نسخة الهواتف المحمولة

  متقدم












القائمة الرئيسية

منبر دنيا الوطن

دنيا الوطن

شؤون عربية و دولية

طب وعلوم

مع الناس

عالم المرأة

اريد حلا

النشرة البريدية

اطفال دنيا الوطن

تعارف دنيا الوطن

الكاريكاتير








اجعلنا الرئيسية

اعلانات

شؤون فلسطينية

دنيا المال

منوعات

عالم الجريمة






ملف العلاقات الأمنية الفلسطينية- الإسرائيلية:

تاريخ النشر : 2003-09-14
القراءة : 3904


ملف العلاقات الأمنية الفلسطينية- الإسرائيلية:


"بعد إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية, في قطاع غزة و أريحا في النصف الثاني من عام 1994,ثم في مدن الضفة الغربية,احتلت قضية " الأمن " حيزا أساسيا في المفاوضات الفلسطينية,و أصبحت هذه القضية عنوانا دائما لاتهامات إسرائيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية بالتقصير في محاربة الإرهاب, و على مدى ثلاث سنوات و نصف عملت إسرائيل على تحويل قضية الأمن كموضوع أساسي لكل الخلافات السياسية.
هذه السياسة الإسرائيلية الواضحة تدفعنا للبحث في بعض تفاصيل الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية و حقيقة السياسة الأمنية الإسرائيلية, و التنسيق الأمني الفلسطيني- الإسرائيلي الذي اصبح محل انتقاد من المعارضة الفلسطينية, و غموض و تشويش لدى الشارع الفلسطيني, بسبب الضجيج الإعلامي الإسرائيلي حول هذه القضية".
منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية و قطاع غزة عام 1967,خضعت الأهمية العسكرية و الأمنية و الديموغرافية و موارد المياه,لهذه المناطق لجدل و نقاش طويل على مستوى الحكومة الإسرائيلية و القيادات الأمنية و العسكرية و الحزبية, حتى تبلورت عدة تصورات و مفاهيم و خطوط عريضة للإستراتيجية الإسرائيلية و التي تتعلق بهذه المناطق,و تعتبر امتدادا للسياسة و التوجهات الإسرائيلية قبل حرب 1967.
التزمت بتلك المفاهيم كافة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة, و إن تميزت حكومات الليكود بتشدد اكثر و رؤيا تختلف قليلا عن حزب العمل ’ و لكن المواقف الإسرائيلية المعتدلة و الأكثر مرونة, في إطار حزب العمل, كانت تنظر للإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية من زوايا أخرى تصب في خدمتها, و لا سيما بعد التوقيع على اتفاق أوسلو في 13 أيلول 1993, حيث خرجت العلاقات الفلسطينية-الإسرائيلية من حالة الحرب إلى السلام, و هذا التغير الجذري أوجد سياسة أمنية إسرائيلية تتوافق بإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية, و هذه السياسة لم تخرج عن إطار و هدف معين سعت إليه إسرائيل دون جدوى…..
الشريط الحدودي:
يكفي أن نشير إلى أن " يوسي بيلين "نائب وزير خارجية إسرائيل و مهندس اتفاق أوسلو, "فاخر "قيادة إسرائيل بأنه" استطاع تحويل منظمة التحرير الفلسطينية إلى شريط حدودي متعاون بموجب اتفاق أوسلو..".
أي انه حاول تسويق اتفاق أوسلو لدى خصومه في الحكومة الإسرائيلية و منافسيه في حزب العمل , من خلال هذا التصور,و سرعان ما اكتشف مع خصومه في الحكومة الإسرائيلية و حزب العمل, أن هذا التصور بعيد عن الواقع و الحقيقة, فلم تتحول منظمة التحري الفلسطينية و السلطة الوطنية إلى " شريط حدودي متعاون ", بل أن جزءا هاما من أسباب الصراع الدائم منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات و بعد إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية,بسبب محاولة إسرائيل " ترويض " السلطة الوطنية للتحول للمشروع الذي يخدم الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية كشريط حدودي متعاون ,و قد اشترك في هذا الصراع و ممارسة شتى الضغوط حزبي العمل و الليكود و ثلاث رؤساء للحكومة الإسرائيلية, اسحق بيرس, بنيامين نتنياهو.
اشترك كلا الحزبين بالضغط على السلطة الوطنية لنفس الهدف, و أخيرا أعلن نتنياهو عن قبوله بإقامة " دولة فلسطينية تابعة " بحيث تكون صلاحيات الخارجية الأمن و الدفاع بيد إسرائيل!!!!
و تزايدت الضغوط الإسرائيلية على السلطة الوطنية بعد وصول" الليكود " للحكم في إسرائيل في حزيران 1996 , و بدأت حكومة إسرائيل الجديدة بتنفيذ برنامجها الاستيطاني و المعادي لمسيرة السلام, بفتح النفق في القدس ثم الاستيطان في جبل أبو غنيم إضافة إلى توسيع نطاق حركة الاستيطان في عدة مناطق بالضفة الغربية و قطاع غزة, ووجهت ضغوطها نحو السلطة الوطنية تحت مبرر " الأمن " , فكان الحصار المتواصل و منع وصول المستحقات المالية للسلطة الوطنية من الضرائب و غيرها , بحجة تقصير السلطة الفلسطينية في مكافحة " الإرهاب ".
و تتضح ملامح التوجهات الأمنية الإسرائيلية و التي تهدف إلى تحويل السلطة الفلسطينية " شريط حدودي متعاون " , و قد أعلن عدد من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية أن المطالب الأمنية الإسرائيلية تعتبر ماس بالسيادة الفلسطينية و أنها لن تتحول إلى شريط حدودي متعاون.
و إسرائيل بهذه السياسة تتجاهل حقائق قوية لا يمكن لسياستها الأمنية أن تحقق أهدافها لاسباب نذكر بعضها:
-هنالك فرق جذري بين ظروف إقامة الشريط الحدودي في جنوب لبنان , و إقامة سلطة وطنية للشعب الفلسطيني, حيث أن الشريط الحدودي اللبناني أقامه جنرال لبناني متعاون مع إسرائيل باحث عن دور و امتيازات لم يحصل عليها خلال موقعه السابق في الجيش اللبناني.
-السلطة الوطنية قامت كنتيجة مباشرة لقرن من الصراع و الثورات الشعبية الفلسطينية وصولا إلى الثورة الفلسطينية و منظمة التحرير, و بالتالي فان الهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة و ليس البحث عن دور و امتيازات, وهذه الدولة المستقلة مطلبا وطنيا وشعبيا فلسطينيا , عبر عن ذلك المطلب الشعب الفلسطيني بتضحيات جسيمة.
-يحظى الهدف الوطني الفلسطيني بإقامة دولة مستقلة بتأييد و دعم عربي مطلق , وأيضا, بينما أي توجهات إسرائيلية أخرى مرفوضة فلسطينيا و عربيا, و تشكل خطرا على الأمن القومي العربي , و قد عبرت عن ذلك سوريا بوضوح مثلا, برفض التوجهات الإسرائيلية, و هذا يعني أن الرفض الفلسطيني يحظى بدعم و تأييد عربي.
-هنالك اتفاق للتنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة الوطنية الفلسطينية و جهاز " الشاباك " الإسرائيلي طبقا لاتفاق أوسلو. و ضمن إطار و حدود معينة, و تبقى هذه حدود العلاقة الأمنية الفلسطينية- الإسرائيلية, و ترفض أجهزة أمن السلطة الوطنية التنسيق مع الموساد الإسرائيلي بشكل قاطع رغم الطلبات المتكررة من جهاز الموساد لذلك.
-هنالك توافق شعبي و رسمي فلسطيني على رفض مبدا " الشريط الحدودي " حاليا و مستقبلا, لان الهدف الإسرائيلي يتعارض كليا مع السيادة و هو ركن أساسي في الأهداف الوطنية الفلسطينية.
وسائل ضغط إسرائيلية:
لم تحاول إسرائيل خلال السنوات الماضية ممارسة الضغط على السلطة الوطنية, من خلال الحصار المتواصل و التجويع و إيجاد واقع استيطاني جديد و عدم الالتزام بتطبيق بنود اتفاقية اللام فقط, بل استخدمت وسائل الإعلام أيضا بصورة مذهلة كجزء من عملية الضغط المبرمجة, سواء باستغلال سيئ و متعمد لموضوع التنسيق الأمني, أو بحملات إعلامية تحريضية تناولت بعض قادة أجهزة أمن السلطة الوطنية و كبار الضباط, و شخصيات سياسية, و بعض التجاوزات, لتكوين نظرة عامة لدى قوى المعارضة الفلسطينية و تعاملت وسائل الإعلان الفلسطينية مع الحملة الإعلامية الإسرائيلية المبرمج و بأسلوب لا يخرج عن دائرة الصمت أو الحدث الخجول.. مما ترك الساحة للاعب وحيد و هو الإعلام الإسرائيلي الذي يدعى امتلاك الحقيقة الكاملة.
إضافة إلى وسائل الضغط الإسرائيلية كانت هناك سياسة و ما زالت يتم تنفيذها على الأرض في مناطق السلطة الوطنية, لقطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة, ولتحويل النضال الشعبي و الرسمي الفلسطيني إلى الهدف الإسرائيلي, و بعيدا عن الصراع المعلن, كان الصراع الخفي و السري لإجهاض التوجهات الإسرائيلية الأمنية الخطيرة…
و لكن الصراع السري كان يتسبب بفتح جهات جديدة, كرد فعل إسرائيلي لمحاصرة أي نجاح فلسطيني على الأرض في مواجهة السياسة الأمنية الإسرائيلية.
يتبع......


خيارات
 
Bookmarks
ما هذا ؟
  Delicious   Digg   reddit   Facebook   StumbleUpon   Furl
 
تقييم الخبر
المعدل : 0 , تصويتات : 0    0
 
التعليقات
لا يوجد تعليقات ، اضغط هنا لإضافة تعليق .
إلى أعلى الصفحة