل العقبة والبتراء بدلا من السفر خارج الأردن.
ويذكر السلايمة أن أصدقاءه طلبوا منه القيام بسهرة الشباب في صالة، إلا أنه رفض ذلك بداية. وتحت إصرار والديه وأصدقائه، وافق علي سهرة الشباب إلا أنها كانت علي سطح المنزل، توفيرا للمصاريف.
وعاد أبو الشامات ليشدد علي ضرورة توفر وضع اقتصادي مناسب لتلبية متطلبات الزواج والمحافظة علي تقاليده الأصيلة، مبينا أن الكثير من الأسر لجأت إلي أساليب مختلفة للتغلب علي الغلاء.
ونظرا لأن شراء الذهب أحد العادات المهمة التي تحرص عليها الأسر العربية، في حفلات الزواج، لجأ البعض إلي استبداله بإكسسوارات مقلدة.
فاتن حلاوة (25 عاما) كانت ترغب باقتناء عقد ذهبي وارتدائه في حفل زفافها، لكن ارتفاع أسعار الذهب جعلها تكتفي بالعقد المقلد الذي قدمه لها زوجها في حفلة عقد القران.
حلاوة، التي تعمل سكرتيرة في شركة خاصة، أكدت أنها لن تشتري ذهبا أصليا لكي لا تختل الميزانية التي حددتها لشراء باقي مستلزماتها.
وقالت ان العادة المتبعة لدي عائلتها تحتم علي الفتاة شراء الذهب بكميات كبيرة، غير أن المبلغ المخصص لشراء المجوهرات لا يكفي لذلك بسبب حالة عريسها المادية.
واكتفت حلاوة بالهدية المقدمة لها من زوجها في الشبكة، مراعاة منها لظروفه الاقتصادية مؤكدة أنه سيعوضها بهدايا أخري بعد الزواج.
وبينت أن خطيبها قام بأخذ قرض من البنك حتي يدفع تكاليف العرس الأساسية.
وترجئ النسبة الأكبر من المقبلين علي الزواج شراء الذهب، علي أمل أن ينخفض سعره، ما زاد الإقبال علي الحلي المقلدة بحسب تفسير بائع الإكسسوارات جميل الزعبي.
وأوضح الزعبي الذي يقبع في محل صغير وسط البلد في العاصمة عمان، ان هناك إقبالا من قبل الفتيات والنساء علي اقتناء الأطقم المشابهة للذهب، وتتراوح أسعار الأطقم المقلدة، بحسب الزعبي، بين 25 إلي 50 دينارا للمناسبات المختلفة، مشيرا إلي أن تجدد الموديلات، والجودة العالية، هما السبب وراء الإقبال الكبير عليها.
وأضاف أن معظم الأحجار التي تستخدم هي نفس الأحجار التي تستخدم في صياغة الذهب.
ويتفق أبو الشامات مع الزعبي في أن الأبعاد الاقتصادية للزواج تفرض علي كاهل الشاب عبئا لم يكن معتادا عليه، مبينا أنه لا بد من التخطيط ماليا لهذه الخطوة لضمان حياة أفضل.
ورغم أهمية الحفاظ علي العادات والتقاليد في الاردن، يدعو أبو الشامات إلي تجاوز المظاهر الاجتماعية الكمالية التي ترهق ميزانية الشاب قبل انشغاله بمصاريف الحياة الزوجية.
ويشدد علي دور الجمعيات التي ترعي حفلات الزواج الجماعي من خلال تخفيف الأعباء المادية عن المقبلين علي الزواج، ما يساعدهم علي بناء حياة زوجية خالية من الديون.

التعليقات