طفل فلسطيني في الثامنة يحفظ الشعر ويحلم بأن يكون شاعراً ينقل همّ الوطن
غزة-دنيا الوطن
وقف الطفل محمد عماد ديرية ابن الثمانية أعوام بجرأة كبيرة على استاد الخضر أثناء مشاركته بالمهرجان الثقافي السنوي الذي أقامته مديرية التربية والتعليم، وألقى قصيدة القدس للشاعر تميم البرغوثي غيباً بلغة عربية صحيحة؛ فأبهر الحضور الذين صفقوا بحرارة احتراماً وتقديراً له.
الطفل ديرية طالب في الصف الثالث الأساسي في مدرسة بيت فجار جنوب بيت لحم، ينحدر من أسرة بسيطة، فوالده عامل وهو الوحيد بين ست إناث، ونال المركز الأول على مستوى مدارس محافظة بيت لحم في الحفظ.
'تأثرت كثيرا بالشعر المتعلق بالأسرى لكثرة حزني على عمي الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ سبع سنوات والمحكوم عليه اثني عشر عاما'، قال ديرية، وأضاف أنه بدأ بحفظ الشعر قبل عام لكثرة إعجابه بالشاعر تميم البرغوثي الذي اعتبره شاعره المفضل ومفجر موهبته الحقيقية.
وأشار إلى أن أول قصيدة حفظها كانت 'أنا طفل فلسطيني'، ثم توالت عملية الحفظ والاهتمام بالشعر فقمت بحفظ قصائد 'فلسطيني أنا'، ثم قصائد البرغوثي وأخرى لأحمد مطر، مبينا أن قصيدة القدس استغرقت يومين لحفظها غيباً.
وتابع الطفل الذي ترتسم على وجهه ابتسامة دائمة ويتسلح بقوة شخصيته، قائلا: أمنيتي أن أصبح شاعرا ومشهورا مثل تميم البرغوثي ومحمود درويش وأحمد مطر، وهذا ليس بعيدا عن إرادة الله بأن يلهمني موهبة الشعر أكثر وأكثر حتى استطيع بشعري نقل الهم الفلسطيني المتواصل وأن اكتب عن المناضلين والشهداء والأطفال.
وأشار ديرية إلى أنه يحفظ الشعر من خلال جهاز الحاسوب في المدرسة، ولضيق الوقت يضطر إلى طباعتها وأخذها إلى البيت لحفظها، وفي كثير من المرات يذهب إلى مقهى للإنترنت لتصفح المواقع واختيار القصائد وحفظها.
وأضاف أن حالة والده المادية الصعبة تحول دون شراء جهاز حاسوب، 'لكن مهما كانت الظروف فأنا افتخر بوالدي وإن شاء الله وعبر الكلمة والموهبة الحقيقية سأبرهن للجميع أن الفقر لا يقف عقبة أمام اكتشاف المواهب والإبداع فيها'، قال ديرية.
وأضاف الطفل الموهوب أن الشعر لا يأخذ من وقته في مجال متابعة دروسه، فهو متفوق جدا ويطمح إلى دراسة الطب، مثمنا دور والدته التي تتابع معه دراسته يوميا.
ويأمل الطفل ديرية من المسؤولين في وزارتي التربية والتعليم والثقافة الاهتمام بالمواهب الواعدة.
وقال الأستاذ نسيم ثوابتة مسؤول الإذاعة المدرسية في مدرسة الطفل ديرية، إنه اكتشفه بطمحض الصدفة. وأوضح: في إحدى المرات طلب مني الطفل المشاركة في الإذاعة المدرسية من خلال إلقاء شعر، في بداية الأمر رفضت لعدم معرفتي بموهبته التي لم تكن معروفة لدينا كهيئة تدريسية، لكن الطفل ألح علي كثيراً فوافقت وكانت المفاجأة عندما ألقى قصيدة القدس للشاعر تميم البرغوثي بلغة صحيحة، وهو ما أثار انتباه الهيئة التدريسية والطلبة على حد سواء.
وأشار ثوابتة إلى أن المفاجأة الأكبر كانت أن ديرية ألقى القصيدة غيبا، دون أن يقرأها عن ورقة، ومنذ ذلك الوقت تفجرت إبداعات الطفل وأخذ الجميع يهتم به كثيرا، وأنا شخصيا أوليت الأمر اهتماما كبيرا.
وأضاف ثوابتة أن الأمر لم يقف عند ذلك الحد، بل تم إعطاؤه فرصا أخرى في عدة مناسبات، خاصة الوطنية، فأبدع فيها بدرجة كبيرة وهو ما منحه الثقة بالنفس، لافتا إلى أن المدرسة تقف إلى جانبه من خلاله تشجيعه معنويا وإعطائه جوائز رمزية.
وأوضح ثوابته أنه أصبح متعلقا كثيرا بالطفل ويحرص على نجاحه ويحاول إسماع صوته للمسؤولين والمهتمين بالثقافة لتبني هذه الموهبة، مشيرا إلى أنه تلقى عرضين للمشاركة في مهرجان ليالي الخضر للثقافة والفنون الأول، إضافة إلى اليوم المفتوح لموظفي الدوائر الحكومية يوم الأربعاء المقبل.
وأكد ثوابته أن الطفل ديرية ذو شخصية جريئة ومجتهد في دراسته ومن المتفوقين، وهو مؤدب ومحبوب من الطلبة والمعلمين ولا يوجد لديه غرور وهو من عائلة متواضعة جدا.
من جانبه، قال الأستاذ مازن اللحام مدير التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، إن المديرية سترعى الطفل، وتهتم لموهبته وقررت إشراكه في المهرجان المركزي الذي سيقام في مدينة رام الله إحياء لذكرى النكبة.
وأضاف أن المديرية لن تدخر جهدا في دعم وتنمية موهبة الطفل ديرية ضمن الإمكانيات المتاحة، مشيرا إلى أنه أعطى تعليمات لمدير المدرسة التي يدرس فيها الطفل بضرورة الاهتمام به ورعايته وإتاحة الفرصة له لإبراز موهبته وإبداعه في الشعر.
*وفا-عنان شحادة
وقف الطفل محمد عماد ديرية ابن الثمانية أعوام بجرأة كبيرة على استاد الخضر أثناء مشاركته بالمهرجان الثقافي السنوي الذي أقامته مديرية التربية والتعليم، وألقى قصيدة القدس للشاعر تميم البرغوثي غيباً بلغة عربية صحيحة؛ فأبهر الحضور الذين صفقوا بحرارة احتراماً وتقديراً له.
الطفل ديرية طالب في الصف الثالث الأساسي في مدرسة بيت فجار جنوب بيت لحم، ينحدر من أسرة بسيطة، فوالده عامل وهو الوحيد بين ست إناث، ونال المركز الأول على مستوى مدارس محافظة بيت لحم في الحفظ.
'تأثرت كثيرا بالشعر المتعلق بالأسرى لكثرة حزني على عمي الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ سبع سنوات والمحكوم عليه اثني عشر عاما'، قال ديرية، وأضاف أنه بدأ بحفظ الشعر قبل عام لكثرة إعجابه بالشاعر تميم البرغوثي الذي اعتبره شاعره المفضل ومفجر موهبته الحقيقية.
وأشار إلى أن أول قصيدة حفظها كانت 'أنا طفل فلسطيني'، ثم توالت عملية الحفظ والاهتمام بالشعر فقمت بحفظ قصائد 'فلسطيني أنا'، ثم قصائد البرغوثي وأخرى لأحمد مطر، مبينا أن قصيدة القدس استغرقت يومين لحفظها غيباً.
وتابع الطفل الذي ترتسم على وجهه ابتسامة دائمة ويتسلح بقوة شخصيته، قائلا: أمنيتي أن أصبح شاعرا ومشهورا مثل تميم البرغوثي ومحمود درويش وأحمد مطر، وهذا ليس بعيدا عن إرادة الله بأن يلهمني موهبة الشعر أكثر وأكثر حتى استطيع بشعري نقل الهم الفلسطيني المتواصل وأن اكتب عن المناضلين والشهداء والأطفال.
وأشار ديرية إلى أنه يحفظ الشعر من خلال جهاز الحاسوب في المدرسة، ولضيق الوقت يضطر إلى طباعتها وأخذها إلى البيت لحفظها، وفي كثير من المرات يذهب إلى مقهى للإنترنت لتصفح المواقع واختيار القصائد وحفظها.
وأضاف أن حالة والده المادية الصعبة تحول دون شراء جهاز حاسوب، 'لكن مهما كانت الظروف فأنا افتخر بوالدي وإن شاء الله وعبر الكلمة والموهبة الحقيقية سأبرهن للجميع أن الفقر لا يقف عقبة أمام اكتشاف المواهب والإبداع فيها'، قال ديرية.
وأضاف الطفل الموهوب أن الشعر لا يأخذ من وقته في مجال متابعة دروسه، فهو متفوق جدا ويطمح إلى دراسة الطب، مثمنا دور والدته التي تتابع معه دراسته يوميا.
ويأمل الطفل ديرية من المسؤولين في وزارتي التربية والتعليم والثقافة الاهتمام بالمواهب الواعدة.
وقال الأستاذ نسيم ثوابتة مسؤول الإذاعة المدرسية في مدرسة الطفل ديرية، إنه اكتشفه بطمحض الصدفة. وأوضح: في إحدى المرات طلب مني الطفل المشاركة في الإذاعة المدرسية من خلال إلقاء شعر، في بداية الأمر رفضت لعدم معرفتي بموهبته التي لم تكن معروفة لدينا كهيئة تدريسية، لكن الطفل ألح علي كثيراً فوافقت وكانت المفاجأة عندما ألقى قصيدة القدس للشاعر تميم البرغوثي بلغة صحيحة، وهو ما أثار انتباه الهيئة التدريسية والطلبة على حد سواء.
وأشار ثوابتة إلى أن المفاجأة الأكبر كانت أن ديرية ألقى القصيدة غيبا، دون أن يقرأها عن ورقة، ومنذ ذلك الوقت تفجرت إبداعات الطفل وأخذ الجميع يهتم به كثيرا، وأنا شخصيا أوليت الأمر اهتماما كبيرا.
وأضاف ثوابتة أن الأمر لم يقف عند ذلك الحد، بل تم إعطاؤه فرصا أخرى في عدة مناسبات، خاصة الوطنية، فأبدع فيها بدرجة كبيرة وهو ما منحه الثقة بالنفس، لافتا إلى أن المدرسة تقف إلى جانبه من خلاله تشجيعه معنويا وإعطائه جوائز رمزية.
وأوضح ثوابته أنه أصبح متعلقا كثيرا بالطفل ويحرص على نجاحه ويحاول إسماع صوته للمسؤولين والمهتمين بالثقافة لتبني هذه الموهبة، مشيرا إلى أنه تلقى عرضين للمشاركة في مهرجان ليالي الخضر للثقافة والفنون الأول، إضافة إلى اليوم المفتوح لموظفي الدوائر الحكومية يوم الأربعاء المقبل.
وأكد ثوابته أن الطفل ديرية ذو شخصية جريئة ومجتهد في دراسته ومن المتفوقين، وهو مؤدب ومحبوب من الطلبة والمعلمين ولا يوجد لديه غرور وهو من عائلة متواضعة جدا.
من جانبه، قال الأستاذ مازن اللحام مدير التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، إن المديرية سترعى الطفل، وتهتم لموهبته وقررت إشراكه في المهرجان المركزي الذي سيقام في مدينة رام الله إحياء لذكرى النكبة.
وأضاف أن المديرية لن تدخر جهدا في دعم وتنمية موهبة الطفل ديرية ضمن الإمكانيات المتاحة، مشيرا إلى أنه أعطى تعليمات لمدير المدرسة التي يدرس فيها الطفل بضرورة الاهتمام به ورعايته وإتاحة الفرصة له لإبراز موهبته وإبداعه في الشعر.
*وفا-عنان شحادة

التعليقات